نظم موقع «باب مصر» الإلكتروني التابع لشركة ولاد البلد للخدمات الإعلامية، ورشة تدريبية عن أساسيات التصوير لطلبة وطالبات جامعة طيبة التكنولوجية بالأقصر. بحضور الدكتور عادل زين الدين، رئيس الجامعة، والدكتور محمد عبدالمنعم رسلان، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب.
تحدث في الورشة التدريبية الإعلامي أبوالحسن عبدالستار، مراسل قناة “ten” الفضائية بالأقصر، عن أساسيات تصوير الفيديو وكيفية صناعة صورة جمالية للفن والثقافة والتراث. وأيضا كيفية إنتاج محتوى بجودة عالية بالتصوير الفوتوغرافي والفيديو والأفلام القصيرة.
وشرح عبدالستار، كيفية تصوير الأعمال الفنية بطرق احترافية عبر استخدام تطبيقات التصوير والمونتاج المتوفرة على شبكة الإنترنت. والتدريب على صياغة الأفكار ومعالجتها بصريا وكتابة وإعداد السيناريوهات للأفلام التسجيلية والمقاطع القصيرة المصورة المعنية بالأعمال الفنية. وكذلك الأفلام المتعلقة بتوثيق التراث.
IMG 20231225 WA0052
IMG 20231225 WA0057
وأكد الدكتور محمد رسلان، نائب رئيس الجامعة، أن هناك مسابقة للتصوير ستقام على هامش الورشة لاختيار أفضل صورة فوتوغرافية من الطلاب المشاركين في الورشة، سيعلن عن تفاصيلها خلال الأيام المقبلة.. وسيتم تكريم صاحب أفضل صورة على هامش مؤتمر الجامعة الثاني لشباب التكنولوجيين فبراير المقبل.
من جانبه، وجه الدكتور عادل زين الدين، رئيس الجامعة، الشكر لشركة ولاد البلد للخدمات الإعلامية وموقعها باب مصر، المهتم بالثقافة والتراث، على تنظيم الورشة. مشيرا إلى أن الجامعة تدعم كل أوجه التعاون مع كافة المؤسسات، والذي يصب في صالح طلاب جامعة طيبة التكنولوجية. مؤكدًا أن التصوير الفوتوغرافي والفيديو من أهم أساسيات العصر ولا يقتصر دوره على الممارسين لتلك المهنة. بل كل طالب لابد أن يكون لديه المعرفة الكافية التي تمكنه في استغلال ذلك في دراسته الجامعية وما بعد التخرج.
IMG 20231225 WA0059
IMG 20231225 WA0047
حضر الورشة التدريبية طلاب وطالبات الكليات المختلفة، للتعرف على أساسيات التصوير، باعتباره أهم منتجات المحتوى في الديجيتال ميديا. وفي الختام سلم رئيس الجامعة الشهادات للحضور.
نظم موقع «باب مصر» الإلكتروني التابع لـ«شركة ولاد البلد للخدمات الإعلامية»، أول أمس الاثنين، ورشة تدريبية عن أساسيات التصوير بكلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصر، تحت رعاية الدكتور حمدي محمد حسين، رئيس الجامعة.
حاضر في الورشة التدريبية المخرج أيمن مكرم، والذي تحدث عن أساسيات تصوير الفيديو. وكيفية صناعة صورة جمالية للفن والثقافة والتراث. فضلا عن كيفية إنتاج محتوى بجودة عالية بالتصوير الفوتوغرافي والفيديو والأفلام القصيرة.
وشرح مكرم، كيفية تصوير الأعمال الفنية بطرق احترافية عبر استخدام تطبيقات التصوير والمونتاج المتوفرة على شبكة الإنترنت. والتدريب على صياغة الأفكار ومعالجتها بصريا وكتابة وإعداد السيناريوهات للأفلام التسجيلية والمقاطع القصيرة المصورة المعنية بالأعمال الفنية. وكذلك الأفلام المتعلقة بتوثيق التراث.
IMG 20231120 WA0116
IMG 20231120 WA0117
من جانبه أكد الدكتور حمدي محمد حسين، رئيس الجامعة، ضرورة تشجيع طلاب الجامعة وتنمية مهاراتهم الثقافية والفنية والإبداعية. وتقديم كافة أوجه الدعم لهم لإعداد جيل واع من الشباب قادر على مواكبة التطورات والمستجدات في كافة المجالات العلمية والثقافية والفنية بهدف تقديم الدعم لأبنائنا. لاكتساب المهارات التي يتطلبها سوق العمل من خلال برامج غير نمطية.
وحضر الورشة التدريبية عددا كبيرا من الطلبة والطالبات من كليات مختلفة، للتعرف على أساسيات التصوير. وشهدت الورشة تفاعلا كبيرا بين الطلاب والمدرب ودارت نقاشات فيما بينهم حول أهمية التصوير. حيث إنه من أهم منتجات المحتوى في الديجيتال ميديا، ووذلك بسبب التأثير الكبير له في الآونة الأخيرة.
IMG 20231120 WA0104
IMG 20231120 WA0103
فيما شهد الورشة التدريبية كل من الدكتور قرشي سعدي أحمد، وكيل كلية الحاسبات والمعلومات لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. والدكتورة هناء محمد حامد، مدير الإدارة العامة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. وهنية محمود محمد، مكتب إدارة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية الحاسبات. وهبة رمضان، مكتب الإدارة العامة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة الأقصر.
العدوان الإسرائيلي على غزة، كان حاضرا في ملتقى الأقصر الدولي للتصوير خلال دورته الأخيرة. حيث عبر أحد الفنانين التشكيليين عن القضية الفلسطينية من خلال لوحات فنية تجسد المقاومة في مواجهة الاحتلال. وكان الملتقى قد اختتم أعماله أول أمس بمشاركة فنانين مصريين وعرب وأجانب.
