باب مصر

الوسم: الفيوم

  • في حي السلخانة الأطفال يرسمون البهجة بـ”زينة رمضان”

    في حي السلخانة الأطفال يرسمون البهجة بـ”زينة رمضان”

    لم تمنع الأجواء الجافة والطقس الذي وصلت فيه درجة الحرارة إلى 45 درجة مئوية، الأسر الفيومية من الاحتفاء بعودة شهر رمضان، وتزيين الشوارع والحواري بأعمالهم اليديوية البسيطة في صناعتها، الخلابة في منتجها النهائي.

    في  حي السلخانة، أحد أقدم أحياء مدينة الفيوم، المتفرع من ميدان الشيخ حسن جنوبي المدينة، المكتظ بالمارة والجزارين، تقطن أسرة محمد عثمان الخولي، منذ نحو 40 عامًا، وعلى مدار تلك المدة، اعتادت استقبال شهر رمضان بالأهازيج والاحتفالات، خاصة عندما يلتحمون بجيرانهم في الحي.

    في تلك المنطقة التي تعج بأصوات الأطفال، والحركة وروح الحياة، ينتظر الصبية قدوم  شهر رمضان، محمّلين ببرامج عدة ليطبقونها خلال الشهر، ما بين أغان، تنسب في الأصل للفلكلور ، وبين تزيين المنطقة بأشكال يصنعونها بأيديهم، وبين نشاطات أخرى.

    كريم محمد، طفل لا يتعدى عمره 11 عامًا، يجلس ممسكًا بمقص وبين يديه أوراق ملونة، يحكي لـ”ولاد البلد” سأبدأ في صناعة زينة ملونة لرمضان، تعودنا أن نصنع الفوانيس الورقية وأن نصمم فروع الأشجار كل رمضان، أنا أصبح في غاية السعادة عندما نجتمع مع أطفال الحي ونزين الشارع معًا.

    أما الطفلة التي لم يتجاوز عمرها 12 عامًا،  شهد سيد، تقول وقد علت على جبينها ابتسامة بريئة، إننا نحب أن نصنع الزينة بأيدينا، لنزين الشوارع ونستقبل رمضان.

    تتابع شهد والدي هو من علمني صناعة الأشكال بالورق والنشا والدقيق، وطريقة صناعة فرع متماسك من الورق، وبعدها علَّمت أصدقائي كيفية صناعتها “أنا فرحانة إني بشارك أصدقائي في تزيين الشارع”.

    أما آمنة محمد، الطفلة ذات الـ8 سنوات، فتقول “السنة دي بدأنا نزين الشارع بأشكال مختلفة، ونعمل حاجات مختلفة من الورق، وبعدين أنا بستخدم الورق اللي مش مفيد واعمل منه حاجة  بتخلينا مبسوطين وفرحانين”.

    الأطفال رغم صغر سنهم وبراءتهم يزينون الشارع بحماس الكبار وأكثر، هم يحملون على عاتقهم هم ومسؤولية تزيين الشارع في رمضان، ومع أن البهجة والفرحة تتملكهم مع آخر خيط زينة يمدونه، يوزعون كذلك جزءًا كبيرًا من بهجتهم الطفولية إلى باقي الشارع، لقد لوَّن الأطفال شارع السلخانة.

  • مولد الشيخ صايم أبو مدين وسر رائحة الياسمين

    الشيخ صايم أبو مدين، هو أحد الأولياء الصالحين، من مركز أبشواي بمحافظة الفيوم، كان يلقب بـ”أبو مدين”، ويقع ضريحة وسط المدينة، بجوار مسجد الصايم.

    لا أحد يعرف تحديدًا مولده، إلا أن حفيديته فاطمة الصايم، السيدة التسعينية، ترجح أن وفاته كانت قبل 250 عاما.

    “ولاد البلد” تلتقي بأهالي المركز لنتعرف علي ضريح الشيخ صايم.

    يقول حسن إمام الطويل، أحد أهالي منطقة مسجد الصايم، إن المسجد قديمًا كان يضاء بالفوانيس، وكان الشيخ صايم أبو مدين يرتدي عباءة بيضاء وشال أبيض، وبيدة اليمنى فانوس مضيء، يلف به حول المسجد ويردد أذكاره والأحاديث نبوية.

