الكاتب: عصام زكريا

عصام زكريا

صحفي وناقد سينمائي ومترجم وباحث، له العديد من الكتب عن السينما المصرية والأجنبية، كما ترجم من الإنجليزية والألمانية كثيرًا من المقالات والأعمال الأدبية. عمل رئيسا لمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية ومديرا لمهرجان القاهرة السينمائي، له العديد من الكتب والدراسات النقدية

على الشاشات أفلام ومسلسلات رعب وجريمة بالجملة.. مثل ماسورة انكسرت انفجر منها الماء دون حساب. أو كأن أحد التجار اشترى كمية هائلة منها من الصين وأغرق بها الأسواق. أفلام ومسلسلات الرعب والجريمة لم تكن أبدا من الأنواع الرائجة في السينما والتليفزيون المصريين، لدرجة أن صناع الأفلام والمسلسلات في مصر لم يكونوا يجيدون صنعها، إذا استثنينا أعمال كمال الشيخ وبعض الأفلام القليلة المتناثرة. والرعب “المصري” بالتحديد عادة ما كان يثير الضحك أكثر من الأعمال الكوميدية، والحال لم يكن أفضل كثيرا مع الأعمال البوليسية. ولكن السنوات الماضية شهدت حضورا وزحفا مستمرا لهذه الأعمال بحيث باتت الأكثر انتشارا على الشاشات الكبيرة والصغيرة. وأي…

قراءة المزيد

للمهرجان القومي للمسرح هذا العام حضور مختلف. برغم أن هذه هي الدورة الخامسة عشرة للمهرجان، ولكنه بدا، للكثيرين من متابعيه، كما لو كان يشهد ميلادا جديدا، أو خطوة كبيرة في مسيرته. حضور جماهيري كثيف، معظم العروض نالت إعجاب معظم المشاهدين، ونشرة يومية متميزة، وندوات مليئة بالحيوية وصفحة على الإنترنت تنقل الفعاليات بمنتهى النشاط والتكريم لعدد من أهم مخرجي المسرح المصري في العقود الثلاث أو الأربعة الماضية: مراد منير، عصام السيد، فادي فوكيه، أحمد إسماعيل وناصر عبدالمنعم، بجانب الممثلين المحبوبين عايدة فهمي وصبري عبدالمنعم، وتكريم اسمي الراحلين أمينة رزق وعبدالرحيم الزرقاني. ** ربما تكون التكريمات زائدة، كالعادة في مهرجاناتنا. ولست أعلم…

قراءة المزيد

شيء جميل أن تبدأ الدراما العربية في الاهتمام الواعي والممنهج لتقديم بعض أنواع “المهمشين” على الشاشة. ومن يشاهد الأعمال الحديثة التي عرضت على منصتي Shahid و Watch It مثل “وش وضهر” و”إلا أنا”. فلابد أن يستوقفه عدد شخصيات ذوي الهمم والأمراض العقلية ومساحات الدراما المخصصة عن حياتهم وهمومهم. والأكثر من ذلك الاستعانة بممثلين من ذوي الهمم بالفعل. وكل ذلك جميل، بالرغم من حقيقة أن هذا الاهتمام له أسباب إنتاجية. حيث تتعاون المنصات وشركات مع المؤسسات والجمعيات الدولية التي تخصص جزءا كبيرا من ميزانياتها لدعم الأعمال الدرامية التي تساهم في التوعية بأهدافها، بدلا من الإعلانات ووسائل الدعاية المباشرة التي غالبا ما…

قراءة المزيد

لا أعلم هل يتم هذا عن قصد وتخطيط، أم أنه تدبير عشوائي لا يدرك من ينفذه نتائجه وعواقبه. هل أصبح الفضاء السينمائي العام (من أفلام تنتج وتوزع بشكل رسمي بتصاريح من الرقابة لتعرض في دور العرض السينمائي العامة) حكرا على بضعة أفلام تجارية معقمة خالية من الدسم الفكري. وإن تكن مليئة بشحم الصخب الحركي والصوتي، بحيث يتم إزاحة كل شيئ آخر تدريجيا نحو فضاء المنصات الرقمية الأجنبية والعربية؟ في الوقت الذي أخليت فيه معظم قاعات العرض في مصر لثلاثة أفلام هي “كيرة والجن” (النموذج المثالي للأفلام المرغوب في صنعها الآن) وفيلم “أحبك” للمغني الممثل المؤلف المخرج المنتج  تامر حسني. وفيلم…

قراءة المزيد

بفضل اثنين من كبار نقادنا ومترجمينا عرفنا اسم بيتر بروك في فترة مبكرة من الثمانينيات. الأول هو جبرا إبراهيم جبرا الذي ترجم كتاب “شكسبير معاصرنا” للناقد البولندي يان كوت، وفيه مقطع ختامي مهم عن عمل بروك على مسرحية “الملك لير”، والتي قام بروك بتحويلها إلى واحد من أبرز وأجمل الأفلام المقتبسة عن شكسبير. أما الثاني فهو الناقد الراحل فاروق عبدالقادر، الذي ترجم عددا من كتب بيتر بروك، وكان واحدا من أشهر المتحمسين لأعماله ورؤيته المتفردة للفن. أسطورة حية منذ خمسينيات القرن الماضي تحول اسم بيتر بروك إلى أسطورة حية في تاريخ الفن المسرحي خلال القرن العشرين، يتناقلها شباب المسرحيين في…

