Subscribe to Updates
Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.
الكاتب: عصام زكريا
صحفي وناقد سينمائي ومترجم وباحث، له العديد من الكتب عن السينما المصرية والأجنبية، كما ترجم من الإنجليزية والألمانية كثيرًا من المقالات والأعمال الأدبية. عمل رئيسا لمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية ومديرا لمهرجان القاهرة السينمائي، له العديد من الكتب والدراسات النقدية
من بين مسلسلات رمضان الماضي، عمل أثار الفضول قبل عرضه، ثم اللامبالاة عقب عرضه. وإن كان يستحق أن نناقشه، ليس لأنه جيد فنيا، أو لأن فكرته جديدة، أو لتميز أي من عناصره، هذا عمل متواضع فكرا وكتابة وتنفيذا وتمثيلا، لدرجة أن المرء يظل يتساءل عن الأسباب التي يمكن أن تدفع البعض إلى صنع مثل هذا المسلسل الشائه! تحية.. الأصل والتقليد عن «شباب امرأة» أتحدث، المقتبس عن أحد كلاسيكيات السينما المصرية، وهو الفيلم الذي أخرجه صلاح أبو سيف في 1956، عن سيناريو للأديب أمين يوسف غراب، الذي أعاد كتابته في رواية بالاسم نفسه صدرت بعد عرض الفيلم بعامين، في واحدة من…
نظرة سريعة على مسلسلات رمضان يمكن أن تظهر لنا العلاقة بين اختيار مكان التصوير وأداء الممثلين. في الأعمال التي تعتمد على الديكورات، خاصة حين تكون ديكورات صاخبة، فجة، وبادية الاصطناع، يأتي التمثيل صاخبا، فجا، وبادي الافتعال. يمكنك أن تراجع أعمالا مثل “حكيم باشا”، “سيد الناس” و”شباب امرأة”. وعلى العكس عندما ينزل الممثلون إلى الشارع، ليؤدوا على بعد خطوات من الناس العاديين، يأتي أدائهم طبيعيا، واقعيا، دون جهد أو حزق يذكر. يمكن أن تراجع “ظلم المصطبة”، “80 باكو” أو “ولاد الشمس”. صناعة البيئة ليس معنى ذلك أن التصوير في الاستوديوهات خطأ، أو أن التصوير في الشارع يؤدي بالضرورة إلى تمثيل جيد،…
حقيقي بقدر ما هو ثقيل، ومؤثر بقدر ما هو صادم، وصادق بقدر ما يثير الإنكار، والميل إلى التهوين والتهكم. «لام شمسية» واحد من أهم مسلسلات الدراما المصرية هذا العام وكل الأعوام. وهو يفتح قضية لم يجرؤ مسلسل أو فيلم مصري على فتحها من قبل (وإن كانت بعض الأعمال الأدبية القليلة فعلت ذلك). الإزعاج ضرورة فنية متفهم لردود الفعل المنزعجة، وأعرف أنه ينكأ جراحا، ويقلب أوجاعا، ويثير مخاوف لا يستطيع البعض، أو لا يرغبون في، تحملها. لكن “الإزعاج” هو أحد وظائف الفن الأساسية، التي يحاول الكثيرون إنكارها عليه، ومنعه من أداءها. ذلك أن الفن يمكنه، أكثر من أي وسيط آخر، أن…
على عادة الأفلام والمسلسلات «التاريخية» الروائية مثل «فارس بلا جواد» و«كيرة والجن» و«أدهم الشرقاوي» يرسم مسلسل «النٌص»، المعروض ضمن موسم رمضان الحالي، صورة متخيلة مستقاة من الحكايات الشعبية الخيالية عن الصعاليك وقطاع الطرق واللصوص باعتبارهم أبطالا شعبيين ساهموا في تحرير مصر من الاحتلال والاقطاع وأعادوا، بطريقتهم، التوازن الطبقي المفقود في المجتمع. مرة أخرى نحن أمام عمل يتلفع بالتاريخ ليوجه خطابا للحاضر، يلتقط من المصادر (كتبا أو صحفا) نتفا تتوافق مع الصورة الذهنية الجاهزة، ويستبعد ما يخالفها، وينسج عليها أفكارا ولغة وتفاصيلا وشخصيات درامية عصرية، لصنع عمل يدغدغ مشاعر الاعتزاز بالنفس، ويثير حماسة تواقة للفخر بالذات، ويصب في ترسيخ ما سبق…
هذا مسلسل أريد به الجدل. والجدل ليس دوما شيئا مذموما إذا ما نكأ جرحا ملأه الصديد، نساه العبيد أو تناسوه، معتقدين أنه غير موجود. مثلما فتح مسلسل “الحشاشين” صفحات مهملة من تاريخنا الدموي المجهول، ها هو «معاوية» يعود إلى صفحات أقدم في الزمان، ليرصد أصل الفتنة، ومنبت العنف. وبغض النظر عن الأهداف “السياسية” للمسلسلين، وما قيل عن “نية” الأول في نقد جماعات العنف ضد الدولة، وما يقال عن نية الثاني في تمجيد عنف الدولة، وبغض النظر عن التنابذ الطائفي الذي ازدادت حدته مؤخرا بعد مصابنا ومصيبتنا في غزة، تلك الطائفية التي تزداد حدتها كلما منينا بهزيمة خارجية، وكلما طعنت كرامتنا،…