يوم من غزة
يقول الفنان محمد عبدالهادي، أحد المشاركين في الملتقى: “شاركت بعمل فني يعبر عن موقفي مما يحدث في فلسطين، عبارة عن لوحتين من القطع الكبيرة، تصور “يوم من غزة”، والصراع بين الحق والباطل. أجسد في اللوحتين الصهاينة على الجانب الأيسر في صورة كلاب وخنازير. مرسوم عليها نجمة داوود وعلامة الماسونية ومكتوب عليها عبارات مسيئة للصهاينة. وعلى الجانب الأيمن رسمت الفلسطيني يقاوم بأسلحة بدائية ويرتدي ملابس وتاج مثل أزياء الفراعنة. وأطفال في الجو لهم أجنحة ملائكية يمسكون أقواس وأسهم”.
MVI 479700 00 0120231114 180458 1536×864 1
MVI 480800 00 0120231114 180616 1536×864 1
لا تصالح ولو أعطوك الذهب
وتابع: زينت الجانب الفلسطيني في العمل الفني بعبارات كثيرة منها: “لا تصالح ولو أعطوك الذهب” و”الحق يحشد أجناده ويعتد للموقف الفاصل”، و”أم البدايات.. أم النهايات تسمى فلسطين”. ونال العمل الفني إعجاب الحضور وضيوف الملتقى الذين أشادوا بأهمية العمل ودور القوة الناعمة في مواجهة قوى الظلم والطغيان.
وعن فكرة هذا العمل الفني، يقول عبدالهادي: “استوحيت العمل الفني من المصري القديم الذي كان يرسم على جدران المعابد المشاهد الملحمية، ومشاهد الحروب. فمن خلال المصري القديم عرفنا التاريخ لأنه سجل حضارته على الجدران. وحاولت في هذا العمل تسجيل موقف لغزة ولله ثم للتاريخ”.
MVI 479800 00 0120231114 180508 1536×864 1
MVI 479620231114 180449 1536×864 1
واختتم حديثه: “الفنان لا ينفصل عن مجتمعه ولا قضاياه، وقضايا الأمة العربية والإسلامية كلها. ولأننا لا نجيد التعبير بالكلام، نحسن الرسم والتعبير باللوحات الفنية”.
في أحد المطاعم البسيطة بجوار محطة قطار السكة الحديد بإسنا جنوب الأقصر. يستقبل عم محمد، الرجل السبعيني، زبائنه مقدما لهم وجبة «الفول المدمس». فهو الوحيد الذي مازال يحتفظ بالطريقة القديمة في طهي الفول عن طريق دفن القدرة في الأرض وإشعال النيران حولها.
الطريقة القديمة
يقول محمد جابر، مهندس زراعي بالمعاش لـ”باب مصر”: “مازلت أحتفظ بالطريقة القديمة في طهي الفول المدمس، من خلال دفن القدرة في الأرض وإحاطتها بقطع من “الجلة” وتحتها طبقة من الرماد. وأشعل النار في “الجلة” حوالي 12 ساعة متواصلة، حتى تستوي الحبات تماما دون إضافة مياه”.
وتابع: ورثت المهنة عن أبي وأعمل فيها منذ أكثر من 50 عام لم أغير فيها شيء، فطريقة الطهي كما هي لم أغيرها. كل من حولنا يقوم بالتسوية على البوتاجاز لأنه أسرع وأوفر. ولكني مازلت أعمل بهذه الطريقة إلى الآن، وهذا جعل الزبائن يقبلون على مطعمي ويناولون الوجبة.
يذكر جابر أن طريقة الطهي هذه تجعل الفول يستوي ببطء ويصبح ممزوجا كأنه مطحون، وبالتالي يكون شهي ويلقى إعجابا من الزبائن والمترددين عليه.
الطوب اللبن
أما عن المطعم، فيقول: “لم أغير أي شيء في المكان، فالمطعم ما زال بالطوب اللبن وسقفه من الجريد. ولا يوجد مبرد مياه، نستخدم الزير للشرب، ولا يوجد أي أصناف أطعمة أخرى تقدم سوى الفول والبصل وبضعة أرغفة من الخبز”.
يستطرد، يُعد الفول الوجبة الشعبية الأولى التي يعشقها الناس، ولا غنى عنها في الصباح. فهي تعطي إحساسا بالشبع لفترة طويلة، خصوصا للذين يعملون في مهن شاقة. ويبلغ سعر طبق الفول بالسمن ومعه الخبز والبصل 15 جنيها. فيما يبلغ سعر الطبق بالزيت 10 جنيهات وهى أسعار متوسطة في الوقت الحالي.
IMG 20230807 WA0034
IMG 20230807 WA0028
فيما يرى جابر أحمد جابر، أخصائي رقابة جودة الأغذية بقطاع الصناعات الغذائية، أن طريقة التدميس البلدية القديمة عبر دفن القدرة في الأرض وإشعال “الجلة” حولها. هي الأفضل من أي طريقة أخرى وصحية، لأن بعض البائعين الآخرين، يعتمدون في طريقة تدميسهم للفول على استخدام اسطوانات الغاز. كما يضيفون مادة تسمى “إيديتا” للإسراع من تسوية الفول وتوفير الغاز، وهذه المادة تستخدم بقدر معين حتى لا تسبب السرطان.
ويشير جابر إلى أن طهي الفول بالطريقة القديمة لا تسبب أي أضرار صحية. وهي آمنة لعدم تدخل أي عناصر كيميائية في عملية التسوية.
