باب مصر

الوسم: الفيوم

  • الفنان «محمد طرفاية»: قضيت 55 عاما في التمثيل ولدي طاقة فنية كبيرة

    الفنان «محمد طرفاية»: قضيت 55 عاما في التمثيل ولدي طاقة فنية كبيرة

    أكثر من 55 عاما قضاها الفنان محمد طرفاية بين الغناء والتمثيل. إذ شارك بأكثر من 80 عملا مسرحيا مع فرقة الفيوم المسرحية التي كان أحد مؤسسيها عام 1965 ومازال أحد أعمدتها الآن. طرفاية أشاد به عمالقة المسرح في مصر، ومازال قادرا على إمتاع جمهوره وتقديم ما لديه من إبداع وطاقة فنية، حتى تم تكريمه مؤخرا بالمهرجان القومي الختامي لفرق الأقاليم.. «باب مصر» يلتقي به للحديث عن ذكرياته مع الفن والمسرح.

    البدايات مع عبدالحليم

    الفنان محمد طرفاية، من مواليد 1948 بقرية البرنس، مركز إطسا، محافظة الفيوم، بدأ حياته الفنية مغنيًا. ثم انتقل للتمثيل وكان أحد مؤسسي فرقة الفيوم المسرحية، منتصف الستينيات. كما لعب العديد من الأدوار المسرحية مع الفرقة. حتى الآن لا يزال طرفاية يقف على خشبة المسرح الذي يعشقه.

    يقول طرفاية لـ”باب مصر”: “بدأت دخول المجال الفني مغنيًا، عندما كنت في العشرين من عمري، كنت مغرمًا بالمطرب عبدالحليم حافظ مثل أبناء جيلي في تلك الفترة. وكنت وقتها في الفرقة الأولى بكلية حقوق جامعة عين شمس. وأتذكر أول أغنية قمت بغنائها في أسبوع شباب الجامعات على مسرح الجامعة كانت أغنية “في يوم في شهر في سنة”.

    وتابع: لم استمر في دراسة الحقوق بالقاهرة، وغيرت مجال دراستي والتحقت بمدرسة المعلمين الشعبة الخاصة، وبعدها درست تأهيل تربوي جامعي، وعملت مدرسًا بمدرسة ابتدائية بقريتي، وكان والدي يعمل ناظر المدرسة.

    لم يشغل طرفاية عمله كمدرس عن حبه للفن، وظل يغني في حفلات الأصدقاء وغيرها. إلى أن انضم في منتصف الستينيات إلى فرقة الفيوم المسرحية التي كانت في بدايتها، وكان أحد مؤسسيها، وانتقل من العمل كمدرس إلى التوجيه المسرحي ليعمل موجها للمسرح بالتربية والتعليم.

    ومن خلال عمله قام بتنفيذ العديد من العروض المسرحية التابعة للتربية والتعليم، فهو من يدرب الطلبة ويختار النصوص، حتى الإكسسوارات والملابس وغيرها لإنتاج أعمال مسرحية يشارك بها في مسابقات الوزارة. بجانب مشاركته وتمثيله في عروض فرقة الفيوم المسرحية التي كانت تقوم بعرض مسرحياتها على مسارح قصور الثقافة.

    فرقة الفيوم المسرحية

    “محمد طرفاية، أحمد جنيدي، محمد صوفي” ثلاثة فنانين يعتبرهم مؤرخي الحركة المسرحية في الفيوم المؤسسين الحقيقيين لفرقة الفيوم المسرحية. ويعد طرفاية الآن وبعد وفاة الأصدقاء آخر المؤسسين لفرقة الفيوم القومية للمسرح.

    يقول: “كانت فرقة الفيوم المسرحية في بدايتها تابعة لما كان يسمي الثقافة الجماهيرية والتي كان يرأسها في ذلك الوقت الفنان القدير حمدي غيث. انضممت إليها في البداية كمغني. ثم كانت أول مشاركة لي ممثلاً في العرض المسرحي “في حزيران ولدنا من جديد”، والذي كان يتناول القضية الفلسطينية. وكنت أقوم بدور “سرحان بشارة” الشاب الفلسطيني الذي قتل الرئيس الأمريكي روبرت كيندي، وهو الدور الذي كان يؤديه في نفس الوقت الفنان الشاب وقتها محمود ياسين في مسلسل إذاعي. وأتذكر أنه عندما حضر وفد فلسطيني إلى القاهرة، تم اختيار أحد مشاهدي من قبل الثقافة الجماهيرية لنؤديه أمامهم”.

    توالت الأعمال المسرحية التي قام بها طرفاية. حتى وصلت إلى أكثر من 80 عمل مسرحي مع الفرقة. كما حصل على جوائز عن تلك الأعمال، وتعاون مع العديد من المخرجين الكبار في السبعينات. مثل “سيد طليب، إيميل جرجس، عبد الرحمن الشافعي وغيرهم”.

    ويكمل طرفاية: قدمت الفرقة العديد من العروض المختلفة، وانضم للفرقة العديد من الممثلين الذين أصبحوا نجومًا الآن. وبسبب الطبيعة الاجتماعية التي تميل إلى المحافظة في الفيوم كان ينقصنا عناصر نسائية، لذا كنا نستعين بممثلات من الخارج سواء القاهرة أو محافظات أخرى.

    ومع توهج الفرقة ونجاحها انضمت إلينا ممثلات منهن بثينة عبدالحميد وكريمان ضيف وشادية عبداللطيف، وفكرية حسنين زوجة الممثل أحمد جنيدي وكانت بطلة للفرقة لفترة كبيرة، وكان أغلبهن مدرسات بالتربية والتعليم. ومؤخرًا الممثلة جيهان عبدالمعطي، التي أرى أنها من أفضل الممثلات التي انضمت للفرقة.

    ويذكر أنه كان يطلق على فرقة الفيوم المسرحية قديمًا لقب “غول الثقافة الجماهيرية”. “كنا نجوب المحافظات بالعروض الخارجية، وكان يأتي النجوم الكبار لحضور عروضنا المسرحية التي كانت تنال استحسانهم ويشيدوا بها، مثل الفنانة أمينة رزق، وإبراهيم الشامي، محمد العناني، عايدة كامل، وغيرهم”.

    مسرح مجلس المدينة

    خلال الخمسينيات حتى السبعينيات لم يكن في الفيوم مسرحا سوى المسرح التابع لمجلس مدينة الفيوم، الذي اختفى الآن ولم يعد له وجود. وكانت خشبة مسرح مجلس المدينة المتواضعة، هي التي تحتضن كافة العروض المسرحية بالفيوم والحفلات أيضًا. وكانت عبارة عن مسرح صغير متواضع وصالة ومستوى علوي. وتستقبل 500 شخص من الجمهور الذي كان وقتها متلهفًا على العروض المسرحية ومحبًا لها. حيث كانت أغلب العروض كاملة العدد.

    يصف طرفاية مسرح المدينة ويقول :”المسرح كان عبارة عن قاعة للعروض ليس مسرحًا بالمعنى المعروف. وكانت الخشبة عبارة عن علبة ليس لها عمق، ولا كواليس. وبالرغم من ذلك عرضنا عليه الكثير من العروض المسرحية الناجحة التي حصدت الجوائز، وكان رئيس مجلس المدينة وقتها العظيم صبري البكباشي- رحمة الله عليه كان داعمًا لنا”.

    وتابع: لم نكن نتقاضى أي أجر على تلك العروض. أتذكر مثلا أنى حصلت على أجر 35 قرشًا، وكان الدافع هو حبنا للتمثيل والفن. فقد كنا نؤجر الملابس والإكسسوارات وغيرها، من محلات متخصصة بالقاهرة. وكنا نجوب القرى بالفيوم، ونعرض بإضاءة الفوانيس و”الكلوبات”، والأهالي يفترشون الأرض. وكان المسرح عبارة عن بعض المناضد المتراصة بجانب بعضها، وقد كان أجرنا في بعض الأوقات “مص أعواد القصب من الحقول حولنا”، وبالرغم من ذلك كنا نستمتع كثيرًا.

    اختفاء الحياة المسرحية

    حول الحياة المسرحية يقول طرفاية: “اختفت واختلفت الحياة المسرحية الآن عن ذي قبل، فالجمهور ليس كما كان، وبات كل من السينما والتلفزيون في المرتبة الأولى قبل المسرح. وأصبح التحضير للعروض المسرحية يتم بشكل سريع. فقد كان العرض المسرحي قديما يتم التحضير له في شهور، نقوم خلالها ببروفات ترابيزة ما يقرب من ثلاثة شهور. وبعدها بروفات مسرح وأداء، وغيرها إلى أن يتم العرض. أما الآن فلا يوجد ذلك حيث تقلص وقت التحضير للعرض”.

    وتابع: من المثير للدهشة أن المسرح الآن يمر بمرحلة ضعف وعدم تطوير. بالرغم من توافر الإمكانيات التي لم تكن متاحة في السابق. وأعتقد أن السبب في ذلك هو عدم وجود ثقافة مسرحية. حيث لم يعد فناني المسرح مهتمون بالقراءة أو تطوير موهبتهم. وأحزن كثيرًا عندما أرى ممثلا شابًا لا يقرأ حتى النص الذي يعمل فيه ويقدم دور أحد شخوصه، ويصبح كل ما يهمه دوره فقط، يأخذه في ورقة ويقوم بقراءته في البروفات التي تسبق العرض.

    ويضيف، لا استطيع أن أصعد على خشبة المسرح من دون حفظ للدور الذي أقوم به. فأنا انقله على ورقة، وابدأ في الحفظ حتى وأنا في منزلي، وأراجع أدائي للدور بأكثر من صيغة. وأظل هكذا متقمصًا الحالة في كل أوقاتي حتى ينتهي العرض، وندخل في عرض جديد.

    يصف طرفاية جمهور المسرح في الستينيات والسبعينيات، بأنه كان مثقفًا محبًا للمسرح. إضافة إلى وجود نصوص مسرحية قوية سواء كانت عالمية أو مصرية لأهم الكتاب، مثل بيكيت وبريخت وميخائيل رومان ونعمان عاشور وسعد الدين وهبة والفريد فرج ومحمود دياب وغيرهم.

    ويقول: الصراعات التي توجد في قصور الثقافة الآن عملت على ضعف مستوى الفرق. فضلا عن النصوص وعدم وجود العديد من الممثلين الموهوبين، وهو ما يجعل قومية الفيوم تفتقر الآن بعد الفنان محمود عبدالمعطي للممثل “الجان” بعد أن تقدم فنانيها في العمر.

    لا يهمني حجم الدور

    لا يكترث طرفاية بحجم الدور الذي يؤديه. إذ قام بأدوار البطولة في العديد من العروض المسرحية. ويقول: “على مدار تاريخي الفني قمت بالعديد من البطولات المسرحية. أذكر منها “مهر الصبية، الفرح، المسامير وغيرها الكثير، ولا يستوقفني كثيرًا حجم الدور، فأنا أرى أن دور صغير مؤثر أفضل بكثير من دور كبير غير مؤثر.

    وهناك ثلاثة أدوار ليست أدوار بطولة لكنى لا أنساها. دوري في مسرحية ” اللي فيه الروح يغني” عن نص أيوب المصري. ودوري في مسرحية ” جبل تبوك”. ودوري في مسرحية ” أرض لا تنبت الزهور”. وبالرغم من أنها أدوار صغيرة إلا أنني حصدت عنها جوائز”.

    وحول عدم استمراره في الغناء، أو لماذا لم يبحث عن الشهرة والفرصة في القاهرة. يقول: “ارتباطي بالفيوم جعلني لا أبحث عن الفرصة أو الشهرة في القاهرة. ووقفت على مسرح أضواء المدينة مطربًا، بجانب العديد من النجوم الكبار، وكان لي أغاني خاصة بي، قمت بغنائها على مسرح مجلس المدينة”.

