باب مصر

الوسم: دشنا

  • كيف أصبح “الفانوس” رمزًا للاحتفال بشهر رمضان؟

    كيف أصبح “الفانوس” رمزًا للاحتفال بشهر رمضان؟

    هناك عدة روايات تدور حول  ارتباط الفانوس  بشهر رمضان في  مصر، من أشهر تلك الروايات :  واحدة عن الحاكم بأمر الله، وأخرى للمعز لدين الله الفاطمي، بالإضافة إلى قصة الاحتفال بعيد ميلاد الملك فاروق ، وطقوس الاحتفال بشهر رمضان فى اواخر العصر الملكي.

    شيماء محمد، باحثة آثار، تقول  لـ”ولاد البلد”، إن  لفظة “فانوس” إغريقية الأصل، وتعني  أداة للإضاءة، وهناك العديد من الأشكال تعود للعصر البيزنطي واليوناني والروماني والفارسي، إذ  الفانوس يستخدم  في إضاءة المنازل والأماكن قبل الإسلام، وبدأ استخدامه كزينة لشهر رمضان بعد استقبال المعز لدين الله أثناء دخوله مصر .

    وقد اشتهر الحاكم بأمر الله، بمجموعة من الأفعال الغريبة، ومنها تلك التى ارتبطت بالفانوس، وهي عدم خروج النساء ليلًا إلا بصحبة غلام يسير أمام الواحدة منهن، حاملًا فانوسًا مضيئًا حتى ينتبه الرجال أن هناك نساء تسير، ليفسحوا الطريق لهن .

    أما القصة الأخرى التي يمكن اعتبارها وراء جعل الفانوس رمزًا من رموز الاحتفال بشهر رمضان، فهي ليلة دخول المعز لدين الله الفاطمي القاهرة  في  بداية شهر رمضان، فقد استقبله المصريون حاملين “الفوانيس”.

    وتذكر  الباحثة في دراسة لها بعنوان “رمضان بين الفانوس والمساجد”، أن ليلة دخول المعز لدين الله الفاطمي القاهرة أمر القائد جوهر الصقلى أن يخرج الناس لاستقباله، حاملين الشموع لإضاءة الطريق حتى قصره، وحتى لا تنطفئ الشموع، لجأ الناس إلى وضعها على قاعدة خشب وأحاطوها ببعض من الزعف والجلد الرقيق.

    وتضيف أنه ذكر في كتاب تاريخ دولة محمد علي، فى الجزء الخاص بحكم الملك فاروق أن الملك عاد يوم ميلاده بعد سنة قضاها في مستشفي القصاصين ببريطاني للعلاج، وعندما أذيع نبأ عودته، وهو الأمر  الذي كان بمثابة فرصة كبيرة لإظهار الولاء للملك،  استقبلته الجماهير، احتفالًا بعودته وبيوم ميلاده.

    لكن الاحتفال  تحول إلى عيد في القاهرة، إذ  ذكرت بعض الروايات أنه صُنع نحو 500 فانوس سداسي الأضلاع خصيصًا للملك وأطلق عليه اسمه، لتزيين القصر.

    ومنذ أن تولى الملك فاروق حكم مصر بدأ يعتني  بالصلاة والتعبد، ومع بداية شهر رمضان يأمر بفتح أبواب قصري عابدين  و رأس التين للشعب، وإحياء برنامج  الاحتفال بشهر رمضان، بإقامة مأدبة طعام للفقراء، بجانب الحلقات الدينية وتزيين الأماكن، بحسب الدكتور حسين حسني، سنوات مع الملك فاروق

    وقد انتقلت عادات استخدام الفانوس في شهر رمضان من مصر إلى جميع الدول الإسلامية، وبالرغم من العصور والأزمنة التي مرت، واختلاف العادات والتقاليد عن السابق، إلا أن المصريين ما زالوا متمسكين بالفانوس العربي، وهو جزء من مراسم الاحتفال بقدوم الشهر المبارك.

