الكاتب: عصام زكريا

عصام زكريا

صحفي وناقد سينمائي ومترجم وباحث، له العديد من الكتب عن السينما المصرية والأجنبية، كما ترجم من الإنجليزية والألمانية كثيرًا من المقالات والأعمال الأدبية. عمل رئيسا لمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية ومديرا لمهرجان القاهرة السينمائي، له العديد من الكتب والدراسات النقدية

هذه أخبار لا نعلم عنها شيئا. يوم الخميس القادم، 19 مايو، يشهد متحف “متروبوليتان” في نيويورك عرضا جديدا لأوبرا “إخناتون” التي تعرض منذ ست سنوات في بعض من أكبر مسارح ومتاحف العالم في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. وهي الأوبرا التي ألفها الموسيقار فيليب جلاس منذ حوالي أربعين عاما، حيث عرضت لأول مرة في مسرح مدينة “شتوتجارت” بألمانيا في مارس 1984، ومن يومها تعرض بشكل متقطع في عدد من المسارح العالمية، ولكنها منذ 2016 تحديدا تعرض بشكل منتظم في حلة جديدة تعكس أحدث ما وصل إليه فن العرض المسرحي والموسيقي، من إخراج فيليم ماكديرموت، حصل عنه على جائزة أفضل أوبرا مسجلة…

قراءة المزيد

كل عشاق أفلام “مارفل”، وآه لو تعرف كم يبلغ عدد عشاق “مارفل”. يقرأون الآن عن مصر الفرعونية، وعن معتقداتها وأساطيرها وحكاياتها، ويبحثون عن الموسيقى والأغاني المصرية الحديثة. خاصة تلك المعاد توزيعها بإيقاعات سريعة، وهم يعرفون اسم المخرج المصري محمد دياب، مثلما يعرف عشاق كرة القدم اسم محمد صلاح، وذلك بفضل المسلسل الأكثر نجاحا الآن وهو Moon Knight، أو “فارس القمر” الذي شوهد في حوالي مليوني بيت يشترك سكانه في منصة “ديزني+” في الولايات المتحدة فقط، بجانب ملايين آخرين على مستوى العالم شاهدوا المسلسل على “ديزني+” أو OSN أو في نسخه المقرصنة. سوبر هيرو مصر المسلسل الذي أصبح ثاني أكثر مسلسل…

قراءة المزيد

مهما قلنا عن الفارق بين الفن والواقع، وأن الفن ليس مرآة، ولكنه الوجه الآخر، المخفي، للواقع، وأنه ليس انعكاسا للواقع بقدر ما هو “واقع الانعكاس”، كما يقول المخرج جان لوك جودار. لكن المرء، أمام هذا الاعصار المسمى بدراما رمضان، لا يملك سوى ملاحظة هذه العلاقة الجذرية بين موضوعات وقصص وأفكار معظم هذه الأعمال بما يعتمل في واقعنا من ظواهر وصراعات ومشاكل وسلوكيات. وفي كثير من الحالات، بتتبع ردود الفعل التي تثيرها هذه الأعمال على مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن أيضا أن ندرك بوضوح كيف تؤثر الدراما في الواقع وحياة الناس. وأقصد هنا التأثير المسطح، المباشر، وليس التأثير الفني، العقلي والروحي، الفردي…

قراءة المزيد

خلال دراما رمضان، وفي الحلقتين الواحدة والعشرين والثانية والعشرين من مسلسل المشوار تظهر فجأة على الشاشة شعرة سوداء سميكة، تتقافز من لقطة لأخرى، اعتقدت عندما رأيتها لأول مرة أن هناك شيئا ما على شاشة التليفزيون، فقمت ومسحت الشاشة، ولكنها عاودت الظهور، فأدركت، فجأة، أنها على عدسة الكاميرا نفسها، وأن المصور ومدير التصوير والمخرج والمونتير لم ينتبهوا لها، بالرغم من أنها راحت تتقافز من لقطة لأخرى، وحلقة لأخرى، في واحدة من أغرب وقائع هذا العام الغريب. في الحلقتين العاشرة والحادية عشر من مسلسل “راجعين يا هوى” يتكرر مشهد حواري طويل بين بعض الشخصيات، وكأن الدقائق الثلاث التي تنفق في بداية كل…

قراءة المزيد

لم تكد تمر الأمسية الأولى من أيام شهر رمضان حتى فوجئ الجميع بمداخلة تليفزيونية لرئيس الرقابة على المصنفات الفنية الدكتور خالد عبد الجليل يعلن فيها أن الحلقة الأولى من مسلسل “دنيا تانية” الذي تلعب بطولته النجمة ليلى علوي ليست هي الحلقة التي وافقت عليها الرقابة، وأن صناع المسلسل والقناة التي تعرضه قامت بالتحايل على الرقابة وأضافت مشاهد تم رفضها والاتفاق على استبدالها، وأن هذه المشاهد تتضمن “زنا محارم” لا تتقبلها الرقابة ولا الأسرة المصرية، وأنه قام بمنع بث المسلسل إلى حين تنفيذ التعليمات المطلوبة. منذ اللحظة الأولى، إذن، بات جليا أن دراما رمضان 2022 ستكون “معقمة”، محكومة بالهواجس الرقابية والاجتماعية،…