    ويستكمل الطويل “بداية بناء المسجد كان بالجهود الذاتية وهو تابع لعائلة الصايم، ونذر المولد كانت تأخذة العائلة وتوزعة على كل منزل منهم كل شهر، إلا وبعد وفاة الصايم ضم المسجد لأدارة الأوقاف وهى المسؤلة الأن بالنذر تقوم بتوزيعة على العاملين بالمسجد.

     

    ويشير الطويل أنك عندما تقترب من المسجد تشتم دائما رائحة تشبة بـ”رائحة الياسمين” تنتشر دومًا ثلاث أيام الأحتفال بالمولد ويعتقد بعض الناس أنها مثل الرائحة التي كان يعطر بها الشيخ صايم.

    ويتابع الطويل من كرامات الصايم، إذا شعر الناس بالمرض كانوا يترددون إليه حتى يشفيهم الله من المرض، وعندما يمرض البعض يأتون المسجد لمقابلة الشيخ فكانوا يشفون بالفعل وهذا ما حُكي عنه من الأباء والأجداد، وكان يتردد إلية كثير من الناس في البلاد.

    كراماته الأربعة

    نعود لحفيدة الشيخ، فاطمة مدين الصايم، تقول إن الشيخ صايم كانت هناك بعض العائلات بمدينة ابشواى لم تكن تعترف بة، الا ان حدثت له أربع معجزات أثناء الأحتفال بمولدالصايم فى أول مولد له.

    وتحكي فاطمة عن بعض المعجزات التي سمعتها منذ الصغر من أهالي المركز “جاء عسكرى لم يعترف بالشيخ وفي وسط الاحتفال  رفع يدة وقال “خراب يا مولد الصايم خراب” فشلت زراعية في الوقت ولم يتمكن من رفع يديه إلا بعد أن قال “عمار يامولد الصايم”.

    وفى عام آخر من المولد أثناء الذكر استهزأ بعض الأهالي بالصايم وذبحوا له كلب وأحضروه له على أنه خروف مشوي، فقال الشيخ للذبيحة “قم بأمر الله ونفض ودانك” بالفعل قام الكلب ونفض ودانة من وقتها، ليبدأ الأهالي في بناء مقام له داخل المسجد بعد ذلك.

    وتحكي أن شخصًا سرق ماعز من أمام منزل جيرانه واشتكى صاحب الماعز إلى الشيخ صايم، وكان يشك صاحب الماعز في أحد الأشخاص، فأحضره الصايم وسأله هل سرقتها قال لا يا مولانا، فخبط الصايم على بطن الرجل فخرج صوت الماعز.

    ومن كراماته ومعجزاتة أيضًا أثناء تشييع جنازته طار جثمان الشيخ ووقع في مكان بجانب المسجد ودفن به أنشئ مقام له فى هذا المكان لهذا السبب، بحسب ما رواه الناس وما اعتقدوه.

    كلمات الذكر حول المقام

    وتصف نبيلة أبوعميرة، ابنة مؤذن مسجد الصايم، مقام الصايم بأنه ضريح يشبة مقام الحسين والسيدة زينب، وأن داخل مقصورة الضريح هيئة رجل يرتدي عمة بيضاء ملفوفة على رأسة وحولة ستائر باللون الأخضر، وبجانبة صندوق يضع فيه زائرو الضريح نقود.

    وعند الاحتفال بمولد الصايم يلف الذاكرون حول المقام بالشموع ويضعون النذر في الصندوق ويرددون كلمات هى “مدد يابومدين مدد”، “مدد ياصايم مدد” أكثر من مرة واحدة، وبعد الانتهاء من المولد توزع الأوقاف النذور على العاملين بالمسجد.

    ضم المسجد للأوقاف

    وعلى الجانب الأخر، يقول جمال محمد علي، رئيس قسم الإدارة الهندسية بمديرية أوقاف الفيوم، إن مسجد الصايم وضريحه انضم إلى وزارة الأوقاف بالقرار رقم 43 لسنة 74، وتسلمته الأوقاف بتاريخ 1 سبتمبر 1947، ليصبح منذ ذلك التاريخ خاضعًا للوزارة.

    ويوضح أن الضريح مبني بالطوب الأحمر وصحن الضريح مساجته 6 × 8  أمتار تقريبًا، وقد أنشئ المسجد في ستينيات القرن الماضي، أي أن المسجد إنشئ بعد الضريح بمسافة زمنية طويلة، اعتمادًا على ما رواه الأهالي.

