باب مصر

الوسم: فرنسا

  • قصيدة| أبا عن جد.. ليدا منصور

    قصيدة| أبا عن جد.. ليدا منصور

    سمك، سمك

    أكلتي المفضلة

    إقلي السمك يا رفيقة الدرب

    إني عائد بعد قليل…

    تجوَّل وجال باله

    أخذ التاكسي قبل الظهر

    يا ليته لم يفعل!

    لم حددتم الساعة الواحدة موعداً للغداء؟

    ألا تغيرون عاداتكم!

    إلتهموا السمك في الصباح واستريحوا لتهضموه

    أمّا الجدّ لا يردعه رادع التجديد والموضة

    ذهب فرحاً إلى المدينة

    التي كانت حزينة

    ترّاسات القناصين كمناشير الأعداء

    تسقط من السماء وتصعد من الأرض

    قدم القنَّاص ثابتة على أرض الجسر العتيق

    كالنخلة الصلبة

    يصبر يصبر ولو جفت المياه

    هذا يزيد عطشه

    فتزداد نكهة الوليمة

    ***

    داخل السيارة شابان جميلان والجدّ

    «انزلوا جميعا دون اعتراض»

    يا لسخافة التعليمات، فمن يعترض على الحرب تحت الحرب؟

    ما زال الجدّ فرحان يتأنس للسمك المقلي

    يترقبه على أحّر من الجمر

    «ويحُك ! من أين تأتي؟»

    نعم، هكذا يتكلم القناصون

    لغة المسلسلات المدبلجة

    يا إله الأوطان والحدود المفتوحة

    جاوِبهم وجَنِّبني الكلام

    «من أين أنت يا رجل؟»

    صحيح أن الجدّ رجل

    أتى من بعيد

    ترحّل ولجأ

    نصب خيمة ثم حجر ليستقر

    الجدّ لا يحب الترحال

    بل السمك المقلي مع كأس عرق وطني مُعتق صُنع في جبال لبنان

    الجدّ لا يأتي فهو هنا

    يبيت ويصحى كالجميع

    يعمل ويأكل

    بل يدفع فاتورة الكهرباء

    شيء نادر هذه الأيام

    تحت الحروب، لا أحد يدفع الفواتير

    بل يدفعون الثمن غالي

    دفع الجدّ سعر أصله

    يسمونها «الجنسية»

    ما أغرب الكلمات

    ما أصعب أن تشتق مفردات مناقضة لنفسها من جذرٍ وحيد

    حتى اللغة قنّاصة لا ترحم

    تدعونا للنزول من التاكسي المحترم

    تسألنا من نكون

    ونحن نجيب

    كلمة واحدة تكفي

    ****

    لمَ لمْ يكذب الجدّ ليخترع جنسية أخرى؟

    لم قال الحقيقة؟ فالقانون لا يحمي الأغبياء

    ألم يدرك أن الكذبة أيضا بيضاء

    ألا يُقلِّد لهجة البلاد!

    ألا يحتال!

    فَقَدَ القناص السيطرة عندما ظنَّ أنه مسيطر على الوضع

    فتح النار…

    فجأة اعتذر القناص

    «عفوا، لم أكن أقصد»

    يا لخيالي الواسع الوسيع

    منذ متى يعتذر القنّاصة؟

    هذه هي نعمة الكتابة والأدب

    نكتب ما لا نُصدِّق

    نكتب المستحيل

    علّه يصير

    ومن قال أن اللغة ساحرة تُحول الفقير إلى أمير

    والجد الفلسطيني إلى لبناني، مصري، كويتي، أي شيء

    فقط للنفاذ بجلده!

    الجدُّ يحب السينما المصرية،

    لمَ لمْ يتكلم كالممثلين؟

    رشدي أباظة، أحمد رمزي، سعاد وجه القمر!

    حتى صباح الشامية حفظت المصري عن ظهر قلبها؟

    الحرب تُعلمنا إدخال اللهجات في مناهجنا

    كي لا نموت

    ****

    عندما تصطاد الأسماك

    تطبخها، تقليها ثم تفقد شهيتك

    تُضيِّع فرصة أكل وجبتك المفضلة

    هذا قاموس الحرب

    لم يعد الجدّ الى الدار

    ورفيقة الدرب ما زالت تنتظر

    أمّا السمك بَرَدَ

    هل تذكرون أشعب المحتال الكاذب في نوادر أدب العرب؟

    كَذَبَ أشعب كي يأكل

    بعد الحروب، أفضل الدروس للصغار

    «اكذبْ لتعيش»

