باب مصر

التصنيف: نصوص أدبية

  • أنشطة ثقافية متنوعة بـ”معرض الكتاب الأول ” في دشنا

    تعميقا للفكرة وجعلها أكثر حيوية، كان على مطلقي مبادرة “معرض الكتاب الأول ” بدشنا، أن يزينوا الحدث بأنشطة ثقافية تربط المضمون العام للمبادرة، وهو حماية ثقافة القراءة  من الاندثار بالمجتمع المحلي من خلال عقد حلقات نقاشية وقراءات في كتب مبدعي دشنا المعروضة لخلق جو من التفاعل الثقافي.

    وكانت باكورة  الفعاليات الثقافية  لـ”المعرض” قد انطلقت مساء الجمعة ، وانقسمت إلى ثلاث جلسات نقاشية لكتب مبدعي دشنا المعروضة وشملت الجلسات، قراءات نقدية وعروض ومحاورات وسط حضور شعبي تفاعلي.. “ثقافة وتراث” يرصد في التقرير التالي بعض نفحات عرس دشنا الثقافي الأول.

    قراءة نقدية في رواية رقصة كيميا ل سحر محمود
    قراءة نقدية في رواية رقصة كيميا ل سحر محمود

    دهشة

    “أدهشتني”، هكذا عبر الناقد فتحي حمدالله، عن أولى روايات القاصة والمسرحية سحر محمود “رقصة كيميا” عن دار ورقات للنشر، وعرض حمدالله لقراءته النقدية للرواية والتي احتفت بالنص من حيث الموضوع والفكرة والسياق، وإن عابت على الكاتبة تعدد العناوين الفرعية مقارنة بحجم الرواية الصغير، كما أن نهاية الرواية من وجهة نظره كانت صادمة بموت بطلة الرواية “كيميا”، وألمح حمد الله أن استلهام الروايات والقصص من الحكايات التاريخية أصبح أمر شائع بين معظم كتاب الرواية حاليا.
    وألمح إلى أنه تصادف صدور رواية وليد علاء الدين “روح كيميا” تزامنا مع صدور رواية “رقصة كيميا”، ومن قبلهم الكاتبة التركية (أليف شفق) في رواية ” قواعد العشق الأربعون”.

    وتلفت سحر محمود، كاتبة الرواية، إلى أن الرواية تعد التجربة الأولى لها في عالم الرواية، مشيرة إلى أنها حاولت أن تضفي نوعا من التشويق في استخدام عناوين فرعية لكل فصل في الرواية، كما راعت أن تكثف الأحداث وألا تسهب في التفاصيل لتسمح لخيال القارئ بالتحليق مع روح كيميا، وهى تخرج من جسدها، حين رقصت رقصتها الأخيرة، وتعليقا حول صدمة النهاية في القصة،وتوضح أن معظم كتب التاريخ تعاملت مع كيميا كقاتلة ومجرمة ولكنها في قصتي كانت ضحية الإهمال والتجاهل والقتل المعنوي الذكوري.

    حوار مفتوح حول كتاب وثائق مأذون الدرب الاحمر ل محمود الدسوقي
    حوار مفتوح حول كتاب وثائق مأذون الدرب الاحمر ل محمود الدسوقي
    وثائق

    وفي محاورته مع الكاتب الصحفي محمود الدسوقي، في كتابه الأول “وثائق مأذون الدرب الأحمر”، عن دار ورقات للنشر، يلفت الكاتب، إسلام عزاز إلى أن الكتاب يتعرض للتاريخ الاجتماعي في حقبة الثورة العرابية من خلال وثائق مأذون الدرب الأحمر “خليفة “، ويشير إلى أن الدسوقي نجح في أن يتخلص من الكتابة الأكاديمية لصياغة التاريخ القائم على قراءة وتحليل الوثائق من خلال عرض السياق في أسلوب سرد صحفي أدبي يقترب إلى منطقة القصة أو الرواية، مع الاحتفاظ بمصداقية السياق العام للإحداث القائم على الوثيقة التاريخية، ملمحا إلى أن الدسوقي كأنه استحضر روح المأذون خليفة ليروي له حكايات الزواج والطلاق وتأثيرات الأحوال السياسية على المواطن المصري في ذلك العهد.

