باب مصر

الوسم: روايات

  • هناك في النجوم الذاريات.. لم يتخلَّ عن إيمانه بالإنسان والحياة

    هناك في النجوم الذاريات.. لم يتخلَّ عن إيمانه بالإنسان والحياة

    كتب: خالد عثمان

    إذا كان غياب الغيطاني قد ترك شعورًا بالفقدان يتعذر تعويضه، فالأثر الذي طبعه على المشهد الأدبي والثقافي المصري لن يمحى مع ذلك. وكذا لن تمحى ذكرى هذه الحرارة التي شهدها كل الذين حظوا بمعرفة الإنسان الكامن خلف الكاتب، وأنا من بينهم. ذكرى لقائي الأول مع جمال الغيطاني تمنح لمحة عن العلاقة الحارة التي كان يجيد نسجها مع الناس. لم أكن أتوقع هذه الحرارة حينما ذهبت لملاقاته أول مرة في مكتبه بأخبار الأدب (الصحيفة الأدبية التي أسسها وجعلها خزانة فريدة للنصوص القادمة من جميع أنحاء مصر والعالم العربي).

    الزيني بركات

    بالتأكيد، كنت قد سمعت عن روايته «الزيني بركات» – ترجمها جون فرانسوا فوركاد لدى دار سوى في عام 1985- التي تعتبر غوصا تاريخيّا رائعا في قاهرة القرن السادس عشر، محملة بتلميحات سياسية على المرحلة الناصرية. بيد أنني لم أكن أعرف شيئا عن الكاتب والإنسان، إلا ما تبيَّن لي أنه من خلال ترجمتي للحوارات التي أجراها مع نجيب محفوظ قبل حصوله على جائزة نوبل وصدرت بعنوان محفوظ بقلم محفوظ (سندباد، آكت سود، 1991).

    أكثر ما أثار دهشتي في هذه الحوارات، مستوى الحديث الذي جرى بين الكاتبين وهما يتجولان في شوارع القاهرة. كانت إجابات محفوظ، بطبيعة الحال، أخاذة، ملقحة بالحكمة والفكاهة، ولكن أسئلة أخيه الأصغر الغيطاني، الذي لم يكن مع ذلك إلا المحاور، لم تكن أقل عمقًا. قادني الإعجاب إلى الالتفات نحو كتابات الأخير، لكي اكتشف نتاجًا جذابًا بثرائه وتماسكه، مصدرًا وفيرًا للقراءات الممتعة. لم يستغرق القرار وقتًا طويلًا: عَلَى أن أسعى إلى نقل هذا الصوت القادر والأصيل – ترجمة الغيطاني إلى الفرنسية.

    ترجمة الروايات

    بعد أن طرقت على أبواب الناشرين، انتهيت إلى إتباع نصيحة أحدهم: «التواصل مع الكاتب نفسه»، وهو معروف عنه متابعته لترجماته عن قرب. عرّفته بنفسي، رغم قلة ثقتي بها (في الأول والآخر لم أكن قد ترجمت، باستثناء تلك الحوارات المذكورة أعلاه، إلا روايتين لمحفوظ)، إلا أنه شجعني قائلًا: كان لازم اللقاء ده يتم من زمان!. علاوة على فائدته العملية – أخرج الكاتب من درج مكتبه عقدًا خاصًّا بترجمة وقائع حارة الزعفرانى إلى الفرنسية موقعًا قبل سنوات ولا ينتظر إلا التنفيذ -، كان لهذا اللقاء الأول الفضل في أن تمتد بيننا صداقة متينة ومستديمة، حافلة بالمقابلات الحارة، سواء في القاهرة أو في باريس.

    وهكذا ترجمت روايتين له وأنا لم أكف عن الحلم بترجمة رائعته المميزة التجليات (هذا النهر الذي لا ينضب، المكتوب بعد وفاة والده وقتما كان الابن مسافرًا فى الخارج). كنت أرى – والأستاذ جمال أيضًا – أنه مشروع جنوني على المستوى الأدبي (كيف يتم نقل كتاب مغروس بقوة في التراث العربي الإسلامي إلى لغة أُخرى؟)، كما على مستوى آليات النشر (قرابة الألف صفحة، أكبر رواية عربية معاصرة تترجم إلى لغة أُخرى). غير أنني كنت مصممًا على ترجمة هذا العمل الرائد، الأوتوبيوغرافي الخالص المتفجر أدبيًّا، والذي يجرؤ على نطق الـ«أنا» في بيئة أدبية غير ميَّالة لاستخدام ضمير المتكلم. قام فيه بابتكار ما هو شكلًا جديدًا للنص الروائي العربي، مع إحياء التقنيات السردية المستلهمة من التراث الأدبي والروحي العربي-الإسلامي الثرى، منذ ألف ليلة وليلة حتى ابن إياس.

    بعد الكثير من المؤامرات المدبرة سويا، نجحنا -الكاتب وأنا- في إقناع كلود شركى، مدير دار الـ”سوى”، بمجاراتنا في هذا المشروع المجنون.

    بداية الغيطاني

    تأتى قوة صوت الغيطاني من انغراسه في الثقافة المصرية التي شهدت تلاحق الحضارات من دون أن تفقد روحها، ومن تجربة تكونت خلال مسيرة شخصية غير عادية ولا تخلو من المتناقضات: ولد في صعيد مصر، المغروس فى تقاليده، ولكنه نشأ في الازدحام المديني للقاهرة القديمة. أصبح كاتبًا في وسط عائلة متواضعة الحال، ظل مناصرًا متحمسًا لعبدالناصر الذي اعتقله نظامه في زنازينه، رُفع، وهو العصامى، إلى طبقة المثقفين، الأفضل مرتبة.

    ظاهريًّا، لم يكن هناك شىء مقدر سلفًا للطفل، الابن لأب يفك الخط بصعوبة ويعافر من أجل لقمة العيش، لكى يكون كاتبًا. لا شىء سوى صُدَف متلاحقة ستتحوَّل مع مرور الزمن إلى إصرار متين.

    في البداية، اكتشاف القصص التي بسطها باعة الكتب على الأرصفة، وبقليل من القروش، يستطيع الطفل الجلوس في ظلال مئذنة جامع الأزهر، ويلتهم حتى هبوط الليل هذه الكتب التي تتكلم عن الملاحم والبلاد البعيدة، وسوف يعقبها بعد فترة التحليقات الميتافيزيقية لكبار الصوفيين.

    مبكرًا، كان يشعر بأن الكتب تسمح له بخوض رحلات أغنى من أفخر السفريات. مخلوب اللب، أعاد نسخ فقرات كاملة من هذه الكتب القروسطية لكي يتشربها بصورة مثلى. وفى سبيل محاولة الكتابة، لم يلزمه إلا خطوة، اجتازها، بفضل التشجيع غير المنتظر الذى تلقَّاه، وهو لم يتجاوز حينها سن الرابعة عشرة، من أخيه الأكبر نجيب محفوظ. مجموعته الأولى سوف تصدر بعد سنوات، مدشنة نتاجًا خصبًا وكثيفًا.