    جمعية يوسف وهبي

    كان طرفاية عضوا بجمعية يوسف وهبي بالفيوم، والتي أسسها أحد محبي الفن وهواة المسرح بالفيوم في أوائل السبعينات، وهو سمير مجلي. إذ كان الهدف منها تنفيذ عروض مسرحية وعرضها على الجماهير. وقام بدعوة شباب الممثلين وقتها ومنهم طرفاية وجنيدي وصوفي، وبالفعل من خلال الجمعية تم تنفيذ العديد من العروض المسرحية.

    يقول: “كانت بمثابة منزل لنا، فكنا نجتمع فيها ونختار النصوص، ونقوم بالبروفات، قائمة بجهودنا الذاتية. وعرضنا الكثير من العروض على مسرح مجلس المدينة، وقامت الشؤون الاجتماعية بعد ذلك بتوفير بعض الإعانات. والتفت إلينا محافظ الفيوم وقتها عبدالرحيم شحاته، الذي وفر لنا أحد المقرات. لكن توقف نشاط الجمعية بعد مرض الفنان أحمد جنيدي، الذي كان رئيسا لها، وآخر أيامه قام بتوصيتي بأن أعيد نشاطها من جديد وهو ما سأقوم به في الأيام المقبلة”.

    يختتم طرفاية حديثة ويقول: ” لو عاد بي الزمن سأختار نفس الطريق، لكني كنت سأركز في الغناء بشكل أكبر، وأرى أنه بداخلي طاقة لازالت لم تخرج بعد، ولدي الكثير لم يكتشف. أتمنى أن يكتشفه مخرجين لا يتعاملون على أنني رجلًا كبيرًا في السن، وأن تعود فرقة الفيوم المسرحية كسابق عهدها. وأرى بها جيلُا جديدًا يحمل الراية التي حملناها”.

    اقرأ أيضا

    مجسمات فنية من مخلفات المصانع في مهرجان العلمين الأول للفنون

  • «الفيوم» تشارك بـ3 عروض مسرحية في المهرجان الختامي لمسرح الأقاليم

    «الفيوم» تشارك بـ3 عروض مسرحية في المهرجان الختامي لمسرح الأقاليم

    تشارك الفيوم بثلاثة عروض مسرحية هذا العام في المهرجان الختامي لمسرح الأقاليم وهم «سيرة بني فهمان» للفرقة القومية للفنون المسرحية، وعرض «رصد خان» لفرقة صلاح حامد المسرحية بقصر ثقافة الفيوم، وعرض «ليلة من ألف ليلة وليلة» لفرقة بيت ثقافة طامية.. «باب مصر» يستعرض تفاصيل العروض.

    عودة المهرجانات الختامية

    قررت الإدارة العامة للمسرح التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، توسيع نطاق مشاركة الفرق في المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية  في دورته الـ45 هذا العام. إذ تم تصعيد جميع الفرق التي حصلت على تقييم 70% في تقارير لجان التحكيم. وبذلك تصل عدد الفرق المشاركة إلى30 فرقة بدلا من 18 كما كان في السابق.

    كانت الإدارة استعادت أنشطة المهرجانات الختامية بعد توقفها بسبب كورونا، والاحتفال بالموسم المسرحي 2021/2022 خاصة بعدما تخطت العروض المقدمة هذا الموسم نحو 160 عرضا مسرحيا متنوعا.

    سيرة بني فهمان

    ” عندما تم حرق كتب ابن رشد بدأ أحد تلامذته بالبكاء الشديد. فقال له ابن رشد: إن كنت تبكي على الكتب فالأفكار لها أجنحة تصل إلى عقول العقلاء.. مهما طال الزمن”. هكذا بدأ أحمد البنهاوي، مخرج العرض المسرحي ” سيرة بني فهمان” الذي قدمته فرقة الفيوم القومية للمسرح، حديثه لـ«باب مصر» ويقول: “العرض المسرحي سيرة بني فهمان من تأليف المؤلف سيد فهيم، ويأتي في قالب استعراضي كوميدي، يناقش قضية الإنسان المثقف، الذي يرى في المجتمع من حوله أخطاء كثيرة، وهل يجب عليه أن يقف كمتفرج. أم يكون له دور في تصحيح تلك الأخطاء والإسهام في حل مشاكل المجتمع وتنويره، وذلك من خلال بطل العرض “عدنان ابن فهمان”.

    العرض المسرحي سيرة بني فهمان
    العرض المسرحي سيرة بني فهمان

    وتابع: يتعرض عدنان بطل العرض وهو الرجل المثقف، إلى العديد من المشاكل والمواقف في حياته، وكلما حاول أن يصلح يتعرض للمضايقات، ومن خلال المشاهد الكوميدية والاستعراضية نكتشف طبيعة المجتمع الذي يعيش فيه عدنان حيث يسوده الجهل. حتى يقرر عدنان أن يبيع رأسه في السوق، والتي تشتريها زوجة أحد أغنياء البلدة في إطار كوميدي، لكن يتجمع حوله أصحاب المصالح بعد أن كشف عدنان الكثير من خباياهم غير السوية. ويذهبون إلى القاضي، الذي بدوره كان له مواقف سابقه مع عائلة بني فهمان، ومن ثم يحكم القاضي بفصل رأس عدنان عن الجسد وتسليمها لمن اشتراه.

    يضيف البنهاوي، قدمت الفرقة القومية للمسرح بالفيوم عرضًا رائعًا، حصل على تقييم نسبته 82% من لجنة التحكيم. وهو تقييم متقدم جدًا، ونأمل أن نحصل على جوائز المهرجان الختامي، وأن نقدم عرضا يليق بفرقة الفيوم القومية، مشيرًا إلى هذا العمل يعد خامس مشاركة له مع هذه الفرقة كمخرج.

    رصد خان

    ” رصد خان” هو اسم العرض المسرحي الذي قدمته فرقة الشهيد صلاح حامد، بقصر ثقافة الفيوم، العرض من تأليف محمد على إبراهيم، وإخراج  أحمد السلاموني.

    يقول السلاموني: “تدور أحداث العرض داخل قصر ابن غانم، حيث يجتمع أحفاده لاستلام ورثه بعد وفاته، لكن بعد وصولهم تفاجئون أن ميراث ابن غانم عبارة عن القصر فقط. ويتم حبس الجميع داخل القصر. ثم يكتشفون كتابات فرعونية على جدران القصر تشير إلى وجود كنز كبير تحت هذا القصر، لكنه مرصود برصد قوى، ولا يمكن الوصول إليه إلا بالدم، وهنا يبدأ الجميع في قتل بعضهم البعض واحدًا تلو الآخر، حتى يتم قتلهم جميعًا، ولا يحصل أحد على الكنز” .

    وتابع: يأتي العرض في قالب تراجيدي، حول صفة الطمع والجشع لدى البعض، وهناك مشاهد تم الاستعانة فيها بالتعبير الحركي، الذي تم توظيفه لخدمة النص.

    أما عن المشاركة في المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية يقول السلاموني: “اشتركت في المهرجان الختامي أكثر من مرة لكن كممثل بفرقة صلاح حامد المسرحية. وهذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها كمخرج. وشاركت من قبل كمخرج للعرض المسرحي “السفير” عام 2016 بختام عروض نوادي مسرح الأقاليم. وحصد العرض جوائز المهرجان الأولى جميعها، وحصلت أنا على جائزة التميز في الإخراج. وتم تصعيد العرض لتمثيل مصر في مهرجان الأردن المسرحي. وأتمنى للعرض المسرحي “رصد خان” كل النجاح في المهرجان الختامي هذا العام وحصد الجوائز.

    العرض المسرحي رصد خان

    ليلة من ألف ليلة وليلة

    ” ليلة من ألف ليلة وليلة” هو العرض المسرحي الثالث الذي قدمته فرقة بيت ثقافة طامية، وهو عرض ضمن عروض شرائح المسرح. جاء العرض من تأليف أحمد سمير، ومن إخراج الفنان محمود عبدالمعطي.

    يأتي العرض في قالب استعراضي غنائي، حيث يتخلله مجموعة من الأغاني قام بتأليفها الشاعر الشاب أسامة سند، في أولى تجاربه مع عالم المسرح.

    وحول التجربة يقول سند: “سعدت كثيرا عندما أبلغني الفنان محمود عبدالمعطي مخرج العرض، باختياره لي كي أقوم بكتابة أغاني العرض، لأن محمود عبدالمعطي شاعر كبير في الأساس، وهذه أول تجربة لي كشاعر غنائي في عرض مسرحي، وقمت بكتابة ثماني أغنيات قام بتلحينها الملحن والمطرب الكبير عهدي شاكر، وهي من توزيع الفنان محمد عبدالوهاب، وهو شرف كبير لي أن أتعامل معه أيضًا.

    ويكمل: يقوم العرض حول الصراع الأزلي بين الخير والشر. بين الإنسان وبين الشيطان. الذي يحاول دائما إغواء البشر ليخرجهم عن الطريق الصحيح وتوجيههم لطريق المعصية، وكيف يتغلب البشر على الشيطان وينتصر الشيطان في بعض الأحيان. ويبدأ العرض بهذا الصراع وينتهي به أيضًا، في رسالة إلى أن هذا الصراع حتمي وأبدي ومستمر.

    العرض المسرحي ليلة من ألف ليلة وليلة

    وعن أغاني العرض يقول: “هناك تنوع في الأغاني التي تم تقديمها في قالب استعراضي، فهي على شكل طقوس منها على سبيل المثال أغاني للشياطين. وهناك أغاني حكايات قصة ألف ليلة وليلة وشهرزاد وشهريار. حيث إنها القصة الرئيسية للعرض، وهناك أغاني وفق ما تتطلبه المشاهد، وهناك الأغاني الفانتازية، مثل ما جاء على لسان الشياطين.

    وتابع: سعدت بتلك التجربة لاسيما أنني استطعت أن أوصل ما طلبه المخرج، فضلاً عن تصويري في شكل غنائي لعالم الجن والأساطير التي تشتهر بها قصص ألف ليلة وليلة.

    اقرأ أيضا

    اليوم.. افتتاح الدورة الثامنة لـ«مراكب البرلس» بقاعة آزاد في الزمالك

  • «الشامي» نقاش الأختام: أتمنى عودة التراخيص كي نعمل بدون مضايقات

    «الشامي» نقاش الأختام: أتمنى عودة التراخيص كي نعمل بدون مضايقات

    خلف طاولة خشبية تضم بعض الأدوات البسيطة يجلس الأسطى إبراهيم أبوبكر الشامي، نقاش الأختام بأحد الشوارع في منطقة المبيضة بالفيوم. تلك المهنة التي ورثها الشامي عن أجداده الذين لا يعطون أسرارها لأحد ويحتفظون بها لأنفسهم وأجيالهم من بعدهم. مازال بعض الأميين خاصة كبار السن والأرامل يستخدمون تلك الأختام النحاسية في المصالح الحكومية المختلفة.. «باب مصر» يتعرف على هذه المهنة.

    جيل بعد جيل

    يستند الشامي بظهره على جذع شجره عتيقة قد يكون عمرها أكبر منه بكثير. إذ تجاوز الأربعين بقليل أما الشجرة فتعود لعشرات السنين حيث كان يجلس أجداده. وهو بذلك قريب من مسجد الروبي وعلى بعد أمتار من مسجد قايتباي أو مسجد خوندا أصلباي.

    عراقة الشارع تأتي من كونه أشهر شوارع الفيوم التجارية قديما، حيث كان يجلس مبيضي النحاس، وباعة سوق الغلال، وورش الحدادة، كما أنه قريب من شارع الصاغة، وغيرها من الحرف، التي كان يأتي إليها الناس من أماكن كثيرة من الفيوم وخاصة القرى، فهنا كان قلب مدينة الفيوم القديمة، وهنا أيضًا كان يجلس الختامين، ومنهم عائلة الأسطى إبراهيم.

    يقول الشامي: “جدودي الأوائل كانوا من الشوام الذين جاءوا زمن محمد علي باشا، واستوطنوا الفيوم، وعملوا نقاشين أختام في نفس المكان، حتى وصلت لوالدي وأنا من بعده، وتداولنا جميعًا أسرار المهنة من بعضنا البعض. وإلى الآن يطلقون علينا لقب الشامي”.