  • طامية للفنون المسرحية تبدأ “وش الديب” الأربعاء المقبل

    طامية للفنون المسرحية تبدأ “وش الديب” الأربعاء المقبل

    تفتتح فرقة طامية للفنون المسرحية بالفيوم فى الثامنة من مساء الأربعاء المقبل، العرض المسرحى “وش الديب”، على مسرح بيت ثقافة طامية.

    يذكر أن إزاحة الستار عن “وش الديب” يأتى تزامناً مع افتتاح فرقة الفيوم القومية للفنون المسرحية لعرضها المسرحى “إكليل الغار”، وفرقة صلاح حامد المسرحية لعرض “الإسكافى ملكاً”.

    “وش الديب” من تأليف أسامة إبراهيم وإخراج محمد الأسيوطى، بطولة عبدالله عادل، إيمان محمد، محمود عبدالبارى، أسامة محمد.

    من جانبه، قال الفنان الشاب محمد شوقى، عضو فرقة طامية للفنون المسرحية “بدأنا بروفات العرض فى نوفمبر الماضي بورشة لإعداد الممثلين لتدريبهم على الآداء الحركى والصوتى بهدف صناعة ممثل يستطيع آداء الاستعراضات والأدوار المركبة”.

    وأضاف شوقى لـ”ولاد البلد” أن العروض تستمر منذ بدايتها الأربعاء المقبل وحتى الثلاثاء الذي يليه، موضحا “إذا أجيز العرض من قبل لجنة المشاهدة التابعة لهيئة قصور الثقافة يتم تصعيد العرض لمهرجان البيوت الثقافية للمسرح”.

  • عم “روبي”.. آخر صانع للسواقي في بلد السواقي

    كان يستند برأسه على حائط ورشته العتيقة، ترك الزمن آثاره على هيئة خطوط غائرة ترسم ملامحه وسنوات العمر التي مرت على وجهه.. عم “روبي” الذي تجاوز عمره سبعة عقود، هو من أقدم صانعي السواقي في الفيوم، والوحيد الآن بعد اندثار هذه الصناعة بفعل الحداثة وانحسارها الآن في ورشته التي توارثها عبر أجيال.

    تقترن الفيوم بالسواقي، لأنها المحافظة الوحيدة التي اشتهرت بها وبصناعتها منذ قدماء المصريين، ويرجع ذلك لاختلاف طبيعة الأرض واختلاف مناسيبها، فتنخفض الأرض بشمالها 26 مترًا تحت سطح البحر، وبجنوبها 42 مترًا تحت سطح البحر، ولذلك كانت تدور في أراضيها السواقي.

    “قديمًا كانت الورشة كل يوم ثلاثاء تزدحم بالزبائن من مختلف مراكز المحافظة، للبيع والشراء فى السوق الأسبوعي، الآن لا يوجد إلا الوحدة والفراغ والحسرة علي أيام جميلة مضت”.. هكذا يصف عم روبي وضع هذه الحرفة في الفيوم.

    ويضيف: “خلاص يا أستاذة (الكار انتهى) فين أيام زمان كانت الفيوم فيها سواقي متتعدش، وكنا فى السنة بنعمل من 10 إلى 15 ساقية، دا غير الصيانة لباقي السواقي في موسم السدة الشتوية، كان العمل في الساقية بيحصل فى الأرض اللي هيتركب الساقية فيها في مدة من 5 إلى 6أيام، ونروح من مكان إلى آخر، أنا وعائلتي كنا المسؤولين عن ذلك، أما الآن مفيش شغل ممكن ساقيه كل كام سنة، أو نعمل صيانة ساقية قديمة”.

    ويتابع: “عملت مع أبويا من الصغر أنا وأخواتي والآن بعد موتهك مفيش غيري، عندي ولد وحيد مشتغلش في الشغلانة لأنها خلاص مبقتش تجيب همها، هو عنده عيال محتاجين مصاريف”.

    ويتحسر عم روبي، ويتلفت بعينيه في أرجاء المكان الخاوي من الزبائن والعمال، ويقول: “كان يوجد معي عمال عندما كان هناك عمل لهم، أما الآن وبعد توقف الحال، اتجه الصنايعيهة ومن بينهم إبني وأبناء إخوتي للعمل في مهن أخرى فإبنى فتح ورشة لغسيل السيارات، وأبناء إخوتي اتجهوا للعمل الحكومي أو ورش تصنيع الأثاث”.

