باب مصر

الكاتب: فريق تحرير باب مصر

  • حوار| الفنان التشكيلي «عماد عزت»: لا حداثة بدون أصول الحضارة المصرية

    حوار| الفنان التشكيلي «عماد عزت»: لا حداثة بدون أصول الحضارة المصرية

    على غرار أجداده المصريون القدماء يسير النحات عماد عزت جرجس، خريج كلية الفنون الجميلة عام 2005، ومواليد محافظة الفيوم، إذ يستلهم منهم المهارة في تشكيل الأحجار وعمل التماثيل والقطع الفنية. شارك «عزت» في العديد من المعارض والمسابقات الفنية، كما يستعد لمعرض «الخرجي الدولي»، الذي سيحضره كبار الفنانين التشكيليين في مصر والوطن العربي كله.. «باب مصر» أجرى معه الحوار التالي.

    كيف كانت البداية؟

    نشأت في أحد الأحياء الشعبية بمحافظة الفيوم، وتلقيت دراستي في إحدى مدارسها الحكومية، وكان هناك اهتمام في المدرسة بالأنشطة الفنية والثقافية، وكنت ممثلا عن مدرستي في المرحلة الابتدائية في مسابقات الشعر والمسرح، وفزت بالمركز الأول على مستوى المحافظة في إلقاء الشعر بالمرحلة الابتدائية، كنت شغوف بالقراءة دائم التردد علي مكتبة المدرسة، وكان ما يلفت نظري أثناء القراءة الصور الملونة المصاحبة للقصص التي كنت أقوم بنسخها بقلم رصاص، ومن هنا بدأ شغفي وتعلقي بالفن، لدرجة أني كنت في البداية كنت أقوم بنحت القطع الخشبية وعمل مجسمات منها كانت تحظى على إعجاب الكثير.

    حصلت علي مجموع كبير في الثانوية العامة كان يؤهلني للالتحاق بما يسمى بكليات القمة، لكني فضلت الالتحاق بكلية الفنون الجميلة بالزمالك وبالفعل التحقت بها وحصلت منها على منحة تفوق، وهو ما حافظت عليه طيلة سنوات الدراسة الخمس بجانب تنمية مهاراتي الفنية، وتخرجت عام 2005 وكنت الأول على دفعتي بكلية الفنون الجميلة.

    لماذا اخترت التخصص في فن النحت؟

    بدأ اهتمامي وعشقي وشغفي بالنحت عندما كنت أشاهد برنامجا تلفزيونيا وأنا صغير بالرحلة الإبتدائية، كان يحكي تاريخ الفراعنة ويعرض منحوتات وتماثيل داخل المعابد الفرعونية، تلك التماثيل التي جسدت الحضارة والثقافة والعقيدة المصرية لشعب مصر العظيم، ثم بعدها ذهبت في رحلة مدرسيةإلى المتحف المصري وبالفعل وأثناء زيارتي انتابني شعور بالفخر والاعتزاز بعظمة ما قدمه الأجداد، ثم عقدت العزم على أن أكون امتداد لهؤلاء الأجداد العظماء من الفنانين، وهو ما جعلني اختار تخصص النحت، بالإضافة إلى تشجيع الفنانين الكبار من أساتذتي بالمرحلة الأولى بكلية الفنون الجميلة وكان ضمن من شجعني من أساتذتي الفنانين عبد الهادي الوشاحي، محمد أبوالقاسم، أحمد جاد، فاروق إبراهيم، محمد العلاوي، أحمد عبدالعزيز، وتعلمت من الأستاذ محمد رضوان، صب قالب النحت وكيفية استخدام أدوات النحت خاصة نحت الحجر.

    ترى غالبية أعمالك النحتية من الحجر دون الخامات الأخرى.. لماذا؟

    أنا أعشق النحت بشكل عام وأجيد النحت باستخدام الخامات المختلفة، لكن فكرة العمل هي التي تحدد نوع الخامة، حبي لخامة الحجر يأتي من عشقي لما قدمه الفنان المصري القديم من تاريخ وحضارة جسدها من خلال استخدام الأحجار، لذا قررت البحث والكشف عن الروح الكامنة في تلك الخامة، كما أن لكل خامة خصوصياتها وجمالها، لكن النحت على الحجر يحتاج لمجهود أكبر نظرا لصلابته، ويحتاج للكثير من الدقة والتفكير قبل حذف أي جزء حيث لا يمكن إعادته مرة أخرى.

    من مثلك الأعلى من النحاتين؟

    مثلي الأعلى هو الفنان المصري القديم مؤسس فن النحت، الذي ترك لنا المعابد الفرعونية القديمة، لأنه الفنان الذي قدم الحضارة عن طريق الفن التشكيلي وربط بين الإبداع والمعتقد والموروث الثقافي دون النظر لمجد شخصي، بل لخدمة الوطن وبناء الحضارة. فقد كان صاحب رسالة سامية.

    كيف وصلت إحدى أعمالك النحتية لميدان بمحافظة المنيا؟

    تم اختياري في عام 2004، من قبل جامعة حلوان لتمثيل الجامعة في أسبوع شباب الجامعات وكان مقام بجامعة المنيا، وقد شاركت بتمثال اسمه “القديم والحداثة”، عبارة عن شخص جالس يحمل إحدى الآلات الموسيقية، وعبرت عن القديم في القعدة الفرعونية وقوتها وصلابة الكتلة، والحداثة في التكوين والتشكيل وامتزاجهما ببعض، وتم اختيار العمل من قبل لجنة التحكيم كأحد مقتنيات متحف الفن الحديث بالجامعة، ثم تم تنفيذ التمثال على خامة الحجر الجيري بحجم أكبر أبعادة ٣×١.٥متر تقريبا.

    وما أهم المعارض التي شاركت بها؟ وآخر أعمالك الفنية؟

    شاركت في العديد من المعارض منذ عام 2000 إلى الآن، بداية من معارض كلية الفنون الجميلة بالزمالك، وجامعة حلوان، وجمعية محبي الفنون الجميلة، وصالون الشباب، وسيمبوزيوم النحت علي الحجر بجامعة المنيا، ومسابقات وزارة الشباب والرياضة، ووزارة الثقافة، ومعارض الهيئة العامة لقصور الثقافة، وبينالي بورسعيد، وحصلت على العديد من الجوائز وشهادات التقدير من جهات عديدة.

    وأشارك حاليا في معرض نسمات البحر الأحمر “معرض الخرجي الدولي”، الذي يشارك فيه كبار الفنانين التشكيليين من مصر و فرنسا والوطن العربي، وسأشارك الشهر المقبل في معرض “ما بعد كورونا” الذي سيقام في جاليري ضي، تحت رعاية الناقد هشام قنديل، أما عن أخر أعمالي النحتية، فقد انتهيت من عمل أكثر من خمسة أعمال من خامة الحجر الجيري لتوثيق الحالة العامة للإنسان بشكل عام والمصري على وجه الخصوص، خلال جائحة كورونا.

    ما الدعم الذي يحتاجه شباب الفنانين؟

    بكل صراحة الوضع الراهن يحتم على شباب مصر التكاتف والتعاون للنهوض بالدولة أولا دون أي مطالب فردية، لكن أتمنى من المسؤولين عن الفن التشكيلي في مصر أن يتعاملوا مع الشباب وفق مبدأ تكافؤ الفرص.

    وماذا عن أمنياتك؟

    الأمنية الأكبر لدي بكل صدق هي الحفاظ على الهوية المصرية وخصوصا الفن التشكيلي المصرين والبعد عن إقحام تيارات الفكر الغربي السائد في الوسط التشكيلي الآن ومحاولة طمس الهوية المصرية، ونلاحظ الآن الكثير من الأعمال التي يظهر بها التأثير الغربي، وتلقى استحسان كبير في الوسط التشكيلي، وهذا من وجهة نظري المتواضعة اتجاه لمحو الثقافة والفنون المصرية، وتجاهل الفنانين أصحاب الفكر المصري الأصيل، مع التأكيد على أني لست ضد فكرة الحداثة، ولكن لا حداثة بدون أصول وأصولنا هي الحضارة المصرية القديمة.