    وتابع: الآن يجلس ولدي في غيابي ويساعدنا والدي أحيانا نظرا لظروفه الصحية. فنحن لا نُعلم أسرار المهنة للغرباء، ويجب أن تظل في العائلة جيل بعد جيل. تغيرت الأحوال كثيرا، فهذا المكان كان يتجمع فيه الختامين، ويصطف أمامهم الناس من كل مكان، فكان هناك من يجلس بجوارنا لتسجيل الأسماء في كشف، وتنظيم الناس أمامنا، أصبح عددنا الآن لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، كما قلت الزبائن أيضًا. فقد يأتي زبون أو اثنين فقط خلال اليوم وهناك أيام قد لا يأتي فيها أحد.

    إبراهيم الشامي صانع الأختام بالفيوم
    إبراهيم الشامي صانع الأختام بالفيوم
    حب المهنة وأدوات بسيطة

    يتحدث الشامي عن المهارات التي يجب توافرها في صانعي الأختام. ويقول: “البداية يجب أن يحب الختام المهنة كفن وصنعة في نفس الوقت. ثم لابد أن يمتلك مهارة الخط والكتابة فهي أساس عملنا، وليس بالضرورة أن يكون الختام خطه جميل، لكنه يجب أن يكون ملُما بأنواع الخط وطرق الكتابة”.

    يستخدم الختامين أدوات بسيطة للغاية، يرصها الأسطى إبراهيم أمامه على المنضدة  لاستخدمها لاحقًا، وتتكون من ( المبرد، قلم حفر صلب مخصص للأختام، وملزمة وهي تشبه الكماشة مصنعة من الخشب يضع بها الختم عند نقش الاسم عليه كي يستطيع التحكم فيه).

    يضيف الشامي: يصنع الختم من خامة النحاس التي نجلها من الختامين بالقاهرة، مشيرا إلى أنه يشتري الأختام الخام من المسابك بالقاهرة ويطلق عليها “أختام غشيمة” من حارة اليهود بالتحديد، فلا يوجد إلا مكان واحد فقط يبيع هذه الأختام ويشترى منه جميع الختامين في مصر وهو الخواجة عريان. إذ يعمل في هذه المهنة وأولاده فقط على سطح أحد المنازل القديمة هناك.

    أثناء صناعة أحد الأختام
    أثناء صناعة أحد الأختام
    خطوات التصنيع

    وحول خطوات التصنيع يقول الشامي: ” لا تستغرق كتابة الاسم وتجهيزه سوى دقائق معدودة، ونبدأ بإحضار الأختام الخام، ونقوم بتعديلها حيث بعضها يكون متعرج فنصلحه وننظفه وننعمه من عيوب الصناعة باستخدام المبرد حتى يكون جاهزا للحفر عليه. وهناك الكثير من الختامين يهملون هذه الخطوة لكنى أقوم بها حتى يخرج الختم في أفضل صورة”.

    ويتابع: يوضع الختم في آلة تشبه الكماشة تسمي “ملزمة” من الخشب حتى يتم التحكم فيه جيدًا، وهي أداة بدائية مصنعة يدويًا، ويتم كتابة وحفر الأسماء من جهة الشمال بطريقة معكوسة، بواسطة قلم الحفر، وتكتب في الغالب بالخط الرقعة وهو المعمول به والمصدق من قبل المصالح الحكومية. حتى يستطيع الموظفين هناك قراءته بسهولة، ويمكن كتابة أربعة أسماء داخل الختم إذا لزم ذلك كالتوقيع على أوراق أو مستندات بنكية. إذ أنها  تتطلب الاسم رباعيًا، وهنا تأتي مهارة النقاش في الكتابة على تلك المساحة الصغيرة.

    ويوضح الشامي أنه يستخدم  الختم الآن فئة قليلة من الناس، منهم من لا يجيدون الكتابة والقراءة أو كبار السن، إضافة إلى فئة كبيرة من ذوي الهمم، وخاصة في معاملاتهم مع البنوك أو المصالح الحكومية التي تطلب الختم النحاسي القديم المتعارف عليه لإتمام مصالحهم.

    أشكال الأختام النحاسية
    أشكال الأختام النحاسية
    تاريخ الأختام في مصر

    “ختمتي بيتي” لقب مصري قديم  يعني “حامل أختام مصر العليا”. حمل هذا اللقب أحد الموظفين الكبار في مصر القديمة، والذي كان قريبًا من الفرعون وظهر هذا اللقب في الأسرة الثانية لفترة بسيطة، ولم يظهر مرة أخرى بعد انتهاء فترة حكم تلك الأسرة.

    وتم تداول واستخدام الأختام قديما في المعاملات التجارية بين دول العالم القديم، كما استخدمت في توثيق العلاقات السياسية والاقتصادية. وقد عثر في منطقة الحرجة بالفيوم على ختم سمي بالختم ” السوري”، وهو ختم هرمي الشكل ولم يعثر على مثيل له في باقي الأماكن بمصر، حيث أتي من خلال التبادل التجاري؟ وقد عثر على الكثير من الأختام المصرية في العديد من دول الجوار ومنها أختام ملكية.

    وبعيدًا عن تاريخ الأختام العريق في مصر منذ العصر الفرعوني، يأتي الختم الأهم في حياة المصريين وهو ” ختم النسر”. إذ اختار القائد صلاح الدين الأيوبي سلطان مصر في العصر الأيوبي النسر ليكون شعار الدولة المصرية، ويوجد إلى الآن صورة له تزين أحد جدران قلعة صلاح الدين بالقاهرة.

    وبدأ استخدام هذا الختم عام 1914 لأول مرة، وأصبح الختم الرسمي للدولة المصرية طبقاً للمرسوم الصادر في 10 ديسمبر 1923، وأصبح شعار الدولة وخاتمها في جميع المعاهدات والمراسيم  وأوراق الاعتماد والوثائق الرسمية. وتعد مصلحة سك العملة، هي الجهة المنوط بها صناعة أختام شعار الجمهورية، ويحمل كل ختم رقم تسلسلي، أو بصمة تختلف باختلاف الجهة الرسمية.

    أدوات نقش الأختام
    أدوات نقش الأختام
    صعبة التزوير

    كما أنه يصعب تزوير تلك الأختام النحاسية، لأنه يتم حفر الأسماء عليها بطريقة عشوائية، لذا فإنه يشبه البصمة، ولا يشبه ختم آخر، وبعد أن يتم صناعة الختم، كان قديما يتم تسجيله وفق دفاتر رسمية خاضعة لإشراف مديرية الأمن، وهو الأمر الذي تغير الآن ولا يعلم أحد السبب.

    يعاود الشامي حديثه ويقول: “قديما كان يلتزم والدي بتوثيق الأختام للناس، فكان يتطلب توثيق الختم وجود اثنين من الشهود، يحملون بطاقات شخصية، وكان يوجد لدينا دفتر رسمي لتسجيل الأسماء للتوثيق، وبعد أن يمتلئ الدفتر يُسلم إلى مديرية الأمن قسم الأموال العامة”.

    وتابع: الآن لم يعد التوثيق ساريًا، حتى تراخيص المهنة تم وقفها منذ الثمانينات فلا أحد يحصل الآن على ترخيص ” نقاش أختام”، وهو ما كان في السابق ضروريًا لممارسة المهنة، وبالرغم من أن الترخيص موقوف من قبل المسؤولين، إلا أننا نتعرض في الكثير من الأحيان إلى مضايقات من شرطة المرافق والإشغالات، وعمل محاضر وغرامات، وطالبنا كثيرًا بفتح تراخيص المهنة حتى نمارسها بشكل قانوني.

    أنواع الأختام

    ظهرت في السنوات الأخيرة مجموعة من الأختام الجديدة، ليست كالأختام النحاسية التقليدية، بل أختام تستخدمها بعض الجهات الخاصة، مثل المكتبات، الأفران، المصالح الحكومية، وتصمم تلك الأختام على الكمبيوتر، فلا يتدخل فيها ” نقاش الختم” فهي لا تتم بشكل يدوي.

    وعن أنواع الأختام التي يُصنعها الشامي. يقول: “هناك الختم الشطرنجي، ويستخدمه وكلاء النيابة في تشميع الأحراز، وهناك الختم البيضاوي، والختم التقليدي الدائري، وجميعها من خامة النحاس، لكن يُطلب منا بعض الأشخاص أختام خاصة مثل الأختام المصنوعة من الفضة، وبجانب الاسم نقوم بنقش بعض الرسومات، حيث يستخدمه بعض الأعيان كنوع من الوجاهة”.

    كما يأتي إلينا الشباب أيضًا لتصنيع أختام مبتكرة، كأن يكتب اسمه واسم حبيبته أو خطيبته وإضافة قلب، أو حروف وتواريخ، كشكل تذكاري.

    يختتم الشامي حديثه ويقول:” نفسي التراخيص ترجع زي زمان عشان نقدر نشتغل براحتنا من غير مضايقات، فأنا لا أريد ترك مهنتي التي لا أعرف غيرها، أو ترك مكاني ومكان أجدادي”.

    اقرأ أيضا

    الأسطى «محمد رسمي».. آخر صنايعية الحنطور في الفيوم

  • «القفاصين».. معاناة مستمرة والبديل «التوكتوك»!

    «القفاصين».. معاناة مستمرة والبديل «التوكتوك»!

    معاناة مستمرة يعيشها القفاصون خلال الفترة الحالية. إذ سبق وفتح «باب مصر» هذا الملف بالتحديد داخل مدينة رشيد في أقصى شمال الدلتا، الذين تحدثوا عن مشكلات الحرفة وخفوت الصنعة وصولًا إلى اختفائها في نهاية الأمر.

    وفي الفيوم يمتهن العديد من سكانها هذه الحرفة منذ ما يقرب النصف قرن من الزمان، متحدثين عن الصعوبات التي تواجههم وما يحتاجونه خلال الفترة المقبلة للاستمرار في الحرفة.

    مهنة الأجداد

    يقول محمد كمال محمد، الذي ولد وعاش داخل قرية العجمين بمحافظة الفيوم: “توارث الحرفة من والدي وأجدادي، ولدنا ورأينا أنفسنا نعمل في هذه الحرفة، فأنا امتهنت المهنة منذ 49 عاما، وتحديدا حين كنت في العاشرة من عمري، عندما تركت التعليم خلال مرحلة مبكرة من حياتي، وكرست حياتي في المهنة. وبدأت أتوسع فيها، فزرت الكثير من المحافظات للعمل داخلها، لكني توقفت عن الأمر تحديدا سنة 2007 ولم أعد أخرج خارج قريتي. إذ استقريت بنفسي وقررت أن أعمل في صناعة الكراسي المصنوعة من جريد النخل. وكذلك الترابيزات، وفوانيس رمضان.. وغيرها من الأمور. وقد قمنا بتصدير منتجاتنا لبعض الدول العربية في الخارج، لكن بشكل عام نبيع منتجاتنا محليا داخل مصر، فهناك من يشترون منتجاتنا ممن هم داخل البلد وهناك من يشترونها من خارجها”.

    إصابات متعددة

    ويضيف أنه لم يعلم أيًا من أبنائه المهنة نظرًا لصعوبتها؛ ولإصابتها المتعددة والتي تتسبب فيها. إذ تصيب العمود الفقري نتيجة انحناء الظهر بصورة مستمرة، ونتيجة الجلوس على هذه الوضعية لمدة قد تصل إلى 12 ساعة يوميا، ويقول: “أحيانا أعمل من السابعة صباحا حتى العاشرة مساء، ومثل هذه الأمور لم تشجعني على أن أعلم المهنة لأولادي، لكني بشكل شخصي أعمل يوميا على صناعة حوالي 3 كراسي، وما إن أنتهي من صناعتهم حتى أذهب وأحرك جسدي، نظرا للجلوس الطويل الذي يؤثر علينا بصورة كبيرة”.