    ويضيف: “مين يا أستاذه هيعمل ساقية تتكلف من 10 إلى 12 ألف جنيه في هذا الزمن، زمان كانت تكلفة الساقية ألفين وثلاثة بس كان الفلاح مجبر علي كده لأنه الحل الوحيد للري، أما الآن مع وجود مواتير رفع وتأجيرها الأمر اختلف طبعًا هيوفر عليه الفلوس وكمان الوقت، كما حدث مع (نوارج الدراس) الخاص بدرس القمح والتي كانت من الأخشاب وتجرها الدواب وكنا نصنعها أيضًا، ولم تعد موجودة هي الأخرى لظهور الميكنة الحديثة لدرس القمح”.

    ويكمل: “كما أن ارتفاع أسعار الأخشاب كان له تأثير ملحوظ ليس على صناعة السواقي والنوارج فقط، فقد كنا نصنع مستلزمات الفلاح الخاصة بالزراعة مثل الفأس والذي يتكلف الآن من 50 إلى 60 جنيهًا، قل الطلب عليه بظهور الفأس الصيني الذي يباع بـ 15 أو 20 جنيهًا، وأصبحنا لا نعمل جديد ولكن نشتغل على تصليح القديم فقط والذي يحتاج لتجديد اليد الخشبية فقط أو لصيانة اليد القديمة التي تتكلف 4 جنيهات للتصليح فقط”.

    سبع سواقي كانت بتنعي …… على اللي نابها من المظالم
    فضلت حياتها تدور وتدعي …… الله أكبر عليك يا ظالم

    هذه الكلمات لصالح جودت، وغنتها شادية في إحدى الأفلام، فصوت السواقي لمن يسمعها يثير جو من الشجن والحزن الدفين بالفعل، وأيضًا صوت عم “روبي” وهو يحكي عن السواقي تلمح في عينيه بريق وحب دفين لصنعة السواقي، وتسمع في صوته كثير من الحزن حتى أنه في بعض الأوقات كانت تقف الكلمات منه فلا يتكلم ولكن يخبط كفيه بحركة تدل على الأسف والحزن.

    يشرح عم روبي أنواع السواقي، ويقول: ليست كل السواقي تسمي ساقية فهناك نوعان، الأول وهى التي تسمي ساقية بالفعل والتي تصنع من خشب الأشجار وتعمل بجر الدواب، وهي رخيصة نسبيًا لنوع الخشب وحجمها الصغير، وهذه تصلح لرى الأراضي المرتفعة التي لا تصلها المياه.

    أما النوع الثاني ويسمى “التابوت” وهي الأغلى سعرًا لأن الخشب المستعمل فيها يكون خشب أبيض من الموسكي أو العزيزي الغالي الثمن، لكي يكون خفيف الوزن لأنها تعمل عن طريق قوة ضغط المياه، ويصل ارتفاعها من 9 إلى 12 مترًا في بعض الأحيان.

    وهذا النوع يوجد الآن في ميدان السواقي فهناك أربعة توابيت “سواقي” كما يطلق عليها بعد أن كانوا سبعة، فيما مضى، لأن هذه المنطقة كانت أراضي زراعية هي ومنطقة المسلة الآن، والتي أصبحت جميع الأراضي عبارة عن أبراج سكنية ومحال تجارية، وأصبحت السواقي للفرجة فقط.

    يقول عم روبى: “مينفعش أشتغل شغلانه تانية غير دي.. مقدرش أعملها، وكمان الورشة بشم فيها ريحة جدودي، وفي سني ده هروح فين، المهم عندي إني جوزت بناتي الثلاثة، كل اللي خايف منه المرض وأنا ماليش تأمين صحي وربنا يستر ويصلح حال البلد”.

    وتركته ورائحة الورشة العتيقة العبقة برائحة الأخشاب ورطوبة الأرض الترابية المنداة بالمياه تملأ المكان، وكلماته الأخيرة ترن في أذني إلى الآن “هنعمل إيه، أدينا عايشين وربنا يفرجها”.