قراءة المزيد

سواء كان المشهد لمطاردة وسط الحشود داخل مجمع تجاري (في مسلسل “وجوه”)، أو لشخص يمارس التدريبات الرياضية (في مسلسل “ملف سري”) أو لإمرأة تتزين أمام المرآة في مسلسل “دنيا تانية”. سواء كان الأبطال يحتفلون بعيد ميلاد في حديقة مفتوحة، أو يرقصون في حفل زفاف داخل قاعة فندق، هناك هوس غير مفهوم بالحركة البطيئة في دراما هذه الأيام. وسواء كان المشهد لسيارة تنفجر في “ملف سري”، أو لمشاجرة بين زوجين في “فاتن أمل حربي”. سواء كان الأبطال يبكون، أو يصرخون، أو يمارسون الحب، هناك هوس مرضي بالموسيقى الصاخبة المرتفعة في دراما هذه الأيام. بين التقنية والعشوائية الحركة البطيئة أو slow motion…

قراءة المزيد

أول وأكثر ما يطالعك ويبقى في أذنيك وعينيك ذاكرتك من تليفزيون رمضان هو الإعلانات التي تتدفق بلا توقف، تتكرر، على كل القنوات، تقطع المسلسلات والبرامج بلا استثناء، ليس مرة أو مرتين، ولكن خمس مرات، وتستمر كل فقرة إعلانية منها لخمس دقائق، سوف تتضاعف بالقرب من نهاية الشهر، فيصبح إجمالي وقت الإعلانات لحلقة مسلسل أو برنامج ناجح أطول من زمن المسلسل نفسه مرة ونصف أو مرتين. مبدئيا لا اعتراض على الإعلانات في حد ذاتها، فهي التي تمول القنوات والأعمال المعروضة في النهاية، خاصة وأن هذه القنوات مجانية لا تعتمد على اشتراكات أو مقابل من أي نوع، إذا استثنينا فاتورة الكهرباء. لكن…

قراءة المزيد

بعد ساعات تعلن جوائز الأوسكار التي تمنحها أكاديمة علوم وفنون السينما الأمريكية، من خلال تصويت سري لأعضاء الأكاديمية الذين يقترب عددهم الآن من عشرة آلاف عضو. الأوسكار هي أكثر الجوائز الفنية “ديموقراطية” في العالم، بسبب كثرة عدد المصوتين للجائزة، ونظام السرية المفروض عليها، كما لو كانت انتخابات سياسية، وخضوعها، جزئيا، لحملات من الدعاية لصناع وأنصار الأفلام المتنافسة. *** في مقال سابق أشرت إلى الدور الذي تلعبه السياسة في تحديد الفائزين، والخاسرين، ليس بالمعنى “المؤامراتي” الذي يتبادر إلى أذهان البعض، ولكن بمعنى أن أصحاب الأصوات هم كائنات سياسية، مثلنا جميعا، لهم آرائهم وانحيازاتهم، ويتأثرون بالحملات الدعائية، كما يتأثرون بالمناخ العام واتجاهات…

قراءة المزيد

رغم العقود الطويلة التي قضاها مفكرون وفنانون في محاولة تخليص الفنون من الخضوع للحكام والسلاطين وقوانين وقواعد الطبقات الحاكمة، لم يزل الفن، في القرن الواحد والعشرين غير قادر على الاستقلال عن السياسة، مرة من خلال القوة ومرات من خلال آليات الهيمنة والإغواء وغسيل المخ. تحريم دوستويفسكي البعض أبدى دهشته من تورط مؤسسات ثقافية وفنية غربية في اعلان قرارات ضد الغزو الروسي لأوكرانيا بمقاطعة فنانين وأدباء لا ذنب لهم فيما يجرى، بل أغلبهم معارضون يتعرضون لبطش بوتين، والأعجب أن تضم القرارات منع تدريس أعمال فنانون وأدباء رحلوا منذ زمن بعيد مثل دوستويفسكي أو عزف مقطوعات لموسيقيين مثل رحمانينوف. أفهم أن هذه…

قراءة المزيد

يحتاج السيناريست الجيد والممثل الجيد إلى فرصة مع مخرج جيد يستطيع أن يبث الحياة في أفكار وكلمات، وأن يتيح للممثل أن يتحول إلى شخص آخر…لكن المخرج الجيد يحتاج أيضا إلى فرصة.. إلى سيناريو وممثلين وفريق عمل متناغم، وقبل ذلك كله يحتاج إلى فكرة تطلق لديه زر الابتكار والابداع. قد يبدو الأمر سهلا، فالأفكار ملقاة على الطريق، ليس لها صاحب، الكل يسطو ويقتبس من هنا وهناك، ويكاد المرء يقتنع بأنه لم يعد هناك جديد تحت الشمس أو تحت سقف الفن. مع ذلك فالفكرة اللامعة، التي تأتي في وقتها، حتى لو لم تكن جديدة، يمكن تمييزها على الفور. أعتقد أن هذا ما…

قراءة المزيد