باب مصر

الوسم: محمد صلاح

  • «موون نايت» بين محمد دياب ومحمد صلاح!

    «موون نايت» بين محمد دياب ومحمد صلاح!

    كل عشاق أفلام “مارفل”، وآه لو تعرف كم يبلغ عدد عشاق “مارفل”. يقرأون الآن عن مصر الفرعونية، وعن معتقداتها وأساطيرها وحكاياتها، ويبحثون عن الموسيقى والأغاني المصرية الحديثة. خاصة تلك المعاد توزيعها بإيقاعات سريعة، وهم يعرفون اسم المخرج المصري محمد دياب، مثلما يعرف عشاق كرة القدم اسم محمد صلاح، وذلك بفضل المسلسل الأكثر نجاحا الآن وهو Moon Knight، أو “فارس القمر” الذي شوهد في حوالي مليوني بيت يشترك سكانه في منصة “ديزني+” في الولايات المتحدة فقط، بجانب ملايين آخرين على مستوى العالم شاهدوا المسلسل على “ديزني+” أو OSN أو في نسخه المقرصنة.

    سوبر هيرو مصر

    المسلسل الذي أصبح ثاني أكثر مسلسل من إنتاج “مارفل” تم مشاهدته (بعد “لوكي” الذي عرض العام الماضي) يتكون من ست حلقات، وهو مقتبس، مثل كل أعمال “مارفل”، من قصص المجلات المصورة المعروفة بالـ”كوميكس” comics، والتي يدور معظمها حول أبطال خارقين Super Heroes من مختلف الأشكال والألوان. وبطل “فارس القمر” الخارق هو خونشو، إله القمر عند الفراعنة، الذي يسعى لتحقيق العدالة والانتقام من المجرمين من خلال ارتداءه، أو حلوله في جسد إنسان، ويظهر في المسلسل “مجلس الآلهة التسعة”، أو “التاسوع” كما يطلق عليه. بالإضافة إلى عدد آخر من الكائنات الأسطورية، كما تظهر مصر المعاصرة، حيث تدور كثير من الأحداث.

    المسلسل يلعب بطولته النجمان أوسكار أيزاك وإيثان هوك، وممثلة شابة مصرية فلسطينية اسمها مي القلماوي، تحولت بين ليلة وضحاها إلى نجمة شهيرة، وهي تتحول في العمل إلى شخصية خارقة أخرى، لا داع لـ”حرقها” لمن لم يشاهد المسلسل، ولكن، كما يذكر على لسان إحدى الشخصيات، فهي أول “بطلة خارقة مصرية” (إذا استبعدنا الشخصيات الهزلية من نوعية “فرافيرو” و”الرجل العناب” و”سوبر ميرو”!)، وأغلب الظن، حسب معظم المؤشرات والتوقعات، أن هذه البطلة المصرية الخارقة ستنضم قريبا جدا إلى مجلس أبطال “مارفل” وتظهر في أعمال قادمة بدور ومساحة أكبر.

    نجاح المسلسل

    أغلب الظن أيضا أن النجاح الفائق للمسلسل سيشجع شركتي “مارفل” و”ديزني” (اللذان اندمجا الآن) على صنع موسم ثان من العمل. خاصة وأن الموسم الأول ذهب معظمه في شرح تاريخ الشخصيات، والصراع الحقيقي لم يكد يبدأ بعد. وسواء عهد لمحمد دياب بصنع الموسم القادم أم لا، فمن المؤكد أن “مون نايت” لن يكون آخر عهد دياب بهوليوود.

    في “مون نايت” يثبت المخرج المصري أن الفارق بين السينما المصرية والعالمية لا يكمن في المواهب أو الإمكانيات الفردية، ولكن في “النظام” ومناخ العمل وبالأساس في القائمين على الإنتاج الذين يتمتعون بموهبة قيادة الفريق الفني باحترافية. وإذا كنت قد قارنت اسم محمد دياب بين عشاق “مارفل” باسم محمد صلاح بين عشاق كرة القدم، فلابد أن أقارن اسم كيفين فيج رئيس شركة “مارفل” والعقل المفكر لها باسم يورجن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول. ويكفي أن أذكر أن أعمال “مارفل” خلال فترة رئاسة كيفين فيج لها منذ خمسة عشر عاما قد حققت إيرادات بلغت 27 مليار دولار، مما يجعله أنجح منتج في التاريخ!!

    سر التميز

    محمد دياب في “مون نايت” مختلف عن أعماله التي قدمها في مصر والعالم العربي، بالرغم من أن بعض هذه الأعمال متميز مثل “678” و”اشتباك” (كمخرج وكاتب سيناريو) و”الجزيرة” و”ديكور” ومسلسل “طايع” (ككاتب سيناريو فقط). ربما يكمن الفارق في أن لكل كلمة وثانية من “مون نايت” هدف وسبب وجود، raison d’etre كما يقول الفرنسيون. ليس هناك لحظة حشو أو استسهال أو حدث أو لفتة رأس لم تخضع لتفكير طويل وتنفيذ دقيق واختيار متناسق ومتناسب في غرفة المونتاج.

    خذ عندك عنصرا واحدا مثل الموسيقى (التي تعاني من اضطرابات معوية شديدة في معظم الأعمال المصرية). في الحلقات الأربع التي أخرجها دياب (بقية الحلقات(اثنتان) قام بإخراجهما آخرون تحت إشرافه) يوظف عددا من الأغاني الكلاسيكية لعبد الحليم حافظ ونجاة ووردة، بجانب مقطوعات للدي جي كابو وغيرها، بالإضافة إلى الموسيقى التي وضعها هشام نزيه خصيصا للعمل، والمستوحاة من موسيقى حفل افتتاح المتحف الكبير التي قام بوضعها منذ عام. هناك أيضا أغان وموسيقى غربية كثيرة في المسلسل، وشريط الصوت بشكل عام ممتع ومبهج ومتميز. لكن أدعو المشاهد للتركيز على توظيف الأغاني والموسيقى المصرية: متى تستخدم وكيف وكم عدد الثواني التي تستغرقها؟ لا لحظة أقل ولا لحظة أزيد من اللازم، والأكثر من هذا أن توظيفها يتسم بذكاء ومكر الغواية، فهي تثير شهية المشاهد ولكن لا تشبعه، ولعل ذلك أحد أسباب الولع بالموسيقى المصرية الذي أصاب عشاق “مارفل” عقب المسلسل.

    ..ولكن للأسف!

    الكثير يمكن أن يقال عن “مون نايت”، لكن ما بقى من سطور هذا المقال يمتلئ بالحزن والأسف على حالنا. ففي الوقت الذي يبحث فيه الملايين عن مصر وفنونها وثقافتها، تم رفض تصوير أيا من مشاهد المسلسل في مصر، وذهب صناعه إلى المجر والأردن للبحث عن خلفيات تشبه مصر. وبينما راحت الصحف ووسائل الإعلام العالمية تحتفي بالعمل وصناعه (هناك آلاف وآلاف من المقالات والتقارير منشورة بكل اللغات عنه) كلها مفرحة، باستثناء تلك التي تتحدث عن مواقع تصوير العمل وتشير إلى أن السلطات المصرية رفضت تصويره في مصر، وتنشر صورا وقصصا من مواقع التصوير البديلة في المجر والأردن… بينما في مصر تهاجم عيوننا تلك الفيديوهات والأخبار عن التحرش الجماعي بالسائحات تحت سفح الهرم!

    اقرأ أيضا

    التطرف والكومباوند وتهريب الآثار: الواقع وفقا لـ دراما رمضان!

