الكاتب: محمد شعير

ارتبط نجيب محفوظ بصداقة عميقة مع أحمد بهاء الدين، كانا فى شلة الحرافيش يلتقيان مساء كل خميس. كان اللقاء الأول بينهما فى نادي القصة عام 1954، قبل هذا اللقاء كان محفوظ يعتقد أن بهاء رجل أكبر سنا، إذ كانت كتاباته أكبر بكثير من عمره. كان بهاء أول من كشف قصة زواج محفوظ التي ظلت سرا لسنوات طويلة، لم يبح به محفوظ لأحد. عندما تولي بهاء رئاسة تحرير الأهرام، اعتذر لمحفوظ عند نشر روايته الحب تحت المطر لأنها تتناول موضوعا عسكريا، ولكنه سعي إلى نشرها في مجلة الشباب التي كان يشرف عليها كمال أبوالمجد. وصف محفوظ الأمر بأن بهاء لم يكن…

قراءة المزيد

فى حجرة مكتبة احتفظ أحمد بهاء الدين بتمثالين: الأول لغاندي، والثانى لدون كيشوت. غاندى هو المثال الأوضح للرجل المكتفي الذى يكتسب قوته من مقدرته على الاستغناء. أما “دون كيشوت” فهو الفارس المدجج بالسلاح، الذي ظل يحارب “طواحين الهواء”. ربما يلخص هذا الاختيار بعضا من ملامح شخصية بهاء. هو المثقف المستغني الذي شعر بعد تجارب ومعارك متعددة أن الواقع أكبر بكثير من قدرتنا كأفراد على تغيره، واستمر رغم ذلك مدافعا عن قيم الحرية والديمقراطية التي لم تتحقق! كان بهاء أكبر من مجرد صحفي.. أو مفكر.. إنه عقل كبير، لامع.. لم يفقد قدرته على ربط الأشياء والحوادث والسياحة فى التاريخ والجغرافيا إلا…

قراءة المزيد

يلعب صلاح جاهين، يحب دائما اللعب الحر، في الشعر والرسم، كما في الصحافة، وعندما تولى فتحي غانم رئاسة تحرير مجلة «صباح الخير» خلفا لأحمد بهاء الدين، طلب منه جاهين مساحة حرة، محررة ينشر من خلالها مجلة خاصة به، هو رئيس تحريرها، ومحررها الأوحد. وافق غانم فنشر جاهين مجلة «الأفكار» من ثماني صفحات، مجلة لا علاقة لها بصباح الخير، وإن كانت توزع معها، وحسب وصفه لها جريدة عادية هدفها الإعلانات، ولها خمسة قراء، ذكر الحروف الأولى من أسمائهم، وجميعهم من «المعذبين». مجلات العدد الواحد في عام 1961 أسس جاهين مجلة أخرى من مجلات العدد الواحد، اختار لها هذه المرة اسم «الجنون»،…

قراءة المزيد

برحيله، يفقد الفن المصري واحدا من أسطواته الكبار، الفنان والنحات آدم حنين (1929 -2020) الذي غيبه الموت تاركا إرثا فنيا متعددا.. “باب مصر” يفتح على تجربته الفنية. حكاية آدم حنين تبدأ حكاية آدم حنين مع الفن منذ أول رحلة مدرسية إلى المتحف المصري، لم يكن قد تجاوز الثامنة وقتها، هناك وقف طويلا أمام التماثيل الفرعونية تحديدا تمثال «أخناتون» احتفظ الطفل بقطعة الصلصال التي منحها له مدرس الرسم في جيبه، وعندما وصل إلى فصله الدرسي صنع من الصلصال صورة مصغرة للتمثال الذي شاهده. كانت البداية مجرد لعب أطفال، لكن ظلت التجربة كامنة في وعيه: «ما زال هذا الطفل كامنا في داخلي،…

قراءة المزيد

لا يزال أمل دنقل(1940 -1983) شاعرا استثنائيا، يحضر بقوة في المشهد الشعري العربي، قصيدته التي تصور البعض أنها ستدخل «متحف التاريخ» أو تصبح «منتهية الصلاحية» لاتزال فاعلة لم تتخلَّ عن موقفها الجمالي الذي هو «جوهر» موقفه السياسي والفكري. صنع صاحب مقتل القمر أسطورته الخاصة بوصفه واحدا من الذين اختاروا الوقوف على هامش المؤسسة الاجتماعية والثقافية والسياسية. لم يكن أمامه عندما اختار الكتابة خيارات متعددة. يقول «لا يمكن أن أعبّر بالموسيقى أو الرقص.. وحدها الكتابة، لأن الكلمة، لها في المجتمعات المحافظة والمغلقة أو المتخلّفة قيمة كبيرة تصل إلى دور سحري. في الميثيولوجيا الشعبية، الكلمة قد تحيي وتميت.. بل لها قوّتها الذاتية…

قراءة المزيد