    كان يا ما كان، ذاك الجدّ عاشق السمك

    هكذا روت الجدّة الرواية

    على أسماع الحفيد

    الطفل فخورٌ بجدِّه

    لكنه لم يمنع نفسه من السؤال:

    «يا جدتي، أَقُتِلَ جدي لأنه يحب السمك؟»

    ****

    من منكم يُسعِفها، يخترع إجابة؟

    فترجمة روايات الكبار شاقة على الأطفال

    الجدّ قُتل بسبب هويته

    (بسبب!… هكذا يتكلم الكبار)

    أما نسخة الطفولة:

    «حُبُ السمك يؤدي الى الموت رميا على الجسر»

    لماذا يجمع الأطفال بين السمك والموت ؟

    الطفل لا يُترجِم

    الطفل ساحر حنون لا يريد أن يسمع كلام الأجداد

    السحر والجمال كالحرب والقنّاص، نرثه أباً عن جدّ

     

    د. ليدا منصور، باحثة وكاتبة من فرنسا

    ledamansour@hotmail.com

  • البحث عن يوسف موسى.. أول طبيب اشتغل في قنا منذ أكثر من قرن

    البحث عن يوسف موسى.. أول طبيب اشتغل في قنا منذ أكثر من قرن

    في عام 1911 أصدرت مصلحة الصحة العمومية بمصر دليلا باللغة العربية، يضم أسماء الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان والبيطريين والكيمائيين والقابلات الأجانب والوطنيين الخريجات من مدرسة القابلات، التي أنشأها محمد علي عام 1832م، والمرخص لهم العمل في المحافظات المصرية ومزاولة مهنة الطب والصيدلة وفتح المعامل الكيمائية في الفترة من عام 1887 حتى 1910م. وجاء من بينهم الطبيب يوسف موسى.

    مصلحة الطب المصرية

    الكشف الذي حصل عليه “باب مصر” يضم أسماء الأطباء الأجانب، الذين رخصت لهم مصلحة عموم الصحة مزاولة مهنة الطب. وبلغ عدد الأطباء المرخص لهم حوالي 1500 طبيب أجنبي، و29 طبيبة. كما أن الكشف لم يحدد الجنسيات التي يتمتع بها كل طبيب. ولكن يضم الجدول اسم الطبيب، وجهة العمل، ومحل الإقامة، ومدرسة الطب التي تخرج فيها، وتاريخ الترخيص له.

    ولم يكن لصعيد مصر الحظ الأكبر من الأطباء الأجانب المرخص لهم للعمل فيها. ربما لبعد المسافة وعدم استقرار جاليات أجنبية بعينها. فنرى أن محافظات الصعيد لها طبيب واحد مثل  أسيوط وقنا وأسوان والأقصر.

    على سبيل المثال في محافظة قنا. كان يوسف موسى الملقب بـ”كوسا” هو الطبيب الوحيد المرخص له العمل في 15 مارس عام 1906 بقنا، وحصل على شهادته من مدرسة الطب بمريلاند، وهي إحدى الكليات لتدريس الطب في الولايات المتحدة الأمريكية. وأيضا الصيدلي أبوستول (قسطنطين) الذي ترخص له في 6 نوفمبر عام 1900م للعمل كصيدلي بمحافظة قنا، خريج مدرسة الأستانة، والقابلة أمنه سسن عليوة محل الإقامة محافظة قنا، إحدي القابلات الوطنيات الخريجات من مدرسة المحروسة عام 1905م.

    قنا والأطباء

    لم تذكر الكشوفات والمراجع التاريخية والطبية التي تناولت تاريخ محافظة قنا أي ذكر لهذه الأسماء، هل كانوا من المقيمين بالمحافظة ولا من ضمن الأطباء الرسميين لإحدى المستشفيات، حتى في دليل القطر المصري للمستشرق ماكس فيشر والمذكور فيه أسماء الأطباء والقضاة والحرفيين والمحاكم في كل مديرية من مديريات الجمهورية، لم يذكر أي معلومات أخرى سوى ما ذكره الكشف الموجود لدينا.