  • فيديو| نهال الهلالي.. أول فتاة تروي السيرة الهلالية في مصر

    فيديو| نهال الهلالي.. أول فتاة تروي السيرة الهلالية في مصر

    بدأت نهال الهلالي، أول حكاءة صعيدية للسيرة الهلالية، طريقها في الحكي والسرد من خلال سلسلة حلقات من كتابتها وتنفيذها بعنوان «نافذة على الجنوب»، وسردت من خلالها حكايات عن أشخاص وأماكن ومشاهير وعادات وتقاليد خاصة بالصعيد. لتتجه بعد ذلك إلى التفكير في حكي السيرة الهلالية، التي تقتصر على الرجال فقط، وكونت فرقة نسائية خاصة بذلك.

    بداية المشوار

    «من السرد الشفوي إلى السرد الورقي جاءت فكرة ندوات نافذة على الجنوب» هكذا تحكي نهال الهلالي، ابنة مركز نجع حمادي بقنا، وتقول لـ«باب مصر»: منذ 5 سنوات راودتني فكرة ندوات نافذة على الجنوب، استغرقت عام كامل في سرد الحكايات على الورق تم اختيارها من الصعيد فقط، لأنني في المقام الأول من قنا. وفي عام 2016 سجلت الحقوق الملكية للفكرة. وأصبحت أقدم حكايات وقصص وعادات وتقاليد المجتمع الصعيدي في شكل حكاية.

    سيدات السيرة

    تستطرد الحكاءة الصعيدية حديثها، فتقول: عملت على الفكرة في البداية من خلال قناة اليوتيوب وتقديم حلقات بشكل أسبوعي كل حلقة عن عادة أو سيدات خرجت من الصعيد، إلى أن جاءت فكرة سيدات السيرة الهلالية، والتي تم تنفيذها من خلال الشيخ زين محمود وفرقته.

    وتابعت: «روحت للشيخ زين وقلتله عاوزة أقول السيرة الهلالية»، فرد الشيخ وأكد لها اقتصار رواية السيرة الهلالية على الرجال فقط، فطلبت منه سردها، لتقرر أن تكون أول فتاة تروي السيرة الهلالية، وتدمجها مع فكرة نافذة على الجنوب، نظرًا لأن السيرة محتكرة على الجنوب والصعيد بشكل عام، كما أنها وصلت بنافذة على الجنوب إلى عرض ندواتها بشكل مباشر على مسارح بالقاهرة، كمسرح سينما الحضارة المصرية بدار الأوبرا ومسرح قاعة الكلمة بساقية الصاوي.

    تكوين الفرقة

    تشرح الهلالي كيفية تكوين الفرقة، وتقول: أكد الشيخ زين على تطعيم السيرة الهلالية بالغناء، فاقترح أن تكون المغنيات بنات أيضا، ويتم تسمية الفرقة «بنات السيرة الهلالية»، وتتكون من نهال الهلالي، راوية، وشيماء النوبي، المغنية الرئيسية، وتشاركها بسمه عبدالله ونريمان العراقي من مدرسة الشيخ زين، مع وجود فرقة موسيقية من الشباب منهم إيقاع وربابة وهي الآلة الأساسية، لتتكون الفرقة من 4 بنات و3 شباب، على رأسها الشيخ محمود زين، المدرب والقائم بكل الأعمال على موضوع بنات السيرة الهلالية.

    وتضيف، الفرقة تقدم السيرة الهلالية التي جاءت في كتب السيرة على لسان العم جابر أبوحسين وبني هلال، والذين رحبوا بالفكرة وقامت جمعية حفظ التراث الهلالي، بدعوتهم لزيارة قبيلة بني هلال في أسوان، وتم تلبية الدعوة، لتجد الفرقة ترحيبا كاملا.

    تقول الهلالي عن هذه الزيارة: «كانت الزيارة في قمة الترحيب والاحترام وقالوا إنهم مندهشين بالفكرة وكانت لديهم رغبة في تنفيذها، ولكن هناك رفض تام من قبل الرجال من وجود بنت تروي أو حتى تغني وتقوم برواية السيرة الهلالية بشكل عام وصعيدية بشكل خاص».

    أمنية

    تتمنى راوية السيرة الهلالية أن تشتهر الفرقة وتجوب العالم وتقدم حفلات السيرة الهلالية من خلال السيدات في جميع الدول، وتؤكد: “على قدر حجم السيرة لابد أن ننشرها ونعرفها للعالم”.

  • فيديو| سودانيون في معرض «تراثنا»: المنتجات تعكس ثقافتنا

    فيديو| سودانيون في معرض «تراثنا»: المنتجات تعكس ثقافتنا

    تشارك السودان كضيف شرف في معرض «تراثنا» المقام حاليا على أرض المعارض بالتجمع الخامس، وتستمر فعالياته حتى بعد غد الخميس. منتجات سودانية يدوية متنوعة من الجلد والخشب وغيرها يعرضها المشاركون، وسط سعادة وفرحة بالتنظيم وإتاحة الفرصة لهم.

    معروضات خشبية

    يحكى جيمي يعقوب، عارض من جمهورية السودان، عن مشاركته للمرة الأولى في المعرض، ويقول: من دواعي سرورنا المشاركة في المعرض، الذي أتاح لنا عرض منتجاتنا السودانية التي تعكس تقاليد وثقافة دولة السودان، منوهًا بأن المنتجات المشاركة مصنوعة يدوية وتتنوع ما ين منتجات خشبية من خشب الأبنوس والخشب الأبيض المشكل كتحف فنية وأشكال حيوانات.

    ويضيف يعقوب، أن جمهورية السودان تشارك أيضَا بمصنوعات جلدية تتمثل في جلد التمساح والجمل والكوبرا، هذا بالإضافة إلى أن هناك جزء من المنتجات المصنوعة من قرن البقر، وهي مصنوعات طبيعية بدون إضافات صناعية، وبالتالي صحية ومفيدة للجسم البشري، وعلى سبيل المثال هناك “أمشاط” تستخدم لمنع الإشارات السلبية وبالتالي عدم تساقط الشعر.

    ويشير حامد الطيب أحمد، مدير إدارة المعارض والمراكز التجارية والترويجية بوزارة التجارة والصناعة بجمهورية السودان، إلى أن المشاركة تعبير عن العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين السوداني والمصري خاصة في مجال التراث، منوهًا بالمشاركة لأول مرة كضيف شرف في المعرض.

    وتابع: هذه المنتجات تعبر عن تراث الشعب السوداني، فهناك بعض المنتجات التراثية كالعطور السودانية التي تستخدمها المرأة السودانية، كما أن هناك العديد من المنسوجات القطنية المشاركة، مؤكدًا أنها خطوة لدعم المشاركة في المستقبل القريب حتى تتمكن الدولتين من تأصيل هذه العلاقة بين الشعب المصري والسوداني. لافتا إلى تشابه المنتجات المصرية واليدوية ما يعكس مدي تقارب الأفكار والتقاليد بين الشعبين.

    منتجات وطنية

    يقول إسماعيل شمس الدين محمد، وكيل وزارة الصناعة والتجارة ورئيس الوفد السوداني، إنه هناك شعور طيب من الدولة للمشاركة في النسخة الثانية من معرض “تراثنا” خاصة بعد أن قام الرئيس السيسي بزيارتهم كأول موقع في المعرض ليتعرف ويرحب بالمنتجات السودانية والعارضين السودانيين المشاركين، واصفًا التنظيم والخدمات المقدمة: “تنظيم رائع وموقع متميز”.