على هامش الاحتفالات بمولد السلطان عبدالجليل، تجمع آلاف المشجعين من الأهالي على طول أكثر من ألفي متر. للمنافسة في سباق الخيول، الذي يقام في منطقة صحراوية قاحلة بقرية النمسا التابعة لمدينة إسنا في الأقصر. السباق لا يكون من أجل جائزة أو ميدالية، بل لرفع اسم البلدة أو العائلة بين البلدان والعائلات الأخرى. وعقب الفوز تقام زفة بالعصي والرايات البيضاء من قبل عائلة كل فائز في السباق.
استعراض الخيول
يقول د. محمد إمام، متخصص في شؤون التراث الشعبي بالأقصر: “سباقات الخيل في ظاهرها هي مجرد استعراض للخيول ومهاراتها في السباق. ولكن ثمة هدفا آخر يظهر جليا في تلك السباقات وهو النزعة القبلية والعصبية التي ما زالت تظهر من حين لآخر بين العائلات والقبائل في الصعيد”.
وتابع: يأتي مع كل فارس عدد كبير من عائلته وأهل بلدته، لمناصرته من أجل الفوز بالسباق بل للتفاخر أيضا. وهناك سببا آخر لاهتمام العديد بهذا السباق لأنه يكون على هامشه ما يشبه بورصة للخيول. فيرتفع ثمن الحصان الفائز ويقل ثمن المهزوم.
MVI 230400 00 0220230807 012109
MVI 226000 00 0420230807 011900
قرية النمسا
ويشير إمام إلى أن سباق الخيل الذي يقام في قرية النمسا بإسنا، يختلف تماما عن مرماح الأقصر ونواحيها. إذ أن المرماح لابد أن يكون على أنغام المزمار البلدي. هو استعراض لمهارات الخيل، من سرعة ومراوغة وتحكم الفارس في إيقاف سرعة الحصان في أضيق مسافة وأسرع وقت. وكذلك السير بطريقة التقطيع على المزمار البلدي.
ويوضح أحمد حنفي حسين، أحد المتسابقين بسباق الخيل بإسنا، أن فرسته “تمارا”، فازت في السباق. فهي تتسابق لمسافة تصل لأربعة كيلو مترا في مدة زمنية قياسية، ويبلغ ثمنها حوالي 400 ألف جنيه. مؤكدا أن الحصان الفائز في السباق يرتفع ثمنه ويرفع من شأن العائلة كلها. وكل يريد الفوز فلا أحد يريد الهزيمة حتى في لعبة “الضمنة”.
IMG 23421
IMG 23411
الخيول الفائزة
يقول حاتم الإسناوي، أحد أهالي القرية: “في هذا السباق يكون هناك ترصد لبعض الخيول الفائزة من سباق العام الماضي. فمثلا العام الماضي فاز الحصان “العراقي” والفرسة “تمارا” على حصانين من محافظة أسوان. واليوم جاءوا لتعويض الهزيمة والانتصار على “العراقي وتمارا” لكن لم يحققوا ما جاءوا من أجله وفاز العراقي وتمارا مرة أخرى”.
ويذكر حجاج يوسف غالب، متسابق من قرية أبوزعفة بإسنا، أن حصانه فاز في سباق اليوم على حصان من قرية السباعية بإدفو بمحافظة أسوان. وهذا بالفعل رفع من ثمن حصانه بمعدل حوالي 10 آلاف لـ20 ألف جنيه حسب الفصيلة. هنا فصائل إنجليزي وعربي وفلسطيني، لافتا إلى أن العربي لا يصلح لتلك السباقات قصيرة المسافة. لأن الحصان العربي أسرع في المسافات الطويلة، بعكس الإنجليزي وهو الأسرع في المسافات القصيرة.
لمدينة إسنا الواقعة جنوب الأقصر، خصوصية وتاريخ يمتد لآلاف السنين. إذ لاتزال المدينة تحتفظ بتراثها المادي واللامادي، ومن أهم التراث الذي مازالت تحتفظ وتتميز به، الأكلات التراثية القديمة والتي يرجع بعضها إلى أصل فرعوني.
فقد نظم مشروع الاستثمار في السياحة المستدامة والمتكاملة، مساء أمس الأربعاء، بمدينة إسنا مسابقة «سيدات إسنا المبدعات». بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار ووزارة التعاون الدولي ومحافظة الأقصر وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
مشاركات في المسابقة
تقول رحاب مختار، مشاركة في المسابقة: “شاركت بأكلتين تراثيتين من تراث إسنا، إحداهما حلو وهي العجمية، والأخرى حادق وهي الويكة الخضراء”. كما شاركت أختها رحاب مختار، بأكلة “فتة الملوخية الناشفة”، والتي تتميز بها إسنا عن أي مكان آخر، والصنف الحلو كان “شعرية بلبن”.
وذكرت رئيسة أحمد خليل، إحدى المشاركات في المسابقة، أنها قدمت وجبة “فتة العدس” و”العصيدة باللبن”، وهي أكلات تراثية أيضا. والعصيدة تتكون من ماء ودقيق وسمن أو زبد، ثم يضاف لها عسل أو لبن حسب الرغبة.
فيما شاركت شيرين أحمد موسى، بثلاث أكلات هم، “طاجن سمك بالسخينة”، و”نجارية”، و”القرطم”. طاجن السمك بالسخينة معروف مكوناته. أما النجارية أكلة إسناوية فريدة تتكون من الدقيق والسمن والمكسرات. وأكلة القرطم تتكون من نبات القرطم وشربة وبامية خضراء وثوم.