بعد ساعات (فجر الإثنين بتوقيت القاهرة) يبدأ حفل توزيع جوائز الأوسكار السابع والتسعين وسط مناخ هو الأغرب والأصعب في تاريخ الجائزة. من الكوارث الطبيعية، متمثلة في الحرائق، التي ضربت لوس أنجليس وستوديوهات الانتاج وبيوت النجوم، إلى الانقسام الحاد الذي تشهده الولايات المتحدة بسبب وصول مجنون متطرف إلى حكم أقوى بلد في العالم، وحتى الانقسام حول الأفلام المرشحة نفسها، التي تحسم من خلال ما يزيد عن عشرة آلاف عضو لهم حق التصويت. *** على المسرح والشاشات لا يتذكر الناس سوى الفائزين الذين يحصلون على التمثال الذهبي، ولكن في الكواليس ربما يكون الفارق بين الفائز وزملائه من المرشحين ضئيلا للغاية، خاصة مع…
ما بين المبالغة في الهجوم الذي تعرض له المغني الراحل أحمد عدوية في مستهل حياته الفنية، والمبالغة في المديح الذي كيل إليه في الفترة الأخيرة من حياته، وعقب وفاته، تتجلى “انفعالية” زائدة، تتسم بالشطط والتأويل المفرط (بتعبير إمبرتو إيكو)، تعكس بدورها أزمة عقلية مزمنة لا تداويها السنوات والعقود. *** كنت في السادسة عشر أو السابعة عشر من عمري تقريبا، حين اصطحبني الأديب محمد جابر غريب (الذي كان يملك مكتبة لبيع الكتب المستعملة بسور السيدة زينب القديم، تتحول أحيانا إلى ندوة – أو بالأحرى “قعدة”- ثقافية، أذكر من بين روادها الأديب محمد إبراهيم مبروك والناقد مصطفى عبد الوهاب، شقيق الناقد السينمائي…
في ذكرى جيمس بالدوين المئوية التي تحل اليوم (1924- 1987)، يستدعي الملايين من محبيه أشياء كثيرة: أعماله الأدبية الرائعة مثل “أعلنوا مولده فوق الجبل” و”غرفة جيوفاني” و”لو كان بإمكان شارع بيل أن يتكلم”. مقالاته السياسية والاجتماعية التي صنعت شهرة أكثر حتى من أعماله الأدبية. مثل “ملاحظات ابن بلد أصلي”، “الحريق القادم”، و”بلد آخر”. سيرة حياته الملهمة، التي شابتها تحديات هائلة: كأمريكي إفريقي في خضم ثورة الحقوق المدنية، ومعترف بالمثلية في زمن لم يكن بإمكان أحد أن يعترف بشئ كذلك، ومفكر ومعارض سياسي ضد الهيمنة الغربية الاستعمارية. في ذلك اليوم نقدم للقارئ مقاطع من مقال لجيمس بالدوين لم يسبق ترجمته بعنوان…
«هيئة المحطات النووية تطالب بإيقاف مسلسل «خالد نور وولده نور خالد» بسبب ما يتضمنه من أخطاء تخص المفاعل النووي قد تتسبب في تكوين صورة ذهنية وتوصيل معلومات خاطئة عن المفاعلات النووية». هذا هو الخبر الذي خرج علينا منذ يومين، والذي علق عليه البعض بأنه مضحك أكثر من المسلسل نفسه. والتعليق مضحك أكثر من المسلسل والخبر. يشعر المرء إزاء هذا النوع من الأخبار بأننا نعيش في كوميديا عبثية لا تنتهي. فقد شهدنا هذا الشهر ثلاثة أخبار على الأقل مماثلة لهذا العبث: أولها قيام أحد المحامين برفع دعوى تطالب بإيقاف مسلسل “نعمة الأفوكاتو” بسبب إساءته للمحامين. والثاني اعتراض مصلحة الطب الشرعي على…
وقد تخطى منتصف عقده التاسع -ولد 1 ديسمبر 1935- لم يزل وودي آلن مبدعًا شغوفًا مشاغبًا، غزير الإنتاج ومتعدد المواهب، مثلما كان في بداية الستينات، التي لمع اسمه خلالها، كواحد من أكبر الساخرين، والمحتجين بالكوميديا على كل أشكال السلطات الثقافية، من السياسة إلى التقاليد الاجتماعية والدينية إلى الفلسفة والأدب والفنون، دون أن يترك شيئًا، حتى الشخصيات والأشياء التي يحبها، دون أن يسخر منها. *** في سبتمبر 2023 شهد مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي العرض الأول لفيلم وودي آلن “ضربة حظ” Coup de Chance. وهو الفيلم رقم 50 في مسيرته التي تمتد لأكثر من سبعة عقود. وكعادة أفلامه الأخيرة قام آلن بصنع الفيلم في أوروبا، ليس فقط لتوفر جهات…