  • محمد صلاح.. في محبة «الكرة الشراب»

    محمد صلاح.. في محبة «الكرة الشراب»

    طالما انفجر حديث «الكرة الشراب»، بعدما أظهر ابننا محمد صلاح حنينه إلى أيامها. وترك هذا الحنين أثره على ظهر مدافعي فريق واتفورد، فيجدر علينا نحن الأكبر سنا أن نصارح أجيالنا الجديدة بما تعنيه اللفظة، لئلا يختلط على بعضهم جوربا بمشروب. وليفهموا ما لهذه الكتلة العجيبة من الصوف وخيوط القطن والمطاط والإسفنج من دور كبير في فرز اللاعبين الحريفة من أولئك “الكتيانين”. ولأني من جيل التحولات الكبرى، الذي شهد بعينيه صعود الكرة “الكوفر” في الشوارع والحارات، وإنهائها لذلك العصر العجيب الذي زينته الكرة الشراب. فيجدر بي أن أبدأ بحكاية صناعتها، تلك الساحرة الأولى، وكيف كنا نجلب تلك العناصر التي تكونها، وهي حكاية سأخفي جانبها جالب المتاعب واللعنات والمطاردات، لأبقي ذلك الجانب المفعم بالسعادة والمتعة.

    الكتلة المدورة

    لقد رأيت بعيني في الشوارع الأسفلت القليلة الجيل الأخير من عتاة اللعبة. من الحفاة الذين تحولت جلود أقدامهم كتلا من “الكلو”، فلا يضر باطنها سخونة أسفلت الطريق. ولا تمس وجهها خشونة تلك الكرة الثقيلة. كنت فاشلا في اللعبة بامتياز، لكن تعلقت عيني بهم وهم يغازلون بها ويغزلون ما بين الأقدام بخيوط المهارة. وكم جلست على الخط، في الدورات الرمضانية، أشهد تدحرجها بين الأقدام، وإصابتها المرمى، وأنا متساءل عن كيف لهذه الكتلة المدورة التي اكتسبت لون أديم الأرض أن تثير كل هذا الصخب.

    ولعلها فرصة أن أعترف أيضا بأمر من الزمن الغابر. وبدين لهيئة أتوبيس القاهرة الكبرى في رقبتي، ربما أسقطه القانون بالتقادم، لكن على المرء أن يفي به ولو بالاعتراف الأدبي. لن أقول أني تعلمت صنع الكرة الشراب بالصدفة، بل جاء الأمر كجريمة مكتملة الأركان. بعدما دعاني ذلك الفتى الشقي من جيرتنا في شبرا، إلى جولة في الحافلات التي تقطع الكورنيش وصولا لميدان التحرير. في المساء، تبعنا أشرف أنا ومن نادتهم نداهة “الشعبطة في الأتوبيسات”، وقفزنا إلى رقم “26” و”133″ وغيرهما لنقوم بعملتنا. كنا نتحين فنتحين تهدئة السائق للسرعة  عند منحنيات الشارع، قبيل وصول الحافلة المظلات، وتحول مسارها. كانت في طريق العودة تكاد تخلو من ركابها. ويختفي لسبب مجهول الكمسرية، ويصبح سائغا أن نصعد بخفة ونستقر بالمقعد الخلفي، دون أن ينتبه لوجودنا السائق، أو لعله كان قد أنهكه التعب، فسأم هشنا وملاحقتنا بالسباب وفرملة الحافلة لطردنا.

    توجيهات أشرف

    كانت توجيهات أشرف واضحة، أن ننشب أصابعنا الصغيرة بسرعة في أي فتحة نجدها بالمقاعد أو المساند، لتقرض الإسفنج. وإن لم توجد، كان يخرج “بشلة”، ليصنع بها لكل واحد منا فتحة في المقعد الذي يستقر بسمة البراءة عليه. إسفنج المقاعد كان من النوع الطبيعي القوي، الذي لا يتأثر كثيرا بالماء. وكان صعبا أن تشده أظافرنا مرة واحدة، فكان علينا أن نقرضه قطعا صغيرة، ونخفيه فوق بطوننا أسفل الفانلات. كان علينا أن نفعل ذلك في مسافة قصيرة، لنقفز من الوحش الحديدي عند منحنى آخر قبل وصوله لمستقره. ونعبر للجهة الأخرى لنستقل حافلة أخرى عائدة، وندور هذه الدورة في تلك المسافة، لنحصل أكبر كم من الإسفنج. ولنعود من بعد الجولة لنهتف ظافرين في شوارعنا بسرقتنا الصغيرة.

    في ذلك المساء، ذهب الأشقياء وأبقتني من دونهم الدهشة وأنا أشاهد العم جمال، الأخ الأكبر لذلك الشقي الصغير، وهو يعامل كومة الإسفنج التي ألقيناها أمامه بحنو وفرح. انتبه لوجودي فأمرني قبل أن يحشوها بأن أسوي ما بينها لتكون جميعا في حجم صغير. وأحضر هو جوربا طويل وفغر فاه. وبدأ في تلقيمه بتلك القطع. أفهمني أن شرط الجورب أن يكون طويلا، وحبذا لو كان “كولون” نسائيا، ليمكن ثني راقاته مرة ومرة، حتى يحكم التكوير الأول لكتلة الإسفنج. لم أعرف لمّ كان بجيبه كولونات نسائية كثيرة ومن أحجام مختلفة. كان جمال وسيما على أي حال، ولاعب دفاع صنديد، فضلا عن أنه كان معروفا كهجام شقق.

    الحريف فيلم محمد خان عن أسطورة أحد لاعبي الكرة الشراب في حواري القاهرة
    الحريف فيلم محمد خان عن أسطورة أحد لاعبي الكرة الشراب في حواري القاهرة
    صنعة الكرة الشراب

    ما أن لملمت يد جمال الخبيرة شتات الإسفنج داخل الجورب، حتى بدأت العملية الأدق. وهي لفها كالمومياء بخيوط القطن الكبيرة، التي كان صناع الأحذية يستخدمونها في حياكة النعال ووصلها بالجلد. وحيث كانت أرفف باعة “الخردوات” ومحلات الكلف والأزرار تضن كثيرا بهذا الصنف القوي من الخيوط. كان البديل أمامنا، وفق ما أمرنا العم جمال هو الذهاب للأفران البلدية في الحي لطلب الخيوط التي يشدونها من أجولة الدقيق لفتح فوهاتها. وكانت تأتي مقطعة، بأطوال لا تجاوز المترين، وكان لزاما علينا أن نوصلها ببعضها البعض، في شكل لفة حول عصا من جريد أقفاص الخبز، ليتسنى لجمال أن يحيط بهذه الخيوط كتلة الاسفنج التي يضمها بقوة إلى صدره.

    ضهر الحية

    تبينت لاحقا، بعد قليل من الدربة، أن الحل الأمثل كان في خيط اسمه “ضهر الحية”. كنا نستخدمه في تطيير الطيارات الورقية، وكان من خامة الحرير الصناعي المجدول، الذي لا ندري فيم يستخدم، لكننا كنا نجلبه من أكوام مخلفات تلك المصانع على ترعة الإسماعيلية. كان خيطا قويا بحيث يستحيل أن تقطع خيطا مفردا منه إلا بالموسى. وكان مثاليا في مناوراتنا لاصطياد طائرات عيال الشوارع المجاورة، ووظفه جمال في صنعة الكرة الشراب.