    وقد مر الفانوس بعدة تغيرات، إذ كان في البداية عبارة عن شمعة بداخل جدران زجاجية، ثم تغيرت الأشكال وأصبح لها نقوشات عديدة ترمز إلى  الزخرفة الإسلامية القديمة.

    يقول علاء عدوي، بائع فوانيس، إنه على مدار السنوات الكثيرة الماضية، ظهر العديد من الأشكال لفانوس رمضان، آخرها كان الفانوس الصيني الذي لا يحمل أي روح من البهجة أو السعادة التي اعتدنا أن نراها ونشعر بها في أشكال الفانوس المصري.

    يضيف كانت تنتشر في الفترة السابقة فوانيس تحمل أشكال لعب أطفال، ولكن مؤخرًا عاد مرة أخرى- إلى الأسواق المصرية، الفانوس المصنوع من الخشب أو المعدن.

    ويستكمل أيمن عبد السميع، صانع فوانيس، أن تلك الفوانيس التي انتشرت في العام الماضي لم تلق إقبال في الأسواق، بعكس الفانوس  اليدوي المصنوع من الحديد أو النحاس وحوله الزجاج المزخرف قليلًا، و بداخله لمبة للإضاءة.


     

    مصادر:

    الدكتور عارف تامر، المعز لدين الله الفاطمي واضع أساس الوحدة العربية الكبرى، ص 170.

    الدكتور علي إبراهيم حسن، تاريخ جوهر الصقلي قائد المعز لدين الله الفاطمي، ص 101.

    الدكتور حسين حسني، سنوات مع الملك فاروق،  ص 166 و167 و181 و182.

    الدكتورة لطيفة محمد سالم، فاروق وسقوط الملكية، ص 547 و548 و550.

  • المخول | أداة تخزين الحبوب.. من المصري القديم إلى الألفية الثالثة

    المخول | أداة تخزين الحبوب.. من المصري القديم إلى الألفية الثالثة

    كتب: محمد فكري

    بشنس يكنس الغيط كنس” هكذا يقول المثل المصري القديم، و”بشنس” هو أحد الشهور القبطية “9 مايو – 7 يونيو” الموروثة عن أجدادنا المصريين القدماء والمرتبطة بالزراعة، طبقًا للأرشيف المصري للحياة والمأثورات الشعبية. وفي هذه الفترة من ذلك الشهر تكون الحقول خالية من المحصول، والنبات القديم، بعد أن تم حصاده ونقله إلى المخول أو المقطوع.

    وبالرغم من دخولنا الألفية الثالثة وتطور طرق تخزين الغلال، يظل “المخول” أو “القاطوع” كما يطلق عليه في مدينة دشنا، شمالي قنا، وهو وسيلة تخزين الغلال الأساسية في كثير من قرى المركز.

    المخول يمتد لآلاف السنين

    لم تكن صوامع الغلال ابتكار هذا العصر، وإنما تمتد جذورها لمئات السنين منذ عهد المصريين القدماء، الذين دفعتهم الحاجة إلى تخزين الحبوب في سنوات الجفاف، وخصوصًا القمح إلى بناء صوامع تُخزن فيها وتحافظ على جودتها، وظلت هذه الصوامع هي الطريقة المُثلى لتخزين الحبوب في كل أراضي الشرق منذ زمن سحيق.

    يصف خالد محمد، مزارع، الشكل الهندسي للمخول قائلا “هو غالبا ما يكون دائري أو مربع الشكل، يبلغ ارتفاعه متر ونصف المتر إلى مترين، وله فتحتين في أعلاه لوضع الحبوب، وأخرى في الأسفل للسحب منها قدر الحاجة”.

    صناعة المخول

    ويتابع بأن المخول مصنوع من الطين المضاف إليه كميات قليلة من التبن أو روث البهائم.. وتستغرق عملية البناء من يوم إلى ثلاثة أيام على مراحل متعددة.. وتسمى كل مرحلة منها “طوف” حتى الانتهاء منه بنائه.. ويوضع بعد ذلك على أسطح المنازل أو أمام الغرف.

