باب مصر

الوسم: قوص

  • نساء قوص يتذكرن: أغنيات عودة الحجاج زمان

    نساء قوص يتذكرن: أغنيات عودة الحجاج زمان

    كان طقسا معتادا في صعيد مصر، أن يخرج أهالي القرى والمراكز، رجالا ونساء وأطفالا لتوصيل من يسافر من الحجاج لأداء المناسك إلى الموانىء أو محطة القطار، وكثيرا أيضا ما يكونوا في انتظاره، وظلت هذه العادة إلى وقت قريب يستقبلونه بالأغاني والأناشيد. كان أهالى مدينة قوص يفعلون ذلك دائما.. «باب مصر» التقى العديد من السيدات ممن حفظن هذه الأغنيات.. نسجلها قبل أن يطويها النسيان.

    أغنيات الحج 

    تذكر الجدة زينب علي، بعض الأغنيات القديمة التي كانت تتغنى بها السيدات للحجاج:

    لما نويت يا حجة خدوني معاكم.. خشم باب النبي وأسوي غداكم

    لما نويت يا حجاج خدوني شوية.. خشم باب النبي وأسوي الغدية

    لما نويت يا حجة خدي السمن سايح.. يعزمك يا حاج في الروحة والجية

    يا ريس الزعيمة – أي الباخرة- مال الموج مراري

    ما تخافيش يا حجة.. دا أنا ريس قراري – أي متعلم وشديد-

    ياريس الزعيمة مال الموج مضلم.. متخافيش يا حجة دا أنا ريس معلم

    فيما تقول الجدة هانم موسى، بعض الأغنيات الأخرى:

    حاجة يا حاجة أدعي لي يا حاجة يا راكبة المنامة

    وأدعتلك يا وليدي تبجي بالسلامة

    يا بابور الحاج يا راكب السفينة

    وأدعينا يا حاجة

    ياريس السفينة مال الموج مضلم

    ما تزعلوش يا حاجة وأنا ريس معلم

    مال الموج ده عال ما تزعلوش

    يا حاجة وأنا ريس قراري

    يا حاجة يا مسافرة زيد السمن مياه – أي تأخذ سمن كثير-

    ينفعك يا حجة في الروحة والجية

    لما نويتي يا حاجة خديني في طولك

    جوه باب الحرم وأحضر فطورك

    خدونى معاكم لما نويت يووو

    من جوه باب الحرم وأحضر غداكم

    وتكمل الجدة هانم: عند عودة الحجاج من الكعبة والأراضي المقدسة كنا نذهب وننتظرهم بالجمال على طريق الأقصر في بدايات القرن العشرين – ما يقرب من عام 1910 حتى 1930- وكانت السيدات تغني وتستخدم الطار تدق بيدها عليه حتى نصل إلى القرية.

    حاجة يا حاجة يا أم شال قطيفة

    وأدعينا يا حاجة تكون الحجة نظيفة

    حاجة يا حاجة يا لابسة العداني

    وأدعيلي يا حاجة أزور النبي تاني

    ثلاثة وبكرة يا جمالي

    ثلاثة وبكرة

    يا جمال النبي ثلاثة وقاعود

    واردين يشربو على عد مسعود – حيضان مياه زمزم-

    ثلاثة وبكرة

    واردين يشربوا على عدة خضراء

    حجنا يا حجنا لما ياجي حجنا

    نذبح ذبيحة لربنا

    حجنا يا حجنا لما ياجي بالسلامة

    نذبح ذبيحة لربنا

    وتقول الجدة هانم: إن الرجال يستقبلون الحجاج أيضا عند أماكن وصولهم، وكنا نذهب إلى قوص فترة الأربعينات والخمسينات سيرا على الأقدام وكان وقتها وصول الحجاج عن طريق محطة القطار.

    ويغني الرجال وهم يحملون الرايات البيضاء والخضراء ويضعون الحاج على الجمل أو الحصان مرتديا الزى الأبيض عند ذهابه وإيابه من الحج، يترنح على أنغام المزمار، وعند عودته للقرية يظل 7 أيام في الخيمة ولا يدخل المنزل طوال تلك الفترة ما بين استقبال الأهل والجيران والأقارب، ثم يذبح الخروف قبل دخوله المنزل.

    الجمل هام للنبي يا صلاتك يا نبي

    يا حاجة يا حاجة يا راكبة السطوحي

    وأدعيلي يا ييووو حاجة يا راكبة السطوحي

    وأدعتلك يا ولدي يا عقلي يا روحي

    يا بابور النبي يا أحمر يا دومي

    يا بابور النبي يا أحمر يا دومي

    لما ضرب طبل النبي صحاني من نومي

    نوينا نوينا

    يا بابور النبي يا أحمر يا عدسي

    يا أحمر يا عدسي

    لما ضرب طبل النبي صحاني من نعسي

    وتقول الجدة عائشة بعض الأغنيات:

    يا فاطمة يا فاطمة يا بنت الدسوقي

    رايحة فين يا فاطمة أبوكي دعاني

    افتحي البوابة يا فاطمة أبوكي دعيني

    يا فاطمة يا فاطمة رايحة أزور النبي

    رايحة أزور النبي على الكعبة الشريفة

    يا فاطمة يا فاطمة يا أم شال لبيني

    رايحة أزور النبي والدرب الطويلي

    وهناك أغنية أخرى أيضا:

    خشم باب النبي بنية بدورة -أي بطرحة-

    عمان تنادي يا عطشان تعالي أروي

    خشم باب النبي بنية بطاسة

    عمان تنادي وتسقى العطاشة

    يا حمام الحما.. يا أبوجناح لموني

    دلني على الطريق.. والدرب الطويلي

    يا حمام الحما.. يا أحمر يا عسلي

    من حبي في النبي.. صحيني من نعسي

    وتقول عائشة أيضًا:

    عزمتني ليلي لحد البسلة – أي الطريق-

    عودي يا ليلي يا ليلي جميلك وصلني

    عزمتني ليلي حد المخاضة – أي مكان الوصول-

    وعاودي يا ليلي يا ليلي لقيت رفاقة – أي رفقاء-

    وتقول أيضًا عن الحج:

    نخلتين في الحرم  محلى هواهم

    أزور النبي وتمردغ في هواهم

    اقرأ أيضا

    “بئر عنبر”.. قرية استقبلت الحجيج بالزغاريد والفرنسيين بالشّوم

  • مصنع جراجوس للخزف: الأزمة مستمرة بعد بيان الورثة

    مصنع جراجوس للخزف: الأزمة مستمرة بعد بيان الورثة

    أصدر ورثة مستأجري مصنع خزف جراجوس بيانا للرد حول ما ذكرته الكنيسة الكاثوليكية بشأن المصنع، وذلك عقب حصولها على حكم نهائي بأحقية استرداد المصنع بعد الصراع بين الكنيسة والمستأجرين حول مصنع الخزف الذي تم إنشاؤه عام 1966 على يد الفرنسي أسطفيان دي مونجليفيه.

    بيان ورثة مستأجري المصنع

    وأضح حبيشي كامل حبيشي، عضو نقابة الفنانين التشكيليين والمدير السابق للمصنع: نشرنا البيان ردا على كل ما أثير من قبل الكنيسة الكاثوليكية، موضحا: “قمنا بعمل استئناف الاستشكال الأولي، في القضية رقم 8298 لسنة 23 ق، والتي كان محدد جلستها بتاريخ 21 /4/ 2021، ولكن تم تنفيذ الحكم يوم 20 /4/ 2021، بدون سابق إنذار من إدارة تنفيذ الأحكام بمحكمة قوص، والذي نص علي تسليم المكان بصفه خالية، وقد تم تأجيل استئناف الاستشكال الأولي رقم 602 إلى يوم 9يونية لعام 2021، كما تم إخفاء عن قصد متعمد أنه يوجد التماس محجوز للحكم يوم 5 يوليو 21 بمحكمة استئناف القاهرة. إذ استلمت المطرانية المكان بكل ما يخصنا من أدوات ومعدات وأعمال فنية ودواليب تحمل أوراق ومستندات خاصة بالشركة وهذا منافي لمنطوق الحكم بتسليم المكان خالي، وكل هذا دون سابق إنذار أو إخطار من إدارة تنفيذ الأحكام بقوص”.