    وتابع: المهنة لا تجازينا ماليا، فنحن لم نكن نجني الكثير منها طوال حياتنا. وهنا يتدخل في الحديث شعبان وهو أحد حرفي قرية العجمين. إذ يشير بدوره إلى أن الحرفة خلال الفترة الحالية لا تجازي، نتيجة الضغوط الاقتصادية الكبرى التي تعاني منها الأسر خلال الوقت الراهن، ويضرب مثالا، ويقول: “لو أن الحرفي يعمل يوميا بما يعادل المائة جنيه أو المائة وعشرون جنيها، فهذا المبلغ لن يكفيه إذا ما قرر أن يذهب بأحد أبنائه للعلاج عند الطبيب، لكن في النهاية ما يبقينا هو الستر من عند ربنا”.

    خصوبة الأرض

    يذكر محمد أن عملية تحديد الأسعار تحددها خامة المنتج المستخدم، فكل حرفي يثمن شغله وفقا للجودة، فأنا أصنع الكرسي مثلا بمبلغ 120 حنيها، لكن غيري يصنعه بـ75 جنيها، وهناك شغل “سوقي” وشغل “متوسط” وشغل يتميز بحرفية كبيرة في الصنعة، وبالدقة، وهناك كرسي مثلا أصنعه وأبيعه بـ250 جنيها، وهذا لأنه يحتاج لكثير من المجهود والعمل المستمر.

    وعن الجريد المستخدم في الصنعة يشير إلى أنهم يستقدمون الجريد من أقصى الصعيد بداية من الأقصر، وقنا، وبني سويف، وغيرها من الأماكن، لكن أسعار الجريد تختلف من موسم لآخر، ففي الشتاء من الممكن أن ينخفض سعر الجريد. لكن في فصل الصيف يرتفع سعره، فلو أخذته في الشتاء بمبلغ 1500 جنيه، من الممكن أن أأخذه في فصل الصيف بمبلغ 2500 جنيه، لكن بصورة عامة فنحن في صناعة الكراسي نفضل استخدام الجريد المستجلب من بني سويف، لأنها جريدة صميمة، ومتماسكة، وأرض بني سويف بشكل عام هي أرض خصبة، لكن كلما نزلنا إلى الجنوب الصعيد فنحن نقابل في هذه الحالة جريد رديء، مثل جريد “الموز” على سبيل المثال والذي يمتلئ بالمياه وبالتالي؛ عند العمل على تشكيل الجريد فإنه يؤدي إلى ظهور العديد من المشكلات، مثل “تفسيح” المنتج ووجود فراغات بعد الانتهاء منه.

    عملية معقدة

    يتطرق كمال بحديثه لمشكلة أخرى تعيشها الصناعة خلال الوقت الراهن. فهو يقول إنهم يعانون بسبب تفضيل الناس لاستخدام البلاستيك؛ سواء في صناعة الأقفاص أو حتى صناعة الكراسي. إذ أدت هذه الأمور لتراجع الصنعة بنسبة قد تصل إلى 50%؛ وذلك رغم أن المواد المصنعة من الجريد تكلفتها أٌقل من المواد المصنوعة من البلاستيك. فمثلا تجد أن الكرسي البلاستيك على سبيل المثال يباع بضعف ثمن الكرسي المصنوع من جريد النخل، لذلك أتمنى فتح الأسواق خارج مصر، وأن تساعدنا الدولة لتسويق منتجاتنا سواء في الداخل أو الخارج، أو حتى خارج المحافظة.

    وتابع: كذلك نطالب بمعارض دائمة خارج نطاق محافظة الفيوم، فعندما عرضت علينا المحافظة، وتحديدا الصندوق الاجتماعي، فكرة المشاركة في معرض تراثنا الذي بات يقام سنويا؛ رفضت. إذ قلت لهم إن الحل هو إما أن يوفروا لي مكان بالمعرض ويأخذوا المنتجات الخاصة بي ليعرضوها هناك، وإما أن تبيعوا المنتجات لحسابي، فأنا رأيت أن فكرة سفري للقاهرة “مرمطة”. وذلك لأني مطلوب مني أن أوفر سيارة أذهب بها للقاهرة، وتعود بي مرة أخرى، ومطلوب مني كذلك توفير سكن لي داخل القاهرة طوال فترة المعرض، وهذه الأمور تكاد تكون مستحيلة، وعبء كبير لأن عملية النقل من الفيوم للقاهرة، هي عملية معقدة، ومكلفة للغاية.

    حماية الحرفيين

    وينهي الحاج محمد حديثه ويقول: “الجيل الحالي من شباب القرية، لم يعد أحد منهم يهتم بممارسة الحرفة. إذ أصبح التوكتوك هو البديل الذي يلجأ إليه شباب القرية، فهم يحبون الاستسهال، وكذلك الصنعة نفسها صعبة، نتيجة العوامل التي ذكرتها لك، فنحن غير مؤمن علينا، وبالتالي دائما عرضة لإصابات كثير في العمود الفقري، وإذا مرض أحدنا فلن تجد أي وسيلة دعم أو علاج في نهاية الأمر، فمثل هذه الأمور أثرت علينا بالسلب وعلى الحرفة. بالإضافة إلى أنه لا توجد جمعيات أو نقابات يمكنها أن تحمي الحرفيين؛ ونحن نحتاج لجهة ما كي تحكم العملية.

    اقرأ أيضا:

    «محمود خضر»: حكاية قفاص يواجه الاندثار

  • رحيل الفنان «جمعة فرحات».. آخر عمالقة الكاريكاتير في مصر

    رحيل الفنان «جمعة فرحات».. آخر عمالقة الكاريكاتير في مصر

    عن عمر ناهز الـ80 عاما، رحل فنان الكاريكاتير ورئيس جمعية الكاريكاتير المصرية جمعة فرحات، الذي يعد واحدا من أهم مبدعي فن الكاريكاتير في مصر والعالم العربي. إذ تميزت أعماله بالنقد السياسي اللاذع خاصة إبان حكم مبارك. وحصد فرحات عدة جوائز منها جائزة نقابة الصحفيين مرتين وجائزة على ومصطفى أمين.. «باب مصر» يلقى الضوء على سيرته.

    روزاليوسف البداية

    الفنان جمعة فرحات، فنان كاريكاتير مصري، من مواليد القاهرة عام  1941. حصل على بكالوريوس التجارة عام 1964. عمل في بداية مسيرته الفنية رسام كاريكاتير في مؤسسة روز اليوسف الصحفية لأكثر من 30 عامًا، ثم انتقل للعمل بجريدة الأهرام ويكلي منذ إصدارها الأول. ونشرت رسوماته في جميع الصحف المعارضة المصرية.

    وعن بدايته قال الفنان الراحل في برنامج “السلم” المذاع على فضائية المصرية: “ظهرت موهبتي بالصدفة في هذا المجال، منذ المرحلة الثانوية بمدرسة السعدية الثانوية، ولأني كنت أكره حصة اللغة الإنجليزية ولم أكن متفوقًا في تلك المادة. كنت أثناء الحصة ارسم مدرس اللغة الإنجليزية في الكثير من الأوضاع والأشكال فقد أمتاز بضخامة الجسم.

    وعندما وصل ذلك إليه وشاهد ما كنت أرسمه في كشكول الحصة طلب منى زيارته. توقعت بالفعل أن يقوم بفصلي من المدرسة جراء ما فعلته، إلا أن المفاجأة كانت أنه اصطحبني لمدرسة الكاريكاتير وهي مجلة روزاليوسف. كان ذلك في عام 1964، وكان عندي وقتها 16 عاما، وظللت هناك لأكثر من 30 عامًا حتى انتقلت بعدها إلى الأهرام ويكلي”.

    من رسومات جمعة فرحات
    من رسومات جمعة فرحات
    الكاريكاتير السياسي

    وتحدث الراحل عن فنان الكاريكاتير، وقال: “إنه يجب أن يكون لديه بجانب قدرته على الرسم، حس السخرية أو النقد الساخر، وأن يمتاز بخفة الدم سواء يظهر بالرسم أو التعليق”.

    أمتاز جمعة برسم الكاريكاتير السياسي، الذي كان يوجه من خلاله سهام النقد التي تسخر من الأوضاع المسؤولة عنها الحكومة المصرية.

    وفي لقاء تلفزيوني قال عن هذا الاتجاه: “قررت أن أكون رسام سياسي بعد أول زيارة لي لأمريكا عام 1983 عندما قابلت العديد من رسامي الكاريكاتير السياسي هناك، والتي كانت تنشر أعمالهم بجوار كلمة رئيس التحرير. أحسست وقتها أنه لابد أن أتخصص في هذا المجال تحديدًا لما له من أهمية. وفور رجوعي عملت في جميع صحف المعارضة المصرية فترة حكم مبارك.

    كنت معارضًا قويًا، فلم أترك وزير دون معارضته، أو نقد الأوضاع غير الصحيحة. ولم يكن مسموح لي رسم الكاريكاتير السياسي أيام جمال عبدالناصر أو عهد السادات. كما قمت بالتعاون مع أحد الأمريكان وهو “جيري روبنسون” ليكون وكيل أعمالي، وهو ما أتاح لي نشر رسوماتي في أغلب الصحف الأجنبية خارج مصر”.

     أحد أهم رسامي الكاريكاتير

    يقول الفنان محمد عبلة، مؤسس متحف الكاريكاتير بقرية تونس في الفيوم عن الراحل: “جمعة فرحات من أهم فناني الكاريكاتير في مصر. هو فنان من جيل الرواد، عمل بالصحافة في كل من روزاليوسف، وصباح الخير يا مصر، والأهرام وغيرها. كما رسم الكاريكاتير باللغتين العربية والإنجليزية، وكانت رسوماته تمتاز ببساطة الخط لإظهار فكرته”.

    وتابع: قدم فرحات من خلال برنامجه بالتلفزيون المصري “مع جمعة كل جمعة” العديد من اللمحات الهامة حول فن الكاريكاتير سواء المحلي أو العالمي. وكانت تعد جرعة دسمة للمشاهد البسيط، لتعريفه بفن الكاريكاتير وفنانيه.

    من رسومات الفنان جمعة فرحات
    من رسومات الفنان جمعة فرحات
    تنشيط الفن

    ويضيف، كما كان له دور كبير في تنشيط هذا الفن، وذلك بعد رئاسته لجمعية الكاريكاتير المصرية خلفًا للفنان طوغان. وأظهر قدرته على الإدارة حيث حل وتجاوز العديد من الأزمات التي مرت بها الجمعية.

    أما على المستوى الشخصي، فقد كان جمعة صديقًا دائمًا لمتحف الكاريكاتير الذي قمت بتأسيسه بالفيوم، والذي يضم مجموعة كبيرة من أعماله. فقد كان دائم التردد على المتحف. وشارك بفاعلية في العديد من النشاطات التي نظمها المتحف. وكان سعيدًا بمساهمة المتحف في إنعاش فن الكاريكاتير.

    ويعرف الجميع أنه كان يقدم المساعدة للشباب من فناني الكاريكاتير ولم يبخل على أحد بخبرته الفنية. وكان دائم الحرص على دعم ومساندة الشباب. حيث كان يحرص على حضور المعارض والفعاليات الفنية بالرغم من مرضه.

    ويضيف عبلة، أكثر ما كان يميز جمعة هو حسه الفكاهي وتفاعله مع المواقف بسخرية. وبالرغم من حبه للكاريكاتير فقد كان دائم الحنين والرغبة في العودة إلى رسم اللوحات الفنية. وسننظم له فعالية خاصة نعرض العديد من أعماله خلال الفترة المقبلة.

     آخر الرسامين المحترمين  

    أما فنان الكاريكاتير سمير عبدالغني أحد تلامذة الراحل جمعة فرحات، يقول: “بوفاة الفنان جمعة نحن جميعًا الآن في ورطة. لقد كان جمعة يحتل مكانة كبيرة، كونه أحد أهم فناني الكاريكاتير. ومن وجهة نظري أعتقد أنه آخر الرسامين المحترمين في مصر.

    ولكي يكون هناك جمعة آخر يجب أن تتاح الفرصة أمام رسامي الكاريكاتير للعمل في الجرائد والمواقع الصحفية. وحتى يتم تسليم الراية من جيل إلى جيل، لتظل مصر رائدة وعظيمة في هذا المجال.