    ويقول محمود عبدالسلام، مدرس لغة عربية، إن سبب إطلاق لفظ المخول على صوامع الغلال في كثير من قرى الصعيد.. هو الارتباط اللغوي بين قولهم “كريم الأخوال”. ويوصف به الشخص ذو الأصل الطيب ونسبه الشريف.. ولما كان “المخول” تخزن فيه أثمن المحاصيل وهو “القمح” جاءت التسمية.

    مكونات المخول

    ويتابع عبدالسلام على الرغم من أن “المخول” كان يبنى من مواد ليست ذات قيمة.. إلا إن ذلك لم يمنع الأهالي من رفع قيمته حتى صاروا يضربون به الأمثال في الأصالة والشرف.. متذكرًا بعض الأمثال منها: عندما يقدم أحد النصيحة لبعض الشباب عند اختياره زوجة له بقوله: “كل في مخول نضيف”. ويعني به أن يتخير المرأة ذات الأصل الطيب والنسب الشريف.

    ويقول أحمد الراوي، مزارع- يبلغ من العمر 90 عامًا، منذ أن كنت طفلًا وأنا أرى هذه “المخاول” في قرانا.. لم تتغير شيئا عن الوقت الحالي.. ولا زلنا نخزن فيها حبوب القمح والذرة طول العام دون أن تفقد جودتها أو يصيبها السوس.

    وسائل للتخزين أخرى

    ويتابع لم يكن “المخول” فقط هو وسيلة التخزين الوحيدة في ذلك الوقت.. بل كانت هناك مخازن أخرى عبارة عن غرف تبنى من نفس مواد بناء “المخاول”.. وتخزن فيها الغلال وتكون خاصة بكبار المزارعين ممن يزرعون مساحات واسعة من القمح.

    ويضيف ياسر أحمد، مزارع، لقد تطورت وسائل تخزين الغلال عن ذي قبل، فلم يعد الكثير من المزارعين يعتمدون على المخاول في تخزينها مع ظهور المباني الحديثة والأجهزة المتطورة، والتي لا يتناسب معها وجود “المخول” المصنوع من الطين وروث البهائم،، مشيرًا إلى أن لجوء بعض  المزارعين إلى تخزين الحبوب في جوالات أو وضعها في غرف ذات أرضية أسمنتية أو من السيراميك.

    أنواع المخاول

    ويفرق ياسر بين نوعين من “المخاول” قائلا: “إن المخول لا يطلق على صومعة الغلال فقط، وإنما يطلقه بعض الأهالي على المكان الذي يوضع فيه الطعام للبهائم من أعلاف وغيرها، ويكون أقل حجما من مخول تخزين الحبوب”.

    ويرجع تمسك بعض أهالي القرى إلى تخزين الحبوب في هذه “المخاول” إلى ضيق الأحوال المعيشية وصعوبة بناء صوامع أو غرف تخزين حديثة من ناحية، ولتمسك بعض الناس بها، باعتبارها عادة توارثوها عن أجدادهم، من ناحية أخرى.

  • في “سبت النور”.. الكُحل للجميع

    في “سبت النور”.. الكُحل للجميع

    يطلق على  يوم السبت الذي يأتي قبل شم النسيم بيوم “سبت النور”، وهو ضمن أسبوع الآلام الذي يحتفل به المسيحيون، بداية من “حد السعف”.

    وتختلف طرق الاحتفال وتأدية الصلاة والقربان في أسبوع الآلام، بحسب الكنائس، لكن هناك بعض العادات الموروثة التي لا ترتبط بأسبوع الآلام، وتأتي في إطار الاستعداد لأعياد الربيع وشم النسيم.