    وقال فواز سيدهم، أحد الفنانين التشكيلين بمصنع الخزف بجراجوس: “الكنيسة تقول إن مساحة المصنع هي 12قيراطا و20 سهما، والحقيقة أن المساحة المقام عليها المصنع بالضبط هي 323 ونص متر وهذا بموجب عقد الإيجار المؤرخ بتاريخ 31/ 12/ 1966، في حين عقد امتلاك المطرانية المكان جاء بعد عقد الإيجار بسنتين، وهو كما قيل في البيان عام 1969، وهذا يعني كما جاء أن الإيجار قبل امتلاك المطرانية، ويدلل على أن كل المعدات هي ملك لنا وهذا الثابت في عقود البيع والشراء من مؤسسي المكان الأصليين الآباء الجزويت، بما فيه الأفران التي كانت تجدد سنويًا لدواعي العمل.

    وأضاف، أما باقي المساحة المذكورة هي ملك للكنيسة وتحت سيطرتها مثل قاعة الاجتماعات وهي تسع لأكثر من 300 فرد، ومبنى الحضانة، والنادي وملحق به ملعب بمساحة أكثر 3 قراريط، ومنحل وحديقة الفاكهة خاصة بالكنيسة، وأيضا فيلا أكرمان وجراج خاص للسيارات كل هذا نجده تحت يد الكنيسة.

    غرفة صناعة الحرف اليدوية

    ونوه سيدهم، بأنه مع صدور قانون حماية البيئة في السنوات الأخيرة بعد العمل لسنوات طويلة بالأخشاب والسولار والمازوت، كان رأي غرفة صناعة الحرف اليدوية أن الفرن مخالفة لاشتراطات البيئة فلابد من تطويرها، بموجب دعم مادي بتكلفة التطوير مقدم من مؤسسة بنك مصر وغرفة صناعة الحرف اليدوية لاتحاد الصناعات المصرية.

    وتابع: أن ما بني عليه حكم الطرد هو تطوير الفرن، وبعد ذلك تم توقيع بروتوكول تعاون مع المطرانية التي قامت بالشكوى بحجة أننا قمنا بهدم الفرن لتطويرها على الرغم من أن تقرير المهندس الفني التابع لمجلس مدينة قوص بتاريخ 18/ 8/ 2018 قال في رده على شكوى المطرانية بإزالتها و تطويرها في ذات المساحة وذات الأبعاد رغم أن الأفران نحن الملاك لها بعقد الشراء عام 66 والتطوير لتكون صالحة للبيئة وتعمل بالغاز. وبناء عليه وقتها تم حفظ الشكوى إداريا بتاريخ 27 /9/2018، ورغم  ذلك تم طردنا في الوقت الذي من قام بالتطوير غرفة صناعة الحرف اليدوية.

    ويكمل سيدهم، إذا كان البيان أدعي أنه قمنا بتشويه المنظر الحضاري والتراثي، فإننا من حافظنا على المبنى لأكثر من 70 سنة يمكن لهم أن يقوموا  بعمل شيء يسئ للمكان الذي هو جزء منا، كما أننا شاركنا في معارض عام 2017 و2018 بالقاهرة والإسكندرية تحت رعاية الأنبا عمانوئيل، فكيف نقيم معارض برعايته ونحن من شوهنا المكان وكيف وافق على رعاية المعارض.

    تدريب الشباب والفتيات

    ويضيف سيدهم: كما أننا شاركنا في تدريب 25 شابا وفتاة من أبناء جراجوس في مصنع خزف جراجوس لتعليمهم فن الخزف بالتعاون مع غرفة صناعة الحرف اليدوية، وتم التأمين على العمال بمكتب قوص، فأين هي المكاسب في ظل ما يحدث في العالم من متغيرات منذ عام  2011 وتوقف السياحة، ثم الثورات ثم أزمة كورونا، لافتا إلى سعي ورثة المستأجرين لمقابلة الأنبا عمانوئيل بعد الخلافات التي نشبت لحل الأزمة ولكنه رفض، وذلك من خلال راعي كنيستنا بجراجوس وسكرتير بطريرك الأقباط الكاثوليم بالقاهرة الأب بسكولا.

    وعلى الرغم من كل هذا، نكن كل احترام للقضاء المصري وما صدر من حكم في النهاية، ونحن على أتم الاستعداد لاستكمال المسيرة حتى آخر نفس بداخلنا، فرائحة الطين لن تفارق أنوفنا ومعارضنا لن تتوقف، وأعتقد أن ما يقام لنا من معرض بالإسكندرية على إثر ما تبقى من معارضنا السابقة خير دليل على حبنا للفن واحترامنا لاتفاق مسبق مع من يقيمون المعرض منذ أكثر من 3 شهور.

    فيما قال ممدوح الشربيني، المدير التنفيذي لغرفة صناعة الحرف اليدوية باتحاد الصناعات المصرية: “إن الغرفة بنت أفران جديدة بتمويل من مؤسسة بنك مصر وليس للغرفة علاقة بالأفران القديمة”.

    اقرأ أيضا

     فيديو| أزمة جراجوس: لن يتم إغلاق المصنع.. بل تطويره

  • فيديو| أزمة جراجوس: لن يتم إغلاق المصنع.. بل تطويره

    فيديو| أزمة جراجوس: لن يتم إغلاق المصنع.. بل تطويره

    ماذا يحدث فى مصنع جراجوس للخزف؟ هل سيتم إغلاقه؟ أسئلة عديدة طرحت الأيام الماضية عقب استرداد كنيسة الأقباط الكاثوليك ملكية المصنع، بموجب حكم قضائي بعد صراع مع ورثة مستأجري المصنع استمر لما يقرب من ثلاث سنوات..«باب مصر» يتابع تطورات القضية.

    في عام 1955 قام الفرنسي أسطفيان دي مونجليفيه بتأسيس مصنع جراجوس للخزف، مستعينا بخبرات المهندس المعمارى حسن فتحى، كان المصنع يهدف إلى تعليم أهالي جراجوس صناعة الخزف، وأصبح المصنع بالفعل محط أنظار العالم ومقصدًا للسياح من مختلف الدول. ولكن منذ ثلاث سنوات بدأت الأزمة.

    حكم بأحقية الكنيسة

    منذ أيام حصلت المطرانية على حكم نهائي بأحقية استرداد المصنع. إذ تقول مريم شوقي، المستشار القانوني للكنيسة الكاثوليكية في مصر عن حقيقة إغلاق مصنع الخزف: “الكنيسة مهتمة بالمصنع لأنه ملك للمطرانية، كما أن الكنيسة مهتمة بإحياء تراث المصنع لأنه من أعرق مصانع الخزف في العالم، وأنه لن يتم غلق المصنع بل سيتم تطويره”.

    وتابعت: المطرانية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام ورثة المستأجرين للمصنع، فهي تريد تحديث المصنع على الطراز العالمي، وذلك للمساهمة في تنمية أبناء جراجوس والمحافظة على أهمية التراث داخل القرية، “كل طوبة فى المصنع تعتبر تراثا”.