    “تلف بكرتين كبيرتين من الخيط على جورب الإسفنج، بدقة وحذق حتى يخرج التكوير منضبطا مهندسا متكتلا لا يعيبه بروز ولا فراغات”، هكذا أمرني جمال، وهو يدفع بالكرة صوب صدري لأضمها بعضدي وتحكم كف كتلتها. في هذا الموضع، فيم الأخرى تشد الخيط. “ومع كل لفة تشد شدة محبوكة محسوبة، لتضغط شيئا من الإسفنج البارز، وتكمل شكل الشبكة المحيطة بكتلة الكرة”.

    كتلة مدورة صالحة للعب

    ما أن يكتمل التكوير، وينتهي لف الخيوط، حتى تأتي المرحلة الأخيرة. بجلب طبق صاج نصف مستدير، نسكب به قليلا من الكلة، من تلك التي يستخدمها صناع الأحذية (الجزمجية)، وشرطها أن تكون سائلة، بيضاء. ومنفرة الرائحة بأفظع ما يكون النفور. وتوضع الكرة في قليل الكلة هذا، وتقلب فيه على أجنابها جميعا، حتى تبلل الكلة كل مساحتها، وتسد الفراغات الصغيرة ما بين الخيوط. بعد أول تغليف لها بالسائل سريع الجفاف، تترك على أطراف مسامير مدقوقة في قطعة خشب، حتى لا تلتصق بأي شيء. وما أن تجف طبقة الكلة على الكرة بشكل تام، حتى تعاد عملية الغمس مرة أخرى في سائل الكلة ويجري تقليبها. وهكذا مرتان أو ثلاثة، إلى أن تختفي خشونة لف الخيوط، وتمتلئ كل الفراغات، ولا يبقى أمامنا إلا كتلة مدورة صالحة للعب.

    اقرأ أيضا:

    مو صلاح ورامي مالك في فيلم واحد.. مشروع يبحث عن مؤلف!

  • مو صلاح ورامي مالك في فيلم واحد.. مشروع يبحث عن مؤلف!

    مو صلاح ورامي مالك في فيلم واحد.. مشروع يبحث عن مؤلف!

    على منصة “شاهد” بدأ منذ أيام بث الفيلم الوثائقي “مو صلاح: حدوتة خيالية” من إنتاج القناة الرابعة بالتليفزيون البريطاني. الفيلم الذي يعود إنتاجه لعام 2018 يتناول رحلة لاعب الكرة العالمي منذ بدايته المتواضعة في إحدى القرى المصرية، ثم انتقاله للعب في أوروبا ووصوله إلى نادي ليفربول الإنجليزي بعد رحلة شاقة عبر أندية سويسرا وإيطاليا وإنجلترا.. ثم الانطلاقة الكبرى في مسيرته الكروية ليصبح واحدا من أفضل ثلاثة أو خمسة لاعبين في العالم.

    حقوق الملكية

    الفيلم يحمل حبا وتقديرا كبيرين لمحمد صلاح، ويرصد شعبيته الطاغية في كل من مصر وإنجلترا. جزء كبير من الفيلم مصور في مصر: في قرية نجريج ومقاهي القاهرة. ويتحدث في الفيلم مدربون ونقاد ومشجعون، كلهم يجمعون على عشقهم لمحمد صلاح كلاعب وإنسان. لكن الفيلم نفسه متوسط فنيا، ورخيص إنتاجيا، إذ يكتفي صناعه باللقاءات والصور الفوتوغرافية، والهدفان الوحيدان اللذان يظهران من مباريات صلاح مع المنتخب المصري. واضح أن المشكلة لها علاقة بحقوق البث، فبعد أن احتكرت قنوات beIN مباريات الكرة في العالم أصبح من المكلف جدا الحصول على أي مباراة أو مقاطع منها، حتى لو ثوان معدودة، بسبب حقوق الملكية، وأصبح ذلك يشكل عائقا هائلا أمام أي صانع أفلام يريد استخدام لقطات من مباريات، ويعاني من هذا بشكل خاص صناع الأفلام والبرامج الوثائقية، الذين لم يعد باستطاعتهم عمل أي فيلم أو برنامج عن لاعبي الكرة إلا لو دفعوا مبالغ فلكية لمالكي الحقوق.

    باجيو

    وآخر فيلم شاهدته يعاني من هذه المشكلة كان عن اللاعب الإيطالي باجيو. حيث خلا الفيلم تقريبا من مشاهد المباريات باستثناء تلك التي لا حقوق ملكية لها. وهذه مشكلة كبيرة تحتاج إلى مناقشة وحلول ولابد من إعادة النظر في فكرة تعارض حقوق الملكية مع حقوق الناس في الاطلاع، وحقوق المبدعين في تناول الشخصيات العامة. وقد رأينا هذه المشكلة في بعض الأفلام التي تدور عن فنانين، حيث لا يسمح بعرض لوحاتهم أو أفلامهم بسبب حقوق الملكية أو رفض الورثة من مالكي الحقوق السماح لصناع الأفلام باستخدام أعمال ذويهم إلا إذا رضوا معنويا وماديا عن الفيلم!

    وأعود لمحمد صلاح، الذي يستحق بالقطع أكثر من فيلم ولا أعلم لماذا لم تفكر الفضائيات المصرية والعربية في صنع فيلم كبير عنه حتى الآن؟

    دراما حقيقية

    كانت قناة Sky Sports البريطانية هي التي طرحت السؤال على محمد صلاح في خلال لقاء معه أجرته مطلع هذا العام. ولكن بخصوص فيلم روائي لا وثائقي. وقد أجاب صلاح بأنه لم يفكر في هذا الأمر من قبل. ولكن إذا كان هناك بالفعل فيلم روائي عن حياته فهو يرشح النجم الأمريكي المصري رامي مالك للعب دوره، مضيفا أنه التقى مالك خلال حفل مجلة “تايم” عام 2019، عندما حصل على جائزة “الحذاء الذهبي” كأفضل لاعب وهداف في الدوري الأوروبي. وأضاف صلاح أنه يشعر أن مالك هو الأنسب لأنه يعرف مصر واللغة العربية جيدا.

    فيلم من هذا النوع والحجم يمكن أن يحقق نجاحا هائلا على المستوى العالمي. خاصة لو كتب جيدا واحتوى على دراما “حقيقية” مؤثرة. وعلى كمية لا بأس بها من المشاهد الوثائقية لأهم لحظات صلاح في الملاعب. سواء الأهداف أو الاخفاقات أو الإصابة التي تعرض لها في نهائي بطولة أوروبا أمام ريال مدريد والتي هددت بتوقفه عن اللعب لشهور طويلة. وتحامله ونزوله للعب مع منتخب مصر في كأس العالم قبل أن يتم شفاءه.

    مجرد سؤال

    ومن ناحية ثانية فإن وجود اسم رامي مالك الحاصل على الأوسكار، والذي يعد واحدا من نجوم هوليوود الحاليين (آخر أفلامه دور رئيسي في فيلم جيمس بوند الجديد)، في الفيلم سيضيف جمهورا كبيرا من خارج دوائر مشجعي كرة القدم، وسيشجع الشركات الكبرى على إنتاجه وتوزيعه.

    والسؤال مرة أخرى: هل يمكن أن تتحمس شركة إنتاج مصرية لإطلاق مشروع هذا الفيلم. على الأقل كشريك صغير في الإنتاج مع عدد آخر من الشركات الأوروبية والأمريكية التي يمكن أن تتحمس للمشاركة في إنتاج الفيلم؟

    مجرد سؤال نعرف إجابته غالبا: لن يحدث ذلك!

    ولكن من يدري؟ ربما!

    اقرأ أيضا:

    القطاع الذي فقد عقله: ماسبيرو ضد ماسبيرو!