    “زي عيون الغزال”

    تنتشر عادات وضع الكحل، صباح سبت النور، خاصة في الصعيد.

    الحاجة شامية، صاحبة الـ80 عامًا، تسترجع ذاكرتها قائلة “زمان كنا نحط الكحل في عين الكل دلوقتي محدش بيهتم”.

    تروي الحاجة شامية ذكرياتها وعادات الصعيد احتفالا بقدوم الربيع وسبت النور. تقول إن قديما كان أكبر السيدات سنًا في المنزل تستيقظ في الصباح الباكر، قبل شروق الشمس.. وتتجول في المنزل لتيقظ الجميع.. وفي يديها مكحلة وبصلة، وتضع مرود المكحلة في البصلة ثم تعيده للمكحلة ليكتحل أهالي المنزل.

    تتابع “كان الجميع يكتحل رجالًا ونساء وأطفالًا.. وإذا امتنع أحدهم عن ذلك.. أرغمته أكبر السيدات سنًا على ذلك.. وقد كان الجميع ينتظر ذلك اليوم، لتجد جميع العيون تضيء.

    البصل في سبت النور

    كبار السن لا يتألمون من البصل مثل الصغار.. لقد اعتادو عليه منذ الصغر، أما الصغار فيتألمون في البداية.. وشيئًا فشيئًا يصبح الأمر عاديًا ولا يشعرون بألم.. وبذلك تصبح عينيه معافاة من الأمراض، بحسب اعتقادهم.

    نضع الكحل فى هذا اليوم من كل عام لتظل أعيننا سليمه وتشفى من الالتهابات والضعف.. هكذا تقول الحاجة شامية، ضاحكة “وتبقي زي عيون الغزلان”.

    ويقول سمير عزت، مدرس، وضع الكحل في سبت النور هو عادة قديمة توارثناها، وما زال أكثر أهل الصعيد يحتفظ بتلك العادة، بالإضافة إلى الوجه البحري أيضًا.

    ويوضح أن كبار السن يعتقدون أن وضع الكحل بالبصل في ذلك اليوم تحديدًا يشفي العين من الالتهابات ويقويها، إلا إن الجيل الجديد لا يؤمن بتلك العادات، وما يلتزم بتلك العادة البنات والنساء والأطفال.

  • في ذكرى ميلاد الخال.. “القط” يروي ذكرياته مع “الأبنودي”

    “حبي للفن الشعبي وتشجيع الخال عبدالرحمن الأبنودي لي ساعداني على الظهور للجمهور بشكل جيد كفنان شعبي وراو لمواويل السيرة الهلالية” بهذه الكلمات بدأ الفنان الشعبي الشاب القط عبدالله، ابن قرية المراشدة بقنا، حديثه لـ”ولاد البلد”، في ذكرى ميلاد الشاعر الجنوبي الكبير عبدالرحمن الأبنودي، الذي يوافق 11 أبريل، وهو الشهر نفسه الذي رحل فيه عن عالمنا العام الماضي.

    يشير القط إلى أنه بدأ مشواره في سرد مواويل الفن الشعبي والسيرة الهلالية قبل أن يكمل العاشرة من عمره، معتقدا أن التراث الشعبي والسيرة الهلالية هما الموروث الشعبي الخالد لأبناء الصعيد ودشنا على وجه الخصوص.

    ويلفت عبدالله إلى أن الصعيد ظل محتضنا للتراث الشعبي ومتمسكا به رغم ظهور أنواع عديدة ومتغيرة للفنون الغنائية على مر الأجيال مضيفا “كله يرحل ويبقى الفن الشعبي صامدا غير قابل للنسيان أو الاندثار”.