    وتشير إلى أن الهدف من إنشاء المصنع كان تعليم الحرف لأبناء جراجوس والقضاء على البطالة داخل القرية والقرى المجاورة، ولكنه انحصر على ورثة أبناء المستأجرين دون النظر إلى أبناء جراجوس. لذلك قدمنا الدعوة القضائية في 2019، بعد هدم بعض الأفران التراثية من قبل ورثة المستأجرين وإقامة فرن أخرى بديلة، وتم تحرير محضر وتمت المعاينة من قبل المجلس المحلي لمدينة قوص، لافتة إلى صدور الحكم النهائي في 13 أغسطس عام 2020، وبالفعل تم تنفيذه منذ أسبوعين بعد إعلانهم قانونًا بالحكم، ورفض الإشكال المقدم من ورثة المستأجرين المقدم ضدهم الحكم، وتذكر أنهم اتخذوا جميع الإجراءات القانونية المتاحة لديهم، وعلى أساسها تم تنفيذ الحكم من قبل الجهات المختصة، وحصلت الكنيسة على الحكم النهائي لاستعادة ملكيتها وإدارتها للمصنع.

    رؤية المطرانية

    تضيف المستشار القانوني للكنيسة الكاثوليكية، أن الأنبا عمانوئيل، مطران الكنيسة الكاثوليكية بالأقصر، له رؤية في تطوير المصنع ووضعه في مصاف الدول المتقدمة كأحد أفضل المصانع على مستوى العالم.

    وتذكر شوقي أنه تم توقيع بروتوكول مع غرفة حرف الصناعة اليدوية لاتحاد الصناعات المصرية، وسيتم فتح مدرسة لتطوير المصنع لتدريب الشباب على صناعة الخزف على يد خبراء محليين وأجانب معروف عنهم خبرتهم في هذه الصناعة، وتم الاتفاق بالفعل مع الدكتورة ماري كريستين جبريل، القنصل الفرنسي بالقاهرة، وهي معروف عنها خبرتها في فن الخزف ومؤسسة لعدة مواقع في تصنيع هذا الفن العريق، على جلب خبراء أجانب لتدريب هؤلاء الشباب في جراجوس، وذلك للحفاظ على تراث الخزف في مصر، والحفاظ على الهوية الأصلية للمصنع من حيث الفن المعماري، وفى هذا الصدد سيتم الاتفاق مع مهندس معماري متخصص في ترميم عمارة حسن فتحي وذلك لتجديد المكان مع الحفاظ على هويته وأصالته وشهادته على تاريخ القرية.

    وأكدت شوقي أنه في الأيام القليلة المقبلة ستشهد القرية إعادة إحياء لتراث المصنع وتراث القرية وذلك الفن الجميل وكذلك فتح مجال لفرص العمل للشباب، منوهة بأن الأنبا عمانوئيل له علاقات عديدة خارج مصر وسيفتح من خلالها مجال تصدير المنتجات التي سينتجونها الشباب إلى خارج مصر، والمشاركة في المعارض الدولية.

    غرفة صناعة الحرف اليدوية

    ويقول ممدوح الشربيني، مدير تنفيذي بغرفة صناعة الحرف اليدوية لاتحاد الصناعات المصرية: “إن الغرفة ساهمت في عملية تطوير الصناعات داخل مصر، وأن هذا المصنع له قيمة وله تاريخ عريق، سنضيف له تطوير يواكب العصر الحالي”.

    ويذكر الشربيني أنه في عام 2017 لم نستطع التواصل مع المطرانية، فقمنا بتوقيع بروتوكول تعاون مع ورثة المستأجرين الذين يتولون إدارة المصنع في ذلك الوقت، لتدريب وتنمية 25 شابا وفتاة وأصحاب القدرات الخاصة داخل المصنع، وكانت هذه أول مرة يقام تدريب يدمج فيه ذوي القدرات الخاصة. ونقل بعض المستأجرين المدربين خبراتهم إلى المتدربين، بأجر شهري، وتم مشاركتهم في  معارض في القاهرة لعرض منتجات الشباب، وعاد الربح للمؤسسة الممولة للتدريب ولمشروع الخزف.

    ويضيف الشربيني، أنه منذ 6 شهور فوجئت غرفة صناعة الحرف اليدوية لاتحاد الصناعات اليدوية، أن المستأجرين أرسلوا شكوى حول رغبة المطرانية في غلق المصنع، لعدم إكمالهم لمسيرتهم داخل المصنع.

    وبالفعل تم تداول الشكوى مع مجلس النواب ومجلس الوزراء، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة الثقافة المصرية، وتم التواصل مع المطرانية وتم تكليفه من رئيس الغرفة مسعد عمران، بالتواصل مع الكنيسة لحل المشكلة بشكل مباشر وعدم ضياع حقوق المستأجرين، وتم عقد اجتماع بادرت فيه الكنيسة عن خطاب رسمي معتمد من الكنيسة بتوقيع نيافة الأنبا يدل فيه على حسن النوايا.

    وأشار الشربيني إلى أن البنود كالتالي: إعادة تشغيل المصنع وإعادة استرجاع تاريخه، وفض النزاعات القانونية بين المستأجرين، والحفاظ على سمعة الكنيسة، والاستعانة بخبرة شيوخ الحرفة لتعليم الشباب بالقرية ونقل خبراتهم للأجيال الجديدة، والاستعانة بالعلاقات الخارجية لتطوير المنتجات، وتم بالفعل مقابلة القنصل الفرنسي بالقاهرة في مدينة الأقصر داخل المطرانية وتوصلوا إلى جلب خبراء أجانب من فرنسا وسويسرا، لتدريب الشباب على صناعة الخزف.

    ويذكر الشربيني أنه منذ عام خططنا لإنشاء مشروع حرفي للشباب بالقرية كمنحة من غرفة صناعة الحرف اليدوية من شروطها توفير الشباب للأرض والغرفة عليها التمويل، ولكن لم يكن لديهم إمكانيات لذلك فتوقف المشروع. منوها بوعد نيافة الأنبا لغرفة صناعة الحرف اليدوية بشكل مباشر أنه سيتيح الفرصة لأبناء القرية لإقامة المشروع وفتح المصنع وتوفير ورشة داخله، بتمويل من الكنيسة، بعد حكم المحكمة النهائي.

    وبالفعل أتحنا الفرصة عند زيارتنا لجراجوس منذ يومين وقابلنا الشباب لرؤية العمل بشكل مباشر على أرض الواقع.

    خطة عمل 

    ويوضح الشربيني أن رؤية الغرفة تتفق مع رؤية الدولة خلال الفترة المقبلة، لافتا أن الحكومة قررت الأسبوع الماضي حصر وتنمية المناطق العشوائية بالمحافظات وهي المناطق القائمة على المناخ الطبيعي داخل المحافظات أو تجمع صناعي داخل المحافظة.

    وأشار الشربيني أن هذا ما تقوم به الغرفة مع الكنيسة الكاثوليكية، وستعمل الغرفة على تنمية صناعات الحرف اليدوية داخل الأربع محافظات التي تعمل فيهم المطرانية وهم، أسوان والبحر الأحمر وقنا  والأقصر، وسنتعاقد مع مؤسسات مجتمع مدني لتمويل تلك المشروعات، وسنعمل على حل مشكلة التسويق والمساعدة في تنمية تلك الصادرات للخارج وسنظهر الفن والشكل الجمالي للطبيعة المصرية.

     شباب القرية

    أما محمد أبوالفتوح، أحد الشباب المتدربين سابقًا داخل مصنع الخزف، يقول: الغرفة قررت العام الماضي توفير منحة لعمل مصنع لنا بالقرية، ولكن لم نستطع توفير شروط المنحة فتوقف المشروع، وعندما سمعنا بتوقيع البروتوكول بين المطرانية وغرفة صناعة الحرف اليدوية جئنا لحضور هذا الاجتماع، ويشير إلى أن لديه همة وطموح للعمل معهم خلال الفترة المقبلة داخل مصنع الخزف.

