المومياوات المصرية

تشهد المملكة المتحدة منذ أكثر من شهرين نقاشات متصاعدة داخل الأوساط السياسية والثقافية، تطالب بإعادة الرفات البشرية والمومياوات المصرية المعروضة في المتاحف البريطانية إلى موطنها الأصلي. وتأتي هذه الدعوات ضمن توجه نحو تبني نهج أخلاقي يحترم كرامة الموتى، ويعالج إرثًا من النهب الاستعماري، بمشاركة فاعلة من جمعيات أفريقية ومنظمات مدنية، ورغم حساسية القضية وارتباطها المباشر بالهوية المصرية، يبرز سؤال ملحّ: لماذا يغيب الصوت الرسمي أو الشعبي المصري عن هذه النقاشات البرلمانية التي تُعيد فتح ملف استرداد المومياوات؟

على مدار ستة أعوام، خاضت الباحثة المصرية د. هبة عبد الجواد معركتها لإعادة الاعتبار للأصوات المصرية في رواية تاريخهم وتراثهم داخل المتاحف البريطانية، من خلال مبادرة «آثارنا المتغربة».

سيناقش البرلمان البريطاني، اليوم، مطالب مجموعة من أعضاء البرلمان البريطاني بوقف عرض أي بقايا بشرية في متاحف المملكة المتحدة، أو السماح ببيعها، ومن بينها المومياوات المصرية القديمة المعروضة في المتحف البريطاني، ووصف أعضاء البرلمان الاستمرار في عرضها “أمر مسئ ويجب إيقافه”.