متابعات وتغطيات

هرب سيروب سيمونيان، تاجر الآثار متعدد الجنسيات وأحد أبرز الأسماء في شبكة دولية لتهريب الآثار، والمتهم الرئيس في قضايا تزوير وبيع آثار مصرية بأوراق ملكية مزورة تُقدّر قيمتها بأكثر من 50 مليون يورو لمتحف لوفر في أبو ظبي. وآثار مصرية لمتحف متروبوليتان في نيويورك… ويُعتبر سيمونيان، العقل المدبر لتلك العمليات، استغل فترة الإفراج المؤقت عنه وفرّ من فرنسا، وسط صمت رسمي من السلطات الفرنسية والألمانية بشأن مكان وجوده أو جهود تسليمه. هذا الغموض يثير تساؤلات حول مصير القضية، وإمكانية استعادة الآثار المصرية المنهوبة، إذا لجأ إلى دولة لا تربطها اتفاقيات تسليم مجرمين مع أوروبا.

كشفت الأكاديمية السويدية للعلوم عن الخطابات السرية الخاصة بترشيحات جوائز نوبل لعامي 1973 و1974، وذلك بالتزامن مع بدء استقبال ترشيحات دورة عام 2025. وتُظهر الوثائق مشاركة خمسة أسماء مصرية في ترشيحات عام 1973، لكن في عام 1974، اختفى الحضور المصري تمامًا سواء بين المُرشحين أو الجهات المُرشِّحة، وذلك في أعقاب نصر أكتوبر 1973، بينما برزت أسماء مرشحين من جانب الاحتلال الإسرائيلي، أحدهم كان رئيس إسرائيل، إلى جانب توثيق حالة تزييف تاريخية تمثلت في استبدال اسم فلسطين بإسرائيل عند الإشارة إلى جنسيات بعض المُرشحين قبل عام 1948، وهذا التفاوت يُعيد طرح سؤال طالما أُثير في كواليس نوبل، وهو: «إلى أي مدى تلعب السياسة دورًا خفيًا في توجيه مسار الجوائز العالمية؟».

تشهد المملكة المتحدة منذ أكثر من شهرين نقاشات متصاعدة داخل الأوساط السياسية والثقافية، تطالب بإعادة الرفات البشرية والمومياوات المصرية المعروضة في المتاحف البريطانية إلى موطنها الأصلي. وتأتي هذه الدعوات ضمن توجه نحو تبني نهج أخلاقي يحترم كرامة الموتى، ويعالج إرثًا من النهب الاستعماري، بمشاركة فاعلة من جمعيات أفريقية ومنظمات مدنية، ورغم حساسية القضية وارتباطها المباشر بالهوية المصرية، يبرز سؤال ملحّ: لماذا يغيب الصوت الرسمي أو الشعبي المصري عن هذه النقاشات البرلمانية التي تُعيد فتح ملف استرداد المومياوات؟