    الكشف يوضح أن عدد الأطباء المصريين الذين حصلوا على دبلومات من الخارج بلغ عددهم 50 طبيبًا تخرجوا في مدارس الطب بفرنسا، وكان على المصري الحاصل على الدبلومات من الخارج لا يحق لهم مزاولة مهنة الطب في القطر المصري إلا إذا كانت أسماؤهم قد قيدت بمصلحة الصحة العمومية، ويشترط دائما في قيد أسمائهم بها أن يجتازوا بنجاح الامتحان المنصوص عليه في المادة الرابعة، ويجوز لوزير الداخلية بناء على طلب مصلحة الصحة العمومية أن يعفي من تأدية هذا الامتحان أساتذة مدارس وكليات الطب في الخارج المعتبرة في نظر الحكومة المصرية، وكذا الأطباء الذين اشتغلوا مدة خمس سنوات على الأقل في مستشفى تعتبره الحكومة المصرية من المستشفيات الكبرى في الخارج.

    وبالنظر إلى حال الطب في القرن التاسع عشر، يقول الدكتور خالد فهمي، في كتابه “الحداثة والجسد”: إنه مر بعدة مراحل من حيث الممارسة الاجتماعية التي كانت تعتمد على حلاقين الصحة، وكانت موجودة في القرى وما بين الإصلاحات التي قام بها محمد علي خاصة في المجال الطبي، أشارت أغلب الدراسات إلى تناولت الطب في مصر خلال تلك الفترة أنه اعتمد على البعثات الأوروبية التي فتحت مجالا للأطباء الأوروبيين في مصر وخاصة فرنسا، ودور الرجال العظام في نقل علم ينظر إليه على أنه أوروبي، إلى بيئة جديدة فالكل يجمع الدور الريادي الذي لعبة الطبيب الفرنسي المعروف “كلوت بك”، والذي استعان به الباشا في إقامة مؤسسة طبيبة ترعى أحوال جيشه الجديد بعد تفشي الأمراض والأوبئة.

    الطب الشعبي

    بينما يرى أحمد عزت عبدالكريم في كتابه عن الطب، الذي صدر عام 1938م، أن الإصلاحات الطبية التي حدثت في مصر. وخاصة في عهد محمد علي ساعدت على تغير مفهوم الطب الشعبي والبدائي السائد في المجتمعات المحلية المنغلقة. وسحب الجهل والخرافات المتأصلة في عقول الناس والتي كانت تؤدي في النهاية إلى هلاكه.

    ويشير الكشف إلى الصيادلة الأجانب الحاصلين على تراخيص بفتح الأجزاخانات، وعددهم 952 موزعين على المحافظات. بينما الصيادلة المصريين الذين حصلوا على دبلومات من الخارج عددهم 8 من فينا ومونيلية وبيروت. كان القانون ينص على أنه لا يجوز لأي شخص كان أن يمتهن مهنة “الأجزأجية” الصيدلي في القطر المصري ولا يصرح له بفتح صيدلية ولا تحضير أى دواء كان ما لم يكن حاصلاً على تصريح من مصلحة الصحة العمومية بمصر.

    بينما بلغ عدد القابلات الأجنبيات 326 قابلة، والوطنيات أي المصريات 160 قابلة. ومدرسة القابلات كانت أول مدرسة للفتيات الولادة في عهد محمد علي باشا. التي يرجع السبب في إنشائها تفشي الجهل وسوء الحالة الصحية للأمهات حينها. وبدأت هذه المدرسة بعشر جاريات تحت إشراف قابلة من دار الولادة بباريس وطبيب مصري تخرج في فرنسا وأحد العلماء لإلقاء دروس الدين واللغة العربية.

    اقرأ أيضا

    الحكيمات.. حكاية أول مدرسة مصرية للفتيات

  • “الأماراتي”.. حلوى عبرت إيطاليا واليونان للإسكندرية

    “الأماراتي”.. حلوى عبرت إيطاليا واليونان للإسكندرية

    الإسكندرية هي “عروس البحر المتوسط”، ومن المعروف وفقا للكثير من المراجع التاريخية أن تاريخ إنشائها يرجع إلى العصر اليوناني، ومرور الإسكندر الأكبر على جزيرة “راقودة” و “فاروس”، والتي أصبحت هي النواة التي أنشأت عليها مدينة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط.

    وأشار الإسكندر إلى إنشاءها عام 331 ق.م، على يد المهندس “دينوقراطيس”، الذي خطط المدينة في عهد بطليموس الأول.

    خريطة توضح ساحل البحر المتوسط مشاع ابداعي-ويكيببديا

    يمتد ساحل البحر المتوسط على مسافة 46 ألف كيلو مترا، متوسطا بذلك ثلاث قارات ليمر بعدة دول عربية وأوروبية ومن بينهم ثماني دول عربية، بدايةً من سوريا ولبنان وفلسطين، مرورا بمصر “الإسكندرية” وليبيا، ثم تونس والجزائر وصولا إلى المغرب حيث يلتقي بالمحيط الأطلسي.