    كان جمعة أحد حاملي تلك الراية من فناني الجيل الثالث من فن الكاريكاتير في مصر. حيث ضم الجيل الأول كل من، صاروخان وخوان سنتيس بجانب الفنانين طوغان وزهدي وعبدالسميع. ثم ظهر فناني الجيل الثاني أمثال مثل جاهين وحجازي وبهجت وصلاح الليثي. ثم ظهر فناني جيل الوسط  أو الجيل الثالث، والتي ضمت كل من جمعة فرحات وتاج ومحسن جابر ورؤوف عبده وشريف عليش ومحي الدين اللباد.

    ثقافة كبيرة وإطلاع

    وتابع عبدالغني: كان جمعة يمتاز بثقافته العالية وإطلاعه المستمر. وهو ما جعل برنامجه التلفزيوني أفضل ما قُدم عن فن الكاريكاتير لمدة 20 عامًا. فلم يكن برنامجًا عاديًا. حيث كان يتناول خلاله ما يرسم في الصحف الأجنبية من رسوم كاريكاتورية معلقًا عليها بالشرح والتحليل والتي كان من خلالها يعرف المشاهد أخبار العالم بكل بساطة.

    وأعتقد أن ثقافة جمعة وسعة إطلاعه كانت سببًا في تحقيق النجاح للبرنامج. فضلا عن تمتع جمعة بموهبة فذة وقدرة غير عادية على السخرية اللاذعة، وهو ما جعل كثيرين يرون فيه أحد ظرفاء عصره على الرغم من صرامة وجدة أعماله التي كانت غالبًا ما تخفي بساطته.

    قريبًا من الجميع

    ويضيف، يعود الفضل إلى الفنان جمعة في دخولي مجال الكاريكاتير، فهو من شجعني بعد مقابلتي له بالإسكندرية عام 1990 كنت وقتها طالبًا بالجامعة بالحضور إلى القاهرة. إذ كنت أرغب في ممارسة ودخول مجال فن الكاريكاتير، وهو ما تحقق بفضل دعمه لي طوال مشواري الفني. لقد كان قريبًا من الجميع. فقد حضر حفل زفافي. وزارني عندما رزقت بأول طفل، وحتى في أيامه الأخيرة بالرغم من مرضه فقد كان مبتسمًا دائمًا حريصًا على ألا نرى أوجاعه. ولا يسعني القول في فقده إلا أنه الآن في مكان أفضل مع جاهين وحجازي وزهدي وأبوالعينين وصلاح الليثي وبهجت عثمان وغيرهم من فناني الكاريكاتير. ينظر إلينا الآن مبتسمًا كعادته.

    اقرأ أيضا

    فنان عن فنان: جمعة فرحات يكتب عن محيي الدين اللباد

    ويكتب عن حجازي: جمعة فرحات فنان عن فنان

  • في مناقشة ديوان «حطيتي إيدك ع الوجع»: عندما يحفظ الشعر أساطير العالم

    في مناقشة ديوان «حطيتي إيدك ع الوجع»: عندما يحفظ الشعر أساطير العالم

    شهد بهو قصر ثقافة الفيوم، مناقشة ديوان “حطيتي إيدك ع الوجع” لشاعر العامية مصطفى عبدالباقي، يأتي الديوان ضمن كتب النشر الإقليمي التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة لهذا العام.

    ناقش الديوان كل من الكاتب والقاص عصام الزهيري، والباحث في التراث الشعبي الدكتور إبراهيم عبدالعليم، الناقد والقاص الدكتور أمين الطويل، وأدار الجلسة الشاعر ورئيس نادي أدب الفيوم الأسبق محمد شاكر.

    مع أول مخاض الضي

    للشمس اللي بتعافر

    بيظهر وشك العرقان

    ودلاية الحلق

    لافَه على شعرك من المشوار

    وعينك لايجه على السكه

    تهل مساكن الإيواء

    على اللوايه نا عدلها

    تفوق راسها من الشيله

    يكون المزلقان بيهل

    يأتي ديوان “حطيتي إيدك ع الوجع” للشاعر مصطفى عبدالباقي، على شكل قصيدة واحدة، وفيه يرثي الشاعر والدته، فقد كتب الإهداء في مقدمة الديوان “إلى أمي.. اللى كانت بتزيح ليالي الحزن قدامها.. تصحي فجرنا الصابر”، وجاء الديوان زاخرًا بمفردات اللهجة الفيومية، كما ضم بعض صور الحياة اليومية في قرى الفيوم وبيوتها في فترة الستينات والسبعينيات التي لم تعد موجودة الآن، وهو ما يجعل الديوان شديد المحلية غارقًا في الخصوصية بشكل لافت.

    الطرح الشعري البهيج

    يقول القاص والكاتب عصام الزهيري: يعتبر الديوان طرح شعري بهيج وثمرة ناضجة من ثمار العامية المصرية خاصة في الفيوم، وشجرتها التي تطرح ثمرها منذ أكثر من 100 عام، بداية من جيل الزجالين الذي ظهر في أعقاب ثورة 1919 ولا نعرف منهم للأسف غير أسماء قليلة على رأسهم “ابن حنظل” مؤسس وصاحب جريدة “قارون”، ومرورا بجيل العامية العملاق برموزه الشعرية الكبيرة، ومنهم الشعراء الراحل محمد عبدالعاطي وعبدالكريم عبدالجميد ومحمد حسني إبراهيم، وعشرات من شعراء العامية من الأجيال الجديدة”.

    وتابع: كان من نتاج هذا المد الشعري الباذخ المتألق بتعدد رؤاه واتجاهاته الشعرية شاعرًا كبيرًا في حجم مصطفى عبدالباقي بخطابه الشعري المتميز، الذي يستمد نضارته من طين وخصوبة أرض الفيوم، ويستخدم ببراعة مفردات العامية الفيومية عميقة الخصوصية والارتباط ببيئة وتاربخ الفيوم، حيث استطاع أن يحتفظ لنا بفضل نبوغه الشعري بعالم بدا لنا مهددا بالزوال برموزه وشخوصه ومشاعره وحكاياته وأساطيره، وأحيى العالم الحميم للريف الفيومي في أنضر وأبدع وأخصب صورة شعرية.

    عنيكي بتمسح الشارع

    وتقلب واجهة العمارات

    ساعة يثبت حجر عينك

    على هانم

    بتأفف لحر الجو في الشارع

    تلفك ريحة البرفان

    يامين يقرأ سطور عقلك

    يترجم نظرتك ليها

    ف وقتيها سرحتي ف إيه؟

    وفي مناقشته للديوان يقول الناقد إبراهيم حنفي: بدأ الشعر بقرص الشمس الذي يعاند كل طموح فهو ذو حرارة قوية قد تكررت في الديوان (طراوة الجو غشتني – وشمسك طالعة حياني لافيني الشيلة يا ضنايا) وما كانت إلا حرارة جسدية التهبت داخل امرأة، ظلت تكافح وتخوض غمار الحياة بمفردها، وتحمي أولادها بعد غياب زوجها.

    ولأن الشاعر ابن بيئته استطاع شاعرنا أن يبدع منغمسًا في تجربة شخصية خالصة، وقد خرج الديوان محملاً بالصور والإيقاع، وجاء عبارة عن قصيدة واحدة فريدة من نوعها، تموج بعدة مواقف جاءت كلها في لحمة واحدة، كما كان الديوان تسجيلاً لكل ما يعتمل داخل الجسد من حالات نفسية وجسدية.

    قرص الشمس بيعاند

    ومش عاوز يروح ليه

    عشان أضحك عليك وأحلف

    إن الجو دهمومه

    موسيقى الديوان

    وجاءت الموسيقى داخل الديوان عبارة عن حالة من الندب المستمر ولوم الحظ، بإيقاع ثابت، ورغم تعدد الصور داخل القصيدة كان نفس الشاعر الممتد واحدًا، فلم يعتمد على التدوير وإبهار الصور بقدر ما وضع يده وأيدبنا على كل هذه الأوجاع المتراصة التي لا ينساها، كما استطاع أن يخطف قارئ القصيدة خطفة لا رجعة فيها حتي ينهي حكايته مستخدما الفعل المضارع الذي يفصح بأن حكايته مستمرة في الذاكرة رغم أنها ماض، فيجدد الشاعر الحزن المستمر وذلك المخزون القهري.

    يتابع حنفي: رصد الكاتب المفردات التي تدب بقوة في قرى الفيوم ومنها قرية بني صالح، مثل: (دهمومة – اللطع – جدا – المقروطة – السلفة – دى النحل – المنقد – قوالح الذرة) وغيرها من مفردات قد لا يفهمها سوى المواطن الفيومي، لذلك وضح الشاعر معنى بعض تلك المفردات أسفل بعض الصفحات.

    أنا ع العهد يا غالي

    حديتك.. لسه شواري

    وقنطرتي ف مشواري

    لا حد فيوم حنى ضهري

    سوى من زمة الشيلة

    ولا حسوا الولاد قهري

    ماغيرشي قلة الحيلة

    ولما تشب فيا النار

    والاقي نفسي مخنوقة

    وتبقى الدنيا

    خرم الإبرة في عنايا

    تاخدني إديا

    وإدعبس..

    على ونسي

    ف قلب هدومك الدافية

    أهوي الجبه والقفطان

    وألاقي قلمك الكوبيا

    أبله بريقي من ريقك

    ترد الروح

     الشاعر مصطفى عبدالباقي

    هو شاعر العامية مصطفى السيد عبدالباقي، من مواليد قرية بني صالح، مركز الفيوم، محافظة الفيوم، عضو اتحاد الكتاب المصري، ورئيس نادي أدب قصر ثقافة الفيوم سابقًا، نشر له العديد من الأعمال في المجلات والجرائد، وتم تكريمه عام 2016 من هيئة قصور الثقافة، ومثل محافظة الفيوم في العديد من المؤتمرات والندوات الثقافية.

    صدر للكاتب عدة دواوين منها: ديوان “فكرة مجنونة بجد” شعر عامية عام 2002 النشر الإقليمي، ديوان بعنوان “صباح يوم بيتكرر كثير” عام 2008 عن دار إبداعات، ديوان “باحتفل وحدي بنهاية الأزمة” النشر الإقليمي عام 2011، ثم ديوان “حطيتي إيدك ع الوجع”، وله تحت الطبع ديوان ” أيام الحتة بعشرة”.

    اقرأ أيضا

    رندة إبراهيم .. سحر مصر القديمة بلمسات عصرية

  • «فيوميسيتوس أنوبيس».. سر جديد من واحة الفيوم عمره 43 مليون عاما

    «فيوميسيتوس أنوبيس».. سر جديد من واحة الفيوم عمره 43 مليون عاما

    اكتشاف جديد سجله فريق من الباحثين المصريين في مجال الحفريات، يضم نوع من الحيتان البرمائية التي كانت تعيش منذ ما يقرب من 43 مليون عاما على الأراضي والمياه، بالتحديد في منطقة وادي الحيتان بالفيوم.

    «فيوميسيتوس أنوبيس» هو الاسم الذي تم إطلاقه على الحوت المكتشف، وبذلك تكون المرة الأولى في تاريخ العرب التي يتمكن فيها فريق مصري من اكتشاف وتوثيق جنس ونوع جديد من الحيتان البرمائية.. «باب مصر» يستعرض هذا الحدث.

    الحوت فيوميسيتوس أنوبيس

    يقول الدكتور محمد سامح، مدير المحميات المركزية بجهاز شؤون البيئة وقائد فريق البحث وأحد مؤلفي الدراسة: تم استخراج حفريات هذا الحوت منذ عام 2008 من منطقة وادي الحيتان بمحافظة الفيوم، وتمت دراسته بعد ذلك بواسطة فريق مركز الحفريات بجامعة المنصورة، الذي يترأسه الدكتور هشام سلام، عالم حفريات، ضمن بروتوكول التعاون بين المؤسستين.

