باب مصر

الوسم: السكرية

  • فيديو| «عطفة الحمام».. زقاق على باب زويلة

    فيديو| «عطفة الحمام».. زقاق على باب زويلة

    وصف المقريزي “عطفة الحمام” الواقعة بمنطقة السكرية منتصف شارع الغورية، قائلا: “إن الداخل من باب زويلة يجد يمنى الزقاق الضيق الذي يعرف اليوم بسوق القلاعيين وكان قديما باسم الخشابين”، وتضم العطفة آثار من العصرين المملوكي والتركي تتمثل في بيت منير أفندي وحمام السكرية ووكالة نفسية البيضاء وباب زويلة، وسبيل وكتاب نفسية البيضاء وغيرهم.. “باب مصر” يفتح على تاريخ العطفة.

    حمام السكرية

    يقول أبوالعلا خليل، باحث في الآثار الإسلامية، إن عطفة الحمام تنسب إلى الحمام الذي أنشأه القاضي الفاضل عبدالرحيم بن على البيساني، وزير السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب  عام 580هجريًا، حينها تمكن القاضي الفاضل من صلاح الدين غاية التمكن فكان دائما ما يقول لقواده “لا تظنوا أنى ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي الفاضل”، فقد كان القاضي الفاضل كاتبه وصاحبه وجليسه.

    وتابع: كما جاء في البوابة الإلكترونية لمحافظة القاهرة، أن حمام السكرية الذي يقع في نهاية شارع المعز لدين الله أمام جامع المؤيد ويعد أكبر حمامات القاهرة، وذكر الرحالة السوري  عبدالغنى النابلسي، في كتاب الحقيقة والمجاز، عطفة الحمام حين زار القاهرة عام 1105هـ، ودفعه الفضول لدخول الحمام (وقد عزمنا على الذهاب إلى حمام وصف لنا بقرب باب زويلة  فدخلناه وقد غض بالناس وعض الداخل إليه بأنياب وحشته الأضراس، وأحواضه طوال وهي مملوءة بالرجال فقال لي بعض الصناع فيه: أن جميع مائه مستعمل فانتظر هذا الأنبوب ليخرج لك الماء المطلق من فيه، فإذا الناس واقفون حوله ينتظرون وهو أنبوب مرتفع في حائط وعليه الناس مزدحمون فخرجت مسرعا ولم أبل وقلت: يا إلهى إن كان في هذا نعيمي”.

    حجرة المسلخ

    كما جاء في وصف النابلسي، تقع واجهته الرئيسية بالجهة الغربية ولا يظهر منها إلا كتلة المدخل، أما بقية الواجهة فيحجبها محل وتؤدى فتحة المدخل إلى ممر مستطيل بجداره الشرقي فتحة تؤدى إلى ردهة مربعة يتصدر الجدار الشمالي فتحة باب تؤدى إلى حاصل، والركن الجنوبي الشرقي يؤدى إلى سلم هابط يؤدى إلى ردهة أخرى يشغل ضلعها الجنوبي حاصل مغرق، والجدار الشرقي فيه فتحة باب تؤدى إلى حجرة خلع الملابس “المسلخ” وفي الضلع المواجه للداخل، يفتح بابين أحدهما يؤدى إلى سلم صاعد إلى السطح والثاني يؤدى إلى دهليز المودى إلى بيت أول ودورات مياه.

    أما عطفة الحمام فهي عبارة عن حارة ضيقة لا يزيد عرضها عن متر ونصف، أمام جامع المؤيد شيخ وملاصقة لسور القاهرة الجنوبي بجوار باب زويلة المعروف بوابة المتولي،  تتميز بمدخل من عقد دائري ارتفاعه ثلاثة أمتار تقريبا، مبنى من الحجر، على جانبيها مباني متوسطة الارتفاع، وتتفرع إلى 3 أزقة أقل ضيقًا، وتضم العطفة واجهة مجمعة لسبيل وكتاب نفسية البيضاء ووكالة وحمام السكرية، وتمتد بطول 65 مترا وبارتفاع من 8 إلى 10 أمتار.

    المشربية

    تعود جميع مبانيها إلى القرن الـ18 الميلادي، من أهمها المشربية التي تعلو مدخل الوكالة المصنوعة من الخشب، مع استخدام كورنيش خشبي يعلو المشربية، وأسفلها شريط من الزخارف النباتية، بالإضافة إلى بيت منير أفندي وحمام السكرية، ووكالة نفسية البيضاء وباب زويلة، وسبيل وكتاب نفسية البيضاء وجامع المؤيد شيخ المحمودي، حسبما ذكر مركز الدراسات التخطيطية و المعمارية.

    أما عن منشآت نفسية البيضاء بـ”عطفة الحمام” فيذكر المقريزي في الخطط: وهذا السوق من أعمر أسواق القاهرة لكثرة ما يباع فيه من ملابس أحل الدولة وغيرهم وأكثر ما يباع فيه الثياب المخيطة وهو معمور الجوانب بالحوانيت.