    ومن العواصم الأوروبية التي تطل مدن فيها على ساحل البحر المتوسط، أولا في قارة آسيا قبرص، قبرص الشمالية، وفي قارة أوروبا أسبانيا، فرنسا، موناكو، سلوفينيا،كرواتيا، البوسنة والهرسك، إيطاليا، مالطا، ألبانيا،اليونان، تركيا.

    حلوى الماكرون صوره من الصفحة الرسمية للحلواني ديليس على الفيس بوك

    الإسكندرية أو «الكوزموبوليتانية» والتي تعرف الآن بمدينة الإسكندرية، تقع على ساحل البحر المتوسط ويجوارها جميع المدن سالفة الذكر فكان لذلك أثره الفني والثقافي عليها، فقد أطلق عليها في القرن الـ20 المدينة “الكوزموبولتانية”، وتعني مدينة متعددة الثقافات والجنسيات نظرا لوجود جنسيات مختلفة تعيش بها من بينهم اليونانين، والإيطالين، واللبنانين، والسوريين، والفرنسيين، والإنجليز، وبالتأكيد كان لهذا الإمتزاج الثقافي بها أثره على الفنون والمعمار وأيضاً الأكلات.

    فكثير من المطاعم في الإسكندرية في القرن الماضي أنشأت على يد اليونانين والإيطالين والشوام، وبالتالي قاموا بنقل كثير من الأكلات والحلوى، من بينها “حلوى الأماراتي Amaretti” والتي تعتبر حلوى تقليدية في إيطاليا واليونان التي يطلق عليها أيضاً “كوكيز اللوز”.

    حلوى الماكرون الفرنسية الشبيهة للأماراتي-مشاع ابداعي-ويكبيبديا

    تذكر صفحات من كتاب الطهي “A love story” للمؤلفة (Brette Sember)، وكتاب “The Macaroon bible” تأليف (Dan Cohen)، أن “كوكيز الأماراتي Amaretti “، أو”كوكيز اللوز” تعتبر من الحلوى التقليدية في إيطاليا و يعتقد أن نشأتها الأولى كانت فيها في فترة عصر النهضة في مدينة البندقية الإيطالية وانتقلت بعد ذلك إلى باقي المدن المجاورة اليونان وفرنسا.

    وكلمة “Amaretti” هو المسمى الإيطالي للكوكيز “ماكرون Macaroon” والتي تعتبر حلوى فرنسية النشأة، وهي نفس تكوين حلوى “Amaretti” الإيطالية والتي انتشرت في اليونان ويطلق عليها أيضا “بسكويت أو كوكيز اللوز” لأن أغلب مكوناتها من طحين اللوز ورائحة اللوز.

    حلوى الماكرونالفرنسية -مشاع ابداعي

    وكما ذكرنا في السطور السابقة عن مدينة الإسكندرية التي اشتهرت بتعدد ثقافتها والجنسيات التي عاشت فيها، فقد عرفت حلوى “الأماراتي Amaretti” في الإسكندرية في القرن الماضي في بعض محلات الحلوانية التي كان يملكها يونانين مثل حلواني “ديليس” و “تريانون” والذين احتفظوا حتى اليوم بتصنيعها باستخدام نفس الماكينات اليدوية التي كانت تصنع بها في القرن الماضي.

    حلواني تريانون من الداخل-تصوير نيفين سراج

    وهذا ما يؤكده المهندس فتحي المصري، مدير عام شركة حلواني ومطعم تريانون التراثي لـ”ثقافة وتراث”، أن الماكينات اليدوية القديمة لا تعوض ونحن نحتفظ بها ونستخدمها حتى اليوم فلها مذاق مختلف عن الماكينات الميكانيكية وهي نفس الماكينات التي استخدامها الملاك الأوائل للمطعم في القرن الماضي وأشهر الحلوى التي احتفظنا بتصنيعها الشيكولاتة اليدوية وحلوى الأماراتي.

    حلواني ديليس من الخارج-تصوير نيفين سراج

    ويوضح مصطفى التهامي، أقدم العاملين في حلواني ومطعم “ديليس” الذي بدأ العمل فيه منذ عام 1960، أن أشهر الحلوى اليونانية التي اشتهر بها المطعم منذ إنشائه في 1922م حتى الآن، “هنا الحلويات اليونانية مش حتلاقيها في أي مكان تاني منها الكيك والأماراتي اليوناني إضافة إلى التورتات والتورت فمذاق هنا الحلوى اليوناني لن تجدها في مكان آخر”.