  • منى “غازلة” الطواقي تبحث عن زبائن في زمن القميص والبنطلون

    الست منى ذات الـ 53 عامًا من قرية السنباط، والتي تعمل في غزل وبيع الطاقية الرجالي التي يلبسها المزارعين أو الذين يعيشون في القرى والمكملة للزي التقليدي للفلاح، تعد نموذجًا مصريًا أصيلًا للسيدات اللائي يعملن ليوفرن ويساعدن في تدبير احتياجات أسرهن رغم الظروف القاسية التي تتواجد بها.

    تجلس الست منى في الشارع طوال اليوم من العاشرة صباحًا حتى نهايات النهار فتجمع أشيائها وبضاعتها وتعود إلى منزلها، وأتعبتها القعدة ومناكفة الزبائن ولكن بملامح من الرضى تعلو وجهها عندما تدخل على أبنائها ومعها ما يكفي ولو قليل من احتياجات الأسرة.

    تجلس الست منى – وهي تقوم بتحضير الصوف أو شغل الطواقي- وحولها ماتبيعة من منتجات صوفية من الطواقي موضوعة على أقفاص من الجريد لتعرض عليه بضاعتها في الشارع حتى يراها المارة من الزبائن والذين قل توافدهم عليها بمرور الزمن.

    تقول الست منى: كنت أبيع حوالي 50 طاقية في اليوم الأن هناك أيام لا أبيع سوى 5 أو مافيش حسب التساهيل.. وتضيف ظروف الناس أصبحت صعبة والجيل الجديد متحضر لا بيلبس جلابية وطاقية والشباب خلاص يفضل القميص والبنطلون حتى لو بيشتغل في الأرض.

    وتضيف منى: “الجيل القديم هو اللى متمسك بالجلابية والطاقية”.

    ترجع الست منى بالذاكرة إلى أيام زمان وتحكي وهي تبتسم قائلة: الزمن اتغير يا أستاذة كل حاجة الآن أصبحت سهلة لكن بدون بركة يعنى زمان كنا بنتعب عشان نحصل على الصوف ونعدة للغزل وعمل خيط، كان عبارة عن صوف الغنم وشعر الماعز ووبر الجمال كان تحضيره متعب جدًا ويحتاج مجهود الآن الصوف معد من المصانع جاهز ونظيف وغير مرهق وأغلب الصوف يكون من محافظة المنوفية يسافر تجار الجملة لإحضاره ثم نذهب إليهم لشرائه، ولكن ما زال هناك من يطلب طاقية “وبر صوف بلدي”، وهي النوع القديم ولكن نادرًا ومن يطلبها هم الرجال الكبار في السن.

    تقول منى: “لا أعرف شغلانه تانية غير الطاقية من يوم ما اتولدت وحتى بعد ما تزوجت وإلى الآن هي مصدر رزقي”.

    وتضيف: “جوزي كان خفير وطلع معاش لأنه عمل عملية في القلب وقاعد في البيت والمعاش لا يكفي التزاماتنا من علاج ومصاريف وأنا شغال معايا ستات من القرية كتير وأعطيهم أجرهم”.

    تسكت الست منى عن الحديث عندما جاء زبون يشتري هو وزوجته فأخذت جانبًا عرضت عليه “منى” أكثر من طاقية وهو أخذ يعاين أكثر من طاقية ويفاصل في السعر معها، وبعد فترة من الفرجة والفصال ذهب دون أن يشتري وأخذت هي في إعادة الطواقي إلى مكانها ثم نظرت إلى وقالت أنا تعودت على كده فيه ناس بتتفرج وتمشي من غير ما تشتري.

    ثم رجعنا إلى حديثنا وأخذت تحكي لي عن أن زمان كانت السيدات والفتيات اللائي كن يعملن معها كن أكثر عددًا من الآن.

    وقالت زمان الست لم يكن يشغلها سوى غير البيت والغيط وكانت بتشتغل وهى فى البيت أما الأن البيوت محتاجة شغل أكتر وكمان البنات تفضل العمل في المحال التجارية عن غزل الطواقي حتى يراها الناس وتروح وتيجي وتخرج وتلبس وتطلع من البيت رغم أن أجرها كان 2 أو 3 جنيه على الطاقية الواحدة أما الأن أجرها 10 جنيهات.

    وعندما سألتها عن ما يتعبها قالت: “الشمس والرجالة اللي بينظروا للست اللي قاعدة في الشارع على أنها سايبة وليس لها أهل ولا كرامة وهذا ما يتعبها”.

