افتتح وزير السياحة والآثار شريف فتحي، مقبرتين أثريتين، هما مقبرة أمنحتب رابويا ( الأب) رقم (٤١٦ TT)،و مقبرة ساموت (الإبن) رقم (٤١٧ TT)، من الأسرة الثامنة عشرة، وتتميز المقبرتان بتخطيط تقليدي على شكل حرف “T” وهو ما كان سائدا في تلك الفترة، حيث يتكون من صالة عرضية تؤدي إلى صالة طولية مستقيمة، وترخزف الحالة العرضية في كل مقبرة بمناظر من حياة صاحب المقبرة، بينما تزخرف الصالة الطولية بمناظر جنائزية. مشهد نادر جرى إعادة استخدام المقبرتين خلال العصر المتأخر ( ٣٣٣ـ ٦٦٤ ق.م)، حيث أضيفت غرف وآبار جنائزية، وتحتوي الصالة العرضية في مقبرة أمنحتب – رابويا على مناظر جميلة تصور الزراعة،…
الكاتب: أبو الحسن عبدالستار
فوق جبل القرنة، وبجوار المقابر الأثرية الفرعونية، يعيش رجل وحيد في قرية لم تعد موجودة إلا في الذاكرة. «رجب جابر طلبه علي شيمي»، آخر المقيمين بشكل دائم في “قرنة مرعي القديمة”، أو هكذا يعرّف نفسه ببساطة، قبل أن يبدأ في سرد حكاية تمتد لأكثر من قرن، وتتشكل في بيت واحد لم يغادره منذ مولده عام 1967. ليست مجرد جدران يقول رجب: “أنا الوحيد اللي مقيم هنا من ساعة ما اتولدت، وأنا في البيت ده”. البيت، كما يصفه، ليس مجرد جدران من الطوب اللبن، بل طبقات من “التاريخ”؛ بُني فوق مغارات سكنها أجداده قبل مئات السنين، حين كان الفيضان يبتلع الأرض…
في قرية تحمل الاسم نفسه شرق الأقصر، يقع «معبد المدامود» كأحد الشواهد الأثرية الباقية منذ آلاف السنين. ورغم ما تعرض له من نسيان وإهمال، لا يزال الموقع يحتفظ بملامحه الأساسية، وكأنه يقاوم الزمن في صمت، منتظرا قرارا جريئا يعيد إليه بعضا من رونقه المفقود، قبل أن تتفاقم آثار المياه الجوفية التي تهدد بقاءه. المعبد الذي يقع على مساحة نحو 14 فدانا، بُني في عصر الدولة الحديثة وخُصص لعبادة الإله «مونتو»، إله الحرب والضراوة، ولعل ذلك ما يفسر التشابه الكبير بينه وبين معابد الكرنك، التي تضم أيضا معبدا للإله مونتو. ويضم معبد المدامود به بحيرة تشبه البحيرة المقدسة بالكرنك، إضافة إلى…
في نجع أبو الحمد بقرية البغدادي شرق الأقصر، يجمع «عامر عبدالراضي»، برفقة أبنائه، محصول الجوافة بعد أن نضج فوق الأشجار. ورغم أنه لم يحصل على مؤهل أكاديمي في الزراعة، إلا أن خبرة السنين أكسبته معرفة جيدة بزراعة الجوافة، جعلته مقصدًا لتجار الفاكهة من مختلف أنحاء المحافظة. من الشلتة إلى الإنتاج.. رحلة محسوبة يقول عامر، الذي أمضى أكثر من 15 عامًا في زراعة أشجار الجوافة: “تعتمد هذه المهنة على مزيج من الخبرة الفطرية والانضباط الزراعي الدقيق. مشيرًا إلى أن نجاح المحصول يبدأ من الالتزام بالتوقيتات الصحيحة لكل مرحلة من مراحل الزراعة”. وتابع: “تبدأ زراعة الجوافة البلدي في الأقصر وفق جدول زمني…
حصدت الكاتبة «وفاء سعدي حسين الشقيري»، ابنة الكرنك نجع الملقطة بمحافظة الأقصر، المركز الأول في مسابقة «داود عبد السيد لسينما المؤلف»، من بين ثلاثين متسابقا، ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، وذلك عن سيناريو فيلمها «احتياج»، في أول مشاركة لها داخل مهرجان سينمائي، لتضع بذلك أولى خطواتها الجادة نحو عالم السينما. رحلة بدأت مبكرًا التقى «باب مصر» الكاتبة الشابة، التي أشارت إلى أن رحلتها مع الكتابة بدأت منذ الطفولة. حيث كانت تدون أفكارها ومشاعرها بشكل بسيط، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى مشروع حقيقي تسعى إلى تطويره، معتمدة على القراءة المستمرة والتعلم الذاتي. خاصة في ظل…
