الكاتب: محمد شعير

لا يحتاج صلاح عبد الصبور (1981-1931 ) إلى “مناسبة”  للعودة إلي تجربته الشعرية الغنية والمتشعبة ما بين شعر ونثر، ومسرح  شعري. لكن يمر اليوم 40 عاما على رحيله، مناسبة للاقتراب قليلا من تجربة الشاعر التي تزيد عتاقة كلما مر عليها الزمن. الكتابة عن شاعر مثل صلاح عبد الصبور مثيرة. رغم حياته القصيرة إلا أنه فتاح سكك كبير فى الأدب العربي ، وليس من المبالغة انه اتعب من جاء بعده، لم يستطع كاتب مسرح أن يتجاوز منجزه من المسرح الشعري الذى لم يتجاوز خمس مسرحيات. ولا تزال “مأساة الحلاج”،” مسافر ليل”، “ليلى والمجنون”، ” بعد أن يموت الملك”، ” الأميرة تنتظر”…

قراءة المزيد

في مثل هذا اليوم منذ 42 عاما، رحل سيف وانلي (1906-1979) أحد أبرز الأسماء اللامعة في الفن المصري الحديث. وقد مثل مع شقيقه أدهم اتجاها وتيارا جديدا فى الفن المصري، وصفه هو نفسه بالتجريد الغنائي، رغم أن كليهما كان ضد التقيد الأكاديمي في الفن. سيف وانلي كانت أمنيه الأخوين سيف وأدهم وانلي التفرغ لتأسيس متحف يصور، باللوحات الكبيرة، تاريخ مصر في مختلف العصور على غرار ما كان ما يحدث فى كل بلاد العالم، ثم تقلص الحلم ليصبح متحف “الأخوين وانلي”.. لكن أيضا لم يتحقق حلم وانلي حتى الآن، بل إن أحلاما أبسط من ذلك لم تتحق.. أن يتم الاهتمام بتراثهما…

قراءة المزيد

أثار إعلان الدكتور صلاح فضل، القائم بأعمال رئيس مجمع اللغة العربية، ترشيح الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي لجائزة نوبل للآداب عاصفة من الجدل في الوسط الثقافي، إذ طرح هذا الترشيح العديد من الأسئلة المتعلقة بأحقية ترشيح صاحب «مدينة بلا قلب» رغم توقفه عن كتابة الشعر لما يقرب من 40 عاما، ومحدودية تجربته الإبداعية مقارنة بأسماء أخرى في جيله والأجيال التالية له.. فضلا عن عدم التزام مجمع اللغة العربية بالحافظ على سرية الترشيح، وهو ما ينص عليه الخطاب المرسل لجهات الترشيح في العالم كله. جائزة نوبل الدكتور صلاح فضل قال لـ«باب مصر»: «أكاديمية نوبل ملتزمة بسرية الأسماء التي تصل إلى القوائم النهائية…

قراءة المزيد

اليوم ذكرى رحيل طه حسين عميد الأدب العربي الـ48.. اطمئن العميد أن مصر اقتحمت خط بارليف، وخاضت الحرب المنتظرة فأغمض عينه ورحل، تاركا إرثا فكريا قلما يتكرر. طوال السنوات الماضية  لم يغب طه حسين عن المشهد الثقافي، لا يزال حاضرا لأنه في الوقت الذي كانت الثقافة المصرية منشغلة بسؤال الماضي، جاء ليشغلها بسؤال المستقبل. كان شعاره الدائم: «أنا قلق دائما، مقلق دائما، ساخط دائما، مثير لسخط من حولي». هكذا جاء «الضرير» متحديا عاهته: «ليقود خطانا إلى النور» كما يقول عبدالمعطي حجازي في قصيدة له. متحف الأفكار ولو أن المجتمع الذي نعيش فيه كان مجتمعا صحيا لكان لأفكار العميد أن تأخذ…

قراءة المزيد

لا يحتاج جمال الغيطاني إلى مناسبة للاحتفال به، وإن توفرت المناسبة حيث يمر هذا العام خمس وسبعون عاما على ميلاده. ترك الغيطاني مشروعا أدبيا ضخما، متنوعا ما بين الرواية والقصة، والكتابة النصية المفتوحة، والرحلات والمقالات الأدبية والسياسية.. مشروع يحتاج إلى مئات من الدراسات النقدية لمحاولة كشف أسراره الفنية العديدة، ولغته الفارقة، ومحاولاته تقديم رواية عربية، تعي جيدا التراث الضخم للكتابة السابقة، وتحاول أن تحفر لنفسها خطا مختلفا ومميزا عما هو كائن بالفعل، وليحقق الغيطاني ذلك المشروع لجأ إلى نصوص مجهولة من بين كتب التصوف، والحوليات، والسحر المنسية، بحثا عن صوته الخاص، وفي كل تلك الرحلة لم ينفصل عن واقعه، بل…