    لقاؤه بالخال

    وعن لقائه بالشاعر الجنوبي الراحل الخال عبدالرحمن الأبنودي، يقول الفنان الشاب إنه تقابل مع الخال أثناء تأديته فقره شعبية في حفل بمرسى علم، دعي إليها من قبل رئيس مباحث البحر الأحمر، مشيرا إلى أن الشاعر الكبير قام بتأليف مقطوعة شعبية خاصة له ليلقيها على الجمهور بعنوان “بنيه حلوة جميلة”، مضيفا “بعد أدائي للفقرة التي لاقت استحسان الحضور، احتضنني الشاعر الكبير وسألني إن كنت ورثت المهنة من أحد أقاربي، ولكنه فوجئ بأني أمارس فن الموال كهاو، فقال لي حرفيا “الهواية تغلب الوراثة”.

    ويضيف “طالبني بالحفاظ على صوتي والعمل على تنمية قدراتي في فن ارتجال الموال الصعيدي”، لافتا إلى أنه فضل الفنون الشعبية عن سرد السيرة الهلالية لأنها قد تتسبب في كثير من الأحيان في تجديد الخلافات والخصومات بين العائلات الذين يتأثرون بأحداث السيرة ويطبقونها على أرض الواقع.

    عبد الوهاب

    ويشير عبدالله إلى أنه يدين بالفضل للفنان الشعبي القاهري الحاج أحمد عبدالوهاب الذي تعرف عليه من خلال أحد الأفراح في قريتهم، وذلك عندما ألقى إليه بـ”المايك” وكان لم يكمل العاشرة من عمره، مضيفا أن “الفنان الشعبي المخضرم توقع لي مستقبلا باهرا” وقال لي “أنت هاتكون فنان شعبي كبير في يوم من الأيام”.

    وتابع “منذ هذا اليوم وأنا أواصل تقديم فن الموال في الموالد والأفراح والمناسبات في محافظة قنا وخارجها”، مشيرا إلى أنه مارس المهنة كهاو ولم يورثه أحد من عائلته المهنة لأنهم يعملون بالزراعة.

    ويتمني أن يصل للشهرة التي وصل إليها الفنان الشعبي محمد كمال، وأن يصل لإمكانيات أستاذه الذي دله على طريق الفن الشعبي الحاج أحمد عبدالوهاب، قائلا “طموحاتي ليس لها حدود وحب الناس أحسن من كنوز الدنيا”، مشيرا إلى أنه يهوى الفن الشعبي الذي يعتمد على الارتجال أكثر من السيرة التي تفرض عليه قصة بعينها، وأن مستمعي السيرة يسمعون الفن الشعبي أيضا.

    بوابة القرى

    ويعتبر الفنان الشعبي أن قرى خط العزب الطبايخة والغرابوة والعجمي ونجع سعيد والمراشدة والسمطا، بوابته الملكية للدخول ضمن كبار فناني الموال الصعيدي، لافتا إلى أن هذه القرى تعشق الفن الشعبي وتفضله في مناسباتها عن الـ”دي جي” الذي يسيطر على المراكز والمدن، مشيرا إلى أن الفنون الشعبية لم تصبح قاصرة على الأعمار الكبيرة عمريا وإنما أصبح العديد من الشباب يستمعون إليها، ويفضلونها على الأغاني الشبابية الحديثة.

    ويشير القط إلى أنه يستعد لطرح أول ألبوماته الرسمية بالسوق، الذي سيكون أول بطاقة تعارف بينه وبين جمهور الفن الشعبي الذي يتمنى أن ينتشر، والذي سيتضمن مواويل مثل: “الصاحب الزين” و”عيني رأت بنت” و”موال الصاحب”.

  • فيديو| بالمرماح والمزمار البلدي.. “الدشناوية” يحتفلون بمولد الشيخ ناصح

    احتفل المئات من أهالي مدينة دشنا والقرى التابعة لها، اليوم الجمعة، بإحياء ذكري مولد العارف بالله الشيخ ناصح أبوعلي، بإقامة حلقات الفروسية والمرماح والرقص بالخيول العربية الأصيلة على أنغام المزمار البلدي.