    ويقول عمر فتحي، أحد الشباب المتلقين لتدريبات مصنع الخزف السابقة: جراجوس قرية التاريخ وقرية مصنع الخزف، متمنيا تنمية هؤلاء الشباب عند تدريبهم خلال المرحلة المقبلة في جميع مناحي الحياة داخل مصنع الخزف.

    ويوضح محمد عبدالرؤوف، أحد شباب القرية، أننا تلقينا ببالغ الأسى والحزن خبر إغلاق مصنع خزف جراجوس، بعد تأسيس أسطفيان دي مونجليفيه له، وجعله مقصدًا للسياح وتعليمهم حرفة غير الزراعة في القرية.

    مشيرًا إلى أن المصنع شارك في عدد من المعارض الخارجية، ونتمنى جميًعا أهالي جراجوس أن يعود المصنع إلى تاريخه العريق ويكون مصدر رزق لكثيرين وعودة تلك الصناعة العريقة ليضع اسم جراجوس على خارطة صناعة الخزف من جديد. وقد حاولنا في “باب مصر” التواصل مع ورثة المستأجرين، إلا أن بعضهم  رفض التعليق، ولم نتوصل إلى البعض الآخر.

    اقرأ أيضا

    فيديو| “ساندي” أول صانعة خزف في جراجوس

  • الشيخ «عبدالوهاب القوصي»: نشأت على حب النقشبندي

    الشيخ «عبدالوهاب القوصي»: نشأت على حب النقشبندي

    على حب القرآن الكريم والابتهال نشأ الشيخ عبدالوهاب محمد مصطفى «عبدالوهاب القوصي»، 50 عاما، قارئ ومبتهل يتميز بعذوبة الصوت. تخرج القوصي في معهد المعلمين المتوسط ثم حصل على ليسانس الآداب ومعهد القراءات بقوص.. «باب مصر» يتعرف على رحلة الشيخ.

    عبدالوهاب القوصي

    يقول الشيخ عبدالوهاب القوصي لـ«باب مصر»: تعلمت أحكام القرآن الكريم على يد والدي في سن مبكرة، ثم التحقت بكُتاب المسجد العمري لعدة سنوات حتى حصلت على إجازة القرآن الكريم بالغيب عن ظهر قلب، ثم سعيت إلى تعلم القراءات على الشيخ نبيل عبدالرحيم منذ 15 عاما.

    وتابع: ذهبت بعد ذلك إلى كُتاب الشيخ الخريصي في المسجد العمري، وبعدها الشيخ الفقي في نفس المسجد، وتعلمت أحكام التلاوة على يد الشيخ كمال أنيس القوصي، الذي علم الشيخ ماهر العقيلي أحكام القرآن الكريم في الحرم المكي.

    ويضيف الشيخ أنه قرأ بعدة ختمات منهم ختمة الإمام الكسائي براوييه، وختمة بالراوي قالون، وختمة بقراءة الإمام ابن كثير، مشيرا إلى مساهمته في عدة مقارئ منها مقرأة الشيخ عتمان ومقرأة للسيدات في منزله، كما أنه ظل قارئ الجمعة بمسجد أبي العباس لمدة 25 عاما.

    ويذكر الشيخ أنه سافر إلى عدة محافظات مختلفة منها المنيا وأسوان والغردقة وقنا، وكذلك قرأ في مركز قوص وقراه المختلفة، وكان قارئا ببرنامج قراء المستقبل وبرنامج مزامير داوود في قناة الفجر الفضائية منذ 15 عاما، تحت إشراف الشيخ أحمد عيسى المعصراوي، شيخ المقارئ المصرية.

    حب الابتهال

    واهتم الشيخ بالابتهال منذ صغره، بعد أن تعلم القرآن الكريم، وذلك بسبب حبه للمبتهل عبدالعظيم العطواني الذي كان يأتي من أسوان لقوص لإحياء الحفلات وعلى أنغام بردة المديح كان ينشد العطواني وأحب سماعها القوصي كثيرا.

    يقول القوصي: تأثرت كثيرًا بالمبتهل محمد عمران، كنت اسمعه باستمرار في إذاعة القرآن الكريم، وأحب سماع تواشيح وابتهالات سيد النقشبندي، إذ كان الزملاء يجهزون قصيدة المديح التي ستتم تأديتها في كل ختمة قرآن بقوص وفي مسجد سيدي أحمد الجهلان في قرية المخزن، كل عام يبتهلون عدد من القصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم.

    ويذكر أن أنواع الإنشاد: “المنقول والمترجم والمقتبس والموضوع”، ولكنه يفضل الإنشاد المنقول ويستخدمه في ابتهاله دائما.

    كما يستخدم الشيخ مقام الحزن في أغلب قراءته وابتهاله، وخاصة عندما يقرأ آيات الموت ويستخدم مقامات الفرح عندما يبتهل قصائد للرسول صلى الله عليه وسلم. وفي نهاية مشاركته في إحياء القرآن الكريم يبتهل أيضا ببعض الأبيات لقصائد عن الموت وعن الرسول عليه الصلاة والسلام.

    المشاركة في المسابقات

    يختتم الشيخ القوصي حديثه، ويقول: شاركت في عدة مسابقات في الإنشاد الديني بمعهد المعلمين، وحصلت فيها على المركز الأول على مستوى محافظة قنا، وتم تكريمي أكثر من مرة من قبل عدد من الجمعيات منها جمعية المحافظة على القرآن الكريم، ومن محافظ قنا عام 1988، وكان ذلك بشهادات تقدير ومبالغ مالية. كما أنني فزت على مستوى جنوب الصعيد في مسابقة إمامة مسجد بدولة الإمارات العربية المتحدة من قبل وزارة الأوقاف الإماراتية.

    اقرأ أيضا

    الشيخ «محمد الخواجة»: رحلة أشهر قراء القرآن والمبتهلين في قوص

  • الشيخ «محمد الخواجة»: رحلة أشهر قراء القرآن والمبتهلين في قوص

    الشيخ «محمد الخواجة»: رحلة أشهر قراء القرآن والمبتهلين في قوص

    تواصل مدرسة التلاوة المصرية دفع دماء جديدة كل يوم، يقدمها صعيد مصر. هذه المرة، من قوص حيث نجد أنفسنا أمام صوت عذب يواصل ما بدأه الشيخ محمد صديق المشاوى، وعبدالباسط عبدالصمد. القارئ والمبتهل محمد إبراهيم الخواجة (38 عاما).. الذي يعتبر أشهر مقرئي القرآن الكريم في مدينة قوص، والمدن المجاورة لها. تخرج الخواجة في كلية الآداب قسم الدراسات الإسلامية، وأجاد قراءة القرآن الكريم خلال سنوات عمره حتى حصل على العالية في القراءات السبع.. «باب مصر» يلتقي الشيخ.

    رحلته مع القرآن

    يحكي الشيخ الخواجة عن رحلته مع القرآن الكريم ووالديه، ويقول: كان والدي كثيرا ما يطلبا من الله عزوجل أن يرزقهما بابن يحفظ القرآن الكريم، وكان والدى على وجه الخصوص شغوفا بسماع القرآن بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي، وتمنى أن يكون ولده مثله.

    وتابع: عندما ولدت وكبرت في السن ألحقني والدي بكتاب الشيخ “حسن الظو” بمسجد أبي العباس القديم، وبعدها التحقت بالأزهر الشريف، فكنت أحب كثيرا الاستماع لإذاعة القرآن الكريم وتقليد القراء والمبتهلين، لذلك نشأت على حب القرآن، وكنت في المنطقة التي أسكن فيها عندما أسمع بقدوم أي قارئ قرآن أذهب لاستمع إليه ومنهم الشيخ حجاج اليتيم ابن مدينة قوص رحمه الله.