    وقد عاش هذا النوع من الحيتان وقت كان البحر المتوسط القديم يغطي قطاع شاسع وكبير من الأراضي المصرية، وقتها كانت تعيش حيوانات كثيرة بحرية قديمة، ومن بينها الحوت المكتشف، وكان طول الحوت المصري الجديد فيوميستيس يبلغ الثلاثة أمتار، ويزن ما يقرب من الـ600 كجم، وينتمي إلى فصيلة البرمائيات التي كانت تستطيع المشي على اليابسة ولديها حاسة شم وسمع قوية فيما يشبه الثدييات، كما يمكنه السباحة في الماء في نفس الوقت.

    وتابع: يمتاز منخفض الفيوم كونه أحد أهم مناطق العالم لدراسة تطور الحيتان، حيث كانت توجد الكثير من الحيتان الفريدة من نوعها. إذ وجدت في صخور العصر الأيوسيني بالفيوم، وتغطي رواسب الفيوم فترة زمنية تقدر بحوالي 12 مليون سنة، وتلك الفترة تتيح لنا متابعة جيدة للعديد من سلالات تلك الحيوانات وتطورها.

    وقد تم اكتشاف حقائق مثيرة للاهتمام من تلك المنطقة، التي تتعلق بالحيتان شبه المائية التي تتشابه مع التماسيح، وصولًا إلى الحيتان المائية العملاقة مثل الحوت الذي يوجد هيكله الآن والمسمي “الباسبلوصورس”، ومن خلال دراسة حفريات الحوت الجديد، تبين لنا أن هيكله يختلف تمامًا عما سبقه من حيتان معروفة، إذ كان يمتاز بالقوة والشراسة والقدرة على الافتراس، فهو يمتلك عضلات فك ضخمة وقوية، وهي ما جعلته يهيمن على البيئة التي كان يعيش فيها آنذاك، وهو ما يثير التساؤلات حول النظام البيئي التي كانت تعيش فيه تلك الحيوانات القديمة في مصر.

    تاريخ الحيتان 

    يتحدث عبدالله جوهر، باحث بجامعة المنصورة وعضو فريق مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية “سلام لاب”، عن تاريخ الحيتان والاكتشاف الجديد، ويقول: الحيتان التي تعيش اليوم في البحار ما هي إلا كائنات كانت تعيش في الماضي، على اليابسة مثل باقي الثدييات الموجودة الآن على اليابسة، ثم حصل لها تطور وأصبحت تعيش في المياه وذلك ما أوضحته لنا الحفريات المكتشفة على مدار السنين.

    وتنقسم الحيتان القديمة إلى خمسة عائلات، كل عائلة تمثل خطوة في الانتقال من اليابسة إلى الماء، وأولى تلك الخطوات كان الحوت الذي يشبه شكل الثعلب وكان يعيش على اليابسة، ثم تطور شكله وارتبط بالمياه حيث يمكنه ترطيب جسمه أو البحث عن غذاء، وبمرور الزمن تحورت أجسادها للتأقلم والتكيف مع ظروف البيئة من حولها، وظهرت أنواع أكثر ارتباطًا بالمياه، وهنا ظهرت العائلة الثانية والثالثة التي اتسمت بظهور استطالة في الذيل، وتحور في كل من عظام الحوض والجمجمة والأطراف، وبدأت الأطراف تختفي ويحل محلها الزعانف، كي تكون قادرة على السباحة في المياه، وينتمي الحوت الجديد لمنتصف تلك العملية، فهو لديه أربعة أطراف للسير على اليابسة، وبدأت تلك الأطراف في النحور شيئا فشيئا إلى زعانف لمساعدته على السباحة في الماء ببراعة، فيما يشبه التماسيح التي توجد حاليًا.

    العثور على الحفريات 

    تم العثور على حفريات الحوت عام 2008 من خلال الفريق البحثي التابع لوزارة البيئة “جهاز شؤون البيئة” تحت قيادة عالم الحفريات المصري الدكتور محمد سامح، مدير عام محميات المنطقة المركزية بالجهاز، عند بحثه عن الحيتان بوادي الحيتان بمنطقة الفيوم، ومن خلال البحث تم العثور على حفريات بقايا هذا الحوت، والتي تمثلت في جمجمة كاملة للحوت بنسبة 85%، عظام الفك السفلى الأيمن بالكامل، وأجزاء من الفك الأيسر، والأسنان والفقرة العنقية الخامسة والفقرة الصدرية السادسة والتي لها أهمية خاصة كونها تحتوى على زائدة شوكية لها زاوية انحناء مميزة، فعند قياس تلك الزاوية يمكننا أن نعرف إذا ما كان الكائن يعيش في المياه أو اليابسة حسب زاوية الانحناء، والتي أشارت إلى أن هذا الحوت كان يعيش على اليابسة، وليس شرط هنا أن نجد الأقدام لنثبت ذلك فنحن نتتبع شكل العظام وأماكن اتصالها بالعضلات وحجمها، وهو ما اتبعناه مع هذا الحوت.

    ويقول جوهر: وجدنا حفرة صدرية على يمين ويسار الجمجمة أكبر من جميع أقرانه بنسبة 30% أو ثلث حجم الجمجمة، وهو ما يدل على وجود عضلات ذات حجم كبير في تلك المنطقة، التي تكون مسؤولة وتشير إلى عملية العض أو الافتراس وهو ما استنتجنا منه أنه كان حوت شرس للغاية وقادر على افتراس عدد كبير من الفرائس.

    وتابع: تم دراسة الحفريات المعثور عليها على مدار عدة سنوات بداخل مركز الحفريات بجامعة المنصورة، وكانت المفاجأة عند دراسة الصفات التشريحية لتلك الحفريات، اكتشفنا أن تلك الحفريات ترجع لنوع جديد وجنس جديد من الحيتان البرمائية التي عاشت في منخفض الفيوم منذ 43 مليون عاما.

    يردف جوهر: تطلبت دراسة هذا الحوت سنوات من البحث ما بين 2008 إلى 2021 للخروج بتلك النتيجة، ولكي نثبت أنه نوع جديد من الحيتان يضاف إلى موسوعة علم الحيوان، تمت مقارنة الأجزاء التي عثرنا عليها لهذا الحوت بكافة الحيتان السابقة سواء من تلك العائلة أو غيرها من العائلات الأخرى المختلفة، كما تمت مقارنة صفاته التشريحية، وقمنا بعمل تحليل دراسة أنساب لهذا الحوت كي نتعرف على موقعه من شجرة التطور الخاصة بالحيتان سواء القديمة أو الموجودة حاليًا.

    وتم إعداد “داتا” كبيرة لأكثر من 45 نوع من الحيتان كي نقارن بينها وبين حفريات الحوت المكتشف، وتم مقارنة أكثر من 190 صفة تشريحية لتلك الحيتان والحوت المكتشف، ومن خلال ذلك استطعنا إثبات أنه نوع جديد يختلف عما سبقه، وبواسطة الصفات التشريحية التي اكتشفناها للحوت الجديد تم عمل تصور لشكله من خلال أحد أهم أساتذة الحفريات حول العالم وهو الدكتور “Robert W Boessenecker”، الذي وضع لنا التصور النهائي للحوت، وتم تحكيم هذا الاكتشاف من خلال كبار أساتذة الحفريات حول العالم واستغرق التحكيم مدة عام كامل.

    اكتشاف هام

    وحول أهمية هذا الاكتشاف يقول جوهر: يمثل الحوت الجديد أهمية كبيرة كونه الأقدم والأكثر بدائية من هذا النوع في قارة إفريقيا كلها، فهو يقع في منتصف رحلة الحيتان من اليابسة إلى الماء، كما أنه ولأول مرة يقوم فريق بحثي مصري وعربي باكتشاف نوع جديد من الحيتان ويقوم بتسميته أيضًا، وعلى الرغم من ثراء المحتوى المصري من الحيتان فلدينا منطقة وادي الحيتان بالفيوم، التي دخلت ضمن موسوعة جينيس للأرقام القياسية كونها تحتوى على أكبر قدر من هياكل الحيتان، وبالرغم من عمل الكثير من المصريين في مجال الحفريات منذ أكثر من 150 عامًا.

    ولأول مرة في التاريخ تتم تسمية نوع جديد من الحيتان بواسطة فريق مصري بالكامل، إذ أطلقوا عليه اسم “فيوميسيتوس أنوبيس”، وينقسم الاسم إلى ثلاثة أجزاء: “فيومي نسبة لمكان اكتشافه الفيوم، سيتوس، وهو مقطع يوناني يضاف للحيتان ومعناه حوت، أنوبيس، وهو نسبة لإله الموت والتحنيط لدى المصرين القدماء”، وتم اختيار أنوبيس لأربعة أسباب: الأول لإضفاء الطابع الفرعوني على الاسم العلمي للاعتزاز بحضارتنا الفرعونية القديمة، والثاني لأن أنوبيس كان على شكل جسد رجل وله رأس ابن وهو يشبه جمجمة الحوت الجديد، والسبب الثالث أن أنوبيس هو إله الموت لدى المصري القديم، وهو ما يتفق مع شراسة الحوت المكتشف وافتراسه للكائنات من حوله، والسبب الرابع والأخير كي نوضح للعالم أن مصر لديها كنوز من التاريخ الطبيعي ترجع لملايين السنين.

    استمرار البحث

    ويضيف، بالطبع سيجذبنا هذا الاكتشاف إلى البحث في أماكن أخرى عن نوعيات أخرى للحيتان، التي عاشت في مصر وحل العديد من الألغاز الأخرى، وتحديدا بمنطقة وادي الحيتان التي تمتاز بظروفها الجيولوجية الهامة التي جعلتها منخفضًا، لذلك لا نحتاج إلى الحفر على أعماق كبيرة كونها عبارة عن حفرة كبيرة، لذا تعد كتابًا مفتوحا للحفريات يصعب وجوده في أي مكان آخر في مصر، وهو ما يجعل من الصعب أن تجد أي كتاب للحفريات دون ذكر اسم الفيوم.

    كما أن علم الحفريات يعد علم جديد على الوطن العربي والشرق الأوسط ككل، وأصبح فريق “سلام لاب” للحفريات الأول من نوعه في مصر والوطن العربي، لكن تواجهنا بعض العقبات التي تتمثل في أن تمويل هذا النوع من البحث باهظ ومكلف للغاية.

    اقرأ أيضا

    حوار| د.محمد سامح: وادي الحيتان متحف مفتوح لا مثيل له في العالم

  • الأسطى «محمد رسمي».. آخر صنايعية الحنطور في الفيوم

    الأسطى «محمد رسمي».. آخر صنايعية الحنطور في الفيوم

    بجوار عربة حنطور قديمة ترك الزمن آثاره عليها بشكل واضح، يجلس الأسطى محمد رسمي، رغم ابتسامة بسيطة على وجهه، إلا أن ملامحه كانت تشي بأسى وحظ تعس، إذ أن مهنته كصانع عربات الحنطور باتت مهددة بالزوال في محافظة الفيوم. أنه اليوم آخر صنايعية الحناطير.. تلك الصنعة التي كان يعمل بها في عقود سابقة العشرات من السائقين والصنايعية.. «باب مصر» يسترجع مع الأسطى محمد ذكريات المهنة.

    آخر الصنايعية

    عرفت مصر عربة الحنطور كوسيلة انتقال في أواخر القرن التاسع عشر، وظلت هذه العربة تحتل المكانة الأولى في وسائل النقل حتى ثلاثينيات القرن الماضي، وكان يستخدمها علية القوم والأمراء والأثرياء، حيث كان يتم استيرادها من الخارج، وكانت تجر العربة خيول عربية أصيلة، بينما كان العامة يستخدمون الحمير وعربات الكارو كوسيلة انتقال، ثم بدأت عمليات تصنيع محلية لعربات الحنطور في العديد من المحافظات، فلم يعد استخدامها في التنقل قاصرًا على الأمراء والأثرياء فقط، ولكن استخدمها عامة الشعب.

    يتحدث الأسطى محمد عن تصنيع عربات الحنطور بالفيوم، ويقول: “وعيت على الدنيا لقيت الحنطور في البيت، كان أبويا وعمي معاهم أحسن الحناطير في الفيوم، وأنا وصلت 60 سنة قضيت منهم 45 سنة معرفش غير المهنة دي”.