    شهد الاحتفال حضور عشرات الفرسان والخيالة من عدة محافظات مختلفة للتباري في إظهار فنون التحكم في الخيل، والاستعراض بها، الأمر الذي لاقى استحسان وإعجاب مئات الأهالي الذين حضر بعضهم بصحبة أسرته كاملة.

    الشيخ ناصح

    والعارف بالله الشيخ ناصح أبوعلي، هو أحد الصالحين المتصوفين، وكان ينعت بالنفيس ويلقب بابن خيطه العبسى الصوفي، وكان له معرفة بالقراءات وله معرفه بالنحو والأدب، وله نظم جيد، ويقع ضريحه قرب نهر النيل ولذلك لقب بابن البحر، وتوفى الشخ في عام 730 هجرية بمصر.

    أجواء

    وعن أجواء احتفاليات المولد، يقول معوض عبدالسميع، رئيس قسم بسنترال دشنا، إن جغرافية المكان تجعل للاحتفالية جو رائع يستقطب العديد من الأحباء والمريدين لأن الشيخ ناصح كان رجلا جليلا وصالحا.

    ويؤكد عبدالسميع أن أول من قام ببناء الضريح سيدة قبطية كانت تجاور الشيخ، وتعلم أنه رجل صالح وصاحب كرامات، ويضيف “نقل الضريح من مكانه أكثر من مرة بسبب فيضان نهر النيل الذى كان يتسبب في غرقه، وعندما تم بناء السد العالى استقر الضريح بمكانه القديم بنجع طلحة على ضفاف نهر النيل”.

    ويقول فطوطة، أحد مريدي الشيخ، إن الحضور الكثيف الذي شهده مولد الشيخ ناصح وكذلك الموالد السابقة التي أقيمت في دشنا مثل مولد الشيخ جلال الدشناوى، ومولد الشيخ عثمان، دليل على بساطة الصوفية وحرصهم على إحياء هذه الاحتفالات الدينية الخاصة بأولياء الله بهذه الحشود الضخمة، حتى في ظل الظروف السياسية التي تمر بها البلاد.

    ويضيف “مصداقية المتصوفين وبساطتهم وعدم بحثهم عن غاية دنيوية أو مصالح سياسية تخدم أغراضهم الشخصية جعلت شريحة كبيرة من أطياف الشعب المصري تلتف حولهم”.

    الذكر والمديح

    فيما يقول أيمن زرزور أبوالمجد، مزارع، إن احتفالية المولد تقام على مدار ثمانية أيام متواصلة، والاحتفال يكون فى المساء بحفلات الذكر والمديح التى يحييها مداحون عدة مثل الشيخ منتصر الدشناوى وأحمد البيومى والقرشى، لافتا إلى أن المولد لم يقام لسنوات قبل ذلك بسبب بعض الخلافات بين العائلات التى تم الصلح فيها، والاتفاق فيما بينهم على إعادة الاحتفال بالشيخ.

    ويضيف زرزور “هذه الاحتفاليات من شأنها أن تجمع العائلات والقبائل تحت راية حب الله ورسوله وأوليائه الصالحين فى جو يغلب عليه روح المودة والتسامح”.

    حسن الدشناوى، موظف، يقول “من أهم العلامات التاريخية التى تميز الشيخ ناصح شجرة الجميز التى يتجاوز عمرها الثمانون عاماً، والتى تلقى بظلالها على ضريح الشيخ… الشجرة يقصدها بعض المواطنين لاستغلال المادة الصمغية التى تخرج منها وتعالج بعض الأمراض المستعصية”.

    كرامات

    ويقول حسن غريب، مواطن، إن “هناك قنديل كان يطفو ليلا على مياه نهر النيل وتوقف أمام ضريح الشيخ وانطفء القنديل”، بينما يقول الحاج بهجات، مواطن، إن الشيخ ناصح رجل تقي وله كرامات عديدة وأحرص أنا وأولادي على التواجد كل عام للمشاركة في هذه الاحتفالية.

باب مصر