    مقادير وطريقة الإعداد

    أكثر ما يميز “كوكيز الأماراتي” هو اللوز المطحون أو معجون اللوز، إلى جانب بياض السكر والبيض ويمكن أن تنكه بالشيكولاتة أو المربى، وإذا أرادت البحث عن طرق مختلفة لإعداده على اليوتيوب ستجد أن أغلب الطهاة الذين يقومون بإعداده إيطاليين ويونانيين، وأيضا ستجد طهاة سوريين يهتمون بإعداد هذا النوع من الحلوى، وينبغي أن تكتب الاسم الأصلي للحلوى باللغة الإيطالية “Amaretti” أو “بسكويت اللوز”.

    حلوى الأماراتي صوره من الصفحة الرسمية للحلواني ديليس على الفيس بوك

    المقادير

    3 بيض كبير “نأخذ البياض”

    1 ملعقة روح لوز طبيعي

    1 ملعقة صغيره فانيليا

    2 كوب لوز مطحون

    1 كوب سكر بودر

    وبعدها يتم تسخين الفرن على حرارة متوسطه 170 درجة مئوية، ونضع طحين اللوز والسكر والفانيليا و أسانس اللوز و ونمزج في قدر، ونضيف بياض البيض بالتدريج ونخلط حتى نحصل مزيج طري وناعم، ونضع ورقة زبدة على الصنية ونشكل المزيج عن طريق السكب، ونخبزها في الفرن الساخن حتى تنضج وتكتسب لون ذهبي.

    سكرين شوت من احد فيديوهات اعداد الأمارتي من طاهية يونانية على اليوتيوب
    سكرين شوت من احد فيديوهات اعداد الأمارتي من طاهية ايطالية على اليوتيوب

    اقرأ أيضا

  • غرام في الكرنك.. الفرنسي جورج ليجران عاشق الأقصر ومكتشف الخبيئة

    غرام في الكرنك.. الفرنسي جورج ليجران عاشق الأقصر ومكتشف الخبيئة

    “غرام في الكرنك”.. لم تكن تلك الجملة فقط اسم لفيلم مصري قديم، بل إنها تعكس توصيف حالة ارتباط غرامية لعالم آثار فرنسي بمعابد الكرنك التي استلهمت وجدانه فعاش في الأقصر منذ عمله مسؤولا عن آثار الكرنك عام 1895 وحتى وفاته عام 1917م.

    درس جورج ليجران في كلية الفنون الجميلة بفرنسا، وأصبح مفتشًا بمصلحة الآثار المصرية في ثمانينيات القرن التاسع عشر، حتى صار مسؤول آثار الكرنك.

    كانت الفترة من 1903: 1907  هي فترة ليجران، حيث ذاع صيته في هذه الآونة بعد اكتشافه لأهم حدث آنذاك “خبيئة الكرنك”.

    يقول الدكتور عبدالجواد عبدالفتاح، مدير آثار الأقصر الإسلامية والقبطية سابقًا؛ والباحث في تاريخ الأقصر؛ إن ليجران الفرنسي ساهم في عمل ضخم عام 1899 وهو إعادة بناء صالة الأعمدة بالكرنك ودرس طرق البناء في مصر القديمة وحاكى المصريين في طريقة البناء، مضيفًا؛ أما عام 1903 اكتشف العالم الفرنسي خبيئة الكرنك وكانت تحوي 20 ألف قطعة، 17 ألف من التماثيل الصغيرة، وحوالي 700 لوحة على عمق 10 أمتار في الطين.

    وفي هذا الشأن يصف الدكتور زاهي حواس، وزير الآثا الأسبق؛ هذا الاكتشاف – في بحث له تحت عنوان “آثار وأسرار الكرنك”- بأهم الاكتشافات بالقرن العشرين عُثر داخل هذه الخبيئة على نحو 17 ألف قطعة أثرية، منها‏ 627 تمثالًا رائعًا بأحجام مختلفة من الحجر الجيري والألباستر،‏ والبازلت‏،‏ و18 تمثالًا بهيئة أبوالهول من الجرانيت الأسود‏،‏ وأيضًا من الحجر الجيري والألباستر‏،‏ وقد عُين ليجران بعدها مديرًا للأعمال بالكرنك.