WhatsApp Image 2023 08 02 at 6.33.24 PM
WhatsApp Image 2023 08 02 at 6.33.40 PM
رئيس لجنة المسابقة
تقول شرين زاغو، رئيس لجنة المسابقة: “الهدف من المسابقة عمل تجربة سياحية مختلفة لإسنا، لأن أغلب السائحين يزورون لمصر لرؤية المعابد والأماكن السياحية، ولأن السائح يريد أن يعيش تجربة مختلفة. ولعل أهم تجربة بالنسبة لأي سائح هي تجربة الأكل، ولأن السائح في مصر من القاهرة لأسوان يتناول نفس الأكلات المصرية المعروفة مثل الفول والطعمية والكشري، ولا توجد خصوصية من مكان لمكان.فقررنا أن نوثق الأكلات التراثية في إسنا، لكن النتيجة لم تكن مرضية بالنسبة لنا، فلم نستطع تجميع سوى 10 أكلات فقط. ومنها فكرنا في عمل مسابقة للسيدات لاستكشاف الأطعمة والوجبات التراثية”.
وتضيف، عقب تجميع الأكلات التراثية غير المعروفة وذات المذاق المختلف. سنعلن عن إنشاء مطبخ للسيدات لطهي الأكل الإسناوي، وسيستهدف السائحين ليعيشوا تجربة مختلفة. وتذوق أطعمة لن يجدوها في أي مكان آخر، مثل الويكة والقرطم والعصيدة والعجمية وغيرها من أكلات إسنا التراثية.
WhatsApp Image 2023 08 02 at 6.33.25 PM 1
WhatsApp Image 2023 08 02 at 6.33.16 PM
وأشارت زاغو إلى تقدم نحو 80 سيدة للمشاركة في المسابقة. وتمت التصفية حتى وصل العدد إلى 50 سيدة فقط، لأن بعض السيدات قدمت أكلات غير إسناوية مثل المكرونة بالبشاميل. وبعد ذلك سيتم التصفية بينهن إلى 15 سيدة سيصعدن للمرحلة الثانية، والتي من المقرر عقدها يوم 15 من الشهر الجاري. في أحد الفنادق الكبرى في الأقصر وسيكون هناك شيف من القاهرة للتحكيم، والتصفية إلى الثلاثة مراكز الأولى.
بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى المئوية لاكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون. افتُتح منزل عالم الآثار «هوارد كارتر» للجمهور، بعد الانتهاء من عملية ترميمه التي استغرقت نحو 10 أشهر من فبراير وحتى نوفمبر الجاري، بتمويل من الوكالة الأمريكية. شمل الترميم أعمال إنشائية وإعادة تنسيق مساحات خضراء فضلا عن لوحات إرشادية تُقدم للزائرين.
بيت هوارد كارتر
شيد هوارد كارتر منزله عام 1911م، ليكون استراحة له أثناء إقامته في الأقصر. المنزل على ربوة عالية في البر الغربي بالأقصر، على بعد حوالي 20 كيلو متر من مدخل وادي الملوك بمدينة القرنة. وتمت توسعة المنزل بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، ليتمكن من تسجيل ودراسة الآثار المكتشفة بالمقبرة.
ما إن تصل إلى بيت كارتر حتى تشعر أنك انفصلت عن العالم الحالي، تعيش أجواء بحثية قديمة، منزل يملئه الهدوء والرقي. مبنى من الطوب “اللبن”، مغطى بسقف خشبي صممه المهندس المعماري العبقري حسن فتحي. حيث يتميز بوجود قبة صغيرة تعلوه لتساعد على التهوية الجيدة. كما يحوى 5 غرف، غرفة منهما لنومه بها سريرين، ولمبة جاز قديمة ومروحة من الطراز القديم، وغرفة أخرى مكتبًا خاصًا له، وحمامين ومطبخ، كما توجد أمامه حديقة كبيرة.
20200302210954 IMG 0022
20200302211512 IMG 0040
عند تجولك في بيت كارتر، تشهد لحظات تاريخية تعود بك إلى عصر اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون. تجد آلة تصوير قديمة محتفظة بصور خاصة بآثار القرنة القديمة ومقبرة توت عنخ آمون. وتجد مكتب يحوى مخططات عن المقبرة الفرعونية، وتستنشق دخان النرجيلة “الجوزة” التي كان يدخنها العالم الشهير كارتر. إذ تشعر به يجلس في غرفته التي اتخذها مكتب لدراسة وتسجيل أسرار مقابر القرنة، واضعًا قبعته المميزة عليه. خلال 9 أعوام قضاها في البحث والدراسة والتسجيل، بهذه الغرفة متعلقاته الشخصية والعديد من الصور التي تسجل لحظات حفر المقبرة من عمال الحفر والأهالي والرسومات والمخطوطات، التي تسجل كل شيء عن اكتشافاته الأثرية بالقرنة الفرعونية. وأيضًا مازالت موجودة أقلامه التي استخدمها في كتابة تقاريره.
ويحتوى المطبخ على أوانيه القديمة وثلاجته التي لم يعبث بهما التاريخ. تجد بالمطبخ نموذج أولى لفرن كهربي وموقد قديم مكون من دورين. وغرفة مظلمة خاصة بتحميض الصور بها آلة تصوير بدائية، كانت أداة شاهدة لأول لحظات اكتشاف أعظم مقبرة في التاريخ، مقبرة لم تصلها أو تعبث بها أيدي اللصوص قديمًا.
20140823152934 IMG 5148
20140823152840 IMG 5140
ترميم البيت
تم إعادة افتتاح بيت عالم الآثار “هوارد كارتر” تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى المئوية لأعظم كشف أثري على الإطلاق، وهو اكتشاف مقبرة الملك. ونفذ مشروع ترميم بيت كارتر مركز البحوث الأمريكي بمصر في الفترة من فبراير إلى نوفمبر 2022. بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومؤسسة عائلة أدينا لي سيفين، وبالشراكة مع وزارة السياحة والآثار.