    وأشار شمس الدين، إلى أن المنتجات المشاركة هي منتجات وطنية مصنوعة من شباب سودانيين، تشبه كثيرًا المنتجات المصرية في الشكل وطريقة الإنتاج، مما يوضح أن الصناعات الصغيرة والحرفية في مصر والسودان واحد، متمنيًا المشاركة في السنوات القادمة.

  • معماري مصري يقدم النسخة الحديثة من لوحات المستشرقين

    معماري مصري يقدم النسخة الحديثة من لوحات المستشرقين

    لوحات حديثة وُصفت بأنها النسخة الحديثة من أعمال المستشرقين في مصر، صممها ونفذها مهندس معماري مصري مزج فيها دراسته بهوايته وهي التصميم، مقدما مشروعا يتكون من عدة لوحات مصممة بواسطة برامج مخصصة يتضح فيها ملامح من الحياة في المجتمع المصري بالأماكن السكنية غير الرسمية.

    من الهندسة للجرافيكس

    تواصل «باب مصر» مع المهندس المعماري مصطفى زهدي، ويقول إنه تخرج من كلية الهندسة جامعة القاهرة، بعد بضع سنوات دراسية تخصص فيها في دراسة العمارة، وخلال الدراسة بالجامعة انجذب إلى مجال التصميمات «الجرافيكس» وبدأ العمل به منذ الدراسة مستمرا على مدار الأعوام الثمانية الماضية، وخلال العمل حرص على المزج بين الدراسة الأكاديمية لمجال العمارة وهواية التصميم، وكلما سمحت الفرصة ينشر تصميما يعبر عن مزج موهبته ودراسته.

    تعددت تصميماته المميزة حتى نشر مؤخرا مشروعه الأخير الذي يحمل اسم «رسومات عن القاهرة» ويتضمن مجموعة من التصميمات المميزة التي حاول من خلالها توثيق مظاهر عمرانية من مناطق توصف بأنها غير رسمية أو «عشوائية»، والتي تشغل معظم المساحة السكنية في القاهرة، وقدمها في شكل رسومات أو لوحات فنية، ويقول عن المشروع الفني الذي يتضمن مجموعة الصور التي صممها ونشرها حتى الآن: “الهدف منها هو إظهار وتوثيق صور من الواقع المصري في شكل جمالي”.

    رسومات عن القاهرة

    فكرة المشروع خطرت ببال مصطفى قبل عدة سنوات، خاصة مع تداول صور لمناطق عشوائية تقع بالقرب من مناطق عريقة وتواجده للعمل في مناطق مشابهة بالفعل، وبحكم عمله معماري في مجال التنمية العمرانية والمجتمعات، تركزت معظم المشاريع في مناطق حالتها العمرانية متدهورة، مثل العشوائيات أو قرى الصعيد، وهذه المناطق برغم كثرتها وتوزيعها الجغرافي إلا أنها مهمشة بنسبة كبيرة.

    واعتبر مصطفى ذلك بمثابة مصدر إلهام للفكرة، متمنيا انتظار الوقت المناسب لتنفيذه، ولم يتم ذلك إلا قبل عدة أشهر، ورأى أن الرسومات نوعا من أنواع تسليط الضوء على الواقع ولكن بطريقة جمالية، وعندما بدأ العمل على المشروع كان بشكل فردي، واستغرقت مدة اللوحة الواحدة مدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، خاصة مع عدم التزامه بعدد ساعات للرسم يوميا.

    «الرسم بحسب المزاج» هذا ما اتبعه المهندس المعماري صاحب الـ30 عاما خلال تنفيذ المشروع، بجانب عمله مهندس معماري، وباختلاف المجالين يرى أن الشغل الحر أكثر متعة وإثارة، لاقى مشروعه قبول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذي وصفوه بأنها النسخة الحديثة من لوحات المستشرقين في مصر الذين وثقوا من خلالها ملامح من الحياة المصرية.

    العشوائيات تتحدث

    واستوحى أفكار الرسومات العشرة من مناطق مختلفة، معتمدا على وجود رمز أو علامة تشير إلى الحياة في الأحياء المصرية، كمشهد الحي الشعبي ويظهر خلفه مشهد الأهرامات خلف المباني، ويقول: “هذه اللوحة من الممكن رؤيتها في منطقة نزلة السمان أو شارع ترسة أو مناطق أعلى الدائري”، ولكن المميز هو أن اللوحات مستوحاة من الخيال وليس بالضرورة وجودها في الواقع بنفس الألوان والشكل، خاصة مع ظهور سيدة في إحدى لوحاته مرتدية «الملاية اللف» التي لم تعد مستخدمة حاليا.

    ويحاول الزهدي في لوحاته أن يظهر التركيز على فكرة الرسمة أكثر من رسم المنطقة في حد ذاتها، بجانب العنصر الأساسي للوحة وهي دخول عادات موجودة في المجتمع المصري تميزه مثل تجمع أفراد أعلى سطح المنزل، ومشهد سيدة تنشر الغسيل خارج المنزل، وشخص يستخدم «السبت»، وعدة مشاهد أخرى يتجسد فيها تربية الطيور فوق سطح المنزل.

    المشروع القادم لزهدي يستكمل فيه توثيق ملامح الحياة المصرية، ويعمل حاليا على لوحة للطائرات الورقية التي انتشر استخدامها مؤخرا خلال جائحة كورونا وبقاء الشباب والأطفال في المنازل، وبعدها سيستكمل لوحاته عن الصعيد أو الريف المصري أو الإسكندرية.

  • انفراد| المصور الرسمي السابق للجائزة الأشهر: هكذا تخرج صور نوبل للعالم

    انفراد| المصور الرسمي السابق للجائزة الأشهر: هكذا تخرج صور نوبل للعالم

    أسبوعان على مدار العام يعدان الأكثر إثارة لمحبي العلوم والأدب والاقتصاد، حيث تعلن أسماء الفائزين بجوائز نوبل في مجالاتها الست، وإقامة الاحتفال بعد الإعلان بشهرين في حفل ملكي يضم أبرز الشخصيات حول العالم، ودائما ما يصدر عن هذا الحفل صور مميزة سنويا، يكشف أسرارها لـ«باب مصر» المصور ألكسندر محمود السويدي من أصول مصرية، الذي عمل بمؤسسة نوبل على مدار الأعوام الثمانية الماضية.

    أسرار صور نوبل

    يروي ألكسندر محمود، المصور السابق في مؤسسة «نوبل» منذ عام 2012 حتى عام 2019، تفاصيل تغطية لحظة إعلان النتائج والحفلات وخروج الصور للنور، ويقول: “العمل في مؤسسة نوبل صارم للغاية”.. لكنه ما زال يتذكر مدى السعادة الذي كان يشعر بها أثناء العمل مع جميع الزملاء، كان ألكسندر في البداية مسؤولا عن تصوير الحفل أو المأدبة، ولكن بمرور الأعوام حاول الوصول إلى المزيد من الصور واللقطات التي لن يوثقها غيره.

    ويصف الفائزين بأنهم كانوا ملهمين لكل الحضور، أما لحظة تكريمهم «كانوا سعداء بشكل لا يوصف» كما قال ألكسندر، ويستكمل: “أتذكر كيف استرخ جميع الحائزين على الجائزة خلال التكريم.. كانوا سعداء لأن العلم أو السلام أو الأدب أو الاقتصاد.. مجالات هامة للبشرية ومصدر فخر لأصحابها»، لهذا أراد إيجاد المزيد من مشاهد الحياة اليومية للفائزين، بدأ في إعادة توثيق الصور الرسمية التي تم التقاطها منذ عام 1901، والصورة الوحيدة التي لم يلتقطها هي بوب ديلان وعدد قليل من الحائزين على جائزة السلام.