    ويضيف الشيخ أنه منذ نعومة أظافره كان يحب أن يرى الأئمة والوعاظ مرتدين الزى الأزهري، منهم الشيخ القاضي حنفي والشيخ الباهي والشيخ نادر الحريجي والشيخ محفوظ القباري والشيخ ثابت المعراوي والشيخ حامد العواري، وكذلك الشيخ يحيي حسن الحجازي، والشيخ عبدالباسط الجعفري، وتأثر كثيرًا بالشيخ محمد صديق المنشاوي.

    مقارئ القرآن الكريم

    انتقل الشيخ الخواجة إلى مقرأة الشيخ عبدالفتاح الحريري، وذلك في أثناء دراسته بالأزهر الشريف، وكان الحريري بمثابة والده في المسجد العمري، ثم انتقل للحفظ في زاوية ثابت وهي إحدى الزوايا القديمة التي أُسست لتحفيظ القرآن الكريم والصلاة فيها بقوص، ثم ختم القرآن الكريم في النهاية بالقراءات العشر على يد الشيخ محمد سليمان الحجيري في قفط.

    حرص الشيخ الخواجة على إقامة المقارئ القرآنية، فيقول: أقمت مقرأة في مسجد الري بقوص لمدة عام واحد، ثم مقرأة أخرى في مسجد ابن دقيق العيد لمدة 11 عاما، ولكنها توقفت منذ العام الماضي بسبب جائحة كورونا.

    المقامات الصوتية

    ويشير إلى استخدامه المقامات الصوتية في القرآن الكريم كما يحب استخدامها في الإنشاد ومنها: البياتي والصبا الحجاز والنهاوند والكردي والسيكا، ويحب القراءة كثيرًا بمقام النهاوند، فيشعر بالآية قبل قراءتها، فعندما يقرأ آيات الجنة فهي من المبشرات فيستخدم مقام الفرح ليشعر السامع فيه بالبشري، وعندما يقرأ آيات العذاب والنار، يستخدم مقام الصبا المعبر عن الحزن والشجن، وهكذا يستخدم المقامات.

    أما حكايته مع الابتهال، فيقول عنها: كنت أحب سماع الشيوخ مصطفى إسماعيل ومحمود علي البنا وعبدالباسط عبدالصمد والبهتيمي ومحمود عبدالحكم وسيد متولي عبد العال وعبدالفتاح الطاروطي، وتأثر كثيرًا بسيد النقشبندي في الابتهال، فبدأت الابتهال منذ طفولتي أثناء قراءة القرآن الكريم، جذبني شغف وحب الإنشاد، وبدأت الاستماع للراديو وتقليد أصوات المبتهلين المشهورين في مصر خاصة تواشيح الجمعة.

    الخواجة مبتهلا

    ويذكر أن الشيخ النقشبندي كان له طابع خاص لديه، لأن طبقات صوته تزيد كل طبقة عن الأخرى في الجمال وله هيبة ووقار في الصوت أثناء الإنشاد، كما كان يحرص على حضور حلقات التواشيح والإنشاد داخل مساجد قوص وخارجها.

    ويبتهل الشيخ أحيانًا في بعض المناسبات وبخاصة مناسبة المولد النبوي الشريف، وعندما يُطلب منه في أي جلسة أو حلقة ذكر أو غيره، يحب ابتهال قصائد المولد النبوي كقصيدة “ولد الهدي والكائنات ضياء”، وقصيدة “خاتم الأنبياء والمرسلين”، ويحب كثيرًا إنشاد قصائد أحمد شوقي والإمام البصيلي، والقصيدة المقبولة وروضة القلوب للشيخ صالح الجعفري.

    يستخدم الشيخ المقامات الصوتية مقام البياتي مقام النهاوند والسيكا والصبا والحجاز والكرد، في الإنشاد والتي يختلف استخدامها عن القرآن الكريم، لأن القرآن الكريم له أحكامه الدقيقة التي لا نستطيع الحياد عنها، بينما الإنشاد ننشده بأكثر من طريقة ويمكن تجزئة البيت الذي ننشده، بينما لا يجوز في القرآن المد والتقطيع بدون الحكم.

    عمله في القاهرة

    قرأ الخواجة القرآن الكريم في مسجد الإمام الدردير بالقاهرة، وأيضا صلاة الجمعة في الجامع الأزهر عام 2005، وكذلك مسجد السيدة نفيسة والإمام الحسين حتى عام 2019، وجمع بين قراءة الجمعة وخطبتها لفترة تزيد عن 15 عاما في مسجد الشيخ العشري الحريري بقوص، وحاليا مقرئ الجمعة في مسجد الشيخ عتمان أشهر مساجد قوص.

     الحفلات والأمسيات

    كما شارك الشيخ الخواجة في عدد كبير من الحفلات، والتي لها استعداد خاص لديه فكل مناسبة لها زى معين وآيات معينة من القرآن الكريم أو إنشاد معين، كما حضر حفلات في مختلف المحافظات منها أسيوط وسوهاج وأسوان والبحر الأحمر والإسكندرية والسويس وقنا لأكثر من مرة، فضلا عن مشاركته في الندوات والأمسيات والليالي داخل المساجد حينما كانت تقام قبل جائحة كورونا.

    ويختتم الشيخ حديثه بقوله: الحمد لله الذي كرمني وجعلني من أهل القرآن.

  • في قوص: فانوس رمضان من جريد النخل

    في قوص: فانوس رمضان من جريد النخل

    من جريد النخل يصنع عبدالمقصود حسن، ابن قرية الحلة التابعة لمركز قوص في محافظة قنا، فوانيس رمضان ذات الألوان المبهجة. إذ يقوم هو وأولاده بتغليفها وتزيينها بالورق الملون وبيعها بأسعار رخيصة لأهالي القرية والقرى المجاورة. 55 عاما قضاها صانع الفوانيس في حرفة “السرايرية” التي ورثها عن جدوده ويعكف أبناء عمومته على تطويرها في الأقصر لجذب السوق السياحي.. «باب مصر» يلتقي صانع الفوانيس.

    جريد النخل

    يقول عبدالمقصود حسن محمد لـ«باب مصر»: أعمل في مهنة السرايرية منذ أن كان عمري 7 سنوات، كنت أجلس مع والدي وأخي الأكبر لأتعلم ماذا يصنعون، فجذبتني الصناعة وبدأت تعلمها حتى أتقنتها، وعندما بلغ عمري 9 سنوات استطعت صناعة “قفص” لتخزين الطماطم والباذنجان به من الجريد بمفردي، مشيرا إلى أنه يحب هذه المهنة كثيرا لأنها تعلمه الصبر والستر والإبداع دائما.

    وتابع: ورثت المهنة عن جدودي فكانوا جميعا يعملون فيها، منهم من كان يسكن في نقادة ومنهم من كان يسكن في الأقصر، وحتى الآن بعض أحفادهم يعملون في نفس الصناعة بهذه الأماكن.

    ويضيف محمد أنه يستغل مهنته في رسم البهجة وإدخال السعادة إلى نفوس الأهالي خاصة في شهر رمضان الكريم، فيصنع لأطفال قرية الحلة بقوص الفوانيس المختلفة من الجريد.

    صناعة الفانوس

    فانوس على هيئة جامع مغلف بالورق الشفاف الملون، صنعه عبدالمقصود من أجل تزيين الشارع أمام منزله، فيقول: كل عام في رمضان أصنع عدد من الفوانيس وأبيعها للأطفال بسعر قليل، من أجل إدخال الفرحة إلى نفوسهم، كما أن ابنته متزوجة في قرية أخرى، إلا أنها تحرص على طلب فانوس لها كل عام في رمضان يصنعه لها والدها من الجريد وكذلك لأسرتها والأسر المجاورة لها.