قراءة المزيد

قررت الحكومة، فجأة، هدم كل العوامات الموجودة على سطح النيل..العوامات فقط، الخشبية، الصغيرة، التي لا يزيد عددها عن ثلاثين عوامة تقريبا، وليس بقية الاشغالات والمباني الأسمنتية الكثيرة التي تحتل مساحات هائلة من شاطئ النيل، أو الأبراج العملاقة التي تحجب الرؤية وتحجز النسمة، ليس في القاهرة فقط، ولكن في كثير من مدن المحافظات المختلفة التي بليت بداء الأبراج القبيحة المنظر المحيطة بالنيل مثل أنياب قرش آكل للحوم البشر. العوامات فقط هي التي أثارت انتباه واستياء الحكومة، مع أنها، مقارنة بما يوجد على ظهر النيل من انتهاكات، تبدو مثل قوارب خشبية تهزها المياه وسط أساطيل حربية مدججة بالسلاح. القذي والخشبة! هذه العوامات…

قراءة المزيد

من لم يشاهد بعض الأفلام والمسلسلات السعودية التي صنعت خلال السنوات الماضية قد يتصور أن ما يطلق عليه “السينما السعودية” هو فقط هيئة الترفيه ومهرجانات المصارعة وحفلات مغنيي المهرجانات ومسرحيات وأفلام الكوميديا المصرية التي يستقبلها جمهور متعطش للرقص والضحك. ومن المفارقات المحيرة أنه في الوقت الذي يقبل فيه الجمهور السعودي العريض على أكثر الأعمال المصرية “تجارية” و”شعبية”، بما في ذلك الأفلام التي شاركت جهات سعودية في تمويلها، وعلى سبيل المثال حقق فيلما “وقفة رجالة” و”مش أنا” إيرادات خيالية وغير مسبوقة من عرضهما في السعودية..وفي الوقت الذي يتسابق فيه “أساطين” الفن التجاري المصري من منتجين وموزعين وممثلين للحصول على قطعة كعك…

قراءة المزيد

شاهدت الفيلم المثير للجدل  Lady of Heaven “سيدة الجنة”، أو “سيدة من الجنة”، الذي انقلبت الدنيا بسببه في بريطانيا، بين معترضين غاضبين مهددين ما أدى إلى رفعه من معظم دور العرض التي كانت تعرضه، وبين مدافعين عن الفيلم من منطلق حرية الرأي والتعبير. شاهدت الفيلم، وقرأت ما نشر عنه باللغة العربية، وكالعادة وجدت أن ما يكتب مجرد كلام منقول لا علاقة له بمضمون الفيلم. لكن الغريب هذه المرة أن الفيلم أسوأ بكثير جدا مما ينشر عنه. ** ليست مشكلة الفيلم أنه يجسد النبي والصحابة، كما قيل، أو أنه يسيء للنبي، فهو في الواقع لا يظهر وجه النبي إلا بشكل جانبي…

قراءة المزيد

في زيارة إلى المغرب لحضور مهرجان “خريبكة للسينما الإفريقية” الذي يعد واحدا من أقدم مهرجانات القارة. حيث أقيم لأول مرة في 1977، بعد عام واحد من مهرجان “القاهرة”. ومنذ ذلك الحين ظل يقام بمعدل دورة كل عامين، لكنه توقف منذ 2019 بسبب كورونا وأيضا وفاة مؤسسه ومديره نور الدين صايل. وعند وصولنا إلى المغرب قبل يوم واحد من افتتاح مهرجان “خريبكة” في 28 مايو، دعيت لحضور حفل افتتاح مهرجان آخر في مدينة “مكناس” مخصص للدراما التليفزيونية. وقبل وصولنا بأيام كان هناك مهرجان سينمائي بمدينة “أغادير” مخصص لسينما الهجرة. وبعد نهاية “خريبكة” بأيام سوف تشهد مدينة أغادير مهرجانا آخر مخصص للسينما…

قراءة المزيد

كنت أسير في وسط البلد عندما مررت ببائع تحف قديمة، من بينها تماثيل فرعونية مستعملة من التي تباع في البازارات وبالقرب من المناطق السياحية، حين مر بجواري شابين أجنبيين أسيويين لمحا تمثال إله القمر الفرعوني خونسو، أو خونشو، أو كونشو، حسب النطق المختلف للحروف اللاتينية المنقولة عن الهيروغليفية. والإله خونسو هو الشخصية الأسطورية التي تعتمد عليها قصص “فارس القمر” أو “موون نايت”، إحدى شخصيات الكوميكس (المجلات المرسومة) التي أنتجتها دار النشر الشهيرة “مارفل”، والتي أصبحت الآن، بعد اندماجها بشركة “ديزني”، أكبر وأنجح شركة أفلام في العالم. وقد تحولت سلسلة “موون نايت”، كما هو معروف، إلى مسلسل ضخم من إخراج المصري…

قراءة المزيد