    ويقول محمود الدسوقي، أن الكتاب اتبع أسلوب استنطاق الوثيقة من خلال الغوص وراء التفاصيل، ومحاولة فهمها من خلال ربطها بالأحداث السياسية والاقتصادية الجارية وقتها، للوصول إلى صورة تقريبية عن التاريخ الاجتماعي للإنسان المصري في ذلك الوقت.
    ويوضح، أن أبطال الأحداث هم من العمال والصنايعية والذين تأثروا بالحالة الاقتصادية التي تبعت ثورة عرابي، وأدى ذلك إلى تعدد حالات الطلاق، كما أن بعض الوثائق ترصد بعض الطقوس الاجتماعية المرتبطة بالزواج في تلك الفترة، ومنها ضرورة أن يعقد القران في  أضرحة آل البيت والصالحين.
    ويوضح الدسوقي، أن سر إعجابه بشخصية خليفة المأذون، أنه طبقا لقراءته لوثائقه تم إيقافه عن الخدمة وأعيد إليها بسبب أنه كان من أنصار عرابي، وبرغم ذلك فقد تحدى السلطة حين كان أول مأذون يوثق لعقود الزواج والطلاق قبل صدور  الأمر العالي بذلك في عام 1879، ملمحا إلى أن الكتاب ينتصف للمأذون كما انتصف لأبطال أحداث وثائقه.

    دراسة نقدية في ديوان حمدي حسين "سفر على ضهر طير بالنفر "
    دراسة نقدية في ديوان حمدي حسين “سفر على ضهر طير بالنفر “

    سفر

    وفي دراسته النقدية المختصرة لديوان الشاعر حمدي حسين الثالث “سفر على ضهر طير بالنفر” الصادر أيضا عن دار ورقات للنشر، بعد ديواني (سكاكين وكفوف)، وديوان (مشهد متعدد لخروج الروح)،  يشير الشاعر والناقد عبدالنبي العبادي، إلى أن فكرة الديوان الرئيسة هي السفر إلى جهات مختلفة ولكن بوسيلة واحدة وهي ظهر الطير فرادى، والتي عبر عنها الشاعر بالنفر.
    ويلفت إلى أن الشاعر جعل من العنوان نصا موازيا للديوان حين وضع قصيدته الأولى والتي تحمل نفس العنوان في صدر الديوان، ملمحا إلى اللمحة الصوفية الواضحة والتي تمثلت في العنوان الفرعي (نفحات من العامية المصرية)، كأن الشاعر يلوذ بتراث العامية القديم متسلحا بعمق اللغة الشعرية بحكم كونه من أبناء الجنوب، ولفت العبادي إلى أن نبرة الحزن تبدو واضحة في صوت الشاعر المهموم بالإنسان المطحون الباحث عن عيشة كريمة، ويمتزج الشاعر مع  الإنسان حين يختم قصيدته قائلا: “أمانة الفاتحة على روحي يا مستمعين، أقروا الفاتحة على الإنسان”.

    ويشير الشاعر حمدي حسين، إلى أن مشروعه الشعري يطرح معاناة وهموم الإنسان المجرد عن أي اعتبارات فكرية أو أيدلوجية، ليبوح إلى روح الشاعر بأسرار نفسه من لحظات ضعف وقوة، وفي النهاية أمتع  الشاعر الحضور بإلقاء قصيدته “سفر على ضهر طير بالنفر” والتي تفاعل معها الحضور بشكل كبير.

    اللمحة

    وفي حديثه عن تجربته في عالم القصة القصيرة،  يصف القاص الشاب أحمد أبودياب، ابن نقادة، والفائز بجائزة الشارقة، القصة بأنها تشبه اللمحة التي تمر سريعا في تكثيف وتركيز ورمزية، بعكس الرواية والتي تغرق في التفاصيل وترتبط بخط زمني متسلسل.
    ويلفت أبودياب، إلى أن أبطال قصصه هم كل الكائنات بتعدد أجناسها سواء من الإنسان أو الحيوان أو حتى الجماد، موضحا أنه يعمل في إطار المشروع القصصي والذي يركز على فكرة رئيسية للمجموعة القصصية، وفي مجموعته “التقاط الغياب”، الفائزة بجائزة الشارقة، كانت الفكرة هي لقطة الغياب لأي كائن، موضحا أنه تأثر في كتاباته بالأدب الإنجليزي بحكم دراسته، كما تأثر في بداياته كشاعر وكاتب مسرح، لافتا إلى أنه يسعى إلى إنتاج منتج أدبي عالمي، ونفى أن يكون همه الأول الحصول على الجوائز، معتبرا أن الجائزة مجرد محفز للمبدع على الاستمرار في الإبداع.