    أما عن الوقت الذي يستغرقه عبدالمقصود في صناعة الفانوس، فيقول: ليس بقليل فأنا أصنعه وأقوم بتركيبه، فمن الممكن أن يستغرق ذلك 4 ساعات متتالية لصناعة عيدان الفانوس وأدواته فقط كل على حدة وبعدها يقوم بتركيبه.

    ويستكمل: بدأت رمضان الحالي في صناعة الفوانيس للزبائن على حسب الطلب، وأقوم بتوزيعه بقرية الحلة والقرى المجاورة مثل قرية الشعراني وغيرها، ولكن لا يذهب لأي مكان لتسويق منتجه ويكتفي بالبيع في الإطار المحلي القريب منه.

    مراحل العمل

    يتحدث صانع الفوانيس عن مراحل العمل التي يمر بها حتى يخرج الفانوس في أبهى صوره، ويقول: هناك مرحلة التقطيع والتصليح وبعدها مرحلة رسم شكل الفانوس بعيدان الجريد، ومنها يقوم بتخريمه بمسمار وتقطيع ومساواة الجريد وإصلاح السنابل، وأخيرا البدء في التركيب ليكمل بعد ذلك شكل الفانوس النهائي، ثم يقوم بتغليفه ووضع لمبة إضاءة داخله ويزين الفانوس بالورق الملون.

    ويذكر عبدالمقصود أن الفانوس المصنوع من الجريد ليس له تاريخ، ولكن حينما كانوا صغارا يصنع الأطفال الفوانيس من عيدان البوص، ويلعبون بها في الشارع إلا أنها ضعيفة وتتكسر بسهولة بخلاف الفوانيس المصنوعة من الجريد.

    ويشير إلى أن أولاده يساعدونه في تغليف وتزيين الفانوس بالورق الملون، لأن تغليف الفانوس بالورق يحتاج إلى إبداع وطريقة مميزة لإظهار الفانوس في شكل جميل يجذب الأطفال. لافتا إلى أن الفانوس الجريد لا ينكسر بسهولة مع الأطفال وسعره مناسب للسوق المحلي كما أنه لا يتأثر بالحرارة مثل الفانوس المصنوع من البلاستيك.

    بالإضافة إلى صناعة الفانوس من الجريد، يعمل عبدالمقصود في صناعة السرير، وبنايات الحمام، وصناديق الفاكهة، وأقفاص توضع بها الدواجن، فضلا عن الكراسي والمناضد التي يستخدمونها في المقاهي والكافيتريات. منوها بأن أبناء عمومته في محافظة الأقصر يعكفون على تطوير هذه الصناعة المحلية بما يتوافق مع متطلبات السوق السياحي هناك.

    اقرأ أيضا

    «بشارة رمضان»: أول فيديو كليب من إنتاج شباب قوص

  • «بشارة رمضان»: أول فيديو كليب من إنتاج شباب قوص

    «بشارة رمضان»: أول فيديو كليب من إنتاج شباب قوص

    «بشارة رمضان» فيديو كليب أنتجه مجموعة من الشباب لأول مرة بقوص، إذ تحمل كلمات الأغنية دعاء واستغاثة خلال الشهر الكريم بصوت الطالبة مريم محمد أحمد، بالصف الثاني الإعدادي، ومن إخراج ثلاثة شباب. الأغنية لاقت إعجاب العديد..«باب مصر» يلتقي صانعي الأغنية.

    بشارة رمضان

    توضح مريم محمد أحمد، طالبة ومؤدية الأغنية، أنها كانت تغني منذ صغرها في الورش التي يقيمها قصر ثقافة قوص والتربية والتعليم، إذ كانت تتردد على القصر يوميا، وغنت العديد من الأغنيات باللغة الإنجليزية لأنها تحب سماع الأغاني والموسيقى الإنجليزية بالإضافة إلى أغاني الأوبرا المصرية.

    وتابعت: وافقت على أغنية بشارة رمضان فور طرحها علي، وبدأت التحضير لها مع الفريق وهذه هي المرة الأولى التي أغني فيها باللغة العربية، وكانت تجربة مفيدة لي خاصة أن الأغنية جعلتني أشعر بأجواء رمضان، ولاقت قبولا لدي الجمهور القوصي عند تم التصوير في أماكن الزينة ومتعلقات شهر رمضان الكريم.

    وأشارت مريم إلى دعم أسرتها في تنمية موهبتها وتسجيلها الأغنية، لافتة إلى شعورها بسعادة بالغة بعد الانتهاء من الأغنية، كما تتمنى سماعها في كل مكان في قوص.

    دعاء واستغاثة

    يقول مراد أحمد، كاتب الأغنية: قبل حلول شهر رمضان الكريم، فكرت في كتابة أغنية احتفالا به، وحملت الأغنية عنوان “بشارة رمضان” وهي عبارة عن دعاء واستغاثة لله عزوجل، واخترت الطالبة مريم محمد، بالصف الثاني الإعدادي، لأداء الأغنية حيث إنها تتمتع بصوت عذب، والأغنية من تلحين محمد عبدالمنعم، وتصوير وإخراج ومونتاج الشباب كريم عطالله وعمر جهلان ومحمد أحمد.

    وتابع: الفيديو هو الأول من نوعه الذي يتم صناعته وعرضه في قوص، رغم الإمكانات الضعيفة، ولكن تم العمل بالجهود الشخصية لكل الفريق واستطعنا أن نفرح الجمهور. منوها بأنها التجربة الأولى لصناعة الأغاني وسيخطط فيما بعد لعدة أغنيات أخرى خلال الفترة المقبلة، كما سيتم عرض الأغنية في الصالون الثقافي لمجموعة قوص بلدنا وقصور الثقافة ومقرات الجمعيات الأهلية في معظم قرى قوص.

    فريق عمل

    ويذكر محمد عبدالنعيم، ملحن الأغنية، أنه وافق على تلحين الأغنية مع مراد أحمد حسن، كاتب الأغنية، وأخذ الكلمات واجتمع مع فريق العمل واتفقوا على بدء التصوير في قوص داخل وخارج قصر الثقافة.

    ويقول إنه صنع وأنتج المقدمة الموسيقية للأغنية، واستخدم فيها عدد من المقامات الموسيقية حيث استخدم مقام النهاوند في تلحين المقدمة، ومنها إلى مقام البياتي في الغناء، واستخدم أيضًا مقام الحجاز وعدد من السلالم الموسيقية.

    ويضيف عبدالنعيم، أن الأغنية هي بشارة حقيقية للجمهور في رمضان، وهذا يعد أول عمل غنائي مميز وجميل في قوص، والأجمل أنه في الشهر الكريم، وبذلك يمكن أن نقول أننا وضعنا نواه لإنشاء استديو لإنتاج الأغاني في قوص، من أجل تشجيع المواهب الشابة على الغناء، وسنستعد لكل رمضان بأغنية.

    أغنيات قادمة

    ويقول محمد أحمد، مخرج الأغنية: إننا نشرنا الأغنية على قناة أحد الشباب المساهمين في صناعة الأغنية لحين إنشاء قناة واستديو خاص بنا، ولاقت إعجاب عدد كبير من الجمهور. ويشير إلى أن تم التصوير في الشارع بالنهار وبالليل أمام محال الزينة والفوانيس وداخل معرض رمضان بقصر ثقافة قوص.

    ونوه محمد بأنه تم تصوير وإنتاج وإخراج الأغنية في ثلاثة أيام فقط، وجاري عرضها في أكثر من مكان، وسنجهز عدد من الأغنيات خلال الفترة المقبلة لنرصد فيها تاريخ قوص. ويقول إن الأغنية جعلته يشعر بروحانيات رمضان أكثر في بلده.