    في عام 1905 وجد جورج ليجران اسم “نب خبرو رع”؛ يقول عبدالفتاح؛ هذا هو الاسم الملكي لتوت عنخ آمون، وجده ليجران على نصب تذكاري بمعابد الكرنك، كما اكتشف تمثال له وهو جالس بالحجم الطبيعي، إضافة إلى أنه عثر على بقايا في الكرنك طمست بعض نقوشها وتصور قارب الشمس الخاص بالفرعون الصغير.

    يصفه عبدالفتاح بأنه أول مكتشف لاسم توت عنخ آمون؛ ويدلل على ذلك بأن ليجران اكتشف إشارات إلى توت عنخ آمون في قبر أحد موظفيه تقول بأن قبائل معينة في سوريا والسودان خضعت له ودفعت له الجزية، فكان بذلك أول من اكتشف اسم توت عنخ آمون مما مهد الطريق لكارتر الذي وضعت بين يديه هذه المعلومات.

    لم يقتصر اهتمام عالم الآثار الفرنسي على الآثار فقط، بل اهتم بالحياة اليومية لمدينة الأقصر وسكانها؛ يوضح الباحث في تاريخ الأقصر أن ليجران أصدر كتابًا يتحدث فيه عن الحياة اليومية لأسرة قبطية، حتى أنه سجل به المستوى الاقتصادي للأسرة ومصاريفها واحتياجاتها اليومية من زيت وسكر وشاي بالمليم والقرش، إلى جانب أنه ألف كتابًا آخر هو “الأقصر بلا فراعين” تحدث فيه عن بعض شهداء الأقصر في العصر المسيحي، كما تحدث فيه عن سيدي أبوالحجاج الأقصري، وبعض الأساطير التي كانت متداولة آنذاك مثل أمنا الغولة والمركب الذهبي للبحيرة المقدسة، وبعض  الأغاني المتداولة في هذا الوقت.

    توفي جورج ليجران عام 1917 بالكرنك وتمت الصلاة على جثمانه بالكنيسة الكاثوليكية ثم نقل إلى القاهرة ودفن هناك.

  • إيناس عبدالدايم: عام “مصر فرنسا” يبرز أهمية الثقافة في تعميق العلاقات بين الشعوب

    عقدت الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة، نائبًا عن الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وستيفان روماتييه سفير فرنسا بالقاهرة، مؤتمرًا صحفيًا بالأوبرا، مساء أمس الثلاثاء، لإعلان تفاصيل احتفالات عام “مصر – فرنسا”.

    وتقام احتفالات عام “مصر – فرنسا”، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتتضمن فعاليات فكرية وفنية تبادلية متنوعة تستمر طوال 2019، وتأتي ضمن مسارات تعميق العلاقات الثنائية بين البلدين، حسب بيان إعلامي صادر عن الأوبرا.

    في البداية توجهت وزيرة الثقافة بالشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، لرعايته الفعاليات، مما يعكس إيمان الدولة بأهمية الثقافة والإبداع في مد جسور التواصل بين الشعوب بشكل عام، كما يوطد أواصر المحبة والصداقة بين مصر وفرنسا.

    وأشارت إلى أنه تم إعداد برنامج ثري، يبرز ملامح من الحضارة الفكرية في المجتمعين المصري والفرنسي، كما يهدف إلى إعلاء قيم الحرية وتيسير الاطلاع على الفنون، إلى جانب احترام الآخرين والانفتاح على ثقافاتهم، من خلال مشاركة مبدعين في مختلف المجالات.

    واستعرضت الوزيرة الأنشطة التي تحتضنها العديد من المنارات الثقافية في البلدين.

    من جانبه أكد السفير الفرنسي أن ٢٠١٩، عام خاص في تاريخ العلاقات بين مصر وفرنسا، حيث يتزامن مع مرور ١٥٠ عامًا على افتتاح قناة السويس، التي تعد أحد الإنجازات الضخمة في مسار العلاقات الثنائية.

    وأعلن السفير عن سعادته بتنفيذ الاتفاق بين الرئيسين المصري والفرنسي، والذي يقضى باعتبار هذا العام مميزًا في العلاقات بين البلدين، موجهًا الدعوة لجميع الفرنسيين لزيارة مصر، التي وصفها بالبلد الرائع.

    وتقدم بالشكر لوزيري الثقافة والآثار على جهودهما لوضع برنامج الفعاليات في حيز التنفيذ.