    القاص الشاب أحمد أبو دياب يعرض تجربته
    القاص الشاب أحمد أبو دياب يعرض تجربته

     

  • عرض كتاب: رسائل غسان الكنفاني إلى غادة السمان

    عرض كتاب: رسائل غسان الكنفاني إلى غادة السمان

    كتب- مارك أمجد

    رسائل غسان الكنفاني إلى غادة السمان

    كثيرون اليوم يعيبون على الكاتبة السورية غادة السمان نشرها للمراسلات الغرامية التي تمت بينها وبين غسان كنفاني، وغيره من المحبين العرب، ويعتبرون ذلك التصرف منها نوعا من المراهقة الأنثوية أو تملق امرأة في منتهى طاووسيتها، أما النسويات العربيات فيشجبن ذلك الهجوم ويرجعن أصل حنق المجتمع لفكرة أن صاحبة الرسائل امرأة، في حين أنها لو كانت رجلا لتباهى الكل بفحولته وسطوته على عشيقاته حتى لو بلغ عددهن الآلاف في كل ربوع المسكونة… لكن المهم في تلك المعادلة من وجهة نظرنا ليس ملابسات وأجواء تلك الرسائل وكواليسها، وإنما المهم هو طرفا المراسلات وكيف كانا مخلصين لبعضهما حتى بعد استشهاد غسان كنفاني، وكيف كانت غادة من الولاء بحيث لا تضيّع أثرا من تلك الخطابات التي لا تعتبرها مجرد تميمة غرامية تحتفظ بها مثلما تحتفط أي فتاة بجوابات حبيبها في خزانة ملابسها، بل تقدسها غادة وتعتبرها أثرا فنيا ينبغي أن يطّلع علية طلبة الآداب ليدرسوا في كل الأزمنة وكل الجامعات كيف خاطب رجلا صادقا امرأة أحبها بكل هذا الوله والمزلة.

    تقول غادة في مقدمة الكتاب: أهديه إلى الذين قلوبهم ليست مضخات صدئة، وإلى الذين سيولدون بعد أن يموت أبطال هذه الرسائل، ولكن سيظل يحزنهم مثلي أن روبرت ماكسويل دُفن في القدس في هذا الزمان الرديء، بدلا من أن يدفن غسان كنفاني في يافا.

    وبذلك نرى كيف تحوّل السمان مجرد قصة حب لقصة تخص القلق الجمعي لدى جموع العرب. وهي لا تتطلع لنشر رسائل غرامية كتبها لها مجرد رجل، بقدر ما تريد لكل امرأة ستقرأ ذلك الكتاب أن تتلامس مع تجربة عشق حقيقية، الرجل فيها على استعداد أن يضحي بكل ما لديه حتى لو كرامته كي يحظى ولو برسالة أو مقابلة من المرأة التي فتنته وأسرت قلبه وعقله. فكل رسالة في الكتاب نجد غادة قبلها تشرح لنا البيئة المكانية والزمانية التي كتب منها غسان رسالته كي يتفهم القارئ من أي بوتقة صدرت مثل هذه الكلمات التي أحيانا تكون حانية وأحيان أخرى جافية وأحيانا مُرّة تستشعر مرارة الحب وأحيانا جسورة قوية خليقة بأن تحطم السدود وتلغي المسافات بين القارات فيكتب لها من القاهرة والقدس ولندن، دائما تلوح في خاطره مثل جنية شقية لا تكف عن التحليق في مداراته وإيقاظه من أعماق سباته.