    وتابع: بدأت وأنا صغير ركوب العربة مع والدي، وعندما كبرت بدأت تعلم تصنيع هيكلها وعمل فرش الكبوت الخاص بها، وكنت أذهب إلى القاهرة عندما يضيق الحال في الفيوم، لعمل “مرمات” للعديد من الحناطير، حيث كان يطلبني أصحاب العربات أما الآن فلا يطلبني أحد، ويقتصر عملي على إصلاح التالف من فرش العربات أو تركيب الحليات المعدنية أو أعمال الطلاء، وتشحيم العجل وغيرها من الأعمال البسيطة.

    ويستطرد محمد، لا يوجد الآن في الفيوم سوى 15 عربة حنطور فقط، بعد أن كانت المحافظة بها مئات العربات تسير في كل شوارع المدينة، إضافة إلى الحناطير التي كانت تمتلكها بعض العائلات الكبرى للاستخدام الخاص، كما أن مجلس مدينة الفيوم كان لديه ثلاث عربات كانت تستخدم في تنقل مهندسي ومديري المجلس في مرورهم على أعمال وأشغال المجلس.

     تصنيع الحنطور وأنواعه

    تصنيع عربة الحنطور يتم عبر عدة مراحل، يقول الأسطى محمد عنها: الأول يتم تصنيع هيكل الحنطور، الذي عادة يكون من الخشب وهو عبارة عن قطع منفصلة يتم تركيبها معا، وتكون من خشب الزان، أما تصنيع العجل فيستخدم فيه خشب الأشجار وتحديدًا خشب السرسوع أو التوت الموجود بالفيوم، ثم يضاف إلى الجوانب القطع الحديدية.

    أما الكبوت، فيستخدم فيه الجلد، وكنا نأتي به من مدينة ملوي بالصعيد، وكان فرش الحنطور بالكامل من الجلد لا يتعدى الـ300 جنيها، أما الآن فالكبوت يتكلف ما يزيد عن أربعة آلاف جنيه، لذلك نستخدم بدلا منه المشمع، أما فرش الكبوت من الداخل ويسمى “البطانة” يقفل بالجلد والقماش القطيفة بألوانه النبيتي الأحمر الداكن أو الأزرق الغامق والزيتي، ويتم تزينه بقطع النحاس والستائر من خلف المقعد حيث تحتوى كابينة الحنطور على كنبة كبيرة وفي مقابلها كنبة صغيرة يتم تنجيدها بالقطن وكسوتها بالجلد وتغطيتها بالمشمع.

    ويشير إلى أن العربة كانت تزين وتجمل بإكسسوارات تصنع من النحاس، أما الآن تصنع من الصفيح أو الصاج، وكانت عبارة عن أشكال منها السمكة أو كف اليد أو العين التي توضع بها خرزة زرقاء وأيضا النجوم، كما كان يوجد بالعربة جرس لم يعد موجودًا الآن، لأن سعره وصل إلى 2000 جنيه ولا يستخدمه أحد اليوم في حناطير الفيوم.

    كما اختفت أيضًا الفوانيس التي كانت توجد على جانبي الحنطور، وكانت عبارة عن علبة من النحاس وبها زجاج يتم إنارتها بالشمع أو الكيروسين “الجاز” ولا يوجد الآن حنطور به فوانيس، بسبب إنارة الشوارع.

    وذكر رسمي أن عربات الحنطور كانت لها طرز مختلفة، منها الإيطالي المميز بهيكل العربة القريب من الشكل المربع، والطراز النمساوي أو الإنجليزي، والذي يكون فيه جسم الحنطور مجوف على شكل دائري، والطراز المصري الذي يكون فيه جسم الحنطور دائري.

    التاكسي والحنطور

    منذ قرابة ثلاثة عقود، بدأت محافظة الفيوم في ترخيص سيارات التاكسي، ما أدى لضعف الإقبال على استخدام عربات الحنطور داخل المدينة بالتزامن مع إلغاء خط السكة الحديد الذي كان يمر بالقرى، الأمر الذي انعكس بالسلب على سائقي الحنطور بعضهم لجأ لتغيير مهنته وبيع عربته – حسبما ذكر رسمي- ويقول: “حالنا وقف من أول ما دخل التاكسي الفيوم، تجمعنا كسائقي حنطور وذهبنا إلى محافظ الفيوم نشكوه من سيارات التاكسي، وطالبنا أن يكون التاكسي خارج المدينة يعمل على إيصال زبائن المراكز والقرى وأن يترك لنا زبون المدينة وضواحيها، لكن طلبنا قوبل بالرفض، وكان رد المحافظ وقتها: “أتعلموا السواقة واشتروا تاكسيات”.

    من المفارقات أن ما حدث مع سائقي الحنطور بالفيوم في أوائل التسعينات، كان إعادة لما حدث مع سائقي الحنطور في القاهرة في العشرينات. حيث إنه في عام 1924 أضرب جميع سائقي الحناطير في القاهرة، وتوقفت كافة عربات الحنطور عن العمل والسير في شوارع القاهرة، بسبب ظهور سيارات التاكسي، والتي أصبح يفضلها الناس أكثر من الحنطور.

    ويذكر تلك الواقعة الكاتب مصطفى أمين في كتابه “من واحد لعشرة”، والذي يعد سيرة ذاتية لمصطفى أمين يحكي فيها عن طفولته التي يعايش فيها جده سعد زغلول، فيقول: “مشى الحوذية في الشوارع يحملون كرابيجهم يلوحون بها ويطرقعونها في الهواء أثناء سيرهم في المظاهرة والتي كانت تحدث فرقعة كأنها طلقات مدافع رشاشة، ثم اتجهوا إلى بيت الأمة لمقابلة سعد زغلول وسط هتافات صاخبة، يتطاير الشرر من أعينهم ويملئ ملامحهم الغضب”.

    ويكمل مصطفى أمين ويصف كيف عرض سائقي الحنطور مطالبهم على زعيم الأمة، والتي تمثلت في رغبتهم بمنع مرور عربات التاكسي في الشوارع، لأن ذلك يؤثر على مهنتهم ورزقهم وقوت يومهم، مستميلن حسه الوطني بأن السيارات صناعة إنجليزية وأن الحنطور صناعة مصرية، وأن ما تأكله الخيل يزرعه الفلاح، أما بنزين السيارات فيتم استيراده من بريطانيا المعادية للوطن، وذكروا خطر السيارة فعندما تصدم أحد يموت، أما الحنطور فهو آمن لا يقتل أحد.

    وتابع أمين: وبعد أن استمع زغلول لشكوى العربجية، قال لهم أنا عربجي مثلكم أقود العربية كما تقودونها، وأشار إلى أن الحكومة والشعب مثل عربة الحنطور ومصر هي الزبون الوحيد الذي يستقل تلك العربة لكنه لا يحمل الكرباج كما يحملونه، وبتلك الكلمات اختفى الشرر من أعين الثائرين، وشعروا بالسعادة، لأن زعيم الأمة يؤكد لهم أنه عربجي مثلهم، ثم وضح لهم أن الزبون يريد أن يصل لجهته بسرعة، وأن الدولة في عهد السرعة تماما كما تريد مصر، وأن أي تأخر أو إبطاء ليس في مصلحة الزبون، وبما أني أقود عربة الدولة لا أقبل لها أن تسير ببطء في عصر السرعة، وأنه ليس من المعقول أن تكون الطيارة في بلاد أخرى تحل محل السيارة وألزم مصر بأن تركب الحنطور.

    ثم سألهم زغلول هل تريدون وتقبلون أن الدول الأخرى تتقدم عن بلدكم؟، وماذا كنتم ستقولون لأصحاب عربات الكارو التي كانت من قبلكم لو كانوا طالبوا بمنع عربات الحنطور؟، فإذا كنتم تريدون أن تسير مصر بسرعة الحنطور سوف أفعل ما تريدون، وما كان من العربجية إلا أن صاحوا في صوت واحد: لا “بسرعة الطيارة”، فقال لهم سعد: إذن اتفقنا، ثم هتف الحوذية يحيا سعد باشا، وهنا قال لهم سعد لا قولوا: “يعيش الأسطى سعد”.

    ذكريات قديمة

    يتذكر رسمي حال العربجية قديما وكيف كانت مهنتهم رائجة، ولأن أعدادهم كانت كثيرة فقد كان لهم “شيخًا” أي كبير سائقي الحناطير، وهو المسؤول عن حل النزاعات فيما بينهم وتقسيم العمل إذا كان هناك مشاكل، وأبرز من قام بهذا الدور في الفيوم حسبما يقول هم: “الشيخ مصطفى بيومي”، والحاج “على عوض الله”، الذي كان نائبا في البرلمان خلال الفصل التشريعي الأول (1971 – 1976).

    ويختتم حديثه: أصبحت المهنة “زي قلتها “ولا تأتي بهمها فقد كرهتها، وندمت على العمر الذي انقضى فيها.

    اقرأ أيضا

    عم محمد سائق الحنطور: «بقينا أنتيكا»

  • الفنانة التشكيلية هبة حلمي: الخزف له تأثير السحر والتجريب فيه لا ينتهي

    الفنانة التشكيلية هبة حلمي: الخزف له تأثير السحر والتجريب فيه لا ينتهي

    تعشق الألوان والخطوط والطبيعة والخزف أيضا وتجد حريتها في تجريب الأشكال والألوان حتى تختار ما تحب دون إجبار أو التزام نمطي مكرر، لتنتج منه تجربتها الخاصة وطابعها المميز وتضع بصمتها الفريدة. «هبة حلمي» فنانة تشكيلية وخزافة تخرجت في كلية الفنون الجميلة جامعة حلوان عام 1994، وشاركت في العديد من المعارض الفنية الخاصة والجماعية، إلا أن أعمالها لها رونقها الخاص بها الذي تتمنى ألا تفقده أبدا.. «باب مصر» يلقى الضوء على موهبتها.

    النشأة وتأثير المكان

    عن تأثير النشأة.. قالت هبة حلمي لـ«باب مصر»: “الأماكن التي نشأنا بها تمنحنا قاموس بصري وحسي وعاطفي يؤثر علينا ويصبح منبع أولي وأصلي لأي تجربة تأتي في المستقبل، هذا القاموس كونني كإنسانة وكفنانة تشكيلية فيما بعد”.

    وتابعت: أنا قاهرية أبا عن جد، ولدت بقلب القاهرة حيث سكنت مابين شارع القصر العيني وكورنيش النيل، النيل الصغير وهو الجزء الشرقي من النيل الذي يحيط جزيرة المنيل، والذي يتميز بهدوئه مقارنة بالجهة الغربية، كنت أمر عليه ذهابًا وإيابًا في طريقي إلى مدرستي وأطل عليه من شرفة غرفتي، فكانت معظم صور الطفولة المبكرة في المدينة متعلقة بالنيل وعشش بعض الصيادين المقيمين على شاطئه، بجانب المراكب الشراعية والأشجار على الكورنيش ذات الجذور الهوائية التي تتدلى من أعلى الفروع إلى الأرض لتلد شجيرة جديدة، كما كان ميدان التحرير على مسافة ليست بعيدة، ومنطقة وسط البلد حيث التسوق والازدحام والقاهرة الخديوية بمعمارها، التي عشقت تأمل كل ما نحت على واجهات عماراتها وأشكال أبوابها ونوافذها ذات الحديد المشغول.

    تكمل حلمي: مكان آخر كان له تأثير مهم علي وجعلني أكون من خلاله علاقة وثيقة مع الطبيعة، وهو بيت جدي لأمي في قريته البهاتية بالدلتا، مركز ميت غمر بالدقهلية، هناك لعبت في التراب والحقول وتذوقت الخضروات والفاكهة بعد قطفها مباشرة، وصعدت شجر الجميز، وعرفت روائح “حش” البرسيم وزهور البرتقال.