في أحد شوارع منطقة العوامية بالأقصر، ينهمك «عمار عبدالنبي» في تشكيل الطين بيديه داخل منزل «صابر عبدالوهاب»، الذي قرر العودة للفرن البلدي مرة أخرى بعد فشل الفرن الحديدي في تلبية توقعاته، بينما تفوح رائحة الطين في مشهد يعيد إلى الأذهان زمنًا كانت فيه الأفران البلدية جزءًا أصيلًا من تفاصيل الحياة اليومية في القرى. تلك المهنة العريقة كادت أن تختفي مع انتشار الأفران الحديثة، لكنها بدأت تستعيد حضورها من جديد، مدفوعة بتغير الظروف الاقتصادية وحنين الناس إلى المذاق الطبيعي للخبز التقليدي. عودة إلى التراث لأسباب اقتصادية يقول عمار، الذي يعمل في بناء الأفران منذ نحو 15 عاما، إنه بدأ العمل في…
شهدت مدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر، إزالة أحد المنازل التراثية والتاريخية التي يتجاوز عمرها مئة عام، ما أثار حالة من الدهشة والاستياء بين المهتمين بالآثار والتراث المعماري، خاصة في ظل ما يتمتع به المبنى من قيمة تاريخية ومعمارية مميزة. عمره أكثر من 100 عام قال مصدر بآثار إسنا – فضل عدم ذكر اسمه – إن المنزل المملوك لورثة عائلة آل محجوب، والمطل مباشرة على نهر النيل، غير مسجل ضمن قائمة الآثار الرسمية. وأوضح أن عدد المباني المسجلة أثريًا في المنطقة محدود. إذ يقتصر على واجهتين فقط: الأولى واجهة منزل سيفين جبران، والثانية واجهة منزل عبدالملك ونخلا. وتخضعان لإشراف دوري من…
على بعد نحو 30 كيلومترًا جنوب محافظة الأقصر، وبين مدينتي الأقصر وإسنا، تقع «محمية الدبابية»، إحدى أهم المواقع الجيولوجية، ليس فقط على مستوى مصر، بل على مستوى المجتمع العلمي الدولي. يحمل هذا المكان في طبقاته الصخرية سجلًا دقيقًا لأحد أخطر وأهم التحولات المناخية التي شهدها كوكب الأرض قبل نحو 55 مليون عام، كما يؤرخ لفترة من أعنف الأزمات المناخية في تاريخ الأرض، ويمثل في الوقت نفسه جرس إنذار ورسالة علمية مفتوحة للعالم مفادها أن ما حدث قبل ملايين السنين يمكن أن يتكرر إذا لم يُحسن الإنسان التعامل مع كوكبه. الاحترار الحراري الأقصى يقول محمد عبد الغني، باحث أول ومدير محمية…
في قرية «البعيرات» غرب الأقصر، اجتمع نحو 20 فنانا من الشرق والغرب، يحملون فنونا وثقافات متنوعة، في محاولة لتجسيد مفهوم السلام عبر فرشاتهم، من خلال جدارية تحمل بصمتهم الخاصة. إذ عبر كل فنان عن مفهوم السلام من منظوره وثقافته. فمنهم من رمز له بالحمامة التي تمسك غصنا، وآخر جسدها في ثقافة الهنود الحمر. بينما رأى غيرهم أن السلام يتجسد في طائر العقاب وعلاقته بالهنود الحمر. تعكس الجدارية تسلسلا زمنيا وفلسفيا دقيقا، يبدأ بـ«حتحور»، إلهة الحب والجمال والسلام عند المصريين القدماء، لتنطلق منها مجموعة من الشخصيات التي تمشي في اتجاه واحد. في إشارة إلى وحدة المصير الإنساني. وفي قلب هذا الموكب،…
بمشاركة عدد من الفنانين التشكيليين الفطريين والأكاديميين، إلى جانب طلاب كلية الفنون الجميلة، نظمت جمعية «بشر مصر العليا» (Humans of Upper Egypt) معرضا فنيا غرب الأقصر، لعرض اللوحات التشكيلية والمنحوتات، بحضور عدد من السائحين المقيمين، والفنانين، والجمهور المحلي. المعرض، الذي افتتح يوم الخميس الماضي ويستمر حتى يوم 10 من الشهر الجاري، أحدث حراكا فنيا لدعم المواهب الشابة من الفنانين التشكيليين الفطريين والنحاتين والأكاديميين، كما وفر مساحة لعرض إبداعات الجنوب أمام جمهور من مختلف دول العالم. الفن كمتنفس ونافذة تسويقية أكد محمود هواري، مؤسس جمعية “بشر مصر العليا”، أن الهدف الجوهري من المعرض يتمثل في دعم الفن بكافة أشكاله. مع التركيز…