  • طريق فرعون.. مهرجان بريطاني يجمع رسامين الكاريكاتير العرب

    طريق فرعون.. مهرجان بريطاني يجمع رسامين الكاريكاتير العرب

    يتواصل حتى السبت القادم الثامن عشر من سبتمبر مهرجان «شروزبري السنوي للرسوم المتحركة» والذي افتتح الاثنين الماضي في إنجلترا،  بعد تأجيل أكثر من مرة بسبب جائحة كورونا، ويضم المهرجان معرضين للكاريكاتير، معرض دولي وآخر عربي هو الأول من نوعه يحمل عنوان “فوق تلال شروبشاير وطريق فرعون”.

    شروزبري العربي

    يجمع المعرض العربي أعمال فنية متنوعة، حيث يعرض أكثر من 25 كاريكاتير ويشارك فيه نخبة من فناني الكاريكاتير من مصر وسوريا والعراق والإمارات والسعودية، من بينهم من مصر أدهم لطفي، سمير عبدالغني، محمد عفت، حسن فاروق، عمر صديق، فارق موسى، عبدالله، خالد صلاح، فوزي مرسي، مروة إبراهيم، آمنة الحمادي من الإمارات، أيمن الغامدي من المملكة العربية السعودية، أركان الزيدي من العراق.

    ويأتي تنظيم المعرض العربي للمرة الأولى منذ عقد مهرجان شروزبري الدولي للرسوم المتحركة لأول مرة في عام 2003.  وبحسب الصفحة الرسمية للمهرجان، فإن المنظمون شعروا أنه من المناسب إظهار الدعم للعديد من المواهب الفنية وتطوير المهرجان. وجاء ذلك بإقامة المعرض العربي واختيار موضوع المهرجان عن التسوق لدعم المتاجر والمطاعم التي تأثرت خلال الاشهر الثمانية عشر الماضية بسبب وباء فيروس كورونا المستجد.

    يُقام المهرجان سنويا في أبريل ولكن تم تم تأجيله لأكثر من عامين بسبب تداعيات جائحة كورونا. حيث شهدت بريطانيا إغلاق تام لفترات طويلة. ويقول فوزي مرسي منظم المعرض العربي: “كان من المفترض إقامة المهرجان والمعرض المصري في أبريل 2019 بسفر مجموعة من الفنانين ولكن تم تأجيله”.

    الملصق الرسمي لمعرض معرض فوق تلال شروبشاير وطريق فرعون ضمن مهرجان شروبرزي
    الملصق الرسمي لمعرض معرض فوق تلال شروبشاير وطريق فرعون ضمن مهرجان شروبرزي
    إلغاء الفعاليات

    ويوضح لـ «باب مصر» أن بداية التعاون والتخطيط لإقامة المعرض العربي الأول بالمهرجان كانت عندما تواصل معه رسام الكاريكاتير ومدير المهرجان روبرت بنويل، على أن يكون المعرض الذي يحمل اسم “فوق تلال شروبشاير وطريق فرعون” بمشاركة فنانين مصريين فقط.

    ولكن استقبل مرسي أعمال لفنانين عرب وبعد تقييم الأعمال أصبح المعرض عربي. ويتابع: “وصل عدد الأعمال إلى أكثر من 50عمل فني لحوالي 30 فنان، اختار منهم بنويل 25 عمل فقط للمشاركة”.

    تتنوع الأعمال في المعرض العربي سواء عن قدماء المصريين أو أخرى حرة. أما المعرض الدولي عن التسوق فقط، وعادة ما يصاحب المهرجان فعاليات بمشاركة فنانين من أنحاء العالم كالأنشطة في الشارع وورش العمل المجانية، ولكن تم إلغائها بسبب كورونا والاكتفاء بالمعرضين الدولي والعربي.

    عاصمة صناعة الرسوم

    يُقام المعرضين في قاعتين منفصلتين في جاليري “بير ستيبس” بالمملكة المتحدة. ونشرت الصفحة الرسمية للجاليري: “نحن فخورون بأن نعرض حاليًا مهرجان شروزبري للرسوم المتحركة 2021، إنها قضية مجردة تتكون من معرضين. في القاعة الرئيسية معرضا يعتمد على موضوع أزمات الشارع والتسوق. وفي صالة عرض بالطابق العلوي لدينا رسوم متحركة معروضة من مصر وسوريا والعراق والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية”.

    ويضم المهرجان الذي بدأ في عام 2004 من قبل رسام الكاريكاتير روجر بنويل في شروبشاير نسخ أصلية ومطبوعات للبيع. ويرجع تاريخ بدايته كحدث سنوي لجلب المزيد من الزوار إلى المدينة التي تعد العاصمة غير الرسمية لصناعة الرسوم المتحركة بالمملكة المتحدة.

    كاريكاتير للفنان أدهم لطفي
    كاريكاتير للفنان أدهم لطفي
    وطريق فرعون

    إتباع تكنيك مميز في رسم الكاريكاتير، كان وسيلة رسام الكاريكاتير المصري عمر صديق لتقديم أعماله التي شاركت في المعرص. يقول لـ «باب مصر»: “اخترت عمل عن شارلي شابلن لمكانته في الغرب، ودوره كرائد للسينما العالمية”.

    ويتبع صديق أسلوب الدوائر المتداخلة مع إبراز بعض ملامح الوجه، وهو أسلوب مقارب لتكنيك رسام الكاريكاتير أدهم لطفي المشارك في المعرض بعمل فني عن اللاعب المصري محمد صلاح. ويقول لطفي لـ «باب مصر»: “أتبع تكنيك صعب باستخدام أقلام تحبير، وفكرت في تجسيد فكرة المعرض – طريق فرعون – عن محمد صلاح كأنه يخرج من كرة القدم كالطائر الذي يخرج من سكونه للانطلاق. باعتباره حفيد الفراعنة المنطلق إلى بريطانيا مكان إقامة المعرض”.

  • صور| رحلة فنان تشكيلي مصري فشل في مصر ونجح بأمريكا

    صور| رحلة فنان تشكيلي مصري فشل في مصر ونجح بأمريكا

    هذه حكاية متكررة. وفى مجالات عديدة، يفشل الشخص في مصر، ثم يسافر إلى أى مكان آخر ليحقق نجاحا مستحقا، ولم يكن متوقعا. الفنان المصري المقيم في أمريكا مدحت دميان.. هو صاحب هذه الحكاية هذه المرة.

    فن بالفطرة

    ولد الفنان التشكيلي مدحت دميان بمحافظة الإسكندرية، نشأ ودرس في أحيائها، وكان الرسم هو الهواية التي لم تفارق ذهنه خلال كل المراحل التعليمية، وبعد الانتهاء من امتحانات الثانوية العامة قرر تحويل الحلم إلى حقيقة من خلال الدراسة بكلية الفنون الجميلة.

    الصدمة الأولى في حياته كانت رسوبه في اختبار القدرات للالتحاق بالكلية، “رغم إني كنت راسم بمنتهى الدقة والجمال” كما قال لـ «باب مصر»، وقرر إعادة الدراسة بالصف الثالث الثانوي أملا في الالتحاق مجددا باختبار كلية الفنون الجميلة.