    نفسية البيضاء

    في سنة (1211هـ/1796م) أقامت الست نفيسة البيضاء زوجة الأمير مراد بك محل قيسارية القاضي الفاضل سبيل على ناصية عطفة الحمام، وألحقت الست نفيسة بالسبيل وكالة سميت بوكالة السكرية لأنها تخصصت في بيع السكر والبندق واللوز ويباع فيها أيضا السمن والدجاج والبيض.

    والسبيل دائري الشكل ويشغل الطابق الأرضي والجزء العلوي يشغل الكُتاب، والسبيل غني بالمشغولات الخشبية والشبابيك من الحديد المشغول بالنحاس، أما عن وكالة نفسية البيضاء حاليا تشغل الدور الأرضي لعدد من الورش الحرفية والطابق العلوي غرف تشغلها عائلات.

  • “السكرية” في ثلاثية نجيب محفوظ

    “السكرية” في ثلاثية نجيب محفوظ

    بالتزامن مع افتتاح متحف نجيب محفوظ، “باب مصر” يتجول معكم في عالمه وإبداعاته المختلفة.

    من السكرية “إني أؤمن بالحياة والناس، وأرى نفسي ملزما باتباع مثلهم العليا ما دمت اعتقد أنها الحق، إذا النكوص عن ذلك جبن وهروب، كما أرى نفسي ملزما بالثورة على مثلهم ما اعتقدت أنها باطل، إذا النكوص عن ذلك خيانة! وهذا هو معنى الثورة الأبدية”، في الجزء الثالث من ثلاثية نجيب محفوظ، والتي تشمل بين القصرين وقصر الشوق والسكرية، يعرفنا الأديب على قيم مختلفة ومتداخلة كالحياة والسياسية والحب والعنف والوطنية وغيرها.

    السكرية

    تبدأ أحداث هذا الجزء بعد نهاية أحداث الجزء الثاني قصر الشوق بثمانية أعوام كاملة في عام 1934، وتنتهى فى عام 1943.

    ويبدأها نجيب بمشهد بديع يرصد خلاله كيف مرت السنون، حيث تلتف العائلة حول الطعام، ويبدأ وصف يد عائشة التي ظهرت عروقها وغابت نضارتها مواصلا الوصف بشكل تصاعدي حتى يصل إلى الشيب الذى دب في شعر رأسها، وذلك نتيجة وفاة زوجها وابنيها متأثرين بمرض التيفويد.

    وفي هذا الجزء يتبدل الأبطال، حيث يتبوأ أطفال الجزء الماضي مكان الصدارة في هذا الجزء كشبان نضجوا وأصبحت لكل منهم أهوائه ومشاربه.

    “إن القلب في أهوائه لا يعرف المبادئ”

    “السكرية حصل على إثرها على جائزة نوبل في الأدب عام 1988م”، هكذا يشير محمد خليل، مدير إدارة الوعي الأثري، أن السكرية هو اسم حي في القاهرة، وإحدى الحارات المتفرعة من شارع الغورية والملاصقة لباب زويله (أحد ابواب مدينة القاهرة فى سورها الجنوبي)، وحارة السكرية مثل بقية حارات القاهرة كان يغلق عليها باب لحماية الأهالي ليلا وأثناء الاضطرابات، ويقوم على حراستها مجموعة من الحراس نظير مال مدفوع لهم، وكانت تغلق تلك البوابة ليلا بعد العشاء ولا يسمح بدخول الغرباء إلا بإذن.

    وبعد ثورة القاهرة الأولى أمر نابليون بخلع جميع أبواب الحارات وتكسيرها ناحية منطقة الفجالة، نتيجة أن المصريين كانوا يحتمون خلف تلك البوابات ويعودون لمهاجمة عساكر الحملة.

    القراءة في مصر ملهاة رخيصة ولن تتطور حتى تؤمن بأن القراءة ضرورة حيوية

    بوابة حارة السكرية هى مكملة لواجهة سبيل وكتاب ووكالة نفيسة البيضاء وعلى الجانب الآخر بيت القاياتى والألايلي منزلان من العصر العثمانى”.

    ويضيف خليل، أن السكرية سميت بهذا الاسم لأنه كان يتم إعداد الماء المذاب به سكر أثناء افتتاح جامع المؤيد شيخ في العصر المملوكى الجركسي ليوزع على عامة الناس الحاضرين لحفل افتتاح الجامع وقت إنشائه في عصر المماليك الجراكسة.

    وتتبدل حال عائشة، التي كانت آية في الحسن والجمال، إلى امرأة شاحبة البشرة، غائرة العينين، خامدة النظرة، تدخّن بشراهة، وتشرب القهوة بلا توقف، ولم يبق لها سوى ابنتها نعيمة ذات الستة عشر عاما.

    اقرأ أيضا

باب مصر