قراءة المزيد

 القلق.. ومحاولة ألا تكون سوى نفسك. هنا باختصار تكمن حكاية يحيى الطاهر عبدالله (1938-1981) فتى جنوبي مشحون بالعناد، والإحساس الضخم بالذات والخيال المحلق. الخيال هو النعمة الوحيدة التي اعتبر أنه حصل عليها من الحياة.. “الحمد لله الذي لم يسلبني كل نعمة فمنحني نعمة الخيال”، أو كما كتب فى أوراق غير منشورة: «كان المرحوم صاحب خيال، وكان ككل أصحاب الخيال يرى أنه وحيد عصره وفريد زمانه»! يحيى الطاهر في أوائل الستينيات جاء من قريته الصغيرة الكرنك في الأقصر إلى القاهرة، محاولا أن يخلق عالما خاصا به لا يشتبه مع أحد غيره. كان همه الكتابة، لا شيء سواها، يرفض العمل الحكومي ويفضل…

قراءة المزيد

قطع رجل -ذات يوم-  بقضيب من حديد ذيل حية، فهربت الحية من بيته، واحتمت ببيت أرملة عجوز. قالت الأرملة العجوز – وكانت حكيمة – لنفسها: “حياتي في دجاجاتي.. فأنا أقايض صاحب الدكان، يأخذ البيض ويعطيني كيس الشاي وقرطاس السكر وعلبة الكبريت.. كذا الزبال يأخذ زبل دجاجي ويعطيني الإبرة وشلة الخيط وحفنة الملح وحبات الفلفل.. والحية رفيقة قبر، وهي في الدنيا رسول موت بخاخة سم بنات قاتل.. الحية تحب البيضة مطبوخة بالبصل.. سأطبخ للحية كل يوم بيضة بالبصل”. هذا ما تقوله قصة البكاء. قصة البكاء هذا ما فعلته العجوز من أجل الحية. وعلى هذا الحال مرت الأيام، وفي يوم باضت الحية…

قراءة المزيد

(هذا خيري يتخير /من قلب الظلمات النورا /ويعيد الزمن المغمورا /كم كانت في الليل أمور /لم تثمر في الفجر أمورا). هذا بعض ما كتبه الشاعر الراحل فؤاد حداد عن الكاتب الروائى خيري شلبي، كلمات يفخر بها العم خيري، كتبها بخطه وعلقها بجانب صورتي نجيب محفوظ ويحيي حقي في غرفة مكتبه.. وكان كثيرا ما يرددها لمحبيه. تسع سنوات على رحيل خيري شلبي (1938-2011)، جرت خلالهما مياه كثيرة في النهر، ولكن خيري لم يغب عن المشهد الثقافى لاتزال أعماله الروائية تنبض بالحياة بدون فذلكات سياسية وإدعاءات أيديولوجية.. باختصار أعمال شلبي هي الحياة نفسها التي عاشها الكاتب وعبر عنها في أعماله المتعددة والمتنوعة.…

قراءة المزيد

رغم مرور 32 عاما على حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل، إلا أن قائمة الاتهامات التي نالت صاحب الثلاثية لم تخفت يوما ما. اختصر الإسلاميون الجائزة فى أنه تكريم لهجومه على الدين فى روايته “أولاد حارتنا”.. ورأى القوميون أن الجائزة تتويج لدعوته للسلام مع الكيان الصهيونى، ورأى أدباء مثل يوسف إدريس وإدوار الخراط أنه كاتب محدود القيمة الفنية، روايته محلية الفكر، متوسط القيمة بالمعايير التي تقاس بها الأعمال الأدبية العظيمة. محفوظ ونوبل كعادته تجاهل محفوظ الهجوم عليه، دافع عن أولاد حارتنا بعد أن تعرض لمحاولة اغتيال في عام 1994 على يد مهووس إسلامى. وكشف محفوظ لجريدة أخبار الأدب (30 نوفمبر1997) …

قراءة المزيد

بدأ نجيب محفوظ التفكير في كتابة روايته “أولاد حارتنا” عام 1934. ربما يكون الأمر مدهشا، وخاصة أن الرواية نشرت في جريدة الأهرام عام 1959 أي بعد ربع قرن كامل. هذا ما تكشف عنه واحد من الرسائل التي ننشرها هنا. في مايو 1934 حملت مجلة “المعرفة” مقالا لكاتب شاب يدعى نجيب محفوظ يقدم فيه قراءة لرواية جورج برنارد شو ” العودة إلى متوشالح”.. كتب محفوظ ثلاث حلقات عن رواية شو.. وكيفية يمكن توظيف الشخصيات الدينية داخل النص الفني. والصراع بين العلم والدين. مات بطل رواية شو عن عمر 950 عاما.. وكانت أمنية بطل الرواية أن يتمكن العلم من تقديم اكتشافات تطيل…

قراءة المزيد