    الصدمة الثانية كانت رسوبه في الامتحان نفسه للعام التالي، الأمر الذي تسبب في صدمة نفسية وإحباط مستمر لازمه لعدة سنوات نظرا لاعتقاده أن ابتعاده عن الدراسة الأكاديمية لن يجعله فنانا محترفا. فالتحق بكلية التجارة، ورغم تخرجه من هذه الكلية إلا أنه لم يقرر العمل في هذا المجال.حب الألوان والرسم، وتحويل الأفكار إلى لوحات مرئية، حلم لم يفارق الفنان صاحب الـ43 عاما، لهذا قرر العمل في أي مجال متعلق بالرسم والألوان، وعمل في مجال رسم الجداريات، وتلوين الحوائط، وأعمال الديكور المنزلي، وحرص خلال هذه الفترة على تطوير مهاراته باستمرار.

    الدراسة بالولايات المتحدة

    حلم دراسة الفن الذي لم يتحقق في مصر، تحقق في مكان آخر، وبعد أكثر من 3 عقود بعروس البحر المتوسط، هاجر للحياة بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 2013، برفقة أسرته، لدراسة الفن بطريقة احترافية، مراهنا على تحقيق ذاته وطموحه.

    لم تسر الحياة كما تمناها في نيويورك، وواجه صعابا كثيرة أبرزها صعوبة إثبات الذات حتى جاءت الفرصة وتقدم للدراسة في إحدى أكاديميات الفنون تسمى “School of visual arts” بمدينة مانهاتن بولاية نيويورك، وتعد واحدة من أعرق أكاديميات الفنون بالولايات المتحدة. يقول: “من حسن حظي لم يطلب مني امتحان قدرات، ولاقيت ترحابا واهتمام كبير بموهبتي”، واستمر بالدراسة حتى احترف رسم البورتريه والجداريات، ثم اتجه لهدف أسمى وهو نشر الفن المصري بأمريكا.

    رسم المشاهير

    حب الوطن لم يفارقه في الغربة، بين الحين والآخر يرسم لوحة بورتريه متقنة لأحد المشاهير المصريين، ومنهم الفنان محمد صبحي، وأيضا اللاعب المصري العالمي محمد صلاح بعد تتويجه ببطولة دوري أبطال أوروبا مع نادي ليفربول الإنجليزي ويقول : “حاولت إرسالها له لكن فشلت كل الطرق، وما زالت معي”، وكذلك لوحة أخرى للفنانة ياسمين صبري بعد زواجها ونالت إعجابها من خلال إعادة نشرها عبر حسابها بمواقع التواصل الاجتماعي.

    لوحات مصرية بالكنائس

    أصبح مدحت دميان سفير للفن المصري بالخارج بمجهوده الذاتي، بعدما اتجه من رسم بورتريه الأشخاص، للأيقونات القبطية المصرية ونشرها بالأكاديمية الأمريكية العريقة، “هسيب بصمتي هناك”، وبعد إنهاء دراسته قام برسم العديد من اللوحات الدينية بالكنائس الأمريكية.

    حرص دميان على استقبال البابا تواضروس الثاني بهدية تليق به، بمناسبة زيارته الأولى لولاية نيويورك في سبتمبر عام 2018، ورسم له بورتريه شخصيا، وقدمه في حفل الترحيب ألذي أقيم من قبل أبناء الجالية المصرية بنيويورك.

    استغرق رسم لوحة البابا شهرا كاملا وقدمها له خلال حفل الترحيب، الذي حضره مدحت برفقة أبناءه جورج ورافايل، ونالت إعجاب البابا واصطحبها معه إلى القاهرة، وقال عند رؤيتها: “دي أحسن من الأصل” كما قال مدحت دميان لـ «باب مصر».

    الأيقونات القبطية

    تختلف اللوحات الدينية القبطية في مصر عن غيرها، ويقول مدحت دميان إن اللوحات الدينية المتعارف عليها في مصر نوعان، الأول هو الفن القبطي وهو نوع من الفنون المصرية الأصيلة له طابع خاص بمصر لأنه مستوحى من الفن الفرعوني، ويهتم بالرمز في الرسم أكثر من الجمال الشكلي.

    تعلم دميان هذا الفن في مصر حتى أتقنه على يد الفنان الكبير رؤوف رزق الله المتخصص في رسم هذا النوع، ومن مميزاته التطعيم بورق الذهب مما يعطي جمال وقيمة للأيقونة أو الجدارية القبطية.

    أما النوع الثاني فهو الفن الطبيعي وتظهر فيه الشخصيات بشكل طبيعي قريب من البورتريه الشخصي، ويطلق عليه «الفن الإيطالي»، وأتقنه مدحت بعد دراسته لفن البورتريه في نيويورك، وكل نوع له الطريقة والألوان الخاصة به.

    وتستغرق اللوحة الواحدة ذات المقاس المتوسط من 3 إلى أربعة أسابيع، أما الجداريات الكبيرة فتستغرق شهور على حسب الحجم والتفاصيل، وعادة لا يرسم من خياله، حيث يستعين بطريقتين إما رسم بورتريه لشخصية من صورة حقيقية له او عمل تصميم على الكمبيوتر أولا ثم يقوم برسمه.

    أما رسم اللوحات الدينية القبطية على الأسقف يتم بإحدى الطريقتين، الأولى رسم الشخصيات على القماش المخصص للرسم في المرسم، ثم يتم لصقها بمواد خاصة على السقف وهي الطريقة الأسهل، أما الطريقة الثانية وهي الأصعب، تعتمد على الرسم الكامل على السقف من خلال «السقالات» وتستغرق وقت ومجهود كبير، ويقول مدحت أنه يتم استخدامها في حالة المساحات الكبيرة للأسقف والتي لا تناسبها فكرة الرسم على القماش لكبر مساحتها.

  • حوار| بعد ظهور مجموعته في معرض الكتاب.. هاني عفيفي يكشف عن مشكلات الفيوم الثقافية

    حوار| بعد ظهور مجموعته في معرض الكتاب.. هاني عفيفي يكشف عن مشكلات الفيوم الثقافية

    “للهلع أيضًا رائحة، فضيق عينيها، اللتين تضيقان أكثر كلما نظرت فيهما مباشرة، ربما بفعل الخوف مما يتحرك نحوها، يجعل نظرتي تبدو طائشة بفعل ما شممت من رائحة الأنوثة فيها، والتي لا تصدر إلا في لحظات خوفها، وكأنما يحدث خلط بنسب معينة داخل أوعية دمها، بين الإستروجين والأدرينالين، ما يبرز أنوثتها من خلال فتحتي عينيها، اللتين تضيقان محاولة للإغلاق، لتحافظا على ما يخرج من صاحبتها من مزيج صُنع داخلها بفعل تحفيز المجتمع الذي تسير فيه“..

    معرض الكتاب

    هذه إحدى أجواء المجموعة القصصية الأولى للكاتب الفيومي هاني عفيفي، والتي تحمل عنوان “الفوضى الخلاّقة”، عن دار “ابن رشد” للنشر، وتضم 17 قصة تأتي في 94 صفحة من القطع الصغير، تواجد بها الكاتب في الحدث الثقافي الأبرز في بلادنا معرض القاهرة للكتاب الموسم قبل الماضي، في افتتاح دورته الـ48.

    ومع انطلاق الدورة الـ50 للمعرض، والتي تستمر لـ 5 فبراير الحالي، تواجد عفيفي مرة أخرى لكن في شكل مختلف، إذ تواجد عن كتاب رياضي بعنوان “عزيزي السيد Mo” في إشارة لمحمد صلاح، لاعب منتخب مصر وليفربول الإنجليزي.

    عفيفي بدأ إهداءه:

    “إلى كل محمد صلاح موجود بيننا، يرى في نفسه ويؤمن بأنه يمتلك ما لا نراه نحن”.