    مدة تصوير وتوثيق أحداث نوبل في مؤسسة جائزة نوبل، تستمر لمدة أسبوعين فقط في العام، الأول في أكتوبر خلال إعلان أسماء الفائزين، والآخر في ديسمبر في أسبوع الحفل. حيث يرافق المصور الفائزين في كل مكان، وللترويج المسبق عن حفل توزيع الجوائز، قدمت المؤسسة فيلم «الزوجة» المستوحى من جائزة نوبل ولحظة إخبار الفائز بحصوله على الجائزة عبر الهاتف، ويقول ألكسندر: “حسنًا في هذا الفيلم يوجد مصور واحد لكل فائز.. وكان ألكسندر المصور المسؤول عن تصوير 15 فائزا خلال الفترة بين عامي 2018 -2019، وعملت صديقتي معي كمصورة، كنا فريق مكون من شخصين أو ثلاثة لكنني أقوم بالعمل الرئيسي”.

    في أكتوبر، عادة ما يعمل على التصوير في ستوكهولم، حيث الكثير من البرامج المدرسية مع الفائزين السابقين والمحاضرات وما إلى ذلك، لكن شهر ديسمبر هو أسبوع العمل بالنسبة للمصور، ويقول ألكسندر لـ«باب مصر»: “يصل الفائزون بالجائزة يوم 5 ديسمبر ويبدأون بتجربة الزي الرسمي الذى سيرتدونه، ويبقون حتى 12 ديسمبر، وهذا هو الحدث المهم لأن أسبوعهم الملئ بالتوتر قد انتهى، ثم يلتقون بعد ذلك جميعا في مكتب نوبل للاحتفال الشخصي معا”.

    18 ساعة عمل

    يعمل ألكسندر خلال أسبوع ديسمبر على مدار الساعة ولكن في العاشر من ديسمبر تصل عدد ساعات عمله إلى 18 ساعة ونصف عمل يوميا، ولكنه يصفها بأنها “لحظات لن تنسى كل دقيقة فيها مثيرة”، وفي اليوم التالي عادة ما يبدأ في التقاط الصور الرسمية، لهذا يحتاج إلى وضع جدول زمني دقيق للغاية للفترة من 5 إلى 13 ديسمبر.

    وخلال هذه الفترة يكوّن علاقات شخصية مع الفائزين، الذين أحيانا يتصلوا به ويسألوه عما إذا كان بإمكانهم قضاء بعض الوقت في متحف أو نزهة أو المشي والتصوير خارج الإطار الرسمي، ويسترجع ألكسندر موقف طريف، كان قد حضر فائز إلى الحفل ومعه 15 من الأطفال والأحفاد. وذهب ألكسندر معهم لتصويرهم خارج إطار التكريم الرسمي، وعادة ما يمكث الفائزين في فندق «جراند» القديم ذو الطراز العصري في ستوكهولم، وخلال إقامتهم على مدار الأسبوع يمكث ألكسندر في سيارته لمتابعة مهمته في التصوير أي وقت، خاصة أن الفائزين بجائزة نوبل عادة ما يجلبوا معهم الكثير من أفراد العائلة كإجازة في أسبوع ديسمبر.

    على مدار الأسبوع يظهر ألكسندر وفريق التصوير مرتدين زي مصور كلاسيكي، ودائما ما يرتدي البدلة لهذا العمل فقط، ويتطلب العمل كمصور في مؤسسة نوبل الكثير من المقومات أبرزها: الممارسة المستمرة، ويقول لـ«باب مصر»: “أطور مهاراتي من خلال الكثير من الممارسة، مهمتنا شاقة للغاية، لأنها تقنية وإبداعية وجسدية وعاطفية واجتماعية، وأفضل طريقة هي التصوير كل يوم ولا يهم نوع أو جودة الكاميرا”.

    العمل في مؤسسة نوبل لا يقتصر على جنسية أو هوية ما “لم يمانعوا عملي لأني مسلم ومن أصول مصرية على سبيل المثال”، بل تحتاج أن يكون الشخص مرنا جدا ومتزنا خلال مقابلة الأشخاص، حيث يأتون من كل البلاد والجنسيات والثقافات.

    استقالة مبكرة

    قدم المصور صاحب الثلاثين عاما استقالته برغبته الشخصية من العمل في مؤسسة نوبل في الأول من يناير 2020، ويقول: “من الصعب التخلي عن زملائي الذين أحبهم وهذا المكان الجميل، ولكن أود أن أصبح مستقلا ولسوء الحظ لن تقام حفلة توزيع جوائز نوبل هذا العام بسبب كورونا”، وجاء قراره بالاستقالة ليتفرغ للعمل على مشروعه الخاص وهو القصص المصورة والتغطية لأحداث هامة ومتنوعة، “لكن من يدري قد أعود إلى نوبل في المستقبل!”.

    يعمل ألكسندر حاليا في مجال التصوير بدوام كامل منذ يناير الماضي، وتتحدث قصصه الرئيسية عن الهجرة، لكن في الوقت الحالي، قضى أسبوعين إجازة للذهاب إلى «ليسبوس» ليحقق هدفه وهو كتابة كتاب عن مخيم «موريا» للاجئين الذي احترق في الثامن من سبتمبر الماضي، وكان قد زار المخيم خمس مرات سابقة على مدار السنوات الماضية، للعمل على كتابه لتوثيق أوضاعهم بالتعاون مع صوفي كيلاندر المتطوعة في المخيم.

    أصول مصرية

    يروي ذكرياته باعتباره الوحيد من أصول مصرية في فريق التصوير، بأنه ولد في عام 1990 في قرية «جريمسولف» الصغيرة جنوب السويد، لأم سويدية وأب مصري، والده من مواليد عام 1948 في منطقة عين شمس بالقاهرة، نشأ مع أم عزباء كان لديها مطعما صغيرا به 12 مقعدا فقط، كان والده محمود هو الابن البكر مما دفعه لتولي المسؤولية وعمل في هذا المطعم منذ سن صغير جدًا، وفي وقت الفراغ كان يقضي أمسياته في ورش عمل مسرحية وما إلى ذلك، ولكن في عام 1975 قرر مغادرة مصر وبدأ العمل في لبنان ومنها اليونان في صناعة الطوب من الطين.

    سئم الأب من هذه المهنة بسرعة كبيرة، وقفز في قارب تجاري كان يجوب العالم عمل على متنه طاهي، واشترى كاميرا في أوساكا باليابان عام 1976، ما زال ألكسندر يحتفظ بها حتى الآن، وعمل لمدة عام واحد تقريبا. ثم جاء بعد ذلك إلى مالمو بالسويد وأحب البلاد، لذلك قرر البقاء هناك وتقدم بطلب للحصول على تأشيرة عمل، وفي عام 1978 التقى بوالدة ألكسندر.

    كان الأب محمود يبلغ حينها 30 عاما، وهي 19 عاما من سلوفينيا، وكانت قد أتت إلى السويد عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها للعمل وجمع الأموال للأسرة، عملت في ثلاث وظائف في نفس الوقت، قامت بتنظيف وكالة سيارات مرسيدس بنز، في المستشفيات وعملت أيضًا كغسالة أطباق، وكان الأب يعمل طاهيا في المطعم نفسه، وقد التقيا ووقعا في الحب، تزوجا لمدة 23 عامًا حتى وفاته عام 2001.

    كان لديهم 4 أطفال، كبروا على اقتناع أن العمل مهم جدا، تدبروا أمورهم منذ الصغر، وتولى ألكسندر مهمة العمل في مطعم والده وكان عمره 11 عاما فقط، أما الشقيقتان الكبيرتان لألكسندر تعملان معالجتان ترفيهيتان وإحداهما تدير مطعما أيضا، والأخ الأصغر يدير مقهى، أقاموا جميعهم في”سمولاند” المنزل السابق لأستريد ليندجرين مؤسس شركة «آيكيا»، ثم انتقلوا إلى ستوكهولم عدما كان عمره 20 عاما.

    هوية مفقودة

    لم يتعلم ألكسندر اللغة العربية قراءة أو كتابة، ويقول لـ«باب مصر»: “لم يكن لدي أنا وأمي الوقت ولا الطاقة لتعليمنا اللغات.. لأننا مهاجرين في السويد كان يتوجب علينا العمل بجد.. لطالما شعرت بالحزن لعدم تمكني من التحدث باللغة العربية أو السلوفينية.. لكنني تعلمت مؤخرًا كيفية القراءة والكتابة وقمت بطهي الطعمية لأول مرة قبل بضعة أسابيع”.

    الأب محمود كان طاهيا للطعام السويدي وحصل بعض الجوائز في عام 2000، لذلك كان عليهما التخلي عن ثقافتهما للتكيف مع هذا المجتمع الجديد، ويقول ألسكندر: “وهو أمر محزن للغاية”، لذلك كان مقدرا لألكسندر أن يكون طاهيا، ولكن عندما كان عمره سبعة عشر عاما، حمل الكاميرا ووقع في حبها، تخيل أن كل شئ يصوره سيصبح ذكرى.

    من الطهي للتصوير

    درس ألكسندر الإعلام في المدرسة الثانوية لكن ترك المدرسة للخروج والتقاط الصور، وبعدها بعام حصل على وظيفة في إحدى الصحف المحلية، ولم يكن قد قرأ صحيفة يومية من قبل، واندهش من طبيعة هذا العمل، وكان يحصل على رسوم رمزية مقابل ما ينشره، وكانت قصته المصورة الأولى هي «6 خرافات عن الجنس»، خرج للغابة وقدم القصة المصورة مثل آدم وحواء.

    كانت هذه القصة المصورة سبب النجاح التالي الذي حققه، فقد دعمه رئيسه في العمل، وازداد الأجر ثم التحق للعمل في وكالة “دي إن” السويدية، وبعدها انتقل إلى ستوكهولم، وفي عام 2012 كان عمره حينها 22 عاما، كانت مؤسسة «نوبل» تبحث عن مصور جديد وقد تقدم ألكسندر بطلب وحصل على الوظيفة كمصور رسمي ضمن فريق المؤسسة.

    إعلان فيلم الزوجة.. ألكسندر محمود من فريق التصوير من هنا

     

  • «دوار حزين» في إسنا.. هنا اختبأ السادات

    «دوار حزين» في إسنا.. هنا اختبأ السادات

    في الذكرى التاسعة والثلاثين لاغتيال الرئيس أنور السادات، لا يعرف الكثير قصة اختباءه في دوار حزين بمركز إسنا جنوب الأقصر.. “باب مصر” يعرض القصة.

    قصة اختباء السادات

    يقول مدني حزين، أحد أحفاد آل حزين: إن ما نعرفه نحن كأحفاد عن قصة اختباء السادات قليل جدا لكن كل ما أستطيع قوله إن السادات عندما جاء إلى إسنا استقبله واستضافه جدي حسن عبدالمنصف في الدوار الموجود بشارع أحمد عرابي، ثم انتقل به إلى دار أخرى وسط الزراعات بقرية النجوع بإسنا، وكانوا يتسامرون كل مساء إلى أن رحل عن إسنا واستمرت العلاقة مع الحاج حسن ومن بعده نجله الحاج عبدالمنصف حسن حزين، وتولى في فترة حكم السادات محافظا لمحافظة بني سويف، ثم المنوفية وكان السادات يحبه كثيرا ويعتبره ابنا له، إكراما لوالده الذي استضافه.

    ويوضح مدني، أن العلاقة استمرت حتى وفاة الحاج عبدالمنصف حزين، وانقطعت بعد ذلك تماما، لافتا إلى أن دار حزين تخطى عمره نحو 170 عاما، واستضاف العديد من الشخصيات العامة والسياسية والدينية الشهيرة، كما أن أول بث إذاعي للشيخ محمد صديق المنشاوي كان في الدار في ليلة السابع والعشرين من رمضان، حيث استضاف الحاج عباس، الإذاعة في وقتها.

    مدينة إسنا

    ويشير عمر فخري الكوتري، مفتش آثار بمنطقة آثار إسنا، إلى أن مدينة إسنا واحدة من أهم المدن الأثرية بصعيد مصر وتميزت وامتازت بالعديد من المواقع الأثرية عبر كل العصور، بداية ومنذ عصور ما قبل التاريخ، انتهاء بآثار العصر الحديث، والجميل بل والأكثر جمالا هو الامتداد العمراني الأثري بمدينة إسنا، حيث تفردت مدينة إسنا بطابع خاص من الطراز المعماري من نوعية خاصة وهو “الدواوير والمضايف”، والتي من أهمها دوار آل حزين بشارع أحمد عرابي.

    ويضيف الكوتري، أن هذا الديوان يعتبر واحدا من أهم المنشآت التراثية بمحافظة الأقصر بشكل عام، بل وواحدًا من أهم المنشآت التاريخية الشاهدة على العديد من الأحداث التاريخية الهامة من الناحية السياسية والثقافية والفنية، وبشكل عام يرجع تاريخ إنشاء هذا الدوار إلى أواخر القرن التاسع عشر ويوجد بشارع أحمد عرابي بجوار نقطة شرطة إسنا قبلي. وتم بناؤه على يد الحاج حسن حزين أحد كبار العائلة منذ أكثر من 150 عاما، وألحق به بناء مسجد باسم العائلة وهو الديوان الأساسي لعائلة حزين بإسنا وتقام فيه مراسم العزاء، وتكمن الأهمية التاريخية للديوان في أنه شاهدا على كثير من الأحداث التاريخية الهامة. فقد وطأته أقدام الملك فاروق والرئيس الراحل أنور السادات ومصطفى النحاس باشا زعيم حزب الوفد بعد سعد زغلول وفؤاد سراج الدين باشا وسيد مرعى.

    ويوضح المفتش الأثري أن قدوم الرئيس السادات إليه ليس لزيارة مدينة إسنا، التي كانت مديرية قبل أن يصبح رئيسا للجمهورية، وإنما جاء السادات للاختباء به على خلفية اتهامه بقتل أمين عثمان وزير المالية في الأربعينيات من القرن الماضي، للاشتباه في تعاونه مع الإنجليز، ومكث السادات شهرا كاملا في الديوان، ثم استكمل اختباءه بقنا هذا من الناحية السياسية.

    أما من الناحية الفنية والاجتماعية والإنسانية، فقد زار هذا الديوان فريق قطار الرحمة الشهير بعد ثورة يوليو 1952. وكان يضم كل من الفنانتين شادية وفاتن حمامة وآخرين واستراحوا فيه، حيث جاء القطار إلى مدينة إسنا للتضامن مع أهلها بعد أن أدت السيول إلى انهيار المنازل فيها وكانت هناك ليالي سمر وغناء للخروج بالأهالي من هذه المحنة.

    ويشير عمر الكوتري إلى أن عددا من السياسيين زاروا ديوان آل حزين، مثل محمد نجيب أول رئيس جمهورية بعد ثورة يوليو، أثناء افتتاح مستشفى الصدر بإسنا، وبشكل عام فإن آل حزين بإسنا من أهم العائلات التي لها باعا سياسيا كبيرا، وهي فرع من قبيلة تسمى الجميلية وهو فرع وافد على مصر من المغرب العربي.

     

  • فيديو| لينا المجدوب الفائزة بالمركز الأول بـ”آدم حنين”: النحت فن الإحساس

    فيديو| لينا المجدوب الفائزة بالمركز الأول بـ”آدم حنين”: النحت فن الإحساس

    ترى لينا المجدوب، الفائزة بالمركز الأول في مسابقة “آدم حنين”، الدورة الرابعة، أنه يكفي أن الجائزة تحمل اسم الفنان فقط، فهو رمز عظيم قبل أن يكون درع مقدم، خاصة لما قدمه الفنان للشباب من تشجيع ودعم معنوي للعمل في فن النحت، فهو كالأب الروحي للجميع.

    وتضيف المجدوب في حوارها لـ”باب مصر”، أن النحت هو فن الإحساس في المقام الأول قبل أن يكون عملا ماديا، فلا يستطيع الفنان أن يقدم عمل دون أن يشعر به وبأنه قريب إلى قلبه وتفكيره، وإلى نص الحوار.

    متي بدأتي العمل في مجال النحت.. وهل سبق لك التقديم في مسابقة “آدم حنين”؟

    أعمل بالنحت منذ 3 سنوات بعد تخرجي من كلية الفنون الجميلة عام 2017. أما عن مسابقة آدم حنين تقدمت في الدورة الماضية ولم أوفق في الحصول على جوائز.

    من وجهة نظرك ماذا تعني جائزة آدم حنين بالنسبة للشباب؟

    بلا شك أن جائزة تحمل اسم “آدم حنين” في حد ذاتها قيمة تضاف لأي شاب استطاع أن يقدم في المسابقة ويشارك فيها وهو في بداية طريقة المهني، بالإضافة إلى وجود لجنة تحكيم من كبار الفنيين، ويتم تقييم الأعمال من خلالهم، قيمة كبرى تضاف للأعمال التي تعرض، فبالنسبة لي شرف كبير سواء المشاركة أو الجائزة، سأظل أفتخر بها طوال حياتي.

    أما عن آدم حنين هو كالأب الروحي للنحاتين من الشباب، فهو يعملنا بمجرد مشاهدة أعماله، كما أنه زرع فينا الإلهام الأعمال من الطبيعة من خلال التأمل الدائم في البيئة المحيطة،  بالإضافة إلى التركيز على الإحساس بالأشياء واختيار العمل الأكثر قربًا إلى القلب، خاصة وأنها دائما ما كان يركز على روح العمل أكثر من تفاصيله المادية، وكان كل عمل يخرج من يديه يأخذ من روح آدم حنين.

    كما أن تأسيسه سيمبوزيوم أسوان “الشغل على الجرانيت” أحدث طفرة كبيرة في النحت وتطويره في السنوات الماضية، وكانت من ضمن العوامل التي جعلت الشباب يقبلون على النحت، وأصبح مثل أعلى لهم فهو “شخصية لطيفة ومرحة دائما بتعامل مع كل الناس لا يمكن أن يتعوض بسهولة”.

    ما الخامات التي تستخدمينها في التشكيل وأيهم أقرب لكٍ؟

    في الجامعة تعلمنا العمل على خامات مختلفة جديدة، في البداية كان هناك تعرف بسيط على كل الخامات، إلا أنه بعد ذلك يستطيع كل  شخص التعامل بحرية واختيار ما يناسب تفكيره من الخامات، فعملت على أكثر من خامة منها، الرخام والبرونز والخشب والبوليستر، ولكني دائمًا أفضل العمل على خامة البرونز والرخام، وهما أكثر خامتين أعمل بهم حاليًا.

    وما الخامة المستخدمة في العمل الخاص بمسابقة “آدم حنين”؟

    شاركت بعمل مصنوع من البرونز، مستوحاة من النباتات، تحت اسم “روتز” أي الطرق، لأن الزراعة الواحدة تخرج من نفس النقطة ولكن لكل ورقة اتجاه وشكل مختلف عن الأخرى. استغرقت في العمل حوالي شهر ونصف لم يكن هناك مراحل كبيرة، إلا أنه كانت هناك صعوبة في التنفيذ تكمن في أنه احتاج إلى مجهود بدني كبير كما أن الأدوات  المستخدمة تحتاج إلى تمارين جيدة، ولكن مع الممارسة أصعب الأمر أسهل كثيرًا. فضلًا عن أن هناك تداخلات كثيرة تحتاج إلى دقة لاستخراجها بالشكل المطلوب على السطح.

    ماذا المعارض الأخرى التي شاركتي فيها؟

    بعد التخرج عام 2017 بدأت العمل بفن النحت، وشاركت في مسابقة كليات الفنون الجميلة، وحصلت على المركز الأول في النحت، كما شاركت في مسابقة الطلائع وحصلت على جائزة زكريا الخنيني، وهي من الجوائز التي أعتز بها، بالإضافة إلى المشاركة في معرض “12 روح” خلال 3 دورات متتالية، بالإضافة إلى معرض “الطلائع”، وجائزة آدم حنين ومعرض “20 بلس” الخاص بفنانين سن العشرينات.

    ماذا تتمنى لنفسك ولفن النحت؟

    دائمًا ما أطمح إلى التطور وتقديم أعمال مختلفة ومتميزة، كما أنني أتمنى أن يكون فن النحت معروف بشكل أكبر من هذا إلى الناس، ويصبح ضمن تفاصيل حياتهم اليومية، خاصة وأنني اعتبره فن إحساس قبل أن يكون عمل مادي مقدم، وكلنا كبشر نملك أحاسيس واحدة.

    اقرأ أيضا

    فيديو| منى عمر: التنوع والاختلاف ميزة آدم حنين

    فيديو| باهر أبوبكر: آدم حنين طاقة هائلة للشباب الموهوبين

    حوار| «يوستينا فهمي»: نعيش في عالم من الوهم المريح

  • حوار| «يوستينا فهمي»: نعيش في عالم من الوهم المريح

    حوار| «يوستينا فهمي»: نعيش في عالم من الوهم المريح

    تتميز أعمال النحاتة الشابة يوستينا فهمي، الفائزة بالجائزة التشجيعية في مسابقة “آدم حنين” للنحت، بالحركة والفراغات الإنسيابية، وهو ما يظهر جليا في عملها الفائز “علاقات وهمية”. يوستينا مواليد الإسكندرية 1990، تخرجت في كلية الفنون الجميلة 2011 بتقدير عام امتياز، ثم حصلت على درجة الماجستير وتعمل حاليا بالهيئة العامة لقصور الثقافة.

    “آدم حنين” لم تكن المشاركة الوحيدة لـ«يوستينا»، بل شاركت في صالون الشباب، وأقامت العديد من الورش الفنية وحصلت على عدة جوائز.

    متى كانت بدايتك مع الفن.. ولماذا اخترت مجال النحت على وجه الخصوص؟

    اكتشفت موهبتي في الرسم خلال المرحلة الابتدائية، وزاد تعلقي بالرسم بشكل أكبر في المرحلة الثانوية، وهو ما جعلني اتجه للدراسة في كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية، وبعد السنة الأولى من الدراسة بالكلية اخترت التخصص في النحت، وبرعت فيه وحصلت على تقدير امتياز في سنوات الدراسة الأربع، وحصلت في مشروع التخرج على تقدير امتياز مع مرتبة الشرف.

    أعتقد أن قدرة الفنان على تحويل الفكرة الموجودة في خياله إلى رسم، ثم إلى حيز مجسم يملئ الفراغ، ويراه الجميع ويلمسه، هو ما جعلني أتعلق بالنحت.

    هل توجد خامات صعبة في التشكيل.. وأي منها تفضلين؟

    ليس هناك خامة يصعب على الفنان التعامل معها، فكل خامة جمالها. عملي الأخير الفائز في مسابقة “آدم حنين” من البوليستر، وأنا أفضل استخدام النحاس والبرونز أيضا.