    عبر مواصلة الغيطانى مشروعه الكتابى، تغيرت اهتماماته بصورة جذرية. بعد انشغاله بالتنديد بالآليات القمعية التي تقيد الحرية الإنسانية، غير الكاتب الهدف. مع النضج، ومن دون شك مع التجارب -في النهاية،  ما الذى يمكن أن يجرى لمن ذاق طعم البؤس والسجن؟ – دوى صوت الفصال: القاهر الحقيق، الذى يضطهد الإنسان، هو تغير القيم، ذبول الطموح، والأدهى من ذلك، مرور الزمن وما يترتب عليه من هذا النسيان الذى يفسد كل شيئ.

    اليوم، بعد أن أدرك الزمن جمال الغيطاني، لا أرى طريقة أنسب للاحتفاء به إلا بإستعادة الكلمات التي ألقاها بنفسه على الورق، في كتابه كتاب التجليات (سوى، 2005)، كضريح تذكاري وعشقي مُهدى إلى ذكرى هذا الأب الذى طالما أحبَّه…

    يتجلى المشهد الأول حينما تقترب النهاية ويتبدى الاحتضار، القلق، رفض الاعتقاد بما هو حتمى: خُطى أبى تطوف ضريح الحسين، سمعت صوته يقول لي متعبًا، وكان ذلك قبل ثلاث سنوات من سفره الأبدي، من ارتقائه الضوء وضياعه بين النجوم الذاريات: “أنا خلاص يا جمال.. أنا في النازل. أهتف: لا تقل ذلك يا أبي.. عمرك مديد بإذن الله. ولكن خاب فألي وذوي أملى”.

    أمَّا المشهد الثاني فيتجلى لحظة وداع المُتوفَّى، الإيمان بالحياة، اليقين بأن ثراء الروح والبهجة سوف يدومان من بعد الموت (كان الغيطاني قد لاحظ، في الطقوس الحالية للشعب المصري – بجميع أديانه – استمرار المعتقدات الموروثة عن مصر القديمة): يجيء الحاج عوض، الحاج يونس، أخوه محمد أحمد على، عبدالعال، وجمع أحب أبى وأحبهم، يدخلون، أولهم محمد أحمد، يكشف وجه الحبيب:

    السلام عليكم يا أحمد…

    يخاطبه باللسان البشري:

    لا تخف يا أحمد، لا تخف أبدًا، أهلك جاءوا إليك، كلهم معك وحولك.

    يلتفت إلى الواقفين:

    بصوا إنه يضحك، طول عمره كان يغالب الهم بالضحك، وهو الآن يضحك، أمثل هذا يُخشى عليه؟

    لَدَى قناعة بأن جمال الغيطاني، أينما كان، هناك في النجوم الذاريات، لم يتخلَّ عن إيمانه بالإنسان وبالحياة، وكذا لم تفارقه خفة دمه وابتسامته.

    خالد عثمان: روائى ومترجم يعيش فى فرنسا، ترجم الى الفرنسية العديد من الروايات العربية منها “كتاب التجليات” لجمال الغيطاني، ومن أهم أعماله روايته “قاهرة النسيان” التى ترجمت الى العربية وصدرت عن المركز القومي للترجمة.

    اقرأ أيضا

    ملف| جمال الغيطاني.. الرحلة الأدبية

    عاش هنا.. «باب مصر» في منزل طفولة جمال الغيطاني بالجمالية

    جمال الغيطاني.. البصير الذي رأى كل شىء

  • بعد رصد الراويات الأدبية للأوبئة.. هل سيتم تدوين جائحة كورونا؟

    بعد رصد الراويات الأدبية للأوبئة.. هل سيتم تدوين جائحة كورونا؟

    تناولت العديد من الروايات الأدبية، الأوبئة والأمراض في العالم بأسره منها، “الديكاميرون ولبوكاتشيو ويوميات سنة الطاعون والموت في البندقية”، وغيرها من المؤلفات التي تطرقت لهذا الأمر.

    وتألفت هذه الروايات سواء العربية أو الأجنبية منها خلال فترات زمنية معينة من دول مختلفة، كما أن تعامل أبطال هذه الروايات كان مختلفا أيضا، فمثلما لكل رواية أديب، فكل رواية بطل يجسدها بطريقته.. “باب مصر” يستعرض بعض الأعمال.

    الحرافيش

    تحدث نجيب محفوظ، الذي يعتبر من أكثر الروائيين توظيفاً للأمراض والأوبئة في أعماله، عن تفشي أمراض السل والطاعون وصورها في رواياته بأبعاد مختلفة، إلا أنه في ملحمة “الحرافيش”، استطاع أن يعكس ما دار حوله من انتشار الطاعون.

    تناول الأديب الوباء الذي حل بالقرية وأصاب أهلها، حتى باتت البلدة خاوية بعدما استفحل المرض وقضى على كل ما فيها، ليجسد الحياة التي خلفها هذا الطاعون في “القرافة” من كثرة الجثث، إذ يسير فيها النعش وراء النعش كالطوابير التي لا تنتهي.

    “دبت في ممر القرافة حياة جديدة.. يسير فيها النعش وراء النعش.. يكتظ بالمشيعين، وأحيانًا تتابع النعوش كالطابور في كل بيت نواح، بين ساعة وأخرى يعلن عن ميت جديد”.

    “علينا أن نهاجر الحارة بلا تردد”، كان الهرب هي وسيلة عاشور الناجى، بطل الرواية، لكي ينجو من المرض، ليفر بأسرته إلى الخلاء، ويعود بعد زمن ويجد البيوت جميعها خالية فيختار منها، ويصير سيد البلدة، التي لم يكن فيها أحد يعرف تاريخه، بعدما جاء أناس جدد.

    غلاف رواية الحرافيش
    غلاف رواية الحرافيش

    حكايات منسية 

    يقول الكاتب المصري محمد أمير، في كتابه “حكايات منسية”، عن وباء الطاعون، “إن الطاعون الأسود في مصر حصد الكثير من أرواح المصريين، حتى أن الطرق امتلأت بجثث المصابين، وكان يخرج من القاهرة يومياً نحو 800 جثة لتدفن خارج العاصمة، حتى أن الأكفان نفدت من الأسواق، وأصبح الدفن من دون غسل أو صلاة أو تكفين”.

    ويوضح الدكتور قاسم عبده قاسم، أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية الآداب جامعة حلوان، في مقاله عن “الأوبئة”، أن كبار الروائيين في مصر والوطن العربي، تأثروا بالأحداث الضخمة التي واكبت انتشار الأمراض الوبائية في حقب تاريخية بعينها ووظفوا هذا الموضوع أدبيا لتأكيد رؤاهم الفلسفية.

    فيبدو الأديب المصري العالمي الراحل نجيب محفوظ في مقدمة الأدباء الذين اهتموا بانعكاسات انتشار الأوبئة على تركيبة المجتمع، وتوظيف تلك الأحداث والتغيرات الاجتماعية المترتبة عليها في سياق أدبي.

    وفي روايته “خان الخليلي” مات فيها البطل الشاب فجأة إثر إصابته بالسل برغم كل ما كان يتمتع به من حيوية وتفاؤل وقصة حب جمعته بابنة الجيران، مات الأخ الأصغر تاركا أخاه الأكبر الشاهد على تلك القصة والذي كان جزءا خفيا منها في صراع مع ذاته ومع بقية شخصيات الرواية، في محاولة لملء الفراغ الذي خلفه غياب تلك الشخصية المحورية المفاجئ إثر المرض الذي استشرى آنذاك.