    أما لغة غسان فهي ليست مثل لغة أي رجل شرقي عهدناه يحب امرأة أو يطاردها برسائل حب. غسان لا يشبه أي رجل عرفناه أو قرأنا عنه. فهو يقدم كرامته قربانا على مذبح غادة كي تقبله وتدخله ولو ضمن جوقة الرجال الذين اعتادت أن تراسلهم أو تسامرهم وتحكي معهم في فنادق العواصم العربية. ينحر كبريائه أمام معشوقته بشكل يجعلك تظن أنه مازوخي في رؤيته تجاه نفسه بالأولى. يستشعر دوما وحشة في تعاملها معه وأنها مهووسة بانتباذه ورفضه وتحييد علاقتها معه. ومع ذلك لا يكف عن الكتابة لها وتعرية كل جوارحه في خطاباته لها، وحتى لو سيكون مصير تلك الخطابات النار أو التجاهل من قبل فتح المظروف. وكثيرا ما كان المُحب يستحلف بعض الأصدقاء المشتركين بينهما إذا قابلوها أن يوصفوا لها حالته وكيف صار وجهه ووزنه بعد أن اقتنع باستحالة الحياة بينهما.

     

    عزيزتي غادة…

    مرهق إلى أقصى حد: ولكنك أمامي، هذه الصورة الرائعة التي تذكرني بأشياء كثيرة. عيناك وشفتاك وملامح التحفز التي تعمل في بدني مثلما تعمل ضربة على عظم الساق، حين يبدأ الألم في التراجع. سعادة الألم التي لا نظير لها. أفتقدك يا جهنم، يا سماء، يا بحر. أفتقدك إلى حد الجنون. إلى حد أضع صورتك أمام عيني وأنا أحبس نفسي هنا كي أراك.

    ما زلت أنفض عن بذلتي رذاذ الصوف الأصفر الداكن. وأمس رأيت كرات صغيرة منها على كتفي فتركتها هناك. لها طعم نادر كالبهار… إنها تبتعث الدموع إلى عيني أيتها الشقية. الدموع وأنا أعرف أنني لا أستحقك: فحين أغلقت الباب وتركتني أمضي عرفت، عرفت كثيرا أية سعادة أفتقد إذ لا أكون معك.

    لم تكن غادة بالنسبة لغسان كنفاني مجرد حبيبه، كانت أمه وابنته ووطنه فلسطين. لذلك اعتبر خيانته لها من خيانة فلسطين الحبيبة. وهو يصارحها بأنه مهما عرف من نساء أو عاشرهن حتى، لم تستطع واحدة منهن أن تسلب عقله ووجدانه وتهيمن على مشاعره مثلما فعلت غادة الملعونة.

    الكتاب صادر عن دار الطليعة ببيروت طبعة أولى يوليو 1992 في 120 صفحة من القطع المتوسط بصور فوتوغرافية على الغلاف لغسان وغادة والفنان بهجت في تلفريك جونية. بتقديم وإعداد لغادة السمان حيث خصصت ريع الكتاب لمؤسسة غسان كنفاني الثقافية وضمّنت المخطوطة نسخا من الخطابات بخط يد غسان تعلوها طوابع البريد وأسماء الفنادق التي نزل بها في بيروت والقاهرة والقدس ولندن وكتب منها لمحبوبته، ثم تتبع تلك الخطابات الأصلية بصورة أخرى منها منمقة وواضحة لتعذر قراءة الأولى بسبب تخبط خط المُحِب مثل وجدانه.

      

     

  • من الأدب الفرعوني| ما هو مرض “الحب” الذي تغنى به الشاعر المصري القديم؟

    يلفت الدكتور سليم حسن، في كتابه الأدب المصري القديم، إلى أن الشعر الغزلي عرف في مصر القديمة، منذ عصر الدولة الحديثة (1550-1077 ق.م) وإن كانت إرهاصات الشعر قد بدأت قبل ذلك التاريخ بزمن بعيد، ولكن كان على علماء الآثار أن يدرسوا أكثر من فترة زمنية ليتأكدوا أن التحنيط لم يكن أعظم إنجاز للحضارة المصرية، وأن المصريين القدماء كانوا أول حضارة تكتب أشعار وأغاني الحب والغرام.

    ويوضح “حسن” أن علماