باب مصر

الوسم: شعر

  • معركة قديمة تُبقي «فؤاد حداد» بعيدا عن الأوساط الأكاديمية

    معركة قديمة تُبقي «فؤاد حداد» بعيدا عن الأوساط الأكاديمية

    يعد الشاعر الراحل فؤاد حداد (28 أكتوبر 1928 – 1 نوفمبر 1985) أحد أبرز رواد الشعر العامي في مصر، وصوتا صادقا عبر عن وجدان الناس وحياتهم اليومية. ورغم مكانته الكبيرة، فإن حضوره في المناهج الأكاديمية يكاد يكون غائبا. فحداد، الذي لُقب بـ«متنبي العامية المصرية»، كتب بلغة بسيطة قريبة من الناس، لكن أشعاره لم تجد طريقها إلى  مقررات المدارس والجامعات والأوساط الأكاديمية. ويرجع كثيرون هذا الغياب إلى ما هو أبعد من شخص فؤاد حداد، معتبرين أنه يعكس الصراع بين اللغة العربية الفصحى واللغة العامية المصرية.

    المناهج الأكاديمية والعالمية

    في البداية، يرى المترجم هكتور فهمي أن المشكلة لا تتعلق فقط بالشعر العامي فحسب، بل تمتد إلى النظرة الأكاديمية للغة المصرية ذاتها. ويقول في حديثه لـ«باب مصر»: “حين يُدرس الشعر في المدارس والجامعات بوصفه شعرا عربيا فصيحا فقط. بينما يُهمل الشعر المكتوب باللهجة المصرية تحت مسمى “عامي”. فإن ذلك يرسخ فكرة أنه أقل قيمة أو غير معترف به أكاديميا”.

    ويضيف فهمي أن هذا التهميش المحلي ينعكس على الساحة العالمية. فالمؤسسات الأكاديمية ودور النشر في الخارج لا تهتم عادة بما لا يحظى بالاهتمام داخل بلده أولا.

    بقاء في الظل

    يرى المترجم – الذي نقل رواية “الغريب” لألبير كامو إلى اللغة المصرية- أن غياب الدراسات الأكاديمية حول شعر فؤاد حداد، أو حول الشعر العامي عموما، يجعل الناشرين الأجانب يفتقرون إلى الحافز لاكتشافه. ما يؤدي إلى بقائه في الظل ومحدودية انتشاره عالميا.

    ويقول: “النظرة المحلية إلى هذا الشعر على أنه “شعر الشارع” أو “غير الفصيح” تحجب عنه الضوء. وأرى أن الاعتراف الأكاديمي بالشعر المكتوب باللهجة المصرية هو الخطوة الأولى نحو وصوله إلى القارئ العالمي”.

    دور الترجمة

    يؤكد فهمي أن الترجمة تلعب دورا مهما في منح الشعر مكانة أكاديمية ودولية، لكنها ليست الخطوة الأولى. إذ تأتي الترجمة كنتيجة طبيعية للاعتراف المحلي بقيمة هذا الشعر.

    ويشرح أن المترجم عادة ما ينقل النصوص إلى لغته الأم، فهي اللغة التي يمتلك أدواتها ومفرداتها بعمق. لذلك فإن ترجمة الشعر المصري إلى لغات أخرى تحتاج إلى جهد مشترك بين مؤسسات ثقافية مصرية ومترجمين أجانب مهتمين بالشعر المصري. حتى تصل الأعمال إلى دوائر البحث الأكاديمية في الخارج وتُدرس باعتبارها جزءا من الأدب المصري.

    الاعتراف المحلي

    يتابع فهمي أن غياب الاعتراف يبدأ من داخل مصر نفسها، من خلال المناهج الدراسية والمؤسسات الثقافية ودور النشر المصرية. موضحا: “نميل إلى إخفاء هويتنا اللغوية بتسمية لغتنا “عامية”، متجاهلين أنها اللغة التي تعبر عن الشعب وروحه”. ويضيف: “كتب شعراء كبار مثل فؤاد حداد وصلاح جاهين وعبدالرحمن الأبنودي بلسان الناس العاديين. لكن نصوصهم حملت جمالا لا يقل عن الشعر بالعربية الفصحى”.

    وعن سبب تجاهل بعض الأوساط الأكاديمية لشعر حداد، يتساءل فهمي: “هل لأن لغته بسيطة؟ هذا حكم غير منصف. فليس لدينا شعراء آخرون بالمصرية حظوا باهتمام رسمي أو حضروا في المناهج التعليمية. الواقع يقول العكس: لا حضور حقيقي للشعر باللهجة المصرية، بل يتم تهمشه لصالح الفصحى”.

    فؤاد حداد حاضرا

    «فؤاد حداد موجود بالفعل في الدراسات الأكاديمية العديدة» هكذا أوضح د. شريف حتيتة، أستاذ مساعد البلاغة والنقد الأدبي بكلية دار العلوم – جامعة القاهرة. خلال حديثه عن سبب غياب أعمال الشاعر الراحل فؤاد حداد في الأوساط الأكاديمية.

    ويقول لـ«باب مصر»: “درسه الصديق العزيز الدكتور سيد ضيف الله في أطروحته للدكتوراه من منظور النقد الثقافي وكتابه المنشور عنه حصد جائزة ساويرس في النقد الأدبي. كما تناول باحثون آخرون شعر فؤاد حداد أيضا”.

    مركزية اللغة الفصيحة

    يتابع د.شريف موضحا أن غياب شعر العامية عن المقررات الجامعية مسألة نسبية تختلف من جامعة لأخرى. مضيفا: “قد نتفق على أن حضور شعر العامية محدود في المناهج الدراسية، وهذا يعود للاعتقاد بمركزية اللغة الفصحى والأدب الرسمي المكتوب بها. وإلى تضخم المدونة الأدبية الحديثة خلال نحو 150 عاما. ما يضيق الفرص أمام كثير من المبدعين، سواء من شعراء العامية أو الفصحى”.

    التحديث المنهجي

    يرى أستاذ البلاغة والنقد الأدبي أن الاهتمام بشعر العامية سيزداد مع التحديث المنهجي لدراسة الأدب. بحيث ينظر إليه بوصفه بنية ثقافية أو سوسيوثقافية مفتوحة تكتسب جمالياتها من هذه علاقتها بالمجتمع. لا كجماليات لغوية مغلقة تعتمد فقط على التقنية”.

    مقررات “دار العلوم”

    تطرق د. شريف للحديث عن إمكانية التوسع في حضور أدب العامية في الجامعات، متابعا: “أقول إن كثيرا من المؤسسات التعليمية توجّهت بالفعل هذا التوجُّه. ودار العلوم جامعة القاهرة على سبيل المثال. وهي الكلية العريقة ذات النزعة المحافظة فيما يخص اللغة بخاصة، أدخلت مؤخرًا أدب العامية المصرية ضمن مقرراتها”.

    ويستكمل: “هذا يحدث في كليات عديدة أخرى منها ما لا يفصل بين أدب الفصحى والعامية، ويتجاوز هذا الوعي بالثنائية عند دراسته. إذ الأهم هو البنية الموضوعية من وجهة نظرهم. نعم، هناك تحدٍّ أمام كل من يدرس الشعر العامي، لطبيعة رهانه المرتبط بالمجتمع وبقضاياه وبالهامش فيه، التي تتطلب قدرًا من الحذر والحساسية النقدية. حتى لا يتحول النص إلى مثير، أو إلى تقرير حالة اجتماعية”.

    لغة أدبية

    لكن هل نحن بحاجة إلى إعادة التفكير في مفهوم “اللغة الأدبية”؟ يوضح المترجم هكتور فهمي أن الأمر أصبح ضرورة. بالإضافة إلى توسيعه ليشمل شعر العامية أيضًا.

    ويقول: “القضية هي نظرة أعمق إلى طبيعة اللغة نفسها وكيفية تطورها مع الناس والمجتمع. لو فهمنا الفرق بين “المستوى اللغوي” و”اللغة المختلفة”، لكان كثير من الجدل حول العامية والفصحى قد حُسم منذ زمن”.

    صراع قديم

    يشير فهمي إلى أن الصراع الدائر اليوم بين العربية الفصحى والمصرية ليس جديدا، موضحا: “له جذور مشابهة لما حدث في أوروبا قبل عصر النهضة. حين اشتعل الجدل بين اللاتينية القديمة واللغات المحلية التي كانت تعتبر عامية حينها، مثل الفرنسية والإيطالية والإسبانية”.

    ومع مرور الوقت، اكتسبت تلك “اللغات العامية” شرعيتها من خلال حركات الترجمة. خاصة ترجمة الكتاب المقدس، وسرعان ما أثبتت قدرتها على التعبير الراقي والمعرفة العميقة، كما قال لـ«باب مصر».

    لغة حية

    يتابع فهمي: “نمر الآن بالمرحلة نفسها تقريبا، ولا نزال عاجزين عن التفرقة بين اللغة المصرية بوصفها لغة حية تتجدد يوميا. وبين العربية الكلاسيكية التي أصبحت لغة للنصوص الدينية والأدبية القديمة. فاللغة التي نتحدث بها في حياتنا اليومية ليست العربية الفصحى التقليدية. بل لغة جديدة لها كيانها وقواعدها ومصطلحاتها الخاصة”.

    ويضيف أن العربية الفصحى نفسها تتضمن مستويات مختلفة. فكتابات العقاد وطه حسين تمثل فصحى حديثة قريبة من لغة الناس، تختلف كثيرا عن فصحى القرآن أو الشعر القديم. أما اللغة المصرية، فهي بدورها تتنوع بتنوع المتحدثين بها، وتتحرك وتتطور معهم.

    الدعم المؤسسي

    يؤكد فهمي أن للمترجمين دورا مهما في تعريف العالم بشعراء العامية المصريين مثل فؤاد حداد، بخلاف المناهج الأكاديمية، لكنه يرى أن مسؤوليتهم تظل محدودة في ظل غياب الدعم المؤسسي.

    ويشرح: “المترجم المصري بطبيعته أكثر قدرة على الترجمة إلى لغته الأم منها إلى اللغات الأجنبية، لأن أدواته الثقافية واللغوية تمكنه من نقل المعنى إلى المصرية بدقة. بينما ترجمة الشعر المصري إلى لغات أخرى تحتاج إلى تعاون مؤسسي واسع ومترجمين ناطقين بتلك اللغات”.

    ويختتم فهمي يقوله إن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق المؤسسات الرسمية ودور النشر المصرية، التي ينبغي أن تتبنى مشاريع لترجمة الشعر المصري إلى لغات أخرى. مضيفا: “من دون هذا الدعم، ستظل الجهود الفردية محدودة التأثير، ولن يتمكن العالم من اكتشاف أسماء مثل فؤاد حداد، وصلاح جاهين، وعبدالرحمن الأبنودي”.

    اقرأ أيضا:

    أمين حداد في ندوة “البشر والحجر”: هكذا أثرت القاهرة على أشعار فؤاد حداد

    أحمد حداد: لا تعاملوني كحفيد لصلاح جاهين وفؤاد حداد

    فؤاد حداد وصلاح جاهين: قصائد نثرية في معنى المحبة

  • ابنة الجنوب تواجه الكورونا بالشعر

    ابنة الجنوب تواجه الكورونا بالشعر

    حبيبة زين العابدين عبدالرسول، بنت قرية الجعافرة بأسوان، سمراء ذات ملامح فرعونية، رغم أنها ولدت في القاهرة إلا أنك ستشعر بروحها الصعيدية التي تتقفى أثر الجنوب في أعمالها، حيث القرية بكل روحها وتفاصيلها بمركز دراو. لذا اختارت أن تكتب بالعامية. ابنة الجنوب اكتشفت احتمالية إصابتها بكورونا، وقررت مواجهة المرض بنشر ديوانها الأول “الجميزة”، كما أنهت في فترة العزلة عددا من الأعمال مجموعة قصصية ويوميات المرض والعزلة. وكانت قد اكتشفت خلال فترة المرض فوز قصتها «اذكُر الله يا جمل» بالمركز الأول في مسابقة “قصص على الهواء” التي أقامتها مجلة العربي، وكانت تذاع على إذاعة «مونت كارلو» طوال شهر إبريل الماضي، و ظلت لأكثر من 4 شهور لا تعلم بالفوز.

    الجميزة

    “انا وحدي في الليل بكنس قدام عتبات بتنا وبحط حصير مرشوش بمحبتي للدنيا وتعب المشاوير بستنى الناس زي الزرع ما يستنى الشمس بستنى حكاوي الجيرة بستنى وبس”، ترى الزين خريجة الآداب قسم الفلسفة في هذه الكلمات تعبير عنها من إحدى قصائدها “الجميزة”، تأجل طرح ديوانها الأول الذي بصدد نشره خلال أيام، لإيمانها بأن الشاعر لابد أن يتمكن من أدواته، ويتخلص من كل تأثيرات الآخرين الشعرية قبل أن يقدم على تجربة الخروج إلى الناس بكتاب، أصيبت بكورونا، وشعرت حينها أن الحياة قصيرة وعليها أن تترك أثرا فيها، فقررت أن تقدم على تجربة النشر المؤجلة، ومن هنا جاء ديوانها الأول “الجميزة”، كما كتبت مجموعة قصصية خلال العزل، و يوميات ورسائل. تقول: “تجربة كورونا قاسية لكنها تجربة يمكن أن تفجر الشعر، شعرت بمسؤوليات كثيرة تجاه أشياء كثيرة ومنها الكتابة”.

    البداية

    الفتاة العشرينية التى كانت بدايتها مع “بترجاك ” قصيدة شعرية عامية في المرحلة الثانوية، شغفها الشعر، وجدت به طريقها للوصول للناس ومحاولة التعبير عنهم على حد تعبيرها، قادها للبحث عن شركاء في ذات الحلم عبر السوشيال ميديا لتجتمع بقرابة 8 شعراء صاعدين مثلها، مكونين فريق “لحن الحروف”، واستطاعت إقناع إدارة ساقية الصاوي لمنحهم قاعة الكلمة لتكون أول حفل لهم وهي في المرحلة الثانوية. لتصدر بعدها مجموعة قصايد ضمن ديوان مشترك، فضلا عن نشر أعمالها في عدة صحف، وظهورها في أكثر من لقاء تلفزيوني بقنوات فضائية فيما بعد، ملقيه قصائدها التي من أشهرها قصيدة “ركابية”، فضلا عن مشاركتها فى بعض الأمسيات الشعرية والحفلات.

    عقبة الأهل

    لا تأتي الأقدار دائما على وتيرة واحدة، حيث واجهت رغبة حبيبة في كتابة الشعر والمشاركة فى الأمسيات الرفض من أسرتها كونها تنتمي لإحدي العائلات شديدة التحفظ. عائلة ترى في شاعرة تحمل ميكرفون على خشبة مسرح وخلفها عواد، فكرة جديدة لا تناسبهم وفقا تقاليد القرية، لتعيش أصعب فترات حياتها لولا مساندة والدتها وإيمانها بها. تأتي المفارقة أن موهبتها استمدتها من والدها الذي كان يلقي شعر بين أبناء قريته، ويجيد شعر النميم الذي تتميز به القبيلة، فكانت كلماته “ما يغرك الناس اللي جتتها دي ممدوده”، هي من اوقعت حبيبة في حب الشعر.

    لحظة النور

    كاد اليأس أن يمكنها من التخلي لكثرة الضغوط، لكن  هناك لحظة نور فارقة، حين دعيت من قبل الأوبرا لإحياء حفل بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في مارس 2019، وكانت أصغر الشاعرات، لتفاجأ برد فعل الجمهور والشعراء الكبار من الحضور وعلى رأسهم الشاعر الكبير محمد الشهاوي، الذي وقف يحيها بحرارة. تقول: “حينها تذكرت كيف نمى حب الشعر بداخلي على يد جدتي وهي تترجم تأملاتي الطفولية لرسومات تقوم بها لتشجعني على التعبير، وعمتي ركابية المرأة الصعيدية التي رغم التزامها العادات والتقاليد كانت قوية صلبة، لرأيها ثقل لدى جدي وهو كبير العائلة حينها، وكيف لسيدات الصعيد قوة مؤثرة بالتفكير والوعي والحكمة. ركابية التي يرجعون طباعي لها، التي أتت علاقتنا بعد خوف كنت أخافها، حتى أنها تقول لي أنت النص الحنين مني، حينها شعرت أن حلمي لا يستحق أن يترك، ومؤخرا بالتزامن مع خطواتي الناجحة نسبيا جعلتهم أقل صلابة معي ولعل قصيدة ركابية من أثرت فيهم”.

    كورونا  

    ترى الزين أن شعرها ينتمي للشارع حيث التعبير عنها وعن الناس ليس نضالا أو بطولة، إنما تعبير عنهم وعن معاناتهم وانفعالاتهم بكل جوانبها. وتقول: لا أميل للمدارس الشعرية خاصة الفصحى منها التي تفرط من البلاغات في الصور والدلالات غير المنطقية دون داع مما يجعلها مغتربة عن الوصول للناس. كما تذكر أنها عانت في البداية بسبب أنها تلقي القصائد باللهجة الصعيدية، ولكن سرعان ما ميز المتلقي لونها، وعن الشعراء المفضلين لها وتعتبرهم المثل الأعلى، تقول: الأبنودي، أمل دنقل، درويش، فؤاد حداد. حبيبة تعاونت مع مجموعة من زملائها الشعراء وأقاموا “المندرة”، التي تحيي تراثهم وثقافتهم الصعيدية أو بالأحرى الجنوبية في قلب القاهرة. ليس للزين أحلام كبيرة سوى أن تظل تكتب الشعر حتى آخر نفس على حد تعبيرها.

  • قصر ثقافة نجع حمادي يعلن خريطة الأنشطة الثقافية لشهر أغسطس

    أعلن قصر ثقافة نجع حمادي، شمالي قنا، عن خريطة برنامج الأنشطة الثقافية المقرر إقامتها خلال شهر أغسطس المقبل

    الأنشطة الثقافية

    قال عبداللاه أبوالمجد، مدير قصر ثقافة نجع حمادي – في تصريحات صحفية لـ”ولاد البلد” – إن الهيئة العامة لقصور الثقافة تهتم بوضع برامج ثقافية تشمل أنشطة خاصة تناسب جميع المراحل العمرية للطلاب وللرواد المهتمين بالثقافة تزامنًا مع الإجازات الصيفية.

    وأضاف أبوالمجد، أن شهر أغسطس مميز لأنه يجمع بين العديد من الأنشطة المتنوعة للأطفال من ذوي الأعمار الأقل من 12 عامًا فما فوق، بالإضافة إلى الطلاب الأكبر نظرًا لتفرغهم امتحانات الفصل الدراسي الثاني وامتحانات الثانوية العامة، فضلا عن مراعاة اختيار توقيت الأنشطة والتنوع بين القرى والمدينة كأماكن إقامة الأنشطة.

    كما لفت مدير قصر ثقافة نجع حمادي، إلى أن أنشطة هذا الشهر لا تهتم فقط بالأدب والثقافة والشعر وإنما محاضرات تساهم في بناء شخصية الأطفال الصغار، فضلا عن بعض المحاضرات التي تفيد الصغار وأولياء الأمور أيضًا عن طريقة توعيتهم لبعض العادات التي تمثل خطرًا على أطفالهم إذا لم تكون وفق شروط معينة مثل أفلام الرسوم المتحركة.

    وتساهم أيضًا برامج هذا الشهر على ملئ فراغ الأطفال بكتشاف مواهبهم ومساعتهم في العمل على تنميتها عن طريق ورش اكتشاف المواهب، وإليكم البرنامج الثقافي للأنشطة حسب الأيام.

    الثلاثاء الموافق 6 أغسطس

    يقيم قصر الثقافة محاضرة بعنوان “تأثير أفلام الرسوم المتحركة على الأطفال”، تقام في الـ7 مساءًا بحديقة الأسرة بمدينة نجع حمادي، بحضور أحد المحاضرين والمشرفين التنفيذيين أدهم جابر.

    الأحد الموافق 11 أغسطس

    تقام ورشة فنية لاكتشاف الموهوبين للأطفال في فنون “الشعر والقصة والغناء”، في الساعة الـ10صباحًا بمركز شباب قرية أولاد نجم بمدينة نجع حمادي، بتواجد المحاضرين والتنفيذيين، محسن هاشم وهويده علي.

    الثلاثاء الموافق 13 أغسطس

    تنظيم ورشة فنون تشكيلية بعنوان “تعليم رسم مناظر طبيعية”، في الساعة الـ10 صباحًا، بمكتبة ببلومينا بمدينة نجع حمادي، بتواجد المحاضرين والتنفيذيين، هناء محمد محمود.

    الاثنين الموافق 19 أغسطس

    يقيم قصر ثقافة نجع حمادي محاضرة بعنوان “القيم الأساسية لبناء المجتمع”، في الساعة الـ7مساءًا، بمركز شباب الشرق بهجورة بمدينة نجع حمادي، بتواجد المحاضرين والتنفيذيين، الشاعر عوض الله الصعيدي.

    الخميس الموافق 22 أغسطس

    يقيم قصر ثقافة نجع حمادي محاضرة بعنوان “قيمة الإنسان في منظومة الحياة”، في الساعة الـ8مساءًا، بمركز شباب قرية النجاحية بمدينة نجع حمادي، بتواجد المحاضرين والتنفيذيين، نشأت عمر.

    الأحد الموافق 25 أغسطس

    أمسية شعرية بعنوان “شعر العامية”، في الساعة الـ7 مساءًا، بمركز شباب مدينة نجع حمادي، بتواجد المحاضرين والتنفيذيين، عبدالهادي النجمي وأحمد البارودي.

    الأربعاء الموافق 28 أغسطس

    يقيم قصر ثقافة نجع حمادي ندوة بعنوان “قراءات أدبية وفنية في إبداعات المحلية”، في الساعة الـ8 مساءًا بمركز شباب قرية السباقات بمدينة نجع حمادي، بتواجد المحاضرين والتنفيذيين، عبدالرحمن محمد أحمد.

    ونوه مدير قصر ثقافة نجع حمادي، بأنه يتم إقامة الندوات والمحاضرات وأغلب الأنشطة الثقافية في أماكن خارجية وبالقرى والمدينة وبداخل قصر الثقافة، تحقيقًا لنشر الوعي والثقافة والفنون لكل المواطنين في القرى والنجوع، فضلا عن المدينة، مناشدًا الكبار  والصغار بالحضور.

    اقرأ أيضا

     

  • حمدي حسين: أنا شاعر متعجّن في الناس

    حمدي حسين: أنا شاعر متعجّن في الناس

    في ديوانه الثالث “سفر على ضهر طير بالنفر” وكعادته يتحدث ابن دشنا الشاعر حمدي حسين بصوت الإنسان ويعرض مشكلاته وأحلامه ورؤاه، بغوص في تجربته الذاتية ليلتقط منها صورا إنسانية واقعية ونابضة بالحياة.

    الناقد وائل النجمي قدم دراسة نقدية مختصرة للديوان، عبر فيها عن ثراء تجربة الشاعر وجمال مفرداته في رسم صور شعرية حيه وملهمة.

    متعجن في الناس 

    في تعريفه بالشاعر استخدم الوصف الذي يستخدمه الشاعر “أنا شاعر متعجن في الناس أفرح لفرحهم وأحزن لحزنهم”، لافتا إلى أن جميع قصائده أبطالها هم الصنايعية والفلاحين والطلبة،

    وفي قصيدة أخر الكراسي يرسم الشاعر بورتريه رائع للعامل الشريف ومعاناته في الكد وأحلامه البسيطة المتمثلة في (الشيكارة) التي يضع فيها ملابسه وعدته فهي تمثل الأمل بالنسبة له.

    صنايعى.. ودايس تراب الشقا
    وشايل في صدره غبارة الزمن
    وواحد من اللي يوماتى بيدو
    وواحد من اللي إيامنهم بيشهد
    عشان تبنى صح.. لازم تهدو
    صنايعى وفاهم.. وسد التمن
    ومن يومها شايل شكارة ألامل

    يلفت الناقد وائل النجمي إلى أنه من قراءة دواوين حمدي حسين تشعر بروح الطفل المسيطرة على الشاعر، والذي بالرغم من أنه يعي تماما متغيرات العصر، إلا أنه يرفض التغير ويفضل الثبات على المبدأ كطفل يرفض أن ينضج وحين يفقد ذلك الوجه الطفولي يبحث عنه ومحاولا استرجاعه.

    عداش عليكم من هنا وشي البرئ
    دورت في كل الوشوش
    ونحرت حس الميكرفون
    ما لقيت لا شمس ولاقمر
    ما لقيتش غير
    ضلي مسابقني
    وخطوتين
    ما بيرجعوش

    ويوضح النجمي، أن الشاعر يصور حالة الحيرة الفكرية التي عاشها الإنسان المصري بعد ثورة 25 يناير، ويعبر الشاعر عن توهان الفكرة والمضمون الحقيقي  للانسان، ويلوذ حمدي بالناس بحثا عن وجهه الطفولي البرئ الذي حل مكانه الظل الأسود الشاحب المظلم.

    وفي قصيدة الديوان “سفر على ضهر طير بالنفر” يقدم حسين صورة مزدوجة عن السفر، فلا تعرف من المسافر هل هو الطفل الذي ركب ظهر الطير وسافر بلا عودة؟، أم أن الشاعر يتحدث عن سفره هو؟

    يا امايا طال السفر
    والهم جوه القلب قبر أتحفر
    الهم ده كافر
    وكل يوم الفرح بيسافر
    على ضهر طير بالنفر

    يشير الناقد وائل النجمي، إلى أن الشاعر هنا يقدم صورة رائعة لسفر الأفراح فرادى على ظهور الطير فلا يمكن اللحاق بها أو توقيفها أو إدراكها، ويصور معاناة الإنسان في هذا السواد المسيطر على حياته ورغبته في التخلص منه ولو بالموت.

    ادعيلي يا أمايا ادعيلي
    يمكن ربنا يرحم
    الموت ساعات بيكون
    من الحياة أرحم

    يذكر أن حمدي حسين، من مواليد 10 أكتوبر  1970 بمدينة دشنا بمحافظة قنا، شارك في العديد من المؤتمرات والفعاليات الأدبية وله حضور في الحركة الثقافية بالجنوب، نشرت أعمالة في العديد من المجلات والصحف الأدبية، وصدر له عن الهيئة العامة لقصور الثقافة ديوان “سكاكين وكفوف” بالعامية المصرية، وديوان مشترك “منظر متعدد لخروج الروح” وهو مترجم بالإنجليزية وصدر بمؤتمر أدباء مصر عن دار العماد للطبع والنشر، وأخيرا ديوان “السفر علي ضهر طير بالنفر” عن دار نشر ورقات.

  • الناقد وائل النجمي: التدوين الصوتي هو الحل.. وهذه مشكلات شعر العامية

    الناقد وائل النجمي: التدوين الصوتي هو الحل.. وهذه مشكلات شعر العامية

    في مستهل عرض دراسته النقدية لديوان “سفر على ضهر طير بالنفر” لابن دشنا الشاعر حمدي حسين، تحدث الناقد الأدبي وائل النجمي عن بعض إشكاليات شعر العامية في مصر وقدم طرحا لبعض الحلول، جاء ذلك خلال الأمسية الشعرية التي نظمها فرع ثقافة دشنا وضمت شعراء عامية من دشنا وخارجها.

    شعر سماعي

    أشار النجمي، إلى أن أحد أهم مشكلات الشعر العامي هو “شعر سماعي”، ويعتمد في المقام الأول على طريقة إلقاء الشاعر لقصيدته وطريقة التشكيل وتنغيم الكلمات، موضحا أن الشعر العامي لا يعتمد على مفردات لغوية نحوية ثابتة ومعروفة ولكن مفردات عامية وشعبية وتختلف طريقة نطقها من مكان إلى آخر.

    وتابع النجمي: وعندما يلقى الشاعر قصيدته بنفسه وبطريقته من حيث إظهار كلمات معينة أو تكرارها أو تغيير نطقها، تصل الرسالة الشعرية بشكل أسرع للمتلقي.

    التدوين الصوتي

    طرح النجمي، فكرة أن ترفق دور النشر اسطوانات مدمجة للديوان بصوت الشاعر وطريقة إلقاءه ونطقه للكلمات وتشكيلها، لافتا إلى أنه يمكن تطوير الفكرة وعمل مدونة صوتية لشعر العامية، موضحا أن التدوين الصوتي للشعر العامي يسهم أولا في تأصيل النص الشعري وتوثيقه كما تسهم في نشره وترويجه بشكل أسرع بفضل انتشار ثقافة (الميديا الرقمية) بشكل كبير حاليا.

    غرابة الألفاظ

    ألمح النجمي، أن من مشكلات الشعر العامي لجوء الشعراء إلى استخدام غريب الألفاظ أو استخدام مفردات عامية متقعرة دون أن يوضح في هامش الصفحة معنى ذلك اللفظ، ما قد يؤدي إلى عدم قدرة القارئ على فهم مدلول اللفظ أو القصيدة.

    وتابع الناقد الأدبي: كما يستخدم بعض الشعراء ألفاظا أوروبية وأحيانا ألفاظ فصحى، موضحا أن فكرة جواز استخدام مفردات أوربية أو فصحى في القصيدة العامية فكرة خلافية بين النقاد بين مؤيد ومعارض، وينصح النجمي الشعراء ودور النشر أن يهتموا بالتشكيل الدقيق للكلمات بطريقة نطقها المقصودة من الشاعر، وتضمين القصائد بهوامش لغريب الألفاظ أو الكلمات التي تحتمل أكثر من تأويل.

    البورتريه الشعري

    فيما لفت النجمي، إلى أن التجارب الشعرية العامية الحديثة تمتاز بالثراء في المفردات والصور والشعرية وتظهر فيها محاولات التجديد المستمر من خلال ارتباطها بالواقع الإنساني المجرد، وتصويره في نسق شعري سلس يصل للجميع، لافتا إلى أن بعض التجارب الشعرية العامية يمكن أن تسمى البورتريه الشعري حين يستطيع الشاعر أن يرسم بكلماته لوحة فنية تنطق ألوانها بالمعاني أو مشهدا سينمائيا نابضا بالحياة.

  • شعر وإنشاد وفن تشكيلي في أجندة دشنا الثقافية خلال رمضان

    شعر وإنشاد وفن تشكيلي في أجندة دشنا الثقافية خلال رمضان

    أعلن بيت ثقافة دشنا الأجندة الثقافية لشهر رمضان، في الفترة من 8 إلى 28 رمضان، وتضم فعاليات فنية وأدبية وثقافية.

    وقال على مصطفى، مدير ثقافة دشنا، في تصريحات لـ“ثقافة وتراث” إنه روعي في الفعاليات التنوع من حيث الموضوعات ومنها الفنية والأدبية والثقافية، مشيرا إلى تنظيم أمسيات شعرية وندوات أدبية وثقافية ومسابقات وعروض فنية وورش تدريبية، ملمحا إلى التنسيق مع بعض مؤسسات المجتمع المدني ممثلة في الجمعيات الأهلية وبعض دواوين العائلات لاستضافة بعض الفعاليات بها بغرض عدم قصر الأنشطة على مقر ثقافة دشنا والوصول بالمنتج الثقافي إلى أكبر قدر من المتلقين لإحداث حراك ثقافي مجتمعي، ولفت مصطفى إلى أنه روعي أن تكون جميع الأمسيات الرمضانية في التاسعة مساء بعد انتهاء صلاة التراويح.

    ولفت حمدي حسين، شاعر، إلى أن الفعاليات الرمضانية هذا العام تشهد مشاركة عدد كبير من الشعراء يصدحون بألوان شعرية مختلفة مثل الشعر العامي والحر وشعر التفعيلة وشعر الواو، كما تشهد الفعاليات ولأول مرة ندوة أدبية حول الفانوس في التراث الشعبي الأدبي، ملمحا إلى أن ختام الفعاليات سيكون مع فن الإنشاد الديني وهو الفن المحبب لدى أهالي دشنا.

    وإليكم جدول الفعاليات:

    7 رمضان

    • مسابقة في المعلومات العامة، الساعة 9 مساءا، بروضة عبدالرحيم العلمية بصعايدة دشنا، ويدير اللقاء القاصين صابر حسين وسحر محمود.

    10 رمضان

    • محاضرة بعنوان “منظومة القيم الإيجابية في شارعنا المصري”، الساعة  9 مساءا بديوان عائلة أبو زيد بدشنا، ويحاضر فيها خيري مأمون كبير مفتشي أوقاف دشنا.

    12 و13 رمضان

    • ورشة فن تشكيلي للفنانة مريم توت، الساعة 9 مساءا، بروضة عبدالرحيم.

    15 رمضان

    • أمسية شعرية الساعة 9 مساءا ببيت ثقافة دشنا، يقدمها الشعراء: حمدي حسين، والنميري متولي، وحسين سعيد، وعبدالفتاح عبدالشافي.

    ١٧ رمضان

    • ندوة بعنوان (التكافل الاجتماعي طريق السلم الاجتماعي)، الساعة 9 مساءا، بروضة عبد الرحيم، ويحاضر فيها الشيخ محمد عبدالقادر، نائب الطريقة الخلوتية بدشنا.

    18 رمضان

    • أمسية شعرية الساعة 9 مساءا بثقافة دشنا، يقدمها الشعراء: حلمي قاسم، ومبارك محمد، ومحمد حسن عبادي.

    22 رمضان

    • ندوة بعنوان (الفانوس في الأدب الشعبي )، الساعة 9 مساءا بروضة عبدالرحيم، ويحاضر فيها حمدي حسين، وصابر حسين.

    24 رمضان

    • ورشة (التدريب على الرسم بالفحم)، الساعة 9 مساءا بروضة عبدالرحيم، يديرها الفنان أنس عبدالقادر، ومريم توت.

    26 رمضان

    • عرض لفرقة الإنشاد الديني بقنا، الساعة 9 مساءا، بنادي الطفل بدشنا، بقيادة حماد علي.

     

  • “إذاعة اسكندرية.. سنوات من الإبداع”.. أمسية فنية بـ”الجزويت”

    “إذاعة اسكندرية.. سنوات من الإبداع”.. أمسية فنية بـ”الجزويت”

    يستضيف مركز الجزويت الثقافي بالإسكندرية أمسية مسرحية غنائية شعرية، تحت عنوان “إذاعة اسكندرية.. سنوات من الإبداع” تقام الأمسية مساء الأربعاء 17 أبريل الجاري، وتتضمن عرضا مسرحيا من “أرشيف المحاكم” وفقرات شعرية وغنائية تشارك فيها الطفلة أشرقت نجمة برنامج المسابقات “ذا فويس كيدز”.

    ويوضح الدكتور حسن محمود، من منظمي الفعالية وطبيب استشاري وروائي، وصاحب روايتين ومجموعتين قصصيتين، ورواية ثالثة تحت الطبع، في حديثه لـ”ثقافة وتراث”: قمنا بتنظيم أمسية (إذاعة إسكندرية.. سنوات من الإبداع) رغبة في استعادة ذكريات هذا الزمن الجميل، وذلك الحلم الجميل الذي عشناه في طفولتنا وشبابنا الذي يحمل اسم (إذاعة إسكندرية).

    ويضيف “قمت بتأسيس منتدى المحكيات للآداب والفنون مع صديقي الأديب شريف عابدين والشاعر أحمد يسري منذ عام ونصف، وقد وضعنا نُصب أعيننا الارتقاء بالوعي الثقافي للمجتمع من خلال تقديم عشرات من الندوات التفاعلية المميزة والمتنوعة، التي يكون الحضور جزأ أساسيا من الندوة”.

    وقد اتخذنا فكرة  التراسل بين الفنون والآداب أساسا لتنفيذ أهدافنا، حيث تناولنا موضوعات متنوعة، بداية من القصة القصيرة والرواية وفنون الشعر والموسيقى والغناء والأعمال المسرحية والأفلام السينمائية الراقية حتى الفنون التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي.

    ويتابع محمود “قد اعتمدنا على أسلوب المحاكاة في عرض موضوعاتنا، حيث إنه الأسلوب الأمثل والأحدث لتنفيذ أفكارنا، معتمدين على استحضار إبداعات زمن الفن الجميل، في مجالات الآداب والفنون كافة”.

    فقد قمنا بعقد عدة محاكمات نقدية لكبار الأدباء والمبدعين بأسلوب المحاكاة، حيث يتم نصب محكمة فعلية، منصة للقضاة ومنصة لممثل الادعاء ومنصة للدفاع، وقد مَثلَ أمامها (محاكاة) كل من عميد الأدب العربي طه حسين وأديب نوبل نجيب محفوظ والشاعر الكبير نزار قباني، واستحضرنا بعض الشخصيات الشهيرة لمحفوظ مثل السيد عبد الجواد (سي السيد) بطل الثلاثية ومحجوب عبد الدايم بطل القاهرة الجديدة ومحمد أبو سويلم بطل رواية الأرض، وسعيد مهران بطل اللص والكلاب، وخالتي بمبه بطلة الحلقات الإذاعية المشهورة، وقد توافد على منصة المنتدى لفيف من الخبراء والمبدعين، أبدع كل منهم في مجال تخصصه.

    وفي أمسية “إذاعة اسكندرية” يشارك أكثر من خمسة وعشرين مبدعا في مجالات الغناء والشعر والموسيقى والمسرح، حيث نقدم بعض إبداعات هذا الجيل الرائع مثل بدرية السيد وإبراهيم عبد الشفيع وعزت عوض الله وإبراهيم الملاح وفايد محمد فايد، والعديد من الأعمال الشعرية حبا في مدينتنا الحبيبة وإذاعتنا الراقية، ثم نختتم الأمسية بعرض مسرحي لحلقة كاملة من المسلسل الأشهر والأجمل على مستوى الإذاعات المصرية والعربية (من أرشيف المحاكم).

    بانر امسية “اذاعة اسكندرية..سنوات من الإبداع”
    المصدر د.حسن محمود من منظمين الفعالية
  • ورش فنون تشكيلية وشعر في برنامج قصر ثقافة نجع حمادي

    ورش فنون تشكيلية وشعر في برنامج قصر ثقافة نجع حمادي

    كشف عبداللاه أبو المجد، القائم بأعمال مدير قصر ثقافة نجع حمادي، عن برنامج الأنشطة الثقافية المقرر إقامتها خلال شهر إبريل الجاري.

    وقال أبو المجد لـ”ولاد البلد”، إن البرنامج الثقافي يشمل الآتي:

    11 إبريل: محاضرة بعنوان “تعزيز قيم التسامح في المجتمع المصري” – 10 صباحًا بجمعية رسالة.

    14 إبريل: ورشة فنون تشكيلية بعنوان “تعليم فنون البورترية” – 10 صباحًا بمكتبة بيلومانيا.

    15 إبريل: أمسية شعرية بعنوان “مواهب على الطريق” – 6 مساءً بمركز شباب نجع حمادي.

    21 إبريل: محاضرة بعنوان “التوعية الفكرية السليمة المواجهة التطرف”- 10 صباحًا بحديقة الأسرة في مدينة نجع حمادي.

    22 إبريل: مناقشة ديوان “قلب وبكاء” لمحمود الأزهري – 6 مساءً بمركز شباب نجع حمادي.

    25 إبريل: محاضرة بعنوان “سيناء أرض البطولات” – 6 مساءً بمديرية الشباب والرياضة.

  • ستات البلد| “عائشة تيمور” كتبت الشعر بالفارسية والتركية والحامولي غنّى كلماتها

    ستات البلد| “عائشة تيمور” كتبت الشعر بالفارسية والتركية والحامولي غنّى كلماتها

    بمناسبة شهر المرأة وبالشراكة مع مؤسسة المرأة والذاكرة نسلط الضوء على نساء ملهمات من مصر والعالم العربي في سلسلة “ستات البلد”.

    وقد اهتمت المؤسسة بإحياء ذكرى الشاعرة عائشة تيمور والتي عرفت بـ”خنساء العصر الحديث”، من خلال إعادة نشر كتابها “مرآة التأمل في الأمور” في عام 2002، وقامت بتقديمه د. ميرفت حاتم.

    البداية

    ولدت عائشة تيمور في عام 1840، واسمها عائشة عصمت ووالدها هو إسماعيل باشا محمد كاشف تيمور من وجهاء الطبقة الأرستقراطية من أصل كردي تركي، وشغل منصبا في ديوان الخديوي يعادل منصب وزير الخارجية الآن، وهي شقيقة العالم الأديب أحمد تيمور وعمة كل من الكاتبين محمد ومحمود تيمور.

    ساعدتها نشأتها على تعلم وإجادة الفارسية والتركية والعربية في سن صغير، وبحسب كتاب عائشة تيمور: تحديات الثابت و المتغير فى القرن التاسع عشر تحرير د. هدى الصدة مؤسسة المرأة و الذاكرة 2004، فقد كانت المدرسة الوحيدة المتاحة للفتيات في ذلك الوقت هي مدرسة الحكيمات، تتخرج الحكيمة بلقب “أفندي” وتحصل على حمار وحارس شخصي، فضّلت عائشة أن تدرس في المنزل في وقت كان ينظر إلى تعليم الفتيات كأنه مفسدة ولا يتفق مع معايير المجتمع الشرقي المحافظ، لتتعلم الأدب والفقه والبلاغة  والعروض لتقرض الشعر في سن صغيرة باللغات الثلاث، ولكن تتوقف لسنوات بعد زواجها وانشغالها بالأولاد.

    تمرد عائشة تيمور

    “رفضت أن تتعلم فنون التطريز والحياكة وطالبت أن تحضر مجالس العلم والأدب فلبى والدها طلبها وشجعها على ذلك بينما توخت أمها الحرص خوفا على ابنتها من المضي في طريق قد يجلب لها المشقة والحزن”. هكذا عبرت عائشة تيمور عن قصة احترافها كتابة الأدب، بحسب ما ورد في الكتاب السابق ذكره، والذي يتضمن مجموعة من الأبحاث القيمة التي تم تقديمها في مؤتمر نظمته مؤسسة المرأة والذاكرة تحت عنوان عائشة تيمور: تحديات الثابت والمتغير في القرن التاسع عشر.

    توفي والدها في عام 1882 ثم زوجها بعده بثلاث سنوات، لتصبح سيدة نفسها وتتفرغ لدراسة العروض والنحو وتحضر في منزلها معلمتين هما “فاطمة الأزهرية” و”ستيتة الطبلاوية” ليعلماها العروض والصرف والنحو، وتتفرغ تيمور لدراستها وتتفوق بها وتلتحق بالعمل كمترجمة في ديوان الخديوي، وتكتب عددا من دواوين الشعر.

    اعتبرت عائشة تيمور ظاهرة أدبية في القرن التاسع عشر، وكتب عنها المؤرخون أنها إحدى طلائع النهضة الثقافية والاجتماعية في عصر الخديوي إسماعيل، وبحسب الكتاب فقد طرقت عائشة تيمور معظم الألوان الأدبية بجانب الشعر بلغاته الثلاث، كما كتبت القصة والرواية والمقالات والدراسات الثقافية والتي تركزت على فكرة أن الأدب من وسائل التغيير بالنسبة للمجتمع بشكل عام وللمرأة بشكل خاص.

    شاعرة مجددة

    يشير الكتاب إلى أن بزوغ نجم الشاعرة عائشة تيمور تزامن مع تنصيب محمود سامي البارودي باعتباره أول المجددين في الشعر العربي الحديث، ويلفت النظر إلى أنه تم تجاهل عائشة تيمور كإحدى المجددات الأوائل جنبا إلى جنب مع البارودي. وكيف خرجت عائشة تيمور بالشعر من بوتقته الضيقة المقصورة على المديح والهجاء لتكتب قصائد تتحدث عن موضوعات وجودية وفلسفية فتقول في إحدى قصائدها.

    أين السلوك الذي أسرار لمحته ….. مصباح نور لمشكاة المناجاة

    كيف الخلاص وأجداث الشقا الوطني … وقد رمتني بها أيدي الشقاوات

    لعبت عائشة دورا مهما في الحياة الثقافية والاجتماعية في مصر في النصف الأخير من القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، في الوقت الذي احتدم فيه الصراع بين الشرق والغرب حول مفهوم المجتمع الحديث والصورة المثلى للرجال والنساء فيه.

    فقد كانت الصورة النمطية للمرأة الشرقية في ذلك الوقت هي ربة البيت التي تجيد رعاية المنزل والأولاد وفي نفس الوقت تتمتع بقدر من التعليم. لكنها نجحت في كسر تلك الصورة التقليدية وأصبحت الشاعرة التي نظمت الشعر بالعربية والتركية والفارسية، والأديبة التي صنفت كتبا في الأدب وكتبت الرواية. ويلفت الكتاب إلى أن أعمال عائشة تيمور تصنف في طليعة الكتابات المدونة للمرأة العربية في العصر الحديث. وقد برعت أيضاً في معظم الألوان الشعرية، وكتبت في الشعر الغزلي والديني والتأملي والاجتماعي.

    مع الحامولي

    لم تكتف عائشة تيمور بشعر الفصحى فقط، بل كتبت الأدوار والموشحات، وقد غنى المطرب “عبده الحامولي” بعض أدوارها الغنائية ومنها:

    حياتي بعد بعدك نوح … ووعدي ضيعك مني

    دا إنت إنت الغذا للروح … وليه ترضى البعاد عني

    سلامة مهجتي من الآه … تعا يا قلب ننعيها

    لهو أنت القلب لا والله … دا قلبي من سكن فيها

    محررة 

    لعبت عائشة تيمور دورا بارزا لتحرير المرأة، من خلال عدد من الأبحاث والدراسات التي نشرتها حول تعليم الفتيات، لتدخل في معارك مع من رأوا في تعليم الفتاة مفسدة أخلاقية، كما ردت وبعنف على من أدعوا بأن التعليم يحول الفتاة إلى رجل، مؤكدة أن العلم يزيد من أنوثة المرأة.

    كما كانت من أوائل الرائدات اللاتي نبشن في قضية القوامة، والتي كان ينظر إليها كحق أصيل للرجل، لتفاجئ تيمور الجميع بآرائها القائمة على منهج العقل لتقول إن القوامة في الأسرة لصاحب الدور الاجتماعي وليس للرجل على الإطلاق، فلا قوامة لرجل يقضي يومه في الحانات والمراقص، بينما المرأة تتحمل وحدها مسؤولية إدارة شئون المنزل والأولاد.

    شعر الرمد

    بعد مرض ووفاة ابنتها توحيدة، تلوم عائشة نفسها، وتبكي ابنتها سبع سنين فتصاب بالرمد وتفقد بصرها، وتحرق جميع دواوينها التي لم يبق منها إلا ديوانها الوحيد باللغة العربية “حلية الطراز” والصادر في عام 1884 وديوان آخر بالفارسية بعنوان “أشكوفة”، وبعد انقطاع تعود في عام 1892 بأعمال نثرية فكرية مثل “مرآة التأمل”، “اللقا بعد الشتات” ورواية غير مكتملة بخط يدها.

    ويلمح الكتاب إلى أن الفترة التي أصيبت فيها الشاعرة بالرمد وفقدت بصرها حزنا على فراق ابنتها، جعلتها تنتج أشعارا عبرت بمصداقية عن تجربتها الإنسانية في فقد فلذة كبدها لتكتب:

     بنتاه يا كبدي ولوعة مهجتي

    سبع سنين قضتها الشاعرة في سجن الرمد، كانت تُرى ولا تَرى، ولكن روح الشاعرة المناضلة والباحثة عن الجمال تحلق في الفضاءات الرحبة لتفتح العنان لخيالها فتقول في ديوانها “حلية الطراز “:

    فوا أسفي على إنسان عيني        غدّا في سجن سقم واعتقال

    حُجبت بسجنه عن كل خلٍ         وصرت مخاطبا صور الخيال

    وتفسر الشاعرة احتجابها واعتزالها المجتمع في تلك الفترة فتنشد:

    وما احتجابي عن عيبٍ أتيت به        وإنما الصون من ِشأني وغاياتي

    شبهت عائشة سجن الرمد بسجن النبي يوسف في رمزية اعتبرت فقد البصر سجنا، قائلة:

    أرى الظلماء قد حجبت عياني      وأجرت من دموعي كل عين

    وألقتني بسجن يوسفي               وحالت بين أفراحي وبيني

    ثم تقول:

    لمرآة الجمال ووجه بدر               دعاني “يوسف” الثاني دعاني

    وقد أعددت ما في الكف طُراً        لمن بقميص بُرئي قد حباني

    نرى الربط الواضح بين براءة يوسف من الظلم والبرء من الرمد، حيث شبهت الشاعرة نفسها بيوسف وأنها قد حصلت على قميص البراءة الذي خرجت به من ظلمات سجن الرمد.

    توفيت تيمور عام 1902 بعد أن فتحت الباب أمام المزيد من النساء للتعبير عن موهبتهن، إذ مثلت لكثير من الأديبات اللاحقات النموذج الملهم في المثابرة والإرادة لتحقيق النجاح.

  • أنشطة ثقافية متنوعة بـ”معرض الكتاب الأول ” في دشنا

    تعميقا للفكرة وجعلها أكثر حيوية، كان على مطلقي مبادرة “معرض الكتاب الأول ” بدشنا، أن يزينوا الحدث بأنشطة ثقافية تربط المضمون العام للمبادرة، وهو حماية ثقافة القراءة  من الاندثار بالمجتمع المحلي من خلال عقد حلقات نقاشية وقراءات في كتب مبدعي دشنا المعروضة لخلق جو من التفاعل الثقافي.

    وكانت باكورة  الفعاليات الثقافية  لـ”المعرض” قد انطلقت مساء الجمعة ، وانقسمت إلى ثلاث جلسات نقاشية لكتب مبدعي دشنا المعروضة وشملت الجلسات، قراءات نقدية وعروض ومحاورات وسط حضور شعبي تفاعلي.. “ثقافة وتراث” يرصد في التقرير التالي بعض نفحات عرس دشنا الثقافي الأول.

    قراءة نقدية في رواية رقصة كيميا ل سحر محمود
    قراءة نقدية في رواية رقصة كيميا ل سحر محمود

    دهشة

    “أدهشتني”، هكذا عبر الناقد فتحي حمدالله، عن أولى روايات القاصة والمسرحية سحر محمود “رقصة كيميا” عن دار ورقات للنشر، وعرض حمدالله لقراءته النقدية للرواية والتي احتفت بالنص من حيث الموضوع والفكرة والسياق، وإن عابت على الكاتبة تعدد العناوين الفرعية مقارنة بحجم الرواية الصغير، كما أن نهاية الرواية من وجهة نظره كانت صادمة بموت بطلة الرواية “كيميا”، وألمح حمد الله أن استلهام الروايات والقصص من الحكايات التاريخية أصبح أمر شائع بين معظم كتاب الرواية حاليا.
    وألمح إلى أنه تصادف صدور رواية وليد علاء الدين “روح كيميا” تزامنا مع صدور رواية “رقصة كيميا”، ومن قبلهم الكاتبة التركية (أليف شفق) في رواية ” قواعد العشق الأربعون”.

    وتلفت سحر محمود، كاتبة الرواية، إلى أن الرواية تعد التجربة الأولى لها في عالم الرواية، مشيرة إلى أنها حاولت أن تضفي نوعا من التشويق في استخدام عناوين فرعية لكل فصل في الرواية، كما راعت أن تكثف الأحداث وألا تسهب في التفاصيل لتسمح لخيال القارئ بالتحليق مع روح كيميا، وهى تخرج من جسدها، حين رقصت رقصتها الأخيرة، وتعليقا حول صدمة النهاية في القصة،وتوضح أن معظم كتب التاريخ تعاملت مع كيميا كقاتلة ومجرمة ولكنها في قصتي كانت ضحية الإهمال والتجاهل والقتل المعنوي الذكوري.

    حوار مفتوح حول كتاب وثائق مأذون الدرب الاحمر ل محمود الدسوقي
    حوار مفتوح حول كتاب وثائق مأذون الدرب الاحمر ل محمود الدسوقي
    وثائق

    وفي محاورته مع الكاتب الصحفي محمود الدسوقي، في كتابه الأول “وثائق مأذون الدرب الأحمر”، عن دار ورقات للنشر، يلفت الكاتب، إسلام عزاز إلى أن الكتاب يتعرض للتاريخ الاجتماعي في حقبة الثورة العرابية من خلال وثائق مأذون الدرب الأحمر “خليفة “، ويشير إلى أن الدسوقي نجح في أن يتخلص من الكتابة الأكاديمية لصياغة التاريخ القائم على قراءة وتحليل الوثائق من خلال عرض السياق في أسلوب سرد صحفي أدبي يقترب إلى منطقة القصة أو الرواية، مع الاحتفاظ بمصداقية السياق العام للإحداث القائم على الوثيقة التاريخية، ملمحا إلى أن الدسوقي كأنه استحضر روح المأذون خليفة ليروي له حكايات الزواج والطلاق وتأثيرات الأحوال السياسية على المواطن المصري في ذلك العهد.

    ويقول محمود الدسوقي، أن الكتاب اتبع أسلوب استنطاق الوثيقة من خلال الغوص وراء التفاصيل، ومحاولة فهمها من خلال ربطها بالأحداث السياسية والاقتصادية الجارية وقتها، للوصول إلى صورة تقريبية عن التاريخ الاجتماعي للإنسان المصري في ذلك الوقت.
    ويوضح، أن أبطال الأحداث هم من العمال والصنايعية والذين تأثروا بالحالة الاقتصادية التي تبعت ثورة عرابي، وأدى ذلك إلى تعدد حالات الطلاق، كما أن بعض الوثائق ترصد بعض الطقوس الاجتماعية المرتبطة بالزواج في تلك الفترة، ومنها ضرورة أن يعقد القران في  أضرحة آل البيت والصالحين.
    ويوضح الدسوقي، أن سر إعجابه بشخصية خليفة المأذون، أنه طبقا لقراءته لوثائقه تم إيقافه عن الخدمة وأعيد إليها بسبب أنه كان من أنصار عرابي، وبرغم ذلك فقد تحدى السلطة حين كان أول مأذون يوثق لعقود الزواج والطلاق قبل صدور  الأمر العالي بذلك في عام 1879، ملمحا إلى أن الكتاب ينتصف للمأذون كما انتصف لأبطال أحداث وثائقه.

    دراسة نقدية في ديوان حمدي حسين "سفر على ضهر طير بالنفر "
    دراسة نقدية في ديوان حمدي حسين “سفر على ضهر طير بالنفر “

    سفر

    وفي دراسته النقدية المختصرة لديوان الشاعر حمدي حسين الثالث “سفر على ضهر طير بالنفر” الصادر أيضا عن دار ورقات للنشر، بعد ديواني (سكاكين وكفوف)، وديوان (مشهد متعدد لخروج الروح)،  يشير الشاعر والناقد عبدالنبي العبادي، إلى أن فكرة الديوان الرئيسة هي السفر إلى جهات مختلفة ولكن بوسيلة واحدة وهي ظهر الطير فرادى، والتي عبر عنها الشاعر بالنفر.
    ويلفت إلى أن الشاعر جعل من العنوان نصا موازيا للديوان حين وضع قصيدته الأولى والتي تحمل نفس العنوان في صدر الديوان، ملمحا إلى اللمحة الصوفية الواضحة والتي تمثلت في العنوان الفرعي (نفحات من العامية المصرية)، كأن الشاعر يلوذ بتراث العامية القديم متسلحا بعمق اللغة الشعرية بحكم كونه من أبناء الجنوب، ولفت العبادي إلى أن نبرة الحزن تبدو واضحة في صوت الشاعر المهموم بالإنسان المطحون الباحث عن عيشة كريمة، ويمتزج الشاعر مع  الإنسان حين يختم قصيدته قائلا: “أمانة الفاتحة على روحي يا مستمعين، أقروا الفاتحة على الإنسان”.

    ويشير الشاعر حمدي حسين، إلى أن مشروعه الشعري يطرح معاناة وهموم الإنسان المجرد عن أي اعتبارات فكرية أو أيدلوجية، ليبوح إلى روح الشاعر بأسرار نفسه من لحظات ضعف وقوة، وفي النهاية أمتع  الشاعر الحضور بإلقاء قصيدته “سفر على ضهر طير بالنفر” والتي تفاعل معها الحضور بشكل كبير.

    اللمحة

    وفي حديثه عن تجربته في عالم القصة القصيرة،  يصف القاص الشاب أحمد أبودياب، ابن نقادة، والفائز بجائزة الشارقة، القصة بأنها تشبه اللمحة التي تمر سريعا في تكثيف وتركيز ورمزية، بعكس الرواية والتي تغرق في التفاصيل وترتبط بخط زمني متسلسل.
    ويلفت أبودياب، إلى أن أبطال قصصه هم كل الكائنات بتعدد أجناسها سواء من الإنسان أو الحيوان أو حتى الجماد، موضحا أنه يعمل في إطار المشروع القصصي والذي يركز على فكرة رئيسية للمجموعة القصصية، وفي مجموعته “التقاط الغياب”، الفائزة بجائزة الشارقة، كانت الفكرة هي لقطة الغياب لأي كائن، موضحا أنه تأثر في كتاباته بالأدب الإنجليزي بحكم دراسته، كما تأثر في بداياته كشاعر وكاتب مسرح، لافتا إلى أنه يسعى إلى إنتاج منتج أدبي عالمي، ونفى أن يكون همه الأول الحصول على الجوائز، معتبرا أن الجائزة مجرد محفز للمبدع على الاستمرار في الإبداع.

    القاص الشاب أحمد أبو دياب يعرض تجربته
    القاص الشاب أحمد أبو دياب يعرض تجربته

     

باب مصر