    من جهته، قال الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، والذي كان حاضرًا المؤتمر، إن العلاقات بين البلدين، تحمل طابعًا خاصًا، يتميز بالحضور الفرنسي على أرض مصر، التي تستضيف أكثر من ٤٠ بعثة أثرية، إلى جانب معهد دائم للآثار في القاهرة، ومركز للدراسات الأثرية في الكرنك بالأقصر.

    وعن مشاركة الوزارة في الفعاليات، أكد تنظيم معرضًا لمجموعة من كنوز توت عنخ آمون في باريس، خلال شهر مارس المقبل، بالإضافة إلى استضافة عدد من العروض التي تتضمنها فعاليات عام “مصر – فرنسا”.

    وبعد المؤتمر ومن داخل مسرح الأوبرا الكبير، تم إطلاق الفعاليات بأول عروض سوليستات فرقة باليه أوبرا باريس، التي تأتي ضمن مشروع “إندبندانس”، وتتضمن أربعة حفلات تقام في القاهرة والإسكندرية بمشاركة فرقة باليه أوبرا القاهرة.

  • انطلاق “عام مصر- فرنسا ٢٠١٩” بأربع حفلات باليه عالمية

    تطلق الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزير الثقافة، وستيفان روماتيه، سفير فرنسا بالقاهرة، فعاليات عام مصر – فرنسا 2019 تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى.
    تبدأ الفعاليات باستضافة دار الاوبرا الاوبرا المصرية، برئاسة الدكتور مجدى صابر، بالتعاون مع المركز الثقافى الفرنسى بالقاهرة، سوليستات فرقة باليه أوبرا باريس لتقديم أربعة حفلات ضمن مشروع “اندبندانس”.
    مواعيد الحفلات 
    تقام الحفلات فى القاهرة والاسكندرية، بمشاركة فرقة باليه أوبرا القاهرة، تحت إشراف مديرها الفنى ارمينيا كامل، وذلك فى الثامنة مساء، أيام الثلاثاء والجمعة 8 ، 11 يناير بالمسرح الكبير، ويومي الأربعاء اولخميس 9 ، 10 يناير على مسرح سيد درويش “دار اوبرا الاسكندرية” وفقا للبيان الإعلامي الصادر من الأوبرا.
    يتضمن البرنامج أحد تصميمات جريجورى جييار التي تؤدى على أنغام مؤلفة موسيقية لكل من فلورين استرودو وستيفان جونو مستلهمة منانبهار الفرنسيين بسحر نهر النيل، بجانب مشاهد من أشهر الباليهات العالمية، من إخراج ايجونى دريون، منها بحيرة البجع ، دون كيشوت ، سبارتاكوس ، كرنفال فينسيا ، رايموندا ، ديان واكتيون واريا من اوبرا عايدة يؤديها عارضو اوبرا باريس ايزاك لوباز جوماز ، ناييس دوبويك ، بابلو ليجازا ، ازبان فيلبار ، اكسيل ماجليانو ، اوجينى دريون مع نجوم فرقة باليه اوبرا القاهرة كاتيا ايفانوفا ، ممدوح حسن ، انيا اهسين ، احمد يحيى ، كاترينا زيبرزنها ، هانى حسن وسحر حلمى.
    يشار إلى أن عام مصر – فرنسا 2019 يضم العديد من الفعاليات والملتقيات التبادلية فى شتى مجالات الفنون والآداب، تبرز أشكال من الملامح الثقافية للبلدين، أما مشروع “اندبندانس” فقد دشنه اثنين من عارضى أوبرا باريس هما أجوني دريونو وأيزاك لوباز جوماز، بهدف إعلاء قيم الحرية وتيسير الإطلاع على الفنون إلى جانب إحترام الآخرين والإنفتاح على ثقافاتهم من خلال الجولات الفنية الدولية ومشاركة مبدعين مختلفي الثقافات والأساليب الفنية.
  • حكاية صورة| حفل رأس السنة في الأربعينات بسينما ركس بالمنصورة

    صورة نادرة حصلت عليها “ولاد البلد” من الدكتور إيهاب الشربيني، مدير عام المشروعات بجامعة المنصورة وأحد المهتمين بالتراث بالمنصورة.

    التقطت الصورة في الأربعينات، بحفل رأس السنة الميلادية في مدينة المنصورة داخل سينما ركس، أقدم سينمات المنصورة بشارع النقراشي بمنطقة ميت حدر، التي مازال يتواجد أطلالها حتى الآن.
    حضر الحفل حينها وجهاء المنصورة والجاليات الأجنبية، ويظهر في الصورة الحضور في فقرة الرقص الكلاسيكي، ويلاحظ بالصورة وجود علم مصر خلال فترة المملكة حتى عصر الملك فاروق، “هلال و3 نجوم”، وأعلام بريطانيا وفرنسا.
    حفل رأس السنة في الأربعينات بسينما ركس بالمنصورة
    حكاية صورة| حفل رأس السنة في الأربعينات بسينما ركس بالمنصورة
  • أمين الدشناوي.. لقب بـ«ريحانة المداحين» واعتلى مسرح الـ«شاتليه»بفرنسا

    أمين الدشناوي.. لقب بـ«ريحانة المداحين» واعتلى مسرح الـ«شاتليه»بفرنسا

    تصوير: أحمد دريم
    متى يتحول الصوت الشجي إلى ظاهرة؟! حين يلمس إحساس الناس بقوة قاهرة، فماذا لو كان يمس بالإيمان ووحدانية الله.

    في مسرح “شاتليه ” العالمي في فرنسا، ينتظر آلاف الحضور ليس فقط  ممن ينطقون الضاد بل أغلبهم من بالكاد يعرف العربية، ومن بينهم جاك شيراك رئيس فرنسا حينها، ولكنهم آمنوا بأن غنائه حدث يستحق الاستماع، رجل  يرتدي جلباب صعيدية مصرية عربية، وعمامة مميزة، يقف مغمض العينين هائمًا في مديحه، في ملكوت آخر مع من يسمعه بحسب وصفه.
    أمين تقي الدين محمد أو أمين الدشناوي، من مواليد مركز دشنا، شمالي قنا، أحد أشهر مداحي الرسول، طاف محافظات الصعيد، ليتغنى بقصائد أقطاب الصوفية، نظم العديد من حفلات الإنشاد الديني في الوطن العربي، وذاع صيته في مختلف دول العالم، مثل فرنسا والسويد.

    «ريحانة المداحين» أمين الدشناوى


    يعد أمين الدشناوي ثاني مصري بعد السيدة أم كلثوم، وأول صعيدي ومصري وعربي  في الشرق الأوسط يقف على خشبة مسرح الشاتليه بفرنسا، عرف في وسط الإنشاد الديني ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بريحانة المداحين.
    نبتت موهبة ريحانة المداحين من صغره،  في أواخر الستينات وتحديدًا منذ سماع عاملين ومهندسين مصنع سكر دشنا المنشأ حديثًا حينها، لطفل صغير لم يتجاوز بعد 9 أعوام يبدع في الإنشاد بالصدفة،  حتى أصبحت عادتهم جاعلين من مقعد مسرحًا صغيرا يقف عليه الطفل يشدوا فيه مدح الرسول يوميًا، على الرغم من انتمائهم لمحافظات مختلفة وبعضهم غير مسلم.
    تملكه حب النبي صلي الله عليه وسلم وآل بيته والأولياء الصالحين، أصبح ملتزمًا بموعده اليومي مع عاملي المصنع، حتى علم والده فمنعه عن الإنشاد  لانشغاله به عن استكمال تعليمه، الذي توقف بعد حصوله على شهادة الثانوية، حتى وافق الأب، لرغبة الصبي والمنصحين من المشايخ والأصدقاء.
    «ريحانة المداحين» فى أحد الحفلات


    تعلم الدشناوي المديح والإنشاد لسنوات في إدفو بمحافظة أسوان على يد معلمه وشاعره  ومن من ثقله وألهمه في الإنشاد كما يصفه هو دائمًا الشيخ أحمد أبوالحسن، حتى أتقن المقامات الموسيقية والارتجال الإبداعي الذي يطرب مستمعيه، وتأثر بالإمام محمد أبو الفتوح العربى.
    ذاع صيت الدشناوي وسافر إلى القاهرة 1977م، وفي الثمانينيات سجل شرائط كاسيت ومديح، ريحانة المداحين يؤمن بأن كل شخص يسير وفق وجهته التي خلق من أجلها، “وإنشاد القصائد الصوفية هي ملاذي ووجدت نفسي بها، والمداح يمدح لكي يغذي الروح ونفسية الإنسان”.
    الدشناوي متزوج وله من الأبناء ثلاث أولاد وبنتين، يحب جميعهم الإنشاد حتى أن ابنائه الثلاثة يرغبون في السير على خطى والدهم في الإنشاد.
    «ريحانة المداحين» أمين الدشناوى

باب مصر