    “ولاد البلد” التقى هاني عفيفي، المهندس الزراعي صاحب الـ38 عامًا، وكاتب قصة قصيرة، ليكشف عن سببه الرئيسي في تغيير شكل كتاباته القصصية لتصل للمجال الرياضي، وأسباب تراجع الكتاب الفيومية، وتراجع المستوى الثقافي للمحافظة وأهم المشكلات في الشأن الثقافي في الحوار التالي:

    بداية لماذا اتجهت للكتابة القصصية؟

    أنا من أسرة ثقافية، أسرتي كلها تكتب قصصًا وتغني شعرًا، لذلك أحببت الكتابة القصصية وخاصة القصة القصيرة، رغم أني بدأت في كتابة الشعر، لكن أحد الكتاب الكبار بقصر ثقافة الفيوم استمع لي، وأكد أني متميز في السرد القصصي ومن هنا بدأت رحلتي مع القصة.

    متى انتهيت من أول قصة؟

    في عام 2001 بدأت أول قصة مكتملة لي بعنوان “القبر يتحرك أحيانًا”، وهي تحكي عن التغير في الزمن والوقت، عن طريق مسن يسير على كوبري قصر النيل، وكل خطوة يعدي قسط من الزمن.

    وفي عام 2002 صدرت مجموعتي القصصية بعنوان “الفوضى الخلاقة”، والتي عُرضت في معرض الكتاب قبل الماضي.

    خبرتك تزيد عن 15 عامًا.. في رأيك ما أهم مشكلات الفيوم الثقافية؟

    إن المشكلة الكبيرة هي قرب القاهرة من الفيوم “ظل القاهرة”، مما يجذب الكتاب والمثقفين للهروب إلى القاهرة ومنصاتها المختلفة.

    كما أن هناك مشكلة كبيرة تساعد على الهروب السالف ذكره، وهو تصنيف كاتب أو شاعر الأقاليم على أنه شاعر درجة ثانية، وأن الأدباء والمثقفين من يتواجدون في القاهرة، وهو أمر مؤرق للغاية.

    لكن هناك محافظات قريبة من القاهرة ورغم ذلك متقدمة ثقافيًا؟

    الفيوم بها مشكلة كبيرة أيضًا، وهي عدم اتحاد المثقفين والكتاب مع بعضهم البعض، وتشكيل تجمعات ثقافية كبيرة بأي مسميات، تخدم الشارع الفيومي في المقام الأول، والأدب والثقافة من جانب آخر.

    لماذا لا يوجد صالون ثقافي مثل القاهرة مثلًا؟

    للأسف نادينا بذلك مرارًا، لكن هناك حالة خمول فكري كبير بين أدباء ومثقفي الفيوم، والجميع يفضل الذهاب للقاهرة بدلًا من عمل حلقات وصالونات ثقافية داخل المحافظة.

    أكدت تنمر القاهرة على أدباء الأقاليم.. لماذا إذًا الذهاب؟

    القاهرة وغيرها من المحافظات الكبيرة واسعة وبها كافة الآليات والأدوات التي تؤهل الشخص للنهوض والنجاح، بعكس الأقاليم كالفيوم، والذين يتفرغون للصراعات والانتقادات، لكن في القاهرة الجميع يعمل من أجل النهوض، ورغم التصنيف والتمييز إلا أنه مازال إلى الآن القاهرة أفضل.

    أين دور فرع ثقافة الفيوم؟

    في الحقيقة حتى الآن لا يوجد أي دور على الإطلاق، فالفرع دائمًا على خلاف مع نوادي الأدب، فنادي الأدب على سبيل المثال يكون له رأي، والفرع له رأي مخالف، ما يزيد من هبوط المعدل الثقافي في المحافظة.

    لماذا لا توجد حفلات توقيع كتب بالفيوم؟

    بالعكس، حفلات التوقيع بالفيوم موجودة وبقوة، ومن قريب تم إقامة فعاليات لحفلات توقيع 3 كتب لكتاب مختلفين، منهم محمد حسني، وأحمد جمال الدين، لكن كما أوضحت أن الشكل الإعلاني غير موجود.

    ماذا تقصد بالشكل الإعلاني؟

    أقصد أنه لا يوجد في الفيوم عملية إعلانية للكتب تتم بشكل صحيح، ولا توجد تغطية إعلانية جيدة، وبالتالي تنحدر العملية الثقافية وتظل في ركود.

    لكن كان هناك حملة إعلانية كبيرة لمسرحية “قواعد العشق الأربعون”؟

    بالطبع كان لها حملة جيدة في المحافظة، ولذلك أقيمت على مسرح قصر الثقافة ونالت مردود جيد من الفيوم، فأهل الفيوم ذواقين لكن يحتاجون لمن يأتيهم.

    لكنك ذكرت في السابق أن قصر الثقافة مكان طارد.. لماذا؟

    لم أشعر براحة داخل قصر ثقافة الفيوم، وهناك العديد من الأمور غير المنطقية وغير المقبولة تحدث داخله تعرقل المسيرة الثقافية للمحافظة، كما أن به كثير من الخلافات بين الفرع تارة ونوادي الأدب، وبين الموظفين أنفسهم.

    هل أثرت السوشيال ميديا في الفيوم على الكتاب المطبوع؟

    بالفعل، وليس في الفيوم وحدها بل في جميع أنحاء الجمهورية، وأصبحت أهمية الكتاب المطبوع شبه معدومة، والكتاب المطبوع أصبح أمام تحدي صعب للغاية.

    من الممكن استغلال السوشيال ميديا؟

    أكيد، لكن بشكل محسوب وبحذر، فالسوشيال ميديا سوق عريض ومفتوح، والمعروض أصبح كثيفًا، وأصبح المستخدم والقارىء يبتعد عن القراءة عمومًا.

    رأيك في كتاب الفيوم؟

    الفيوم بها عناصر من أفضل الكتاب على مستوى الجمهورية، فمن الجيل القديم من الشعراء محمد عبدالمعطي ومحمد حسني ومهدي صلاح وصلاح علي جاد، ولم يظهر في القصة سوى جمال الرديني وعصام الزهري، ثم جئت أنا وإبراهيم حسين.

    وماذا قدمتم للفيوم في مجالكم الثقافي؟

    هناك حاجز بين الكاتب وبين رجل الشارع، فقصر ثقافة الفيوم مغلق على أشخاص معينة، والعملية الثقافية في الفيوم أصبحت صعبة ولا يوجد مناخ جيد، فاتجه الكتاب إلى القاهرة، ولا يوجد ندوات أو مؤتمرات ثقافية يلتقي فيها الكاتب مع القارىء والمواطن، وتقرب وتتصل العملية فيما بيهما.

    في رأيك هل القصر المسؤول عن هذا الحاجز؟

    له جزء صغير من هذه المسألة، لكن السبب الرئيسي هو فكرة الدعاية وغيابها، فلم يكن هناك دعاية لشعراء أو لندوات أو لعرض قصص إلا خلال الفترة الحالية.

    هاجم عدد من الإعلاميين الفيوم.. كيف دافعتم عن المحافظة؟

    نحن دائمًا نحافظ على اسم الفيوم في كتاباتنا، ونحن لا نمثل أنفسنا بل نمثل الفيوم، فعلى سبيل المثال، الكاتب عصام الزهيري، كتب في الأصولية ومواجهتها، وهو الآن يمثل الفيوم كمحافظة، كما أن الفيوم من المحافظات التي دفعت أرواح أبنائها في محاربة الإرهاب وكل ذلك ظهر في كتاباتنا.

