الكاتب: حمدي حجازي

تزايد اهتمام سكان محافظة السويس وزوار المدينة الباسلة بالأماكن المفتوحة المجانية، كوجهات مثالية لقضاء أوقات الفراغ، خاصة في فصل الصيف. ولم يأتِ هذا التوجه من فراغ، بل يعود إلى الطبيعة الجغرافية المميزة للمدينة، ووجود البحر، والمساحات الخضراء، إلى جانب الاهتمام المستمر من المحافظة بتطوير تلك المناطق. فضلا عن الضغوط الاقتصادية التي دفعت الكثير من الأهالي إلى البحث عن متنفس مجاني وآمن لأسرهم وأطفالهم دون تحميلهم أعباء مادية إضافية. وفي مقدمة تلك الوجهات تأتي الحديقة “الفرنساوي”، وكورنيش السويس القديم والجديد، والمماشي المطورة التي أصبحت من أبرز معالم المدينة، مثل ممشى كورنيش السويس الجديد، ممشى النخيل، وممشى أهل السويس والممشى الثقافي. الحديقة…

قراءة المزيد

بعد أكثر من 13 عامًا من الغياب، يعود «ممشى بورتوفيق» في السويس لاستقبال زوّاره، حاملاً معه عبق التاريخ وذكريات  تموت.وفي مساحة لا تتجاوز كيلو و300 متر، تتقاطع حكايات الحب والفقد والانتصار، ويتنفس أهالي السويس من جديد نسيم القناة وروح المدينة. إعادة الافتتاح لم تكن مجرد حدث عمراني، بل لحظة شعورية استثنائية تربط الماضي بالحاضر. ممشى بورتوفيق.. من الغلق إلى العودة في قلب مدينة السويس، وعلى مرمى البصر من ميناء بورتوفيق العريق، افتتح اللواء طارق الشاذلي، محافظ السويس، الممشى التاريخي بعد إعادة تطويره، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين. عودة الممشى لم تكن مجرد مشروع تطوير…

قراءة المزيد

في أحد شوارع السويس القديمة، يقف أحد القصور صامتا، لكن جدرانه لا تكفّ عن الحكي. من بين النقوش والزخارف  والأعمدة الشاهقة، تهمس الأحجار بحكاية رجلٍ أحب مدينته، فصاغ لها تحفة معمارية تنبض بالفن والكرم والانتماء. إنه قصر «شحاتة سليم باشا»، أحد أعيان السويس في النصف الأول من القرن العشرين، الذي لم يكتفِ ببناء مجدٍ شخصي، بل ترك إرثًا معماريًا وإنسانيًا يحكي قصة مدينة كاملة. هنا، تتقاطع العمارة الإسلامية بالزخرفة الإغريقية، ويتقاطع التاريخ بالهوية، في قلب حي “الغريب”، حيث الزمن لا يمحى من الذاكرة الحجرية. من هو شحاتة سليم باشا؟ وُلد شحاتة سليم عام 1895 في محافظة السويس، لعائلة من أعرق…

قراءة المزيد

في قلب مدينة السويس، حيث تختلط رائحة البحر بعبق التاريخ والمقاومة، نشأت واحدة من أبرز الفرق الفنية في مصر: «فرقة السويس للآلات الشعبية»، التي حملت على عاتقها مهمة إحياء وصون التراث الفني الشعبي، وعلى رأسه آلة السمسمية، رمز المدينة وأيقونتها الموسيقية. تأسست الفرقة ضمن الجهود التي تبذلها الهيئة العامة لقصور الثقافة للحفاظ على التراث المحلي، لكنها سرعان ما تحولت إلى مدرسة حقيقية تخرّج منها كبار عازفي ومغني السمسمية الذين ذاع صيتهم في أرجاء مصر. السمسمية.. آلة السويس الساحرة السمسمية ليست مجرد آلة موسيقية، بل هي مرآة لروح المدينة. بدأت كآلة تقليدية تُعزف في الموالد وعلى الشواطئ. لكنها في السويس اتخذت…

قراءة المزيد

في مدينة السويس، لا تُعد الأسماك والمأكولات البحرية، مجرد طعام يومي يقدمه البحر إلى موائد الناس، بل هي طقس اجتماعي، ومكون رئيسي في الذاكرة الجمعية، وموروث ثقافي ضارب بجذوره عبر السنين، حيث تتجاوز الأسماك هناك كونها وجبة، لتتحول إلى مناسبة سنوية واحتفال رمزي، سواء في المواسم أو الأعياد المختلفة. وتُمثل المأكولات البحرية المستخرجة من المحار في خليج السويس أكثر من مجرد طعام، فهي قصة تراث وثقافة ممتدة عبر الأجيال، من أطباق الشتاء الشعبية إلى الصناعات اليدوية، ومن الصيادين المحليين إلى حلقات البيع اليومية. يحتفظ خليج السويس بكنز من التنوع البيولوجي والغذائي، يجعل من المدينة وجهة فريدة لعشاق البحر والطعام. خليج…

قراءة المزيد

في يوم من أيام مصر التي لا تُنسى، لم تكن الشمس تشرق على معسكر بريطاني في قناة السويس، بل كانت تشرق على فجر جديد.. وطن يعود لأهله. كنت هناك، شاهدًا على اللحظة، حين طويت سبعون سنة من الاحتلال، ليس فقط بخروج آخر جندي بريطاني، بل بصوت زغاريد الأمهات، وبدمعة على خد أب فقد ابنه شهيدًا، وبضحكة طفل عاد بيته من التهجير. ومن قلب التل الكبير إلى شوارع بورسعيد، ومن كفر أحمد عبده حتى قسم شرطة الإسماعيلية، سنتعرف على القصة كما عاشها الكاتب والأديب السويسي «عزت المدبولي». الجنود يرقصون السامبا.. والاحتلال يودع من يصدق أن جنود الاحتلال غادروا وهم يرقصون؟ في معسكرات…

قراءة المزيد

في زمن تتراجع فيه المساحات الممنوحة للأدب الحقيقي، وتتزايد فيه ضوضاء الاستهلاك الثقافي، تظل للقصة القصيرة عشّاقها ومبدعوها، الذين يدافعون عنها بكل شغف وإيمان. ومن بين هؤلاء الكاتب «محمد أيوب»، أحد أبناء مدينة السويس، الذي ارتبط اسمه بفن القصة القصيرة، كتابة ودفاعًا وتطويرًا، لأكثر من عشرين عامًا. وفي هذا الحوار الخاص، نتوقف معه عند محطات من تجربته الإبداعية، ونستمع لرأيه في حال الأدب المصري والعربي، وعلاقته بمدينة السويس التي تسكن كتاباته كما يسكنها هو. يتحدث بصراحة عن المشهد الثقافي، عن الجوائز، وعن المؤسسات، ولا يخفي قلقه على بيوت الثقافة التي تمثل في نظره القلب النابض لأي نهضة فكرية. حوار يحمل…

قراءة المزيد

هذه قصة رجل عاش أربعة عقود بين الموانئ والسفن، لا كزائر عابر، بل كأحد أبنائها، يتنفس رائحتها ويأنس بأصواتها. «محمد دياب»، ابن حي فيصل في محافظة السويس، أحد أولئك الذين شكّل البحر هويتهم، ورسم على وجدانهم معالم لا تُمحى. وبعد تقاعده، لم ينكفئ كما يفعل الكثيرون، بل حوّل صالة بيته إلى متحف صغير، و«البلكونة» إلى ورشة تصنع الحنين وتجسد الذكريات في شكل مجسمات بحرية مدهشة. محمد دياب.. رسالة من البحر إلى الجيل الجديد قصة محمد دياب ليست فقط عن مجسمات، بل عن الوفاء للشغف، والاستمرار في الإبداع حتى بعد التقاعد، وعدم التسليم لفكرة “انتهى الدور”. إنه نموذج يُلهم الأجيال الجديدة…

قراءة المزيد

«السويس» ليست مجرد مدينة ساحلية مصرية تقع على طرف خليج السويس، بل محطة تاريخية وروحية عظيمة، استحقت ألقابًا مميزة مثل «عتبة الحجاز»، و«عتبة الحجاج»، لما كان لها من دور بالغ الأهمية في نقل الحجاج من مصر والدول المجاورة إلى الأراضي المقدسة. ارتبط اسم السويس بموسم الحج لقرون طويلة، حتى باتت جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة الحجيج المسلمين من مختلف أنحاء العالم. تاريخيًا، كانت مدينة السويس تُعرف باسم «القلزم»، وهي مدينة قديمة ارتبطت دومًا بحركة التجارة والسفر، نظرا لموقعها الفريد بين الشرق والغرب. ومع تطور طرق الحج، بدأت المدينة تكتسب أهمية إضافية، إذ أصبحت الممر الرئيسي لقوافل الحجاج المتجهين إلى الحجاز…

قراءة المزيد

في مدينة السويس، وتحديدًا عند مسجد عبد الله الغريب، الموجود في حي يطلق عليه أبناء المدينة اسم صاحب المسجد، يتجدد كل عام واحد من أعرق وأقدم الموالد الشعبية في مصر، مولد «عبد الله الغريب»، الذي يُعد مناسبة روحية واجتماعية وتراثية استثنائية تمتد جذورها لأكثر من مئة عام. أقيم المولد هذا العام، وشهد مشاركة واسعة من أكثر من 8 طرق صوفية، جاءت إلى المدينة برفقة الأتباع من مختلف محافظات الجمهورية، في مشهد مليء بالألوان والابتهالات والروحانية. الاحتفال بمولد عبد الله الغريب ليس مجرد طقس ديني، بل هو أيضًا تظاهرة شعبية وثقافية تبرز الكرم السويسي الأصيل. تمتلئ الساحات المحيطة بالمسجد بالزوار وأهالي…

قراءة المزيد