    اقرأ أيضا

    «سمايل تروب» أول فريق مسرحي من الشباب في قوص

  • حوار| منفذ ديكور سيارات المومياوات: واجهنا صعوبات في اللمسات الأخيرة

    حوار| منفذ ديكور سيارات المومياوات: واجهنا صعوبات في اللمسات الأخيرة

    لاقى حفل نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير إلى متحف الحضارة، إشادات مبهرة خارج مصر وداخلها، إذ تناولت وكالات عالمية وموقع إخبارية أجنبية ضخامة الحدث ودقة التنظيم عبر وسائلها المختلفة. على الجانب الآخر كان هناك جنود مجهولة وراء كواليس إخراج الحفل بهذا الشكل ومنهم حسين بخيت، مواليد عام 1988، ابن مركز قوص بقنا، منفذ ديكور سيارات نقل المومياوات الملكية.. «باب مصر» أجرى معه حوارا للتعرف على كواليس عمله.

    متى بدأت في أعمال تصميم الديكور؟

    أهوى أعمال تصميم الديكور منذ صغري، وبدأت فيها وكان عمري 13 عاما، ساعدتني موهبتي كثيرا، وبالرغم من صعوبة تلك الأعمال، إلا أن المنظر الجمالي الذي يظهر بعد الانتهاء منها يساعد في إزالة التعب ويبث راحة نفسية لدى المصمم، الذي يجتهد ويكدح منذ بداية التصميم وحتى الوصول إلى اللمسات الأخيرة التي تطفو بجمالها على كل شئ.

    وماذا عن أهم الأعمال التي شاركت في تنفيذها؟

    شاركت في العديد من الأعمال لأنني أنفذ ديكورات للسينما والمسرح معا، ومن أهم الأعمال فيلم “الفيل الأزرق” و”الدوبلكس فاهيتا”، كما شاركت في تنفيذ ديكور العاصمة الإدارية الجديدة وأخيرا حفل نقل المومياوات الملكية.

    ديكور سيارات نقل المومياوات كان العمل الأروع بلاشك.. حدثنا عن كواليسه؟

    قبل الحديث عن الكواليس، أحب أن أنوه أن المصريين أثبتوا للعالم جميعا أنهم قادرون على فعل المستحيل “واللي عايزين يعملوه بيعملوه مهما كانت صعوبته”، وهذا ما ظهر خلال الموكب، فالدقة واللمسات الأخيرة، بالرغم من صعوبتها إلا أن إحساس كل مصري أصيل شارك في الحفل نابع عن وطنيته وموهبته.

    أما عن كواليس تنفيذ ديكور موكب المومياوات، فكان مختلفا عن الأعمال التي شاركت فيها، وشارك فيه مجموعة من الفنيين تحت إشراف مهندسي الديكور والمهندس محمد عطيه، والمشرف العام للديكور المهندس كريم عرفان. وكنا نعمل حتى ساعات مبكرة من اليوم، ونذهب للراحة 4 ساعات فقط، ثم نعود لنواصل العمل يوميا، ونفذت ديكور 22 سيارة في 20 يوما فقط.

    عمل بهذا الحجم لابد أن تكون قد واجهتكم صعوبات.. فما هي؟

    أهم الصعوبات تمثلت في العامل النفسي، فهذا حدث عالمي ينتظر مشاهدته العالم، فالدقة والتقنية والأداء والإحساس كانت عوامل لإزالة الصعوبات. أما الصعوبات التي واجهتنا واستطعنا التغلب عليها، هي عملية تأجيل عملية نقل المومياوات لأكثر من مرة بسبب جائحة كورونا، والتصميم كان فيه درجة كبيرة من الصعوبة لم نواجهها من قبل، خاصة اللمسات الأخيرة وإضاءة عربات الملوك وبطاريات شحن الكهرباء.

    وهذه المرة كان هناك اهتمام كبير فكل القيادات تتابع كل صغيرة وكبيرة في الأمر، وهذا ساعد في ظهور الموكب بهذه الصورة الرائعة التي أبهرت العالم أجمع.

    اقرأ أيضا

    بعث ملوك مدينة الموتى في القاهرة.. «موكب المومياوات» في الصحافة الدولية

    هؤلاء الملوك يجوبون غدا شوارع القاهرة.. تعرف على تاريخهم

  • «نجلاء على»: من محو الأمية إلى الماجستير

    «نجلاء على»: من محو الأمية إلى الماجستير

    قصة كفاح خاضتها نجلاء على محمد على، ابنة قرية نجع السلام بقرية الشعراني بمركز قوص، بداية من الالتحاق بمحو الأمية وحتى تخرجها من كلية الآداب، وصولا لدراسة الماجستير في الدراسات الإسلامية.. إذ واجهت رفض جدها تعليم الفتيات، إلا أن والدتها أصرت على إلحاقها بالكُتاب منذ صغرها..«باب مصر» يتعرف على قصتها.

    بداية القصة

    تقول نجلاء: تخرجت في كلية الآداب، وأكملت الدراسات العليا فحصلت على دبلومه تربوية نظام العام الواحد، وحاليا أدرس الماجستير في الدراسات الإسلامية، مشيرة إلى أن حصولها على هذه الشهادات لم تأت من فراغ، بل جاءت بعد جهد وسعي كبير ومعاناة وتحديات كبيرة، إذ كانت تعيش في بيت عائلة ورفض جدها تعليم الفتيات بالمنزل، ولكن والدتها أصرت على تعليمها فألحقتها بكتاب القرية لكي تحفظ القرآن الكريم.

    محو الأمية

    تحكي نجلاء، الشيخ محمد جمعة في الكُتَاب كان يعلمها القراءة ليساعدها على قراءة وحفظ القرآن الكريم، فهي تحفظ حتى الآن 22 جزءا من القرآن الكريم، وتشير إلى أن والدتها ألحقتها بفصول محو الأمية منذ أن كان عمرها 9 سنوات، بشكل ودي، ورفضت الهيئة انضمامها في سن العاشرة لصغر سنها، فظلت عامين تذهب لفصول محو الأمية لتتعلم دون دخول الامتحان.

    وتلفت إلى أنها عندما بلغت 12 عامًا التحقت بفصول محو الأمية مرة أخرى، وحُدد لها امتحانات في قاعة مجلس المدينة ولكن الشهادة لم تستخرج بعد، فلم يهدأ بال والدتها فذهبت بها إلى مكتب محو الأمية بقنا، وبالفعل استخرج لها مدير الهيئة بقنا شهادة محو أمية في عام 2000 مما مكنها للتقديم للمرحلة الإعدادية في مدرسة الشعراني الإعدادية القديمة.

    مدرسة القرية

    التحقت نجلاء بمدرسة القرية في المرحلة الإعدادية بنظام الانتساب، تذهب الامتحانات فقط، لم يرضِ ذلك والدتها التي حاربت من أجل تعليمها فأرسلت بطلب إلى عادل لبيب، محافظ قنا في ذلك الحين، لتلحق ابنتها كمنتظمة بالدراسة وبالفعل وافق محافظ قنا والتحقت نجلاء بالدراسة في الصف الثاني الإعدادي حتى نهاية المرحلة.

    وتقول نجلاء عن أحد المدرسين في الصف الأول الإعدادي: “أثناء أداء الامتحان حسسني مش زي باقي الطلاب” فحزنت كثيرًا، وعدت إلي المنزل أبكي لأمي، ولكن باقي المدرسين ومدير المدرسة اهتموا بي وشجعوني كثيرًا، كانوا يشرحوا لي أكثر من مرة داخل الفصل حتى أفهم جميع الدروس.

    وتذكر نجلاء معلمة العلوم، التي أهدتها هدية داخل الفصل وسط حضور طلابي كبير، لحصولها على الدرجة النهائية في مادة العلوم حيث كانت تدعمها وتشجعها كثيرًا.

    دعم الأسرة

    تقول نجلاء: حاربت والدتي وكافحت من أجل تعليمي وساندتني طوال رحلة الدراسة، وما زالت الداعم الأساسي لي حتى الآن، كما ساعدها وشجعها أخوالها كثيرًا معنويًا وماديًا، وجارها المهندس الذي يسكن بجوارهم كان يشجعها كثيرًا ويتوقع لها مستقبل هائل.