شمل مشروع ترميم بيت كارتر إجراء بعض الأعمال الإنشائية وإعادة تنسيق المساحات الخضراء. وقد اقترنت هذه الأعمال بتقديم لوحات إرشادية جديدة للزائرين وعرض حديث ودقيق تاريخيا للتصميم الداخلي للبيت وأثاثه.
بناءً على ذلك أجريت بعض الإصلاحات لمواجهة المشكلات الناجمة عن المياه التي أضرت بهيكل البيت المُشيّد بالطوب اللبن. وأُدخلت بعض التعديلات على المساحات الخضراء لمنع حدوث أي أضرار مماثلة في المستقبل. واستبدلت مواسير المياه القديمة في البيت. وأزيلت الأسوار النباتية والأشجار التي كانت مزروعة بالقرب من جدران البيت. وأنشأت منطقة عازلة خالية من المياه حول البيت.
20140823153026 IMG 5154
20140823153049 IMG 5157
تجربة تفاعلية
وقد تم تدشين تجربة تفاعلية ونموذجية للزائرين بالبيت، وسيستمتع زائرو بيت كارتر بقراءة لوحات إرشادية شاملة باللغتين العربية والإنجليزية. وبمشاهدة صور أرشيفية تستعرض سياق الظروف الاجتماعية والسياسية التي أحاطت باكتشاف المقبرة والشخصيات الرئيسية العديدة المصرية والأجنبية التي شاركت في ذلك الكشف الهائل. كما سيتم تقديم معلومات إضافية عن شكل الحياة في البر الغربي في أوائل القرن العشرين وتفاصيل مثيرة للاهتمام عن وظائف البيت وغرفه المتخصصة المختلفة. مثل غرفة التصوير المظلمة. وستُستكمل المعلومات الجديدة بالموقع بجولة افتراضية في البيت.
شُيد المنزل في عام 1911، وتمت توسعته لاحقًا بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون لكي يصبح مكانا تتم فيه تسجيل ودراسة الآثار المكتشفة بالمقبرة. وفي الرابع من نوفمبر من عام 1922 وبعد بحث مضنٍ استغرق ما يقرب من عقد من الزمان. عثر فريق كارتر على أول اثنتي عشرة درجة من الدرجات التي أدت إلى مدخل مغلق بأختام تحمل اسم توت عنخ آمون.
20140823153637 IMG 5194
20140823155142 IMG 5231
5 آلاف قطعة أثرية
كان ذلك اليوم المشهود بداية مشروع امتد لعشر سنوات وشمل اكتشاف وحفظ 5000 آلاف قطعة أثرية داخل المقبرة ونقلها إلى القاهرة. خلال تلك الفترة وحتى وفاته في عام 1939 عاش كارتر بالقرب من المدخل المؤدي إلى وادي الملوك في بيت من الطوب اللبن، كان قد شيّده في عام 1911.
تألف البيت من قاعة مركزية واحدة تعلوها قبة وغرفة دراسة ومعمل تصوير وهي عناصر أصلية بقيت على مدار المائة عام الماضية. انتقلت ملكية البيت في عام 1939 إلى مصلحة الآثار المصرية. واستخدم لاحقًا استراحة لمفتشي الآثار. في عام 2019 تم ترميم بيت كارتر لأول مرة وافتتح للجمهور باعتباره مصدر جذب سياحي وثقافي.
جدير بالذكر أنه تم اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون كاملة في 4 نوفمبر 1922 على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر. وعنخ آمون أحد أبرز ملوك مصر القديمة على مر العصور ومازالت كنوزه الأثرية تجذب أنظار العالم حول العالم والتي من المقرر أن يتم عرضها كاملة بالمتحف المصري الكبير بعد افتتاحه.
في عام 1994 بدأ معبد الأقصر تنفيذ أكبر مشروع أثري ضخم لإنقاذ 23 عمودا أثريا في بهو أعمدة أمنحتب الثالث من الانهيار بفعل ارتفاع منسوب المياه الجوفية، التي أثرت على الأعمدة وجعلت بها ميول كبيرة تصل لـ50 سم. Belle Delphine leak المشروع كان بأيادي مصرية خالصة لأول مرة في ذلك التوقيت واستغرق 3 أعوام حتى عام 1997. كما تم افتتاحه في حفل ضخم نقلته كافة وكالات الأنباء العالمية.. «باب مصر» يستعرض ذكريات تنفيذ المشروع.
معبد الأقصر
يحكى الأثري محمد العربي، مدير معبد الأقصر، ذكرياته مع المشروع الذي كان ضمن فريق العمل فيه، ويقول: “البداية كانت باكتشاف بعثة شيكاغو العاملة في معبد الأقصر إبان ذلك وجود ميل في الأعمدة من الجهة الشرقية بفعل ارتفاع منسوب المياه الجوفية من الأرض. تم بعدها صلبه بالخشب للحفاظ عليه من السقوط، لكن بعدها تم اتخاذ قرار بفك الأعمدة لأنها تمثل خطورة داهمة ومتوقع سقوطها في أي وقت. وكان الدكتور عبدالحليم نور الدين -رحمه الله- هو الأمين العام للآثار في ذلك التوقيت، فأصدر قرارا بفك الأعمدة، 21 عمودا من الناحية الشرقية وعمودين من الناحية الغربية. وتم عمل معالجة للتربة من الأسفل وسحب المياه الجوفية وتم عمل مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية وكان من ضمن المشروعات الهامة جدا التي تم تنفيذها في المعبد”.