    كانت الشمس شارفت على المغادرة وأخذت الست “منى” في جمع بضاعتها واستعدت للمغادرة وهي تقول إن شاء الله الدنيا هتتصلح كل حاجة بالصبر.

  • الدير المنحوت أزمة لا تنتهي.. ومدير الأمن ينفي القبض على أحد الرهبان

    الدير المنحوت أزمة لا تنتهي.. ومدير الأمن ينفي القبض على أحد الرهبان

    الفيوم – هدير العشيري:

    نفى اللواء ناصر العبد، مدير أمن الفيوم اليوم الخميس، ما نشر في عدد من المواقع الأخبارية حول القبض علي الراهب بولس الرياني واسمه الأساسي “ماهر عزيز حنا” على خلفية أزمة الدير المنحوت.

    وأضاف العبد في تصريح لـ”ولاد البلد” أن قوات الشرطة لم تلقي القبض على أحد من رهبان الدير المنحوت، كما أن مديرية أمن الفيوم لم تتلقى أي إخطار من قبل مركز شرطة يوسف الصديق بالقبض على المذكور أو تسليم نفسه كما نقلت وسائل الإعلام.

    وأشار العبد إلى أنه من الممكن أن يكون المذكور قام بتسليم نفسه مباشرة للنيابة وفي هذه الحالة ليس لمديرية الأمن علاقة بالأمر، ولا يمكنه التحرك إلا في حال أمرت النيابة بالتحفظ عليه.

    وكانت مواقع إخبارية عدة تناولت اليوم الخميس، أخبارًا بشأن القبض على الراهب، بسبب صدور أحكام ضده في 9 قضايا بينها جناية، بجملة أحكام 30 سنة بينها تهم مقاومة السلطات والتعدي على أراض من أملاك الدولة.

    فيما تناولت وسائل إعلام أمس الأربعاء، أن مهندسون عاملون بشركة المقاولون العرب، تقدموا ببلاغ إلى مركز شرطة يوسف الصديق، يتهمون فيه الراهب بولس الرياني، بحرق لودر مملوك للشركة، كان يقف بجوار السور المخالف للدير، احتجاجًا منه وبعض الرهبان على هدم جزء من السور المخالف.

    كما تردد أن حملة من قوات الشرطة تصاحبها معدات تابعة لشركة المقاولون العرب بقيادة المستشار وائل مكرم محافظ الفيوم، واللواء ناصر العبد، مدير أمن الفيوم، قاموا فجر يوم الثلاثاء الماضي، بالتوجه إلى الدير المنحوت لإزالة جزء من سور الدير، وأثناء قيام القوات بإزالة جزء من السور، قام الرهبان بالتعدي على المحافظ بالسب والشتم، وحاولوا الاعتداء عليه، وتدخلت قوات الأمن لإنقاذه، ثم انسحبت دون استكمال الإزالة.

    فيما رفض كل محافظ الفيوم ومدير الأمن التعليق عليه عندما توجهت ولاد البلد لسؤالهم حول ما تردد.

    كما ذكر التلفزيون المصري، في نشرة التاسعة مساء أمس الأربعاء، أن المهندس إبراهيم محلب مستشار رئيس الجمهورية، والأنبا أرميا الأسقف العام الذي وسطته الكنيسة للتفاوض مع رهبان الدير، توصلا إلى اتفاق مع الرهبان وأنهم في طريقهم لحل الأزمة دون ذكر أي تفاصيل عن شكل الاتفاق أو آليات.

    يذكر أن أزمة الديرالمنحوت بدأت منذ عام 1998 حيث بدأ الدير في الاستيلاء على أراضي المحمية الممنوع البناء عليها وفقًا للقانون وضمها للدير، وازدادت والأزمة ظل الانفلات الأمني الذي أعقب ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، عندما قام رهبان الدير المنحوت بالتعدي بوضع اليد على ٨٣٠٠ فدان من أراضي الدولة بمنطقة المحمية الطبيعية، وأقاموا بعض المنشآت عليها واستكملوا تنفيذ سور بطول نحو ١١ كم يرتكز على جبلين، الأمر الذي أعاق تنفيذ طريق وادي الريان – الواحات البحرية، وكذلك منع تردد الأهالي على منطقة المحمية الطبيعية والعيون المائية المتدفقة منها.

باب مصر