    البدايات الفنية

    لا تتذكر حلمي كيف ومتى ظهرت موهبتها في الرسم، حيث كان حاضرًا معها منذ البداية فهي لا تتذكر تاريخا أو فترة بعينها – كما تقول-، لكنها تتذكر جيدا أنها كانت ترسم قبل دخولها المدرسة، وتقول: “أتذكر نفسي وأنا ارسم فقط من قبل دخول المدرسة، وأتذكر جيدًا خالي وهو شجعني كثيرا، فقد كان خريج كلية التربية الفنية ونحات موهوب ورائع، كانت تماثيله حولي في كل مكان بالبيت، أتأملها وأغوص بخيالي داخلها وأخترع لها قصص حياة، بالتأكيد خالي كان له التأثير الأكبر في ارتباطي بالرسم وحبه ودراسته فيما بعد، كما كنت أحب مدرسي الرسم وانتظر حصة الرسم بلهفة وشوق، وكان لمشاركتي في النشاط الفني في المدرسة، منحي فرصة استخدام خامات جديدة كالألوان الزيتية وطين الخزف”.

    تردف حلمي: قررت دراسة الفن والتحقت بكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان ودرست فن التصوير والرسم، وأثناء دراستي كنت أعمل في مجال التصميم الجرافيكي، سواء في مجال الإعلان ثم مجال صناعة الكتاب (تصميم الأغلفة وإخراجها)، وأرى أن أهم ما منحته الدراسة بالفنون الجميلة هو التفرغ التام للرسم والتكوين الثقافي الملازم بالضرورة للجانب التقني، فقد منحنى التواجد في المراسم بالكلية مع طلبة الدفعات السابقة ثم اللاحقة، تبادل للخبرات، بجانب ذلك كان لي أساتذة احترمهم وأجلهم كالمرحوم زكريا الزيني، والمرحوم عبدالهادي الوشاحي، والمرحوم ناجي شاكر، الذي اعتبره أبي وصديقي وأستاذي.

    تضيف حلمي: عملت بكلية الفنون الجميلة مدرسا مساعدا بقسم تاريخ الفن، الذي أسسه الدكتور عبدالغفار شديد وشرفت بالعمل معه أيضا، كانت تجربة التدريس ملهمة جدا، فأنا لا أتعامل مع خامات وورق وألوان، بل طالبات وطلبة، أرواح وعقول ومخاوف ومواهب.

    وتشير إلى أن المنابع المتنوعة للمعرفة دائما ما توسع من أفق الرؤية، كما أن المهارات المكتسبة مع كل خبرة جديدة تتراكم مع الزمن، وهذا التراكم جعلني ارسم لوحاتي على سطح الخزف، لذلك أنا مصورة خزافة.

    الخط العربي 

    تتحدث حلمي عن أعمالها وتقول: “أحببت الخط العربي من زمن طويل ولكني لم أفسح لنفسي وقتا أو أرتب أولوياتي لتعلمه لسنوات طويلة حتى جاءتني فرصة، حيث ذهبت للخطاط محمد حمام (شيخ الخطاطين) ليكتب لي عنوان كتاب كنت أصمم غلافه، وأخبرته برغبتي، فبدأنا دروس تعلم الخط، وقد منحني تعلم الخط العربي، “خط النسخ وخط الثلث” قاموس آخر من الجماليات البصرية، امتلكته ووظفته بعد وقت في الخزف، وكنت أتعلم الخط العربي في نفس الوقت الذي أكون فيه خبرة أكبر في تشكيل وتلوين وحرق الخزف، خبرة باتت تتيح لي أن أنفذ ما أوده بسهولة، ما اسميه امتلاك الصنعة وهذا مهم”.

    وعن تجربتها مع الخزف واللوحات تحكي حلمي: “أحبهما معا، فهما ليسا منفصلين، أنا ارسم على الخزف، واكتب على اللوحات، وأعتبر نفسي تشكيلية تعمل بوسيط هو الخزف، هناك فقط اختلاف ما بين الرسم والخزف. عندما ارسم لوحة وتكون باليت اللون في يدي والفرشاة في اليد الأخرى، أخلط ألوانا معا لأكون لون جديد أريده وضعه في المكان المرغوب فيه داخل لوحتي، أما في الخزف الأمر يختلف، اللون الذي أضعه على السطح في 90% من الحالات يكون لونا لا علاقة له باللون النهائي بعد الحرق، وهذا يعني أنه على الخزاف أن يتخيل اللون المستقبلي داخل التشكيل الذي ينفذه، لأن اللون بتكوينه ودرجته وكثافته يعرفه الخزاف من تجارب عينات لألوان حرقت في الفرن من قبل”.

    محطات أخرى في حياة حلمي كان لها أيضًا تأثير عليها، مثل ورشتها في قرية تونس بالفيوم، وورشتها في الفسطاط، وعن تلك الأماكن تقول: “أذهب كل عطلة أسبوع إلى بيتي بقرية تونس بالفيوم، حيث اخترت أنا وزوجي بناءه محبة في القرية، والفنانة العظيمة الراحلة إيفيلين بوريه، ووسط الطبيعة وورش الخزف التي تملئ القرية، ووسط هذه التجربة التنموية الفريدة، أثار الخزف فضولي وأخذني إليه، اشتغلت في العديد من ورش القرية، واخترت ورشة الخزاف عبدالستار عبدالرحمن، الذي لم يبخل علي بما يعرف، كما تعلمت من السيدة العظيمة إيفيلين بوريه وزوجها ميشيل باستور، ودار بيننا نقاشات كثيرة ونقل الخبرات، ثم قرأت ودرست تاريخ الخزف الإسلامي، واستقريت في ورشتي الخاصة بمنطقة الفسطاط، حيث كان يعيش ويعمل أجدادي الخزافين.

    وتقول: “الخزف بالفعل له سحر خاص بالنسبة لي، لأن التجريب فيه لا ينتهي ما بين الطين وتنويعاته وتشكيله والألوان والجليزات وطرق الحرق، كل عامل واحد من هذه العوامل يفصح عن سلسلة من النتائج المتنوعة جدا، وبالتالي تجربة مستمرة مثيرة ولا تنتهي”.

    تختتم حلمي حديثها وتقول: لا يتخيل أحد كم المعلومات التي يمكن أن تعطيها لنا قطعة خزفية تخرج من الفرن بشرط أن تكون العيون متأهبة للاستقبال ومفتوحة لتحليل ما تستقبله، ترى الناجح المؤكد في العمل الفني وتبصر الجديد الناتج عن خطأ غير مقصود، العيون المنتبهة تلك هي سلاحي وسلاح أي فنان للتطور والاكتشاف، كل ما أتمناه هو الحفاظ على دوام الانتباه و ألا أفقد راية الخيال أو الفضول أبدًا.

    اقرأ أيضا

    بهاء خاطر طبيب الأسنان الفنان: أريد أن أكون صوتا لهؤلاء الأطفال

  • ندوات عن التنوير والعامية والموروث: عودة الحياة لاتحاد كتاب الفيوم وبني سويف

    ندوات عن التنوير والعامية والموروث: عودة الحياة لاتحاد كتاب الفيوم وبني سويف

    تعاود النقابة الفرعية لاتحاد كتاب الفيوم وبني سويف أنشطتها الثقافية والأدبية، بعد توقفها مدة عام بسبب جائحة كورونا، وذلك بعد أن وافقت النقابة العامة للنقابات الفرعية على عودة النشاط والفعاليات مرة أخرى، مع مراعاة عدد الحضور واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لتجنب المخاطر.. «باب مصر» يستعرض جدول الفعاليات والأنشطة في الفيوم وبني سويف.

    النقابة الفرعية

    يقول الكاتب والروائي أحمد قرني، رئيس النقابة الفرعية لاتحاد كتاب بني سويف والفيوم لـ«باب مصر»: “منذ ما يقرب من عام أصدرت النقابة العامة توجيهات بوقف النشاط والاكتفاء ببعض الأنشطة أون لاين، بسبب وباء كورونا، وعقدت النقابة الفرعية قبل تفشي الوباء مؤتمرها السنوي عن “السرد وتأثيرات المكان” بحضور جماهيري وأدبي كبير من المحافظتين وشهد المؤتمر تكريم عدد من رموز الإبداع في الإقليم”.

    وتابع: قمنا أيضًا بتكريم اسم الراحل الروائي حسام طه في مسقط رأسه بمدينة إطسا، ومنح اسمه درع النقابة وشهادة تقدير، وأيضًا تكريم اسم الراحل محمد شاكر الملط، ومنح أسرته درع النقابة وشهادة تكريم وأقيم الاحتفال بحضور أسرة الراحل في مقر نادي وزارة الري ببني سويف، كما عقدت عدة أنشطة أون لاين، منها الندوة التي أقيمت لدعم القيادة السياسية وحقوق مصر المشروعة في مياه النيل مساهمة منا في إضافة بنود إلى بيان النقابة العامة حول سد النهضة وحقوق مصر الذي صدر حديثا.

    فعاليات الفيوم الثقافية

    وحول جدول الأنشطة يقول رئيس النقابة الفرعية: قرر مجلس الإدارة استكمال الأنشطة الثقافية والأدبية، ووضع برنامج حافل في محافظتي الفيوم وبني سويف، والذي سيبدأ بأربعة ندوات في محافظة الفيوم :

    الندوة الأولى: ستكون تحت عنوان “الرواية واستلهام الموروث” وتعقد في مكتبة سنورس العامة، ويناقش ويشارك فيها الأدباء منتصر ثابت، محمد جمال، الدكتور عمر صوفي، الدكتور أيمن عثمان، الدكتور مصطفى عطية، الدكتور مهدي صلاح، ويديرها الروائي أحمد طوسون.

    أما الندوة الثانية ستكون عن “رحلة التنوير من منتصف القرن الماضي تاريخ وأحداث”، ويشارك فيها كل من الكاتب عصام الزهيري، والباحث حسام الحداد، الدكتور غيضان السيد، الدكتور محمد السيد عبدالتواب، الدكتور أمين الطويل، ويديرها الروائي أحمد قرني.

    وتتناول الندوة الثالثة “شعر العامية من السيرة إلى الحداثة”، ويشارك فيها الشعراء، محمد حسنى إبراهيم، مصطفى عبدالباقي، كريم سليم، محمد شاكر، محمد ربيع، أحمد عبدالباقي، عبدالكريم عبدالحميد، عبدالرحمن الأبلح، والفنان والملحن عهدي شاكر.

    وحول “سيرة الأبطال بين الشفاهية والتدوين” ستكون الندوة الرابعة، ويشارك فيها كل من، الدكتور إبراهيم حنفي، الدكتور نبيل الشاهد، الدكتور أيمن عبدالعظيم، القاص عويس معوض، والشعراء علاء الرمحي، وليد محجوب، سيد لطفي.

    فعاليات بني سويف

    وفي محافظة بني سويف تتناول الندوات الموضوعات التالية:

    تتناول الندوة الأولى موضوع “الشعر لغة الفن الأولى”، ويشارك فيها كل من الشعراء وليد ثابت، عطية معبد، سيدة فارق، مؤمن سمير، أحمد ممدوح، إبراهيم حسن، أسامة بدر، عمر الروبي.

    أما الندوة الثانية، سيكون موضوعها عن “استلهام الموروث في الشعر.. شعراء بني سويف نموذجا”، ويشارك فيها النقاد، الدكتور أحمد تمام، الدكتور أشرف عطية، الدكتور أحمد الشيمي، دعاء عبد المنعم، الدكتور أيمن طه.

    وتهتم الندوة الثالثة بالسرد إذ تحمل عنوان “السرد رحلة عبر المكان” يشارك فيها الكتاب، سارة فتحي، محمد عبدالعال، عزة مصطفى، ميرفت ياسين، هبة مصطفى.

    بينما يتم خلال اللقاء الرابع تكريم الكاتب الكبير”إسماعيل بكر”، حيث سيتم منحه درع النقابة وشهادة تقدير تعبيرًا عن مكانته الأدبية ولسيرته ومسيرته الحافلة بالإبداع والكتابة، وسيتم طبع كتاب تذكاري عن الكاتب.

    وأضاف قرني، سيتم الإعلان عن موعد الندوات والفعاليات وأماكن ومواعيد انعقادها قبل موعدها بوقت كاف.

    اقرأ أيضا

    قصر ثقافة قلين خارج نطاق الخدمة.. ورئيس الهيئة يرد: ننتظر موافقة التخطيط العمراني

باب مصر