جانب من أعمال فك الأعمدة
وتابع: بعد تخفيض المياه الجوفية للمعدل المطلوب والآمن، عملنا شبكة ديزومترات حول المعبد وهي مسؤولة عن قراءة معدل منسوب المياه الجوفية وعمقها. وبدأ بعدها فك الأعمدة، وكان كل عمود يتكون 11 كتلة. بدأنا بفك العتب من فوق والذي يربط بين الأعمدة وبعدها تم فك الأعمدة وتم نقلها للناحية الغربية من المعبد بجوار منزل “يسى” القديم. وتم رص كتل كل عمود بجوار بعضها البعض على الأرض بشكل أفقي.
أعمال معالجة
ويضيف، بدأنا مرحلة معالجة التربة. حيث تم فك قواعد الأعمدة أسفل الأرض، والتي كان بها أعمال ترميم من أيام باريزي في الثلاثينات وهو عالم آثار إيطالي. الذي عمل ترميمات بدائية بالطوب الأحمر والأسمنت الأسود لكنها حافظت على الأجزاء السفلية من التساقط في الأجزاء.
واستطرد العربي، بدأنا في فك القواعد السفلية وتغيرها وترميمها بالحجر الرملي وتم جلبه من جبال السلسلة الذي استخدمه المصريون القدماء. ووجدنا القواعد السفلية “باشت” وتفتت من فعل المياه الجوفية. وتم عمل قواعد جديدة أسفل الأرض لا ترى وتم زرع خرسانة أسفل منها وأسفل منها حلقات خرسانية دائرية ارتفاع الحلقة 50 سم. وتم عمل 10 حلقات بطول خمسة متر أسفل كل عمود، وتم دكها الزلط والرمال. ومنها بدأ بناء القواعد الحجرية فوقها وبدأ بعدها إعادة التركيب مرة أخرى. المشروع استغرق ثلاث سنوات. تم ترميم بعض الكتل السفلية وإظهار نقوشها، وكان مشروع في منتهى الجمال. وتكلف في ذلك الوقت نحو 9 ملايين جنيه. وتم حل مشكلة المياه الجوفية وانتهت تماما من خلال ماكينة ضخ في المعبد، تقوم بسحب أي زيادة في المياه الجوفية. وكذلك في معبد الكرنك هناك ماكينة سحب للمياه الجوفية.
فك الأعمدة
يشرح مدير معبد الكرنك طريقة فك الأعمدة التي كانت ملصقة فوق بعضها البعض. يقول: “حللناها فوجدانها تتكون من مواد بسيطة جدا مثل “الحيبة وجير”. واكتشفنا طريقة هندسية فريدة استخدمها المصريون القدماء معروفة حديثا باسم “ديل اليمامة”. وهي عبارة عن وضع قطع خشبية بداخل الكتل تعمل هندسيا على تهوية الحجر صيفا وشتاء. مما يدل على براعة إتقان المصري القديم في البناء والهندسة”.
ويفسر العربي سر بقاء المعبد محافظا على ثباته طوال آلاف السنين الماضية دون أن يتأثر بالمياه الجوفية، بأن المعبد كان “مردوم” بالطين أسفل الأرض لنحو أكثر من 6 أمتار. لذا فإن الطمي حافظ على الآثار المصرية من المياه الجوفية. لكن بعد رفع تلك الطبقات الطينية ارتفع منسوب المياه الجوفية. خاصة وأن المعبد قريب جدا من النيل ومنخفض نسبيا.
ويشير الباحث الأثري الدكتور محمد إمام، إلى أن الفناء المفتوح بمعبد الأقصر أقامه الملك أمنحتب الثالث. يحيط به 64 عمود من ثلاثة جوانب على شكل نبات البردي المبرعم، وتتميز بالرشاقة. حيث إن الفن والعمارة وصلا إلى ذروتهم في عصر الأسرة الثامنة عشر، وعرضه حوالي 51م وطوله 45م.
الأفنية المفتوحة
واعتبرت الأفنية المفتوحة في معابد الدولة الحديثة مكانا للاحتفالات، فكانت تسمى باللغة المصرية القديمة (وسِخِتْ حِبِيِتْ) أي صالة الاحتفال. ولعل أبرز ما ميز هذه الصالة الكشف عن خبيئة المعبد. لاحظ مفتشو المعبد ميلا في أعمدة الفناء، فعمدت الآثار إلى تقوية أعمدة الصالة وتقوية التربة. وبمجرد الحفر بحوالي 50 سم أسفل الأعمدة الغربية (على يمين الداخل) عُثِر على قاعدة تمثالين، ومنها انطلقت الحفائر التي استمرت حتى عام 1989.
عثر في الخبيئة على 6 تماثيل بالحجم المضخم للملوك أمنحتب الثالث. حور محب يقدم قربان على آتوم، حتحور في هيئة آدمية. تمثال من المرمر على هيئة أبوالهول يرجع إلى عهد الملك توت عنخ أمون. تمثال للمعبود “كا موت إف” رب الخصوبة وأحد أشكال “أمون رع” في هيئة ثعبان الكوبرا. وأخيرا تمثال للمعبودة “أيونيت” التي تكون مع “مونتو وثننت” ثالوث أرمنت، على قرابة 14 تمثالا آخرين وأواني ترجع حتى العصر المتأخر والمعروضة حاليا في قاعة الخبيئة بمتحف الفن بالأقصر. وربما كان الكهنة قد دفنوا هذه التماثيل للحفاظ عليها مع قرب الغزو الأشوري لمصر.