    بينما واجهت إحباط من البعض ممن قالوا لها “أنتي من محو الأمية هتنجحي وتدخلي ثانوي يعني”، وبالفعل أنهت المرحلة الإعدادية بنجاح كبير وانتقلت إلى المرحلة الثانوية بمدرسة مصنع السكر الثانوية المشتركة، التي وجدت فيها تحديات كثيرة. إذ كانت تشعر أنها لن تفهم مثل بقية الطلاب ولكن سرعان ما تأقلمت، وتحسن مستواها أيضًا في الثانوية العامة، واستمر تشجيع المدرسين لها.

    التحقت نجلاء بعدها بكلية الآداب، وشعرت بالمسؤولية لرغبتها في الحصول على تقدير مرتفع في الكلية، فكانت تذاكر باستمرار من أجل تحقيق الحلم.

    وتذكر نجلاء أنها بعد انتهت من الدراسة وحصلت على ليسانس الآداب في عام 2011 أكملت الدبلوم التربوي للعام الواحد بكلية التربية، ثم أكملت تمهيدي الماجستير بكلية الآداب، ثم تدرس حاليًا الماجستير.

    رحلتها في التعيين

    لم يكن لنجلاء نصيب في التعيين بالتربية والتعليم بعد، ولكنها ما زالت تكافح في الدراسة، قدمت في أكثر من مسابقة بالتربية والتعليم ولكن لم يتم تعيينها حتى الآن، ومن تلك اللحظة شعرت بالإحباط وأن نجاحها لم يكلل بعد لأنها لم تعمل لتنفق على والدتها التي تعبت كثيرًا من أجل تعليمها، ولكنها لم تستسلم، فعملت في صيدلية حتى تنفق على دراستها في الماجستير بدلًا من إنفاق والدتها عليها وذلك لتخفف عبء المصروفات على والدتها.

    حصلت نجلاء على تكريم أكثر من مرة من هيئة محو الأمية لتعليم الكبار بقنا وإدارة قوص، وتتمني الحصول على الدكتوراه في التخصص الإسلامي، كما تتمني أن تكمل حفظ القرآن الكريم كاملًا. موجهة نصيحة للطلاب بأن التعليم نعمة حافظوا عليها واجعلوا لديكم قوة لمواجهة الأزمات بإرادة وعزيمة قوية.

  • معرض «قوص التي لا نعرفها»: تحولات مدينة عبر العصور

    معرض «قوص التي لا نعرفها»: تحولات مدينة عبر العصور

    معرض جديد للفنان أحمد الطباخ بعنوان «قوص التي لا نعرفها» يرصد فيه تفاصيل وملامح الماضي للمدينة العريقة، شوارعها وبيوتها، ملابس أهلها، والتغيرات التي لحقت بها على مر العصور. المعرض تتواصل فعاليته منذ الخميس الماضي بمدرسة مصنع السكر الثانوية بنات.

    قوص التي لا نعرفها

    قال سيد على خليل، مدير مدرسة مصنع السكر: جهزنا المعرض عن قوص بلد العلم والعلماء، وحتى تتعرف الأجيال الجديدة على تاريخ قوص من خلال الفن التشكيلي، ونحافظ على الموروثات القديمة التراثية الجيدة التي أعلت من شأن ومكانة قوص في الماضي.

    وأضاف الأديب أحمد محمد حسن، أن الفنان أحمد الطباخ هو فنان تجريدي متميز، مشيرا إلى أنه يرصد ملامح وحياة مدينة قوص في الماضي، وذلك لتعريف الأجيال على ملامح هذه الحياة التي نتشبث بها باعتبارها ملامح الهوية القومية.

    وأشار حسن إلى أنه هناك بعض اللوحات التي تعبر عن عازفي الربابة، ولوحات للسيدات يحملن اللافحات الكبيرة التي تعبر عن الزمن القديم، كما رصد الفنان ملامح البيوت القديمة والشخصيات الشعبية، وفارس الحصان بأسلوب تجريدي، يمزج بين الخط العربي والفن التشكيلي.

    إطلالة على الماضي

    وذكر الفنان التشكيلي أحمد الطباخ، أنه من خلال معرضه ألقى الضوء على بعض الملامح البسيطة لمدينة تعيش فينا ونعيش فيها، وتحدث من خلال تلك اللوحات الفنية عن إطلالة على الماضي، وعن أشياء كانت موجودة في قوص واندثرت.

    ولفت الطباخ إلى أن المعرض يتحدث عن قوص التي لا نعرفها، والتي نجهل معلومات كثيرة عنها، وذلك من خلال إطلاق حملة “بأيدينا نجملها” في الإدارة التعليمية بقوص، وبدأ في تصميم تلك اللوحات لتضم كافة العصور التي مرت بها مدينة قوص، بداية من العصر الفرعوني حتى العصر الحديث، وبدأ التطبيق اللوني على اللوحات.

    وتحدث الفنان أنه بدأ برسم المعابد الموجودة بمنطقة الشيخ يوسف، واسم مدينة قوص بخرطوشة فرعونية، ورسم دار سك العملات القديم بقوص في العصر الفاطمي، ومئذنة  الجامع العمري، ودمج كلمة اقرأ دلالة على بلد العلم والعلماء، وعبر في اللوحة على حفظ أحشاء الموتى، بدلالة التحنيط في الفن الفرعوني بقوص، وجزء من المسجد العمري وخلفه الكنيسة  دلالة على مشاركة الأخوة الأقباط في الوطن، وعبر أيضًا على مقامات الأولياء وزراعة قصب السكر ومصانع قوص والفن الشعبي من خلال إحدى اللوحات.

    المظاهر المندثرة

    كما تناول الفنان في لوحات أخرى بالمعرض المظاهر المندثرة في ثلاث نسوة تربط لافحات كبيرة وعريضة تضعها المرأة بطريقة غريبة فوق رأسها، والزي الأسود الذي اندثر حاليًا فهو زي مصري فرعوني أصيل، مشيرًا إلي أنه أراد توثيق تلك اللوحة تعبيرًا عن ثقافة السيدات في تلك الحقبة.

    وتطرق الفنان في لوحاته إلى توثيق فن المرماح والتحطيب الذي أقيم في الماضي في منطقة واسعة بالمدينة، وأراد أن يوثق الفنون الشعبية المصرية الأصيلة التي اندثر بعضها وباقِ قليل منها. كما أهدي الطباخ لوحتين معبرتين عن السيرة الهلالية بالفن التشكيلي للفنان الراحل الكبير سيد الضوي، الذي كان يحفظ أكثر 200 ألف بيت شعري في السيرة الهلالية، ويرى أن الشاعر الإنسان سيد الضوي أفضل راوي سيرة هلالية وبوفاته السيرة الهلالية فقدت 90% من تداولها، ويتمني إحياء تراث السيرة الهلالية وإعادة قراءتها بطريقة حديثة لجذب الفئات الصغيرة.

    وصمم الطباخ جدارية مرسومة على اللوحة وغير في بعض العناصر التي تشير لقوص، وعرض فيها مقام ابن دقيق العيد قاضي قضاة مصر، والدورة التي تصاحب احتفالات أولياء الله الصالحين والتي لم ترها أجيال كثيرة الآن. مشيرا إلى أنه تناول منطقة النوبة بتفاصيلها التي تغيرت في الفترة الحالية ومنها البيوت القديمة والعائلات الأصيلة والسيدات وأوراق الكوتشينة.

    مؤكدا أنه أضاف معلومات جديدة يسمعها ويشاهدها القوصي عن بلده، من خلال لوحات الفنون التشكيلية التي رسمها.

     

باب مصر