    ماذا تقصدين بالشد الفراغي في عملك «يوستينا فهمي»؟

    تأثرت كثيرا بمقولة المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي “باختيارنا يمكننا أن نعيش في عالم من الوهم المريح”، وأقصد من عملي أن هناك علاقات وهمية تكمن في الشد الفراغي ما بين التشكيل والفراغ واللون.

    وجاء العمل عبارة عن ثلاث قطع بينهم شد فراغي أو علاقات وخطوط وهمية، وفكرة العمل الرئيسية في خلق فراغ بين الجسم البشري والأشكال الهندسية، وكيف يمكن تكون علاقة ناجحة بين القطع الثلاثة، إضافة إلى اللون الذي تمثل في الأبيض والأصفر، ويمكن رغم هذه العلاقة الناجحة فصل كل قطعة من العمل ليكون تصميم مستقل، وهو ما يعني أن العمل قادر على خلق هذه العلاقات الوهمية.

    لماذا تسيطر الفراغات في غالبية أعمالك الفنية؟

    لدي ميول إلى إبداع قطع نحتية تتخللها الفراغات التي تمنح الشعور بالخفة والرشاقة، لكن ذلك الميل لا يعنى الاستغناء التام عن إنتاج وإبداع أعمال تعتمد على الكتل الثقيلة الصماء، برغم أن الكتل الصماء تعطي إحساس بالثبات، مثل التماثيل الفرعونية العظيمة، بينما الأعمال النحتية في الفن الإغريقي أو الروماني، فتظهر فيها الحركة بالرغم من أنها كتل صماء، مثل تمثال رامي القوص الذي يظهر فيه الإيقاع الذي يتشكل من خلال الجسم البشري، وهو ما تأثرت به كثيرا ويظهر في أعمالي.

    من الفنانين الذين تأثرتٍ بهم؟

    “كالدر بول، بيري جان، نعوم جابو، جون تانغلي، هنري مور”، ومن الفنانين المصريين الفنان العبقري محمود مختار، الذي حول الكتل الرزينة إلى أشكال هندسية رائعة، كما تأثرت ببراعة تصميمات الفنان الكبير جمال السجيني وخاصة في طرق النحاس.

    برأيك لماذا لا تظهر أسماء فنانات مصريات في مجال النحت؟

    أغلب الفنانات يبدعن في التصوير الزيتي أو الجرافيك، وأعتقد أن السبب في ابتعاد الفنانات المصريات عن العمل في النحت، لأنه شاق ويستلزم التواجد كثيرًا في الورش والمسابك، على عكس التصوير الزيتي أو الجرافيك الذي يمكن إنتاجه في أي مكان.

    حدثينا عن تداخل الألوان في عملك “علاقات وهمية”؟

    استخدام وإدخال اللون هو مشروعي الأحدث، الذي أعمل عليه مؤخرًا وينتمي له العمل الفائز، حيث بدأت في تجربة إدخال أكثر من لون في التمثال الواحد، وهي من التجارب الناجحة التي قمت بها، وبالطبع كل فترة قد تختلف رؤيتنا للأشياء وتكون هناك أفكار جديدة يجب تجربتها، ومع كل تجربة هناك نتائج تضاف إلى خبرتنا.

    فهل هناك تأثير للتكنولوجيا الحديثة على إنتاجك؟

    بالفعل يستخدم العديد من الفنانين والفنانات التقنيات الحديثة، سواء في الحفر أو التقطيع والتشكيل بواسطة الليزر، كما أن الأدوات المستخدمة في النحت تطورت بشكل كبير مستفيدة من التكنولوجيا، وأنا دائما أبحث عن كل ما هو جديد، والأدوات المتطورة توفر الوقت والجهد وتساعد في التشطيب النهائي لأي عمل، وأرى أن هذه الأدوات الحديثة بمثابة المساعد الشاطر للفنان، فبدل أن أقطع دائرة باستخدام اليدين، يتم ذلك بالليزر في سرعة وجودة، لكن يجب التأكيد على أن ذلك لا يخلق عملا فنيا تزهر فيه روح الفنان.

    تنتمي أعمالك إلى التجريد، هل تلاقي التجريدية رواجا في مصر؟

    أعمالي تجمع بين الكلاسيكية والحداثة، حيث ابدأ أعمالي بالتشريح ثم التجريد بعد مجموعة من الإضافات والتطوير حتى الوصول إلى الشكل النهائي، وهذا يتم خلال مراحل مختلفة، ولكل تمثال فكرته الخاصة، وقد تأخذني الفكرة إلى مجموعة من الأفكار والأعمال، وساعدت الميديا في تعريف الناس بالفن التجريدي ونجومه من الفنانين العالميين، وهو ما ساهم في عدم شعور المتلقي بالغرابة تجاه هذه المدرسة الفنية.

    ماذا يحتاج جيل الشباب من الفنانين؟

    برغم المعارض الفنية التي تقوم بدور المسوق والعارض لأعمالنا، إلا أننا نحتاج  إلى رعاة متخصصين، وهو الشكل الذي يوجد في العديد من الدول، حيث يوفر الراعي الفني راتب ثابت للفنان، بالإضافة إلى توفيره للخامات اللازمة لإنتاج الأعمال الفنية، ويقوم بعد ذلك بعملية التسويق والبيع، ولأن العمل بالفن وخاصة في مجال النحت مكلف للغاية وخاصة على الشباب الذين أغلبهم غير متفرغ بشكل كامل للفن ويعمل في أعمال أخرى كي يستطيع كسب رزقه وتوفير ما يمكنه من الإنفاق على أعماله الفنية، لدرجة أن هناك شباب يتركون الفن بالرغم من موهبتهم، وهناك من يلجأ إلى استخدام خامات أقل جودة  تشكل ضررًا على صحته حتى يوفر من التكلفة المادية.

    من وجهة نظرك هل هناك داع لدراسة الفن بشكل أكاديمي أم الاعتماد على الفطرة والموهبة فقط؟

    هناك الكثير من الفنانين الفطريين الذين لم يدرسوا الفن بشكل أكاديمي وأعمالهم عظيمة بالفعل، لكنى أرى أنه لابد من صقل الموهبة بالدراسة، حيث إن العلم يطور الموهبة وينير العديد من المناطق البعيدة في مخيلتهم.

    ماذا عن خطط وأعمال «يوستينا» المستقبلية؟

    استعد خلال الفترة المقبلة لتحضير رسالة الدكتوراه، وأتمنى دعم وتشجيع وإتاحة فرص أكبر للشباب في مجال الفن من خلال إقامة المسابقات الفنية والمعارض والتي تتيح لعدد أكبر من المشاركة والفوز.

    اقرأ ايضا

    فيديو| منى عمر: التنوع والاختلاف ميزة آدم حنين

    فيديو| باهر أبوبكر: آدم حنين طاقة هائلة للشباب الموهوبين

  • فيديو| باهر أبوبكر: آدم حنين طاقة هائلة للشباب الموهوبين

    فيديو| باهر أبوبكر: آدم حنين طاقة هائلة للشباب الموهوبين

    فاز الدكتور باهر أبوبكر، أستاذ بقسم تعبير مجسم بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان، بالمركز الثالث في مسابقة “آدم حنين” للنحت، برغم أن شروط المسابقة كانت لا تسمح له بالتقديم خلال الدورات الماضية، إلا أنه استطاع أن يشارك هذه المرة، ويفوز  سواء بالمشاركة أو الفوز.. “باب مصر” أجرى معه الحوار التالي.

    كيف تقدمت لجائزة آدم حنين؟ ولماذا؟

    كنت دائمًا أتمنى المشاركة في مسابقة “آدم حنين”، إلا أن الدورات الماضية كان من ضمن شروطها ألا يزيد سن المتقدم عن 35 عامًا، إلا أن هذه الدورة فتحت المجال حتى سن الـ40، وأنا عمري 39 عامًا، فكانت فرصتي للتقدم لهذا المسابقة القديرة، وكان من فضل الله أن يكون لي فرصتين. فرصة التقدم للمسابقة في حد ذاتها وفرصة الفوز بالمركز الثالث.