عادات وتقاليد فريدة يتميز بها مركز ومدينة إسنا جنوب الأقصر، منها طقوس وعادات الاحتفال بـ”حنة العريس” في حفلات الزفاف، حيث يتجمع الأهل والأحباب والجيران من بعد الثالثة عصرا أمام بيت العريس للاحتفال به عبر تلطيخه بالكامل بالحناء ثم رش باقي الحناء على أحباب العريس، على أنغام الأغاني النوبية.
عادات إسنا
يقول أدهم بخيت، ابن عم العريس،: “الاحتفال بليلة الحناء في إسنا له مذاق خاص ومختلف عن أي مكان آخر، فالعريس لابد أن يستحم بالكامل بالحناء في الشارع وسط الأهل والمحبين والكل يشارك في تلطيخه بها وسط فرحة وبهجة، فوضع الحناء على جبين العريس هو من السنة النبوية الشريفة للتبرك بها خاصة في ليلة الزفاف، فضلا عن أن الحناء تطهر الجسد من الفطريات”.
ويضيف أحمد نبيل، صديق العريس، أن الحناء يتم جلبها من أسوان لأنها أجود أنواع الحناء، حوالي 5 كيلو جرام يتم خلطها بالماء في إناء كبير ووضع المحلبية وماء الورد وبعض العطور، وتقليبها جيدا حتى تختلط وتصبح متماسكة جيدا. ثم نتركها حوالي ساعة لتتخمر. ثم يتم تعبئتها في جردل ونبدأ بالعريس ونسكب الحناء على كامل جسده، ثم يتم سكب باقي الحناء على الحضور في جو كرنفالي احتفالي حيث يتبارى المحتفلون في رشها على بعضهم.
رش الحناء
وتشير حنان عبدالراضي على، خالة العريس، إلى أن عادة تلطيخ وسكب ورش الحناء على العريس والمدعوين هي عادات لإضفاء الفرحة على حفل الزفاف ولإسعاد العريس، وهي عادة قديمة توارثناها من أجدادنا لكن تطورت مع الوقت وأصبحت عبارة عن كرنفال شعبي على الأنغام النوبية، حيث كانت في السابق تقام على أنغام المزمار البلدي أو الربابة.
ويحكي نصر الفخراني، أحد أهالي إسنا أن طقوس وعادات الاحتفال بليلة الحنة تختلف في إسنا عن أي مكان آخر، كما تختلف كل قرية داخل المركز عن الأخرى، لكن المؤكد أن الاحتفال اختلف كثيرا عن الماضي. فقد كان قديما تتم عقب صلاة الظهر مباشرة ويتم إحضار العريس ووضعه فوق شيء مرتفع دكة أو كنبة ثم يأتي الحلاق أو “المزين” كما كان يطلق عليه قديما وجانبه طبق مغطى بشاش، ويبدأ بعمل شيء كان يسمى “الخلافة” ويتجمع النساء والمحبين ويغنون للعريس.
ثم يبدأ الحلاق “يخلف له” وهو أن ينادي ويقول: “خلفون عليكم يا محبين الأمير خلف خير والملائكة تصلي على النبي نخلف بالفضة وخلافة خير”، ويبدأ بعدها المدعوون بوضع “النقوط” أي مبلغ من المال في الطبق. ثم يغطيه بالشاش ثم يعلن الحلاق عن اسم الشخص الذي وضع النقوط في الطبق للعريس ويدعو له إذا كان مثلا لم يتزوج أو تزوج ولم ينجب أو ذاهب لقضاء الخدمة العسكرية.
تحية العريس
وتابع: عقب ذلك يستحم العريس ويغير ملابسه، ثم تبدأ بعدها طقوس “تحنية العريس بالحنة”، وتنزع بعض ملابسه ويوضع فوق دكة، ويتم تغطية كل جسمه بالحنة وبعدها يتشارك المحبين بتحنية بعضهم، على أنغام الكف الصعيدي أو المزمار أو الربابة ولم تكن الأغاني النوبية انتشرت بعد في إسنا، لكن الآن الطقوس اختلفت، فـ”الخلافة” اندثرت عدا قليل جدا من يفعلها، وميعاد الاحتفال بالحنة تغير من بعد الظهر إلى بعد العصر، والأغاني الصعيدية تم استبدالها بالأغاني النوبية التي انتشرت في إسنا بداية من عام 2006.
IMG 20220910 WA0082
IMG 20220910 WA0083
IMG 20220910 WA0076
IMG 20220910 WA0077
IMG 20220910 WA0070
IMG 20220910 WA0063
IMG 20220910 WA0069
من جانبه، يوضح الدكتور محمد إمام، باحث في التراث، أن طقوس الحنة هي فلكلور شعبي يجمع بين العادات والتقاليد الصعيدية والنوبية، ولا يعرف أصل تاريخي محدد لبداية القصة، فهي عادة متوارثة من الأجداد حافظ عليها أهل إسنا، فسكب الحناء وتلطيخ العريس بها هي عادة نوبية في الأساس، لكن مع تهجير النوبيين إبان فترة بناء خزان أسوان في الثلاثينيات، عاش النوبيون جنبا إلى جنب مع الصعايدة وأثرت كل ثقافة على الأخرى، لافتا إلى أنه يوجد نوعان للحنة، الحنة الأسواني وهي التي تجعل الجسم يصبح محمرا، والحنة السوداني وهي التي يتم الرسم بها ويتم تحنية مناطق معينة في جسم العريس مثل الكفين والأصابع والقدم، لكن ما يفضلها الناس هي الحنة الأسواني.