    أين نادي الأدب بالفيوم؟

    في آخر 10سنوات بدأ يخرج شعراء جدد من المحافظة، والشعر جماهيري، ونوادي الأدب بالمحافظة مفعلة وموجودة، وهناك حلقات شعرية تقام بشكل دوري بجميع نوادي الأدب بالفيوم.

    لماذا كتاب رياضي؟

    كان اقتراح من مؤسسة دار  ابن رشد للنشر، خاصة أن الرياضة تأخذ حيز كبير لدى طبقة كبيرة من الشعب.

    ولماذا عزيزي السيد mo؟

    لدي رؤية نقدية وتحليل اجتماعي، ودائمًا ما يظهر ذلك في كتاباتي القصصية، ومحمد صلاح شخصيبة مشهورة وقصة نجاح تدرس، فرأيت أن من واجبي تحليل تلك الشخصية، ليقاس مثلها آخرين غير المجال الرياضي.

     

    المجموعة القصصية بعنوان “الفوضى الخلاقة” للكاتب هاني عفيفي

     

     

     

  • صور| بعد نجاحه الساحق في نحت مجدي يعقوب يُطِل علينا بابتسامة محمد صلاح

    أنامل تعزف على الأوجه ويد تخط أدق التفاصيل وخيال يرصد صورة وينحت كل خباياها على طين الصلصال ليخرج من بين طيات يديه تمثالًا يكاد أن ينطق من عمق مضاهاته للحقيقة، فها هو الدكتور محسن سليم، مدرس النحت بكلية الفنون الجميلة جامعة أسيوط، يفعلها للمرة الثانية بعد النجاح الساحق لنحته لتمثال الدكتور مجدي يعقوب ليُزيح الستار عن وجه محمد صلاح بتمثال جديد.

    بعد نجاحه الساحق في نحت مجدي يعقوب يُطِل علينا بابتسامة محمد صلاح
    النهايات

    من داخل مرسم النحت بكلية الفنون الجميلة بدأ نحات العظماء حديثه شارحًا: هذه المرحلة هي مرحلة نهاية عمل تمثال محمد صلاح بخامة الطين، والبداية من حوالي شهر.

    الكدتور محسن سليم مدرس النحت بكلية الفنون الجميلة
    الفكرة

    أدوات النحت تتوزع بأرجاء المكان وعلى اليدين آثار ذاك الطين الراسم ومن جواره تطل ابتسامة محمد صلاح، ليُكمل حديثه عن فكرة التمثال موضحًا: “محمد صلاح مش محتاج يبقاله فكرة” فلقد أصبح رمزًا يعيش معنا وقدوة للشباب وبكونه من أفضل لاعبي العالم وأصبح حالة الشباب كله يتمنى أن يكون مثله ونتمنى أن يكون هناك “مائة واحد على الأقل اسمهم محمد صلاح” يرفعوا رأس مصر في كل دول العالم، وعملي هذا من ضمن أعمال بحثية للترقية لأني عضو هيئة تدريس.

    أدوات النحت تتوزع بأرجاء المكان وعلى اليدين آثار ذاك الطين
    التناول

    تفاصيل دقيقة لم تُفلت من يد نحات العظماء حتى أن تماثيليه الطينية تكاد أن تنطق من قرب تطابقها مع تفاصيل الوجه البشري، وحول ذلك يوضح: لقد تناولت محمد صلاح هذه المرة بشكل واقعي مع دراسة تشكيلية وتحليلية لشعر محمد صلاح واتخذت إحساس المياه الفرعونية في التحليل الخاص بشعره نظرًا لأن محمد صلاح من أبناء مصر الفرعونية ويُلقب بالفرعون المصري، فأخذت المياه الفرعونية كتحليل لشعر محمد صلاح أو كتشكيل لبناء كتلة الشعر الخاصة به.

    اتخذ الدكتور محسن سليم إحساس المياه الفرعونية في التحليل الخاص بشعره
    التفاصيل

    وكأن المرسم من حوله يغني من صدق ابتسامات الوجوه في نحته، ويتابع سليم حديثه شارحًا: التمثال غني بتفاصيل كثيرة جدًا وبه تفاصيل صعبة جدًا وأتمنى أن أكون وفقت في أن أصل لحالة من حالات الرضا عند أصحابي وزملائي والجمهور، والتمثال من خامة طين الصلصال ارتفاعه حوالي 140 سم حجمه يتناسب مع تمثال يتراوح ارتفاعه إلى 10 متر أو أكثر.

    والتمثال به العديد من الصعوبات منها تفاصيل محمد صلاح وابتسامته، وكيف ترسم ابتسامته مع التشكيل العضلي للفم وكتلة الشعر بتحليلها، لأن تفصيلات الشعر عند محمد صلاح يمكن لأي شخص أن يتناولها بطرق متعددة ولكن أنا اخترت المياه الفرعونية انتماء لمحمد صلاح كونه إنسانًا مصريًا حتى النخاع، واخترت المياه الفرعونية تعبيرًا عن انتماء محمد صلاح لمصر.

    التمثال غني بتفاصيل كثيرة جدا وبه تفاصيل صعبة جدا
    يعقوب وصلاح

    يتابع: سبق ونحت تمثالًا لمجدي يعقوب والتمثالان يشتركان في طبيعة الابتسامة ولكن لكل منهما ميزاته الخاصة في ابتسامته، فمحمد صلاح كتعبيرات في الوجه له تعبيرات كثيرة جدًا هو من الشخصيات التي بمجرد إلغاء ابتسامته يتحول “كاركتره” بشكل مغاير جدًا، لأنه كلاعب كرة يتعرض لمواقف كثيرة سواء كانت إنفعالية أو فرح أو مفاجأة فكون أن الفنان يتناوله في تعبيرات وجه يكون في هذا الأمر شيء من الصعوبة.

    التمثالان يشتركان في طبيعة الابتسامة ولكن لكل منهما ميزاته الخاصة
    مراحل

    يستأنف سليم حديثه: “مرحلة النحت بالطين مرحلة أولى، وأتمنى أن يوفقني الله في استكمال المسيرة، سأبدأ بعد الانتهاء في عمل القالب بعملية الصب والاستنساخ”.

    مرحلة النحت بالطين هى المرحلة الأولى
    شكر

    يُكمل: لن أنسى شكر زملائي في الكلية على دعمهم لي وخاصة الدكتور محمد ثابت بداري عميد كلية الفنون الجميلة، فهم دائمي الدعم والتشجيع لي سواء على الجانب المعنوي وبكل ما هو موجود بالقسم، وشكري لرئيس جامعة أسيوط الأستاذ الدكتور طارق الجمال ونائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور شحاتة غريب.

    أمنية

    وفي نهاية حديثه يفصح عن أمنيته قائلًا: أتمنى وضع هذا التمثال في أماكن كثيرة، وأتمنى أن المسؤولين إذا أعجبهم بعد رضاء كل فئات المجتمع ولن يكون رأيي أين يوضع التمثال، ولكن محمد صلاح أصبح قدوة فله الحق أن يُوضع تمثاله سواء في اتحاد الكرة أو بعض الأندية الكبيرة، وهذا مجرد اقتراح ولن أفرض رأيي أو طلبي على أحد.

  • صور| تمثال من الطين الأسواني للدكتور مجدي يعقوب بكلية الفنون الجميلة

    صور| تمثال من الطين الأسواني للدكتور مجدي يعقوب بكلية الفنون الجميلة

    تصوير: أحمد دريم

    يقوم الدكتور محسن سليم، مدرس النحت بكلية الفنون الجميلة جامعة أسيوط، بأعمال نحت تمثال للدكتور مجدي يعقوب، جراح القلب العالمي، وصاحب مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب، والذي بدأ في تصميمه الشهر الماضي ولم ينته منه بعد.