    أما عن حرصي الدائم على المشاركة في مسابقة “آدم حنين”، يأتي كبقية الفنانين في التقدم للمعارض المرتبطة بمجال عملهم. فالمعرض متعلق بشكل مباشر بالتخصص الذي أعمل فيه بقسم التعبير المجسم، كما أنه من المعارض الحديثة الهامة، فكل فنان دائمًا ما يتمنى أن ينضم للمعرض أو حتى يقابل آدم حنين نفسه.

    من وجهة نظرك ماذا قدم آدم حنين لفن النحت والفنانين؟

    جائزة “آدم حنين” والمؤسسة موضوع كبير بقدر حجم الفنان، الذي دائمًا ما كان يمنحني الدفعة والقوة في العمل، حين أتيحت لي الفرصة أن أقابله أكثر من مرة، فتعلمت من أعماله ورواياته كثيرًا، فآدم حنين هو أستاذ النحت الذي يعتبر طاقة هائلة قُدمت للشباب الموهوبين ومحبي فن النحت.

    استطاع الفنان – رحمة الله عليه – أن يخلق أجيالا من بعده، استمدوا منه القوة والموهبة، منهم درسوا على يده. ومنهم من تعلم من فنه. ومنهم من تمنى مقابلته في يوم من الأيام، أخرج الفنان جيل كامل كل واحد فيهم فنان قوي استطاع أن يوثر في المحيط حوله، فأنا أعتبره ملهم  أخرج من الفنان المصري أسلوب قوي وعبقري في النحت.

    ما العمل الذي شاركت به في المسابقة؟ وما عملت عليه؟

    العمل عبارة عن مجموعة من الطيور ذات اللون الأبيض، مستوحاة من الطبيعة من وقوف العصافير على الأسلاك، فالفنان دائمًا ما يستوحي أعماله من التأمل في السماء والطبيعة والقطط والحيوانات والطيور، ويترجمها من خلال ما تكون في خياله من صور وأفكار إلى أعمال فنية يثقلها ويمنحها الطابع الشخصي له.

    أما مراحل العمل، لم تأخذ وقتا كبيرا أكثر من كون الفكرة جاءت بعد تأملات كثيرة في الطبيعة، وقمت باستخدام خامة البولستر لعمل شكل الطيور المتناغم، الذي يوحي بأهمية العلاقات المترابطة والوقوف بجوار الآخر يعتبر مبدأ هام ومؤثر في الحياة.

    ماذا عن المعارض الأخرى التي شاركت فيها؟

    شاركت في أكثر من معرض فني، منها معارض فنون الشباب والمعارض الجماعية، بالإضافة إلى معرضين شخصيين لي، أحدهما بمتحف محمود مختار، والآخر بمتحف أحمد شوقي.

    اقرأ أيضا

    فيديو| منى عمر: التنوع والاختلاف ميزة آدم حنين

    حوار| «يوستينا فهمي»: نعيش في عالم من الوهم المريح

  • فيديو| منى عمر: التنوع والاختلاف ميزة آدم حنين

    فيديو| منى عمر: التنوع والاختلاف ميزة آدم حنين

    كان لفوز الدكتورة منى عمر، مدرس مساعد بقسم تعبير مجسم بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان، بالمركز الثاني في مسابقة “آدم حنين” للنحت، طابع خاص، إذ تختلف المسابقة كثيرا عن مسابقات النحت الأخرى، كونها تضم عدد كبير من أساتذة النحت المهتمين بالتنوع والاختلاف في جميع الأعمال المشاركة. تنوع الأشكال والعناوين والأوصاف في الأعمال المشاركة أعطى حرية وانطلاق في الإبداع…”باب مصر” يلتقي منى بعد فوزها.

    ماذا كان شعورك بعد إعلان فوزك بالمركز الثاني في المسابقة؟

    الفوز أسعدني كثيرا. كنت أتمناه منذ انطلاق الدورة الماضية، إلا أنني أعتبر المشاركة في حد ذاتها جائزة كبيرة.

    وماذا تعنى لكي مسابقة آدم حنين؟ وهل هذه المشاركة الأولى؟

    مسابقة “آدم حنين” من المسابقات الهامة التي تخص النحت بشكل خاص، والقائمين عليها  لهم  مكانة وأهمية. حين طرحت الاستمارة قمت بالتقديم على الفور، وكان هناك عمل واحد من أعمالي المطابق للشروط، وسعدت كثيرا بأنني من الأسماء التي تم قبول أعمالها، وتم تسليمها بمقر المؤسسة بالحرانية. لم تكن المشاركة الأولى لي، بل شاركت في جائزة “آدم حنين” في الدورة الماضية، وهذه الدورة الثانية التي تقدمت فيها وحصلت على الجائزة الثانية.

    برأيك ما الذي يميز مسابقة “آدم حنين” عن غيرها من مسابقات النحت؟

    مسابقة “آدم حنين” تختلف عن غيرها كثيرًا، فالقائمين لديهم اهتمام أساسي بفكرة التنوع والاختلاف في اختيار الأعمال الفنية باتجاهات وأفكار ووجهات نظر مختلفة. ما يفتح المجال للحرية والإبداع والتفكير، كما أن المكان يتقبل الأفكار المغايرة وغير المألوفة وينظر إليها نظرة العمل الفني المتميز والفريد.

    ما عنوان وخامة العمل الذي تقدمتي به للمسابقة؟ وماذا عن فكرته الأساسية؟

    العمل من خامة الصاج بدون عنوان محدد، لأنه هناك مضمون دائمًا أحرص على التركيز عليه في جميع أعمالي، وهو أن يكون المتلقي جزءا من العمل، من خلال النظر له وترجمته طبقًا لأفكاره وهوايته وإدراكه وثقافته، فعدم حصر العمل تحت عنوان ثابت، يسمح للمشاهد أن يتخيل من خلال الخطوط والطبقات المختلفة شكل مختلف فيصبح العمل أكثر من فكرة في خيال أكثر من حد.

    أما عن الفكرة، فالعمل يصور حالة من حالات الصراع مابين العدمية والحياة والتلاشي والوجود، فيخلق حالة تحدث على مراحل ما بين تأثير الشئ على من حوله، والعكس في تأثر المحيط بالشئ ذاته، من خلال الحدية والألوان والخطوط التي تتنوع مابين الثبات والاستقرار والحركة المفرطة، والتنوع بين النغمات الهادية والألوان الصاخبة، كل هذا يخلق حالة متناقضة داخلنا يعيش في أغلب البشر وتحدث للجميع في كل أوقات الحياة.

    ماذا عن المعارض الأخرى التي شاركت فيها والجوائز التي حصلتى عليها؟

    كانت بداياتي مع النحت في صالون الشباب 28، وحصلت على الجائزة التشجيعية، ثم أقمت معرضا منفردا في  قاعة اتجاه بدار الأوبرا بعنوان “تلاشي”. عرضت فيه حوالي 22 عملا،  ثم شاركت في معرض جماعي بقاعة بندق بعنوان “نغمات مختلفة”، ومنه إلى المشاركة في صالون الشباب 30 وحصلت على الجائزة الأولي في النحت بعملين فنيين شاركت بهما، هذا بالإضافة إلى المشاركة في معارض مختلفة، كمعرض ضي وأطياف وغيرها، ومعارض تابعة لكلية التربية الفنية.

    اقرأ أيضا

    فيديو| باهر أبوبكر: آدم حنين طاقة هائلة للشباب الموهوبين

    حوار| «يوستينا فهمي»: نعيش في عالم من الوهم المريح

باب مصر