3 معارض فنية تضم 41 عملا فنيا، افتتحتها كلية الفنون الجميلة جامعة الأقصر منذ 10 أيام، والتي تستمر بقاعة العرض الرئيسية بالكلية حتى يوم الأربعاء. «المرأة والثور» و«حجر رشيد» و«التواصل الرقمي» عناوين الثلاثة معارض التي استلهم منها أصحابها أفكار أعمالهم التشكيلية خلال العمل على لوحاتهم التي تنوعت بين القديم والحديث والحضارة المصرية.
المرأة والثور
يحمل المعرض الأول عنوان “المرأة والثور.. جماليات الشكل بين الواقع والرمزية”. ويضم 14 عملا فنيا نحت بارز على نحاس مطروق للفنان الدكتور صلاح شعبان. وتدور أعماله حول فلك العلاقة بين الرجل والمرأة على مر التاريخ حتى اليوم.
يقول شعبان لـ”باب مصر”: “فكرة المعرض تدور حول قصة الحب الصراع القديم بين الرجل والمرأة. أما عن سبب اختيار الثور كرمزية للرجل فجاء من كونه أكثر حيوان يشبه الرجل في شجاعته وقوته وفحولته”.
وتابع: هناك 6 لوحات في المعرض، الأولى ثورا يعزف على آلة الأكورديون وعيونه سارحة للأعلى وكأنه يحلم وهذه بداية قصة الحب والتي لابد أن تكون عبارة عن عزف هادئ وناعم. أما في العمل الثاني فنرى رجل وامرأة يمتطيان ثورا ويحملان صندوق الأحلام والوعود الزوجية.
واللوحة الثالثة نرى فيها المرأة العروس ترتدي فستان الفرح وتمتطي ثورا. وهو في الحقيقة يرمز للرجل ويرتدي أطواق الورد والياسمين في سعادة غامرة. وحتى الآن تبدو القصة سعيدة لأن قصة حبهما تكللت بالزواج.
وفي اللوحة الرابعة نرى القفص الذهبي الذي يعبر عن الحياة الزوجية وعن الحياة بينهما. فالرجل داخل الصندوق ويحاول الخروج لكن زوجته تجلس فوق الصندوق بأريحية تامة وتضع قدما فوق الأخرى وتعلق المفتاح في السقف، في إشارة إلى استحالة الخروج من الصندوق أو قفص الزوجية.
واللوحة الخامسة نرى فيها المرأة المصرية بعد مرور سنوات عديدة وهي ضخمة وسمينة جدا وتجلس فوق ظهر الثور أو الرجل تحتسي شاي والرجل تحتها يئن. في إشارة إلى أنها تملكته تماما. وفي اللوحة السادسة نرى الثور يعزف على آلة نحاسية المزمار لأنه في نهاية القصة لابد أن يعلو صوت الإيقاع.
يضيف شعبان أن اللوحات جميعها ترمز إلى الصراع في الحياة الزوجية وفيها سعادة وحزن. لكن الظروف المادية خلال الوقت الحالي صعبة، فأصبح الرجل يعاني ويفرغ غضبه في زوجته، والزوجة تفرغ غضبها في أطفالها وانتشر الطلاق والمشكلات الزوجية والأسرية.
MVI 198300 00 0420220822 093955 1
MVI 197000 00 0220220822 094404
WhatsApp Image 2022 08 17 at 3.22.22 PM
WhatsApp Image 2022 08 17 at 3.19.06 PM
حجر رشيد
“حجر رشيد.. تجربة من وحي حجر رشيد” هو عنوان المعرض الثاني، ويحتوى على 15 عملا فنيا للدكتور أيمن قدري. هذه هي النسخة الرابعة للمعرض بعد عرض أعماله في قبرص والقاهرة.
يقول قدري: “المعرض عبارة عن تجربة جرافيكية باستخدام الحفر والطباعة بشكل حديث والتأثر بالحضارة المصرية القديمة المتمثلة في ثلاثة نصوص المكتوبة باللغات الهيراطيقية واليونانية القديمة والهيروغليفية على الحجر. لكن بشكل فني باستخدام مدرسة حديثة وهي إدخال الأشكال الهندسية وصممت منها تكوينات لوحات فنية مختلفة بتصميم وشكل مختلف”.
التواصل الرقمي
أما المعرض الثالث، فينتقل بزواره إلى عالم الديكور والتصميم. إذ يحمل عنوان “التصميم الداخلي.. وتعزيز التواصل الرقمي”. ويعرض 12 لوحة وتصميما للفنان الدكتور أسامة حسن. وتعالج بعض ما فرضته جائحة كورونا من ظروف أكدت الحاجة إلى تعزيز التواصل بين البشر عبر المواقع المختلفة على شبكة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، وفرض العمل بالمنزل على الكثير من العاملين.
MVI 200500 00 0120220822 094216
MVI 199000 00 0120220822 094050
MVI 196700 00 0220220822 093447
WhatsApp Image 2022 08 17 at 3.22.26 PM
يقول حسن: “فكرة المعرض كانت في الأساس عبارة عن بحث في طور النشر عن تصميم الحيازات والعمل من المنزل في ظل ظروف العمل في إثناء الوباء. وبدأت أطور الفكرة بحيث أن أعمل تصميم لمكتب منزلي يصلح للعمل من المنزل”.
وتابع: أيضا الفكرة اختمرت عندما حضرنا محاضرات أون لاين للعمل أو للتدريس ووجدنا أن جانب الخصوصية مخترق بسبب أننا كلنا نعيش في مساكننا. وهي عبارة عن مساحة مفتوحة على بعض ولم يكن لدينا استعداد للعمل أون لاين. فكنا نسمع صوت أطفال أو الزوج وهو يتحدث مع زوجته، وكذلك لا نستطيع فتح الكاميرات، فكان هذا هو الدافع ومن هنا جاءت الفكرة.