    “مجدي يعقوب” تمثال من الطين الأسواني بكلية الفنون الجميلة

    ويقول محسن إنه اعتاد على نحت تمثيل لعدد من أعلام مصر الذين يحظون بمحبة الجميع، كنوع من التكريم، مشيرًا إلى أنه الآن يقوم بنحت تمثال للدكتور مجدي يعقوب.
    ويشير مدرس النحت إلى أن فكرة نحت تمثال للدكتور مجدي يعقوب، ليست وليدة اللحظة، لكن فكرة تصميم التمثال قديمة جدًا بالنسبة له، منوهًا بأن نحت تمثال لمجدي يعقوب في ذلك الوقت الذي أصبح فيه الدكتور علامة من علامات الطب في العالم بأكمله، تعد فكرة رائعة وجميلة وستحظى بإعجاب الكثيرين.

    “مجدي يعقوب” تمثال من الطين الأسواني بكلية الفنون الجميلة
    وضع التمثال في مكان مفتوح

    ويأمل دكتور الفنون الجميلة في وضع التمثال بمكان يليق به، سواء في معهد القلب الخاص به بأسوان، أو بأحد الأماكن العامة الأخرى بعد الانتهاء منه، مشيرًا إلى أنه صمم ذلك التمثال بحجم يتناسب أن يوضع في مكان مفتوح، حيث أنه يساوي أربعة أضعاف الحجم الطبيعي، منوهًا بأن طول بورتريه التمثال يبلغ حوالي ما بين 120 و130 سم، وهو يعد الحجم الملائم لوضعه كعرض حدائقي، بأحد الأماكن المفتوحة أو يوضع في ميدان عام.

    “مجدي يعقوب” تمثال من الطين الأسواني بكلية الفنون الجميلة
    الطين الأسواني

    ويؤكد سليم أنه استخدم خامة الطين الأسواني في نحت التمثال، مشيرًا إلى صعوبة النحت بهذا النوع من الطين بمفرده، لذلك شيد في البداية تصميم من الحديد كارتكاز، حيث تم أخذ المقاسات والأبعاد عليه، ثم بعدها تأتي مرحلة نزع الطينة وتشكيلها على التصميم وتكون الطبقة الطينية حوالي ما بين 2 و3 سم.
    ويشير إلى أنه عقب الانتهاء من مرحلة التشكيل بالطين، يبدأ بمرحلتي الصب والاستنساخ، حيث أنه في الصب يعمل القالب مستديمًا أو قالب هالك.

    تمثال من الطين للدكتور مجدي يعقوب – تصوير: أحمد دريم

    ويواصل مدرس النحت بكلية الفنون الجميلة حديثه، قائلًا إن لكل مرحلة من مراحل التمثال الخامة الخاصة بها، مشيرًا إلى أنه لم يختار خامة القالب حتى الآن سواء ستكون من الجبس أو الفيبر، منوهًا بأن النسخة المستنسخة هي فيبر جلاس.
    كما تمنى أن تكون من البرونز بعد الصب والاستنساخ، لافتًا إلى أنه في مرحلة البتنة “التفنيش”، وفي الغالب تستخدم الخانة من البرونز من اللون النحاس المتجنزر، أو من اللون الذهبي المتجنزر.

    تمثال من الطين للدكتور مجدي يعقوب – تصوير: أحمد دريم
    نحت ومعارض

    ويوضح سليم أنه عمل الكثير من التمثيل لعدد من الشخصيات العامة، من بينها عبد الرحمن الأبنودي، ومحمد منير ومحمد صلاح، و محمد منير، والدكتورة رتيبة الحفني وعمرو دياب، ومجموعة أخرى من رؤساء الجامعات والفنانين، منوها بأنه أقام معرضين أحدهما في شهر مارس الماضي والآخر في سبتمبر.
    وينوه مدرس النحت بأنه يهوى النحت وينتهز جميع الفرص التي تتيح له نحت العديد من التماثيل لأي من الشخصيات العامة المهمة.
    وقدم سليم الشكر لإدارة الفنون الجميلة، متمثلة في الدكتور محمد ثابت البدري، عميد الكلية، لما يقدمه من دعم، والعمل على توفير جميع سبل الراحة والتعاون الدائم مع قسم النحت.

    تمثال من الطين للدكتور مجدي يعقوب – تصوير: أحمد دريم
    مجدي يعقوب

    يعد مجدي يعقوب بروفيسور مصري وجراح قلب بارز، ولد في 16 نوفمبر 1935 في مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية بمصر، لعائلة تنحدر أصولها من المنيا، درس الطب بجامعة القاهرة وتعلم في شيكاغو ثم انتقل إلى بريطانيا في عام 1962 ليعمل بمستشفى الصدر بلندن ثم أصبح أخصائي جراحات القلب والرئتين في مستشفى هارفيلد “من 1969 إلى 2001″، ومدير قسم الأبحاث العلمية والتعليم “منذ عام 1992”.

    تمثال من الطين للدكتور مجدي يعقوب – تصوير: أحمد دريم

    وعين أستاذاً في المعهد القومي للقلب والرئة في عام 1986. واهتم بتطوير تقنيات جراحات نقل القلب منذ عام 1967. في عام 1980 قام بعملية نقل قلب للمريض دريك موريس والذي أصبح أطول مريض نقل قلب أوروبي على قيد الحياة حتى موته في يوليو 2005. من بين المشاهير الذين أجرى لهم عمليات كان الكوميدي البريطاني إريك موركامب.
    ومنحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس في عام 1966 ويطلق عليه في الإعلام البريطاني لقب ملك القلوب.
    حين أصبح عمره 65 سنة اعتزل إجراء العمليات الجراحية واستمر كاستشاري ومُنظر لعمليات نقل الأعضاء. في عام 2006 قطع الدكتور مجدي يعقوب اعتزاله العمليات ليقود عملية معقدة تتطلب إزالة قلب مزروع في مريضة بعد شفاء قلبها الطبيعي.

    تمثال من الطين للدكتور مجدي يعقوب – تصوير: أحمد دريم
    جامعة بريطانية

    حيث لم يزل القلب الطبيعي للطفلة المريضة خلال عملية الزرع السابقة والتي قام بها السير مجدي يعقوب. حصل على زمالة كلية الجراحين الملكية بلندن وحصل على ألقاب ودرجات شرفية من كلاً من جامعة برونيل وجامعة كارديف وجامعة لوفبرا وجامعة ميدلسكس (جامعات بريطانية) وكذلك من جامعة لوند بالسويد وله كراس شرفية في جامعة لاهور بباكستان وجامعة سيينا بإيطاليا.

    تمثال من الطين للدكتور مجدي يعقوب – تصوير: أحمد دريم
    قلادة النيل
    وبالقرار الجمهورى رقم 1 لعام 2011 م الذي تم التصديق عليه من قبل الرئيس السابق محمد حسنى مبارك يوم 6 يناير “كانون ثاني” 2011 م على منح الدكتور مجدي حبيب يعقوب وسام قلادة النيل العظمى، لجهوده الوافرة والمخلصة في مجال جراحة القلب، وقد استلمها بنفسه في حفل خاص أقيم على شرفه.
    وأنشأ الدكتور مجدي يعقوب مركزًا لعمليات القلب في مدينة أسوان بصعيد مصر، وذلك عام 2009.
    تمثال من الطين للدكتور مجدي يعقوب – تصوير: أحمد دريم
باب مصر