    الطاعون

    رواية للكاتب الفرنسي “ألبير كامو”، صدرت بعد الحرب العالمية الثانية عام 1947، تدور أحداثها حول مدينة وهران وهى مقاطعة فرنسية على الشاطئ الجزائري،  في فترة الأربعينيات، وهذه المدينة بحسب المراجع الطبية لم تشهد هذا المرض الذي يسميه كامو “الطاعون المحرِّر” في تلك السنوات بل عدوى أخرى كانت انتقلت من العاصمة الجزائرية.

    بدأت مدينة وهران تشهد انتشارا لوباء الطاعون الذي ضربها وأوقع فيها ضحايا، فعلى إثر هذه الظاهرة تقرر السلطات، بعد تردد، إغلاق المدينة وعزلها من أجل منع الوباء من التفشي.

    “إن كل إنسان يحمل في جلده الطاعون، لأنه ليس ثمة في الدنيا من هو معصوم منه وأنه على الإنسان أن يراقب نفسه من غير انقطاع حتى لا يتنفس ذات لحظة من لحظات الشرود فى وجه إنسان آخر فيلصق به العدوى فالطبيعي هو الجرثومة أما الباقي، الصحة والكرامة و الصفاء إن شئت فهي نتيجة لإرادة ينبغي ألا تقف قط “.

    يوضح الروائي أحمد إسماعيل، أن المؤرخون هم حملوا على عاتقهم  تسجيل تلك الأحداث الكبرى في تاريخ البشرية لتصبح فاصلا يفرق بين ما كان قبل هذه الأحداث وما بعدها، فقد عرفت البشرية ما يسمى بالموت الأسود أو الطاعون الذي هاجم البشرية في القرن الرابع عشر، ودفعت أوروبا والعالم الإسلامي ملايين الأرواح في تلك الفترة.

    غلاف رواية الطاعون
    غلاف رواية الطاعون

    وسجل المقريزي ما حدث في مصر في ظل الطاعون الذي وقع في القرن الرابع عشر، وتولى “الجبرتى” وهو مؤرخ عاصر الحملة الفرنسية فسجل أحداث الطاعون الذي وقع في زمن الحملة الفرنسية.

    وتابع: لما ظهر فن الرواية في أوروبا قبل مائة عام أصبح الروائيون يرصدون الأحداث الكبرى من أوبئة وحروب، ولما وقعت الحرب العالمية الثانية ظهر في أوربا عدد كبير من الروايات التي تصور المواقف الإنسانية التي وقعت أثناء تلك الحرب العظمى التي أهلكت ملايين البشر في أوروبا وآسيا.

    الحب في زمن الكوليرا

    رواية من تأليف الكاتب الشهير، “جابرييل ماركيز”، عام 1985، يحضر فيها الوباء حضورًا رومانسيًا، فوباء الكوليرا لم يكن إلا خدعة أو حيلة اعتمدها بطل الرواية ليستفرد بحبيبته على متن سفينة نهرية، بعدما طاردها لسنوات وعقود، وقد بلغ كلاهما سن الشيخوخة، إنها رواية حب بين فلورينتيو وفرمينا تبدأ منذ المراهقة، وتستمر إلى ما بعد بلوغهما السبعين.

    “لقد عاشا معًا ما يكفي ليعرفا أن الحب هو أن نحب في أي وقت وفي أي مكان، وأن الحب يكون أكثر زخمًا كلما كان أقرب إلى الموت”.

    بعد إعلان انتشار وباء الكوليرا على السفينة يفر الجميع خوفا، ويظل هو وحبيبته وحدهما، رافعين إشارة صفراء لتدل على وجود استمرار الوباء، ثم يخبرها بأنها خدعة ليكملا حياتهما معا في رحلة نهرية.

    غلاف رواية الحب في زمن الكوليرا
    غلاف رواية الحب في زمن الكوليرا

    عام العجائب

    رواية «عام العجائب» لمؤلفتها الأسترالية “جيرالدين بركس”، التي تتحدث فيها عن امرأة شجاعة وصبورة تدعي “آنا” تبذل كل ما تستطيعه من جهد لتواجه مرض الطاعون مع أهل قريتها، ولكن سرعان ما تظهر أنواع أخرى من الأوبئة في ذات العام الذي أسمته “عام العجائب”.

    ويري الروائي أحمد جادالكريم، أنه على الرغم من تناول روايات عدة للأوبئة، إلا أنه ليس من الممكن تسمية ذلك بالأدب الوبائي، خاصة وأن أغلب الروايات تناولت الوباء بشكل مختلف، فمنها ما طرح الوباء كفصل من ضمن فصول الرواية، وأخرى كان الوباء قضية متداخلة مع قضايا أخرى، وهناك من تناولته بشكل هامشي، فلن يشكل الوباء قصة رئيسة إلا في روايات قليلة، وعليه كان أبطال هذه الروايات شخصيات جاءت تركيبتها بشكل يخدم جميع النصوص وليس فقط نص الوباء المتضمن داخل الرواية.

    تدوين كورونا

    يتوقع الروائي أحمد إسماعيل، أنه سيزدهر الأدب الواقعي في البلاد التي شهدت وقوع ضحايا بسبب “كورونا” فلن يمر هذا الوباء مرور الكرام على مبدعي الرواية في إيطاليا والصين وأمريكا، وسيكتب الروائيون عن هذا الوباء المستجد، الذي وضع البشرية كلها في مواجهة الفناء.

     

     

  • “ليالي عربية”.. أول تطبيق للقراءة المجانية على الهاتف المحمول

    “ليالي عربية”.. أول تطبيق للقراءة المجانية على الهاتف المحمول

    أطلق مجموعة من الشباب بالإسكندرية، منهم إسلام عبدالله، وباسم زكي، “ليالي عربية” أول تطبيق على الهاتف المحمول للقراءة المجانية في الوطن العربي، حيث يضم التطبيق عدد من الكُتاب الشباب وبمشاركة دور نشر كبرى، والتطبيق متوافر تحميله على “جوجل ستورز” كنسخة تجريبية.

    ليالي عربية أول تطبيق للقراءة المجانية 

    أوضح بسام الدويك، مدير مكتبة حورس للطبع والنشر بالإسكندرية وأحد المشاركين بأعمالهم الأدبية في التطبيق، لـ”باب مصر”، أن تطبيق”ليالي عربية” يعتبر وسيلة تسويقية فعالة لأعمال الكُتاب الجدد ويسهل بذلك على دور النشر اكتشاف المواهب الأدبية الشابة، ومعظم المتوفر حاليا للقراءة على التطبيق هي روايات وكتب مقالية.

    وتابع: عن فكرة التحضير لهذا التطبيق “استغرق الإعداد لهذا التطبيق حوالي سنة، وكان الهدف الأساسي وقت إعداده هو التعريف بالكُتاب الشباب وتسويق أعمالهم كما ذكرت سابقا واكتشاف المواهب الأدبية الشابة، ومن ناحية أخرى توفير عدد من الكتب والروايات المجانية للقارىء العربي”.

    وأضاف مدير مكتبة حورس، أنه بالنسبة لعدد دور النشر المشاركة لم يتم حصرهم، لكن هناك عدد كبير من دور النشر متحمسة للفكرة، ومن بين دور النشر المشاركة دار المثقفون العرب، دار نون، دار اكتب، دار الكنزي.

    ويوجد أكثر من 100 كتاب على “الأبليكشن” وسيزيد عددهم يوميا مع التحديث المستمر، ومن بين الكتاب المشاركين بأعمالهم في التطبيق إسلام عبدالله، باسم زكي، بسام الدويك، إسلام عبدالباقي، الشاعر إسلام عيادة، الكاتب محمد حياة وغيرهم، وأهم الكتب المشاركة رواية عائشة قنديشة، رواية بدونك، توبة إبليس، الهصور، اختفاء ذاتي، برعاية دراكولا.

    تطبيقات الموبيل

    يذكر عنه أنه برنامج كمبيوتر مصمم ليعمل على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحي، وغيرها من الأجهزة النقالة، حيث إنه في الجيل الجديد من أجهزة المحمول أصبح يطلق عليها “الهواتف الذكية”، وأصبحت تستخدم في تبادل رسائل الوسائط المتعددة كالصور، والفيديو، واستخدام البريد الإلكتروني والإنترنت، ونظرا للإمكانيات الهائلة في الهواتف الذكية أصبح بالإمكان استغلال هذه الإمكانيات من قبل تطبيقات متعددة تفيد المستخدم؛ بعض هذه الإمكانيات الكاميرا، نظام التحديد الجغرافي، تحديد حالة الطقس.

    ويتم تحميل هذه التطبيقات من متجر أبل ستور (App Store) بالنسبة للبرامج التي تخص هواتف الآيفون ولوحات الآيباد، أما بالنسبة للبرامج المكتوبة بنظام التشغيل أندرويد و الذي يعمل على بقية الأجهزة الأخرى، فيتم تحميل التطبيقات من جوجل بلاي (Google Play)، وتكون التطبيقات مجانية دائما أو لفترة محدودة في الغالب لتشجيع المستخدم لتحميلها من المتجر، لكن بعض التطبيقات لا يتم تحميلها إلا بعد دفع مبلغ مالي معين للمتجر.

    حيث تقدم هذه التطبيقات عدة خدمات للمستخدمها على الهواتف الذكية، حسب احتياجاته فهناك تطبيقات للألعاب، فنية، ثقافية، موسيقية، صوتية، دينية، وغيرها من التطبيقات التي يمكن أن تعثر عليها بمجرد الضغط على زر جوجل ستورز والبحث عن التطبيق الذي يناسب تطلعاتك.

    سكرين شوت لتطبيق "ليالي عربية" على الهاتف المحمول
    سكرين شوت لتطبيق “ليالي عربية” على الهاتف المحمول
  • صور| الروايات الأكثر إقبالا.. ختام فعاليات معرض الإسكندرية الصيفي للكتاب

    صور| الروايات الأكثر إقبالا.. ختام فعاليات معرض الإسكندرية الصيفي للكتاب

    تصوير: نيفين سراج

    اختتمت فعاليات معرض الإسكندرية الصيفي للكتاب، والتي انطلقت في نهاية يوليو الماضي واستمرت حتى الثامن من أغسطس الجاري، على أرض كوتة بمنطقة الأزاريطة بالإسكندرية.

    وضم المعرض دور نشر مختلفة، وكتب متنوعة لجميع الأعمار أكثرها الروايات للكتاب الشباب وأدباء القرن الماضي، وركن خاص لروايات الأديب الراحل أحمد خالد توفيق، من بينهم روايات الأديب إحسان عبدالقدوس، والأديب العالمي نجيب محفوظ، إضافة إلى دور نشر اختصت بكتب الأطفال وألعاب تنمي الذكاء والذاكرة.

    ركن الإبداع السكندري بالمعرض
    ركن الإبداع السكندري بالمعرض

    معرض الإسكندرية

    “الروايات اللي عندنا في الدار أكترها رعب ورمانسي وهي من أكتر الكتب اللي بيقبل الشباب على شرائها، لكن بالنسبة للإقبال على المعرض الصيفي للأسف ضعيف ومعرض الشتاء كانت المبيعات فيه والإقبال أفضل كتير”، هكذا يوضح نور طارق، مسؤول المبيعات في ركن معروضات الكتب بدار إبداع للنشر حركة البيع والشراء داخل المعرض.

    ومن داخل دار دَون، يوضح أحمد خالد، من مسؤولين المبيعات داخل الدار، “أن توقيت المعرض غير مناسب فقد توقعنا إقبال مثل معرض الشتاء الذي شهد إقبالاً كبيراً على شراء الكتب، مشيرا إلى  أن الأكثر إقبالاً في الشراء وخاصة بين الشباب “الروايات”، ومن بين الكتب التي لاقت رواجا “رسائل حريمي جداً” للكاتبة “غادة كريم”.

    معروضات الكتب بالمعرض
    معروضات الكتب بالمعرض

    وشاركه في الرأي أحمد مختار، مسؤول مبيعات دار المصرية اللبنانية، الذي تضم معروضات الدار روايات أدبية للكتاب شباب وروايات للكبار أدباء القرن الماضي مثل إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ، والذي أشار إلى أنه إلى جانب الروايات الشبابية تلقى هذه الروايات رواجا، رغم تأكيده ضعف الإقبال على الشراء في هذا الموسم الصيفي.

    وضمت معروضات الكتب أيضا تجميعات مقالات وكتابات من الأدب الساخر للفنانة إسعاد يونس والكاتب يوسف معاطي، إضافة إلى الكتب التراثية والتاريخية من بينها كتاب يوثق الطراز المعماري للمباني والمساجد في القاهرة في العصر المملوكي.

    فيما يذكر محمد رياض، مسؤول مبيعات دار (m.k)، أن الإقبال ضعيف ومن أكثر الكتب رواجا كتب التنمية البشرية والروايات الأدبية.

    أثناء تجول الزوار داخل المعرض
    أثناء تجول الزوار داخل المعرض

    الأنشطة الثقافية بالمعرض

    شهد المعرض تنظيم عدة ندوات ثقافية، ومنها ندوة لمناقشة رواية “صعاليك الأنفوشى” تأليف سعيد سالم، ندوة “الموشحات والأزجال فى الإسكندرية”، ومناقشة ديوان “كأس من الفرح المخملى” للشاعر أشرف قاسم، ومناقشة المجموعة القصصية “سيدة القطار” للكاتب مصطفى نصر.

    إضافة إلى ندوة “الفنون والعمارة و الصناعات الإبداعية فى الإسكندرية “، وتوقيع ومناقشة كتاب “ما الفن التشكيلى؟”، للكتاب سمير غريب، بالإضافة إلى العروض الفنية التى شهدها المعرض هذا العام عرض مسرحية “حواديت الأراجوز” إنتاج البيت الفنى للمسرح، مسرحية “شباكنا ستايره حرير” إخراج غادة كمال، وعرض لفرقة “عكس اتجاه” للمايسترو محمد أبو عوف، عرض لفرقة التذوق للموسيقى العربية، وعروض فنية لفرقة متحدى الإعاقة “ذوى الاحتياجات الخاصة” التابعة لقصر ثقافة الشاطبى، وعرض مسرحية “لما روحى طلعت” لفرقة نجوم بكرة إخراج عاطف محمد، بالإضافة إلى تنظيم ورشة رسم وتلوين.

    يذكر أن معرض الإسكندرية الصيفي، أقيم على مساحة 2000 متر مربع، بمشاركة 86 ناشرا منها قطاعات وزارة الثقافة ودور النشر الخاصة، بالإضافة إلى المسرح الذى أقيم عليه الأنشطة المصاحبة للمعرض.

    إحدى زائرات المعرض
    إحدى زائرات المعرض

    اقرأ أيضا

    صور| “ديارنا”.. منتجات يدوية من تراث مصر على أرض كوتة الإسكندرية

  • حفلات توقيع روايتي “الجاشنكير” و”أناركلي وناماستي” بمكتبة حورس في الإسكندرية

    حفلات توقيع روايتي “الجاشنكير” و”أناركلي وناماستي” بمكتبة حورس في الإسكندرية

    شهدت مكتبة حورس للطباعة والنشر في الإسكندرية، حفلتي توقيع روايتين الأولى تحت عنوان “الجاشنكير”، تأليف خالد الجزار، والرواية الثانية كتاب “أناركلي وناماستي” للكاتبة سامية علي.

    مكتبة حورس

    وعن الرواية الأولى أوضح بسام دويك، مدير مكتبة حورس، لـ”باب مصر”، أن كلمة “جاشنكير” كانت منصب أيام المماليك مهمته تذوق الأكل قبل السلطان للتعرف على ما إن كان مسموما أم لا، وتدور أحداث الرواية بعد تولي محمد علي حكم مصر وأثناء صراعه مع قيادات المماليك والإنجليز والفرنسيين، أما  الكتاب الثاني ينتمي لأدب الرحلات وفيه تشرح الكاتبة عادات وتقاليد وغرائب الهند.

    الدولة المملوكية

    يذكر أنها هي إحدى الدول الإسلامية التي قامت في مصر خلال أواخر العصر العباسي الثالث، وامتدت حدودها لاحقًا لتشمل الشام والحجاز، ودام مُلكُها منذ سقوط الدولة الأيوبية سنة 648هـ الموافقة لسنة 1250م، حتى بلغت الدولة العثمانية ذروة قوتها وضم السلطان سليم الأول الديار الشامية والمصرية إلى دولته بعد هزيمة المماليك في معركة الريدانيَّة سنة 923هـ المُوافقة لِسنة 1517م.

    ألقاب ومصطلحات من العصر المملوكي

    وفي العصر المملوكي، كان هناك العديد من الألقاب والمصطلحات من بينها “أمير شكار” وهو المشرف على الجوارح السلطانية من الطيور والصيود، و”أتابك”تعني الأب الأمير وهو أمير الجيوش أي القائد العام للجيش، و”أهوار”جمع هُري، مخازن للغلال والأتبان الخاصة بالسلطان، و“سكرجة”صحن صغير يوضع على المائدة، و“التخت”عرش السلطان.

    أما “جمدار” الذي يلبس السلطان ثيابه، و“رختوان”جمعها رختوانية، خادم منوط بحفظ الأثاث والعناية به في قصر السلطان، كان من الرختوانية من يخدم في الطشت خاناه، و“الطشت خاناه” بيت الطشت، فيها يكون الطشت الذي تغسل فيه الأيدي والطشت الذي يغسل فيه القماش، وفيها يكون ملبس السلطان ونعل البيت ومقاعده والسجادات التي يصلي عليها.

    بلاد الهند ألقاب ومصطلحات من العصر المملوكي

    يذكر أنها هى بلد فى جنوب آسيا، تحتل معظم أراضى شبه القارة الهندية، والهند لها سواحل طولها أكتر من 700 كلم، والبلدان المجاورة للهند هى باكستان وأفغانستان فى ناحية الشمال الغربى، والصين، نيبال، وبوتان من الشمال، بنجلاديش وميانمار من الشرق، في المحيط الهندى، تحاذيها جزر المالديف من الجنوب الغربى وسريلانكا وأندونسيا من الجنوب الشرقى، الهند هي ثانى أكبر بلد فى العالم من حيث تعداد السكان، والهند كان فيها حضارات قديمة، وكانت مركز لكتير من الطرق التجارية المهمه على مر التاريخ.

    ومن أشهر المعالم الأثرية والتراثية في الهند تاج محل، منارة قطب، القلعة الحمراء، ضريح هيوماين، هوا محل، مغبد اللوتس،قلعة أجرا.

    غلاف رواية الجاشنكر – من “مكتبة حورس”

    من حفلة التوقيع – من “مكتبة حورس”
  • “السكرية” في ثلاثية نجيب محفوظ

    “السكرية” في ثلاثية نجيب محفوظ

    بالتزامن مع افتتاح متحف نجيب محفوظ، “باب مصر” يتجول معكم في عالمه وإبداعاته المختلفة.

    من السكرية “إني أؤمن بالحياة والناس، وأرى نفسي ملزما باتباع مثلهم العليا ما دمت اعتقد أنها الحق، إذا النكوص عن ذلك جبن وهروب، كما أرى نفسي ملزما بالثورة على مثلهم ما اعتقدت أنها باطل، إذا النكوص عن ذلك خيانة! وهذا هو معنى الثورة الأبدية”، في الجزء الثالث من ثلاثية نجيب محفوظ، والتي تشمل بين القصرين وقصر الشوق والسكرية، يعرفنا الأديب على قيم مختلفة ومتداخلة كالحياة والسياسية والحب والعنف والوطنية وغيرها.

    السكرية

    تبدأ أحداث هذا الجزء بعد نهاية أحداث الجزء الثاني قصر الشوق بثمانية أعوام كاملة في عام 1934، وتنتهى فى عام 1943.

    ويبدأها نجيب بمشهد بديع يرصد خلاله كيف مرت السنون، حيث تلتف العائلة حول الطعام، ويبدأ وصف يد عائشة التي ظهرت عروقها وغابت نضارتها مواصلا الوصف بشكل تصاعدي حتى يصل إلى الشيب الذى دب في شعر رأسها، وذلك نتيجة وفاة زوجها وابنيها متأثرين بمرض التيفويد.

    وفي هذا الجزء يتبدل الأبطال، حيث يتبوأ أطفال الجزء الماضي مكان الصدارة في هذا الجزء كشبان نضجوا وأصبحت لكل منهم أهوائه ومشاربه.

    “إن القلب في أهوائه لا يعرف المبادئ”

    “السكرية حصل على إثرها على جائزة نوبل في الأدب عام 1988م”، هكذا يشير محمد خليل، مدير إدارة الوعي الأثري، أن السكرية هو اسم حي في القاهرة، وإحدى الحارات المتفرعة من شارع الغورية والملاصقة لباب زويله (أحد ابواب مدينة القاهرة فى سورها الجنوبي)، وحارة السكرية مثل بقية حارات القاهرة كان يغلق عليها باب لحماية الأهالي ليلا وأثناء الاضطرابات، ويقوم على حراستها مجموعة من الحراس نظير مال مدفوع لهم، وكانت تغلق تلك البوابة ليلا بعد العشاء ولا يسمح بدخول الغرباء إلا بإذن.

    وبعد ثورة القاهرة الأولى أمر نابليون بخلع جميع أبواب الحارات وتكسيرها ناحية منطقة الفجالة، نتيجة أن المصريين كانوا يحتمون خلف تلك البوابات ويعودون لمهاجمة عساكر الحملة.

    القراءة في مصر ملهاة رخيصة ولن تتطور حتى تؤمن بأن القراءة ضرورة حيوية

    بوابة حارة السكرية هى مكملة لواجهة سبيل وكتاب ووكالة نفيسة البيضاء وعلى الجانب الآخر بيت القاياتى والألايلي منزلان من العصر العثمانى”.

    ويضيف خليل، أن السكرية سميت بهذا الاسم لأنه كان يتم إعداد الماء المذاب به سكر أثناء افتتاح جامع المؤيد شيخ في العصر المملوكى الجركسي ليوزع على عامة الناس الحاضرين لحفل افتتاح الجامع وقت إنشائه في عصر المماليك الجراكسة.

    وتتبدل حال عائشة، التي كانت آية في الحسن والجمال، إلى امرأة شاحبة البشرة، غائرة العينين، خامدة النظرة، تدخّن بشراهة، وتشرب القهوة بلا توقف، ولم يبق لها سوى ابنتها نعيمة ذات الستة عشر عاما.

    اقرأ أيضا

  • صور| “في قلب العاشق مرض استعصى على الطب سره”.. هنا قصر الشوق

    صور| “في قلب العاشق مرض استعصى على الطب سره”.. هنا قصر الشوق

    تصوير: أميرة محمد

    بالتزامن مع افتتاح متحف نجيب محفوظ، “باب مصر” يتجول معكم في عالمه وإبداعاته المختلفة.

    من قصر الشوق “ثمة مناظر ومعالم، ولكنها لا تخاطب وجدا ولا تحرك قلبا، كأنها عاديات الدنيا وذكرياتها في قبر فرعوني لم يفض، ما من مكان بها يعدني بعزاء أو تسلية أو مسرة، أخالني حينا مختنقا وحينا سجينا وحينا مفقودا ضالا غير مفتقد”، الأديب نجيب محفوظ، يدخل بنا في الجزء الثاني من الثلاثية، بشكل مختلف عن الجزء الأول الذي يتضمن عرض تفصيلي لحياة سي السيد، إذ به سيدا في الهجوم على شخصية السيد أحمد عبدالجواد “بطل الملحمة”.

    يوضح محمد خليل، مدير إدارة الوعى الأثري، أن “قصر الشوق” تعرض حياة أسرة السيد أحمد عبدالجواد في منطقة الحسين بعد وفاة نجله فهمي في أحداث ثورة 1919، وينمو الابن الأصغر كمال ويرفض أن يدخل كلية الحقوق مفضلا المعلمين لشغفه بالآداب والعلوم والفلسفة وحبه وأصدقاءه، وكذلك يتعرض لحياة نجلتي السيد أحمد وأزواجهم وعلاقتهم ببعض وزواج ياسين وانتقاله إلى بيته الذي ورثه من أمه في قصر الشوق وتنتهي أحداث القصة بوفاة سعد زغلول.

    لافتة تحمل اسم شارع قصر الشوق

    “أنت تقلل من شأن الكلام كأنه لا شيء، الحق أن أخطر ما تمخض عنه تاريخ البشرية من جلائل الأمور يمكن إرجاعه في النهاية إلى كلمات، الكلمة العظيمة تتضمن الأمل والقوة والحقيقة، نحن نسير في الحياة على ضوء كلمات”.

    يكمل: قصر الشوق هي الجزء الثاني من ثلاثية نجيب محفوظ التي كانت سببا في حصوله على جائزة نوبل في الأدب عام 1988م، ونشرت عام 1957م.

    منازل قصر الشوق المبنية من الطوب القديم

    قصر الشوق

    يشير خليل، إلى أن قصر الشوق هو شارع ذو حوار متفرعة وسكانه كثيرون، وقد سمى كذلك باسم حصن كان يعرف باسم “قصر الشوك” حيث كان ينزل به بني عذره في الجاهلية ثم صار قصر الشوق، وفي قصور الخلفاء الفاطميين وفي العصر الأيوبي كان يوجد بهذا الشارع سوق الفهادين الذي نسب إلي حائكي الملابس المتخذة من جلود الفهود، وكان يوجد به كنيسة الملاك ميخائيل.

    “إن في قلبه العاشق مسجلا كهربائيا دقيقا لا يترك للحبيب همسة أو خطرة أو لمحة إلا سجلها، حتى النوايا يطلع عليها وحتى الآتي البعيد يبتدهه، ليكن السبب ما يكون أو ليكن الأمر بلا سبب كمرض استعصى على الطب سره، فإنه في الحالين يرى كأنه ورقة شجر انتزعتها ريح عاتية من فنن غصن والقت بها في غث النفايات”

    سميت بذلك الاسم حيث كانت هذه المنطقة قديما “تقريبا في عصر شجر الدر” قصر وهذه الشوارع كانت دهاليز بالقصر، وكان هذا القصر تملكه الملكة شوق وسميت المنطقة بذلك الاسم، وتحتوي المنطقة على آثار وكنوز بعضها تمتلكها الحكومة وجزء وجده بعض الأفراد واحتفظوا به ما يثبت أن هذه الشوارع (منطقة الجمالية)؟

    اقرأ أيضا

  • صور| “بين القصرين”.. هنا نشأة سي السيد والست أمينة

    صور| “بين القصرين”.. هنا نشأة سي السيد والست أمينة

    تصوير: أميرة محمد

    بالتزامن مع افتتاح متحف نجيب محفوظ، “باب مصر” يستعرض رواياته وأعماله الفنية التي عرضتها السينما، ومن بينها الفيلم الأشهر “بين القصرين”.

    بين القصرين

    “كانت المشربية تقع أمام سبيل بين القصرين ويلتقي تحتها شارع النحاسين الذي ينحدر إلى الجنوب وبين القصرين الذي يصعد إلى الشمال فبدا الطريق إلى يسارها ضيقًا متلويًا متلفعا بظلمة تكثف في أعالية حيث تطل نوافذ البيوت النائمة وتخف فى أسافلة، مما يلقى إليه أضواء مصابيح عربات اليد وكلوبات المقاهي وبعض الحوانيت التي تواصل السهر حتى مطلع الفجر وإلي يمينها التف الطريق بالظلام حتى يخلو من المقاهي وحيث توجد المتاجر الكبير التي تغلق أبوابها مبكرًا، فلا يلفت النظر به إلا مآذن قلاوون وبرقوق لاحت كأطياف من المردة ساهرة تحت ضوء النجوم  الظاهرة”.

    هكذا وصف “نجيب محفوظ” شارع بين القصرين فى الجزء الأول من ثلاثيته الشهيرة، والتى تحكي عن  أسرة من الطبقة الوسطى، تعيش في حي شعبي من أحياء القاهرة في فترة ما قبل وأثناء ثورة 1919.

    هذه الأسرة يحكمها أب متزمت ذو شخصية قوية هو السيد أحمد عبدالجواد (سي السيد)، ويعيش في كنف الأب كل من زوجته أمينة، وابنه البكر ياسين، وابنه فهمي وكمال، إضافة إلى ابنتيه خديجة وعائشة.

    شارع بين القصرين
    شارع بين القصرين

    سي السيد

    قبل أن يأتي الأبناء إلى الوجود، لم يكن يحوي هذا البيت الكبير بفنائه التراب وبئره العميق وطابقيه حجراته الواسعة العالية سواها أكثر النهار والليل، وكان حين زواجها وهى فتاة صغيرة دون الرابعة عشرة من عمرها، فسرعان ما وجدت نفسها عقب وفاة حماتها وسيدها الكبير ربة للبيت الكبير، تعاونها عليه امرأة عجوز تغادرها عند جثوم الليل، لتنام فى حجرة الفرن تغفو ساعة وتأرق ساعة حتى يعود الزوج العتيد من سهرة طويلة.

    يحاول “محفوظ” في رواية بين القصرين أن يظهر أكثر من صورة في هذه القصة مابين الشعب المصري أيام الاحتلال البريطاني والأتراك والألمان، وما بين الشباب المقاوم وكيفية تكوينه جمعيات سرية لطرد المحتلين عن مصر.

    ومن أهم المفاهيم التى سلط الضوء عليها محفوظ فى الرواية هي نظرة المجتمع للمرأة حينها ومفاهيم الرجل الشرقي واختلافاته داخل وخارج البيت، ففي وسط أحداث الاحتلال والمقاومة يسرد لنا قصة أسرة مصرية تمثل حينها معظم الأسر في مصر في ذلك، ليوضح التفرقة بين الرجل والمرأة، والتى ينحصر دورها  في التربية وخدمة الرجل وتأمين راحته وليس لها الحق أن تطالب بحقوقها أو حتى تبدي رأيا في أي موضوع وإن كان يخصها، حتى أنها لم تكن تستطيع أن تشاركهم الأكل على طاولة واحدة في ذلك الوقت.

    البطل فى الرواية الرجل والملقب بـ”سي سيد” فهو الآمر الناهي وكلامه يطاع بدون نقاش.

    البيوت في الشارع
    البيوت في شارع بين القصرين

    تاريخ الشارع

    أما عن تاريخ شارع بين القصرين، وهو شارع المعز حاليًا، فتوضح الدكتورة سعاد محمد فى كتابها “القاهرة القديمة وأحياؤها”، أنه يعود لعصر الدولة الفاطمية، حيث بني الخليفة جوهر الصقلي قصرين، الأول على جانبه الشرقي وخصصه للخليفة المعز وعرف باسم “القصر الشرقي الكبير”.

    وظل الحال حتى قضى صلاح الدين الأيوبي على الدولة الفاطمية في مصر واتخذ هو وأمراء دولته القصر الكبير مقرًا لحكم دولتهم، إلى أن تم بناء قلعة الجبل فوق جبل المقطم، ومنذ ذلك الحين تُرِك القصر الكبير مهملا، و اليوم تحل محله قبة الملك الصالح نجم الدين أيوب، وعدد من المدارس الفاطمية بينها “الظاهرية” و أخرى تحولت لـ”متحف النسيج المصري” وهذه المنطقة برمتها ضمن شارع المساجد الكبير “المعز”، بينما موقع القصر الصغير اليوم يحتله مسجد الحسين وخان الخليلي بامتدادهم حتى موقع القصر الكبير.

    وعرفت المنطقة الواقعة بين القصر الشرقي والقصر الغربي باسم “بين القصرين”، وكانت مسرحا للاحتفالات والمواكب الدينية والعسكرية.

    اقرأ أيضا

     

  • “الترجمة إلى الفرنسية”.. نقاش أدبي على “مقهى” مهرجان “سرد المتوسط”

    “الترجمة إلى الفرنسية”.. نقاش أدبي على “مقهى” مهرجان “سرد المتوسط”

    استضاف مركز الجزويت الثقافي مساء أمس الثلاثاء مقهى أدبي دار فيه النقاش حول ترجمة الكتب والروايات الأدبية العربية إلى اللغة الفرنسية، وذلك ضمن فعاليات مهرجان سرد وكتابة المتوسط في دورته الثامنة، تحت عنوان “مذاق المتوسط”، الذي ينظمه المعهد الفرنسي في الإسكندرية خلال الفترة من 7 إلى 11 أبريل الجاري.

    ومن بين ضيوف اللقاء محمد ربيع روائي مصري، وصاحب مجموعة من الكتابات الروائية التي حصلت على جوائز أدبية وترجمة روايته الأولى “كوكب عنبر” إلى الفرنسية، وقامت بترجمتها ستيفاني ديجول وهي من ضيوف اللقاء وتعمل مترجمة للأدب العربي منذ عشرين عاما التي ترجمت العديد من الروايات العربية، وتعمل أستاذة في الأدب الفرنسي بجامعة نابلس.

    وأيضا جيل جوتية، دبلوماسي سابق، شغل منصب القنصل العام لفرنسا بالإسكندرية، وهو مترجم روايات علاء الأسواني ويعمل الآن مستشار لجاك لانج بمعهد العالم العربي، ونشر كتاب “بين ضفتين: 50 عاما من الشغف للعالم العربي”.

    وهناك فاروق مردم بك، أمين مكتبة ومؤرخ وناشر فرنسي سوري ويرأس حالياً قسم سندباد بدار نشر أكت أسود، ونشر كتاب “مطبخ زرياب” و”وصفات حمص” من إصدارات دار النشر “أكت  أسود”.

    وأدارت اللقاء الأدبي د.ريم حافظ، مدرس الترجمة في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية- برنامج اللغة التطبيقية جامعة الإسكندرية، ولها دراسات عن الترجمة بجميع أنواعها من بينها ترجمة الأفلام والمواقع الإلكترونية وأيضاً عن المصريات.

    ودار خلال اللقاء نقاش أدبي باللغة العربية، وجهت فيه الدكتورة ريم حافظ الأسئلة على الضيوف حول الترجمة والروايات التي قاموا بكتابتها، والصعوبات التي تواجههم في ترجمة المصطلحات والتعبيرات من العربية إلى الفرنسية، وكيف يتم الاختيار بين الروايات العربية التي يتم ترجمتها من العربية إلى الفرنسية.

    وعن سؤال ما اذا كانت رواية “كوكب عنبر” تعكس قصة واقعية أم خيالية، التي تدور أحداثها عن شاب موظف في وزارة الأوقاف يكلف بكتابة تقرير عن مكتبة عامة قديمة تسمى “كوكب عنبر” وذلك تمهيداً لهدمها للتفسح الطريق أمام طريق جديد للمترو في حي العباسية بالقاهرة وفي المكتبة يلتقي البطل بشخصيات ثرية فنيا، ويجد نفسه متورطا في علاقات متداخلة لأشخاص لا يجمعهم إلا حضورهم إلى المكتبة التي أسسها أحد الأثرياء هدية إلى زوجتة في في ثلاثينيات القرن الماضي.

    يوضح الروائي المصري محمد ربيع عن الرواية “أنها لم تكون صورة للمكتبة موجودة بالفعل، لكنني كنت أتخيل دائماً أنه بالتأكيد قد تكون هناك مكتبة بهذا الشكل في مصر، وأثناء شروعي في كتابة الرواية بحثت بالفعل على مكتبة قديمة وعلمت أن هناك مكتبة قديمة في أحد الأديرة لكن عندما ذهبت لم تكن هي التي تدور في خيالي لذلك توقفت عن البحث وكتبت الرواية”.

    وتابع “بعد عامين من نشرها جاءني اتصال من صديق يخبرني أنه عثر على مكتبة شبيها للتي في الرواية في العباسية وبالفعل ذهبت إلى هذه المكتبة ووجدتها في وضع أسوأ مما تخيلته في الرواية بها موظفين ولا يوجد بها قراء والكتب قديمة جدا ولا يوجد نية حتى للتطويرها رغم أنها لم تهدم مثل الرواية وهذا الإهمال جعلني أقرر أن لا أكرر الزيارة لها مرة أخرى.

    وعن الروايات المصرية الحديثة للكتاب الشباب، يرى ربيع أن كثيرا منها يحتاج إلى تحسين مستواها وأنه يرى أن الكتابات العلمية الآن جيدة وفي تطور والتي نجد كثيرا منها في مقالات على الإنترنت .

    وعن أسباب تحمس ستيفاني ديجول للترجمة الرواية والعقبات التي واجهتها في ترجمتها إلى الفرنسية بدأت ديجول حديثها بضرب مثل يقول “إذا اردت أن تشرب يمكنك الشرب أثناء الترجمة وليس أثناء المراجعة والتصحيح” مشيرة بهذا إلى أنها لم تواجه عقبات أو صعوبات بمعنى الكلمة في ترجمة هذه الرواية تحديد، لكن الأمر أخذ منها وقتا في التدقيق والتساؤل حتى تصل إلى ترجمة سلسه للقارىء الرواية المترجمة إلى الفرنسية.

    وتتابع ديجول “بالنسبة لي العقبات تكون نفسية في الترجمة من العربية إلى فرنسية مثل رواية عراقية كانت طويلة وعميقة وصعبة وكنت أشعر بالصعوبة أثناء ترجمة المعاني والمصطلحات العربية بها”.

    بدوره، يعبر الناشر والمؤرخ فاروق مردم بك عن إعجابه بدقة ومهارة المترجمين الفرنسين واهتمامهم بالتدقيق في المعاني المترجمة وعدم السرد دون الحاجة إلى ذلك، كما أشار أثناء اللقاء إلى اهتمامه في كتاباته ونقاشاته بالشأن السوري، وأيضاً من ضمن الهوايات التي يحبها هي الطهو ولذلك شارك في مهرجان هذا العام لسرد المتوسط والذي جاء تحت عنوان “مذاق المتوسط”، والذي كان له لقاءات فيه عن الأطعمة ومذاقها معبراً عن مدى اهتمامه بهذه الهواية حيث قام بكتابة كتابين عن الطهو هما “مطبخ زرياب”و”وصفات حمص” من إصدارات دار “أكت أسود” أيضا.

    وعن رواية “عمارة يعقوبيان” للكاتب علاء الأسواني التي ترجمها وكتابه “بيبن ضفتين” يقول جيل جوتية إنه من الصعوبات التي واجهها في الترجمة التدقيق في اختيار المعنى المناسب بالفرنسية للمعنى أو المصطلح العربي في الرواية مثل كلمة “شاذ” في وصف أحد شخصيات رواية “يعقوبيان” فقد تناقش مع الكاتب علاء الأسواني أنه كان من الأفضل أن يصفه في الرواية بالمثلي أفضل من كلمة “شاذ” التي إذا ترجمت بهذا المعنى إلى الفرنسية يمكن أن تغضب القارىء الفرنسي.

    وعن كتابة “بين ضفتين: 50 عاما من الشغف للعالم العربي”، يشير جوتية إلى أنه يرى أنه لم يكن موفقاً في اختيار عنوان الكتاب لأنه مؤمن بتقريب الجسور بين الثقافات وليس الفصل أو التفريق وهذا ما تعنيه كلمة “بين ضفتين” التي تشير إلى الفصل بينما هو معني في كتابه بالتقريب.

    وقد تفاعل الحضور مع المقهى الأدبي بطرح الأسئلة والنقاش مع الضيوف الذين قاموا بالإجابة على هذه التساؤلات حول الترجمة والأدب العربي وقامت د.ريم حافظ بختام اللقاء بتحية الضيوف وجمهور الحضور.

    وفي حديث لولاد البلد، أوضحت د.ريم حافظ، مدرس الترجمة بقسم اللغة الفرنسية بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، أن هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها بإدارة الحوار في مهرجان سرد المتوسط بل كان لها مشاركة في دورة العام الماضي لكنها كانت تدير اللقاء باللغة الفرنسية وكان مع ضيف اللقاء الكاتب نائل الطوخي ومترجمه خالد عثمان.

    وتتابع حافظ “أما دورة هذا العام فقد تم الإستعانة بي لإدارة ندوة باللغة العربية مع الكتاب الأربعة ضيوف لقاء اليوم في مركز الجزويت الثقافي واختيار إدارة الحوار باللغة العربية لأن كثير من الجمهور في الجزويت لا يتحدث اللغة الفرنسية “الفرنكفونية” وأيضاً هناك جمهور “فرنكفوني” لكن يفهم العربية.

    يذكر أن تنظيم مهرجان كتابة المتوسط بدأ منذ عام 2011، من قبل المعهد الفرنسي في مصر والمركز المتوسطي للآداب، وبالشراكة مع مكتبة الإسكندرية، وكان الهدف منه هو الاحتفاء بالتبرع الاستثنائي الذي وصل قيمته 500 ألف كتاب، مقدم من مكتبة فرنسا الوطنية إلى نظيرتها بالإسكندرية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استمرار اللغة الفرنسية في بعض المدن المصرية وعلى رأسها الإسكندرية.

    وتعقد دورة 2019 في إطار العام الثقافي الفرنسي المصري، والذي تم تنظيمه بمناسبة مرور 150 عامًا على افتتاح قناة السويس.

  • السبت| لقاء مع الكاتب خالد الخميسي عن روايته “الشمندر” بالقاهرة الكبرى

    “بعد أن ظهرت له خريستيانا في حلم ليلة صيف، رسم شهاب الشمندر شذرات عمره على الورق وضمَّها بخيط من الألم. ولما أتم لوحته النهائية، أسلم روحه إلى بارئها”، هكذا يبدأ الكاتب الكبير خالد الخميسي، روايته الجديدة والتي أتت بعنوان “الشمندر”، وصدرت عن دار الشروق.

    وتنظم دار الشروق، مساء السبت 12 يناير الجاري، لقاء مفتوح مع الكاتب خالد الخميسي، بمناسبة روايته الجديدة، في تمام الساعة السابعة مساءً، بمكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك.

    رواية “الشمندر” سيرة ذاتية لشهاب الشمندر، وهو شخصية خيالية لفنان تشكيلي من طبقة متوسطة، ولد في حي المنيرة بالقاهرة عام 1958 وتوفي في صيف عام 2018، درس في كلية الفنون الجميلة، وأصبحت حياته جزء من أعماله.

    خالد الخميسي

    خالد الخميسي هو روائي مصري، حصل على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1984، وماجستير في السياسة الخارجية من جامعة السوربون عام 1987، عمل في البحوث الاجتماعية والسياسية، وفي الصحافة، وفي مجالات الإنتاج والإخراج السينمائي والتلفزيوني.

    نشر أول كتاب له في ديسمبر عام 2006، بعنوان “تاكسي” والذي حقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا، وتمت ترجمته إلى أكثر من 15 لغة.

    ونشر روايته “سفينة نوح” في نهاية عام 2009، وقد حققت هي الأخرى نجاحًا كبيرًا ويتم الآن ترجمتها إلى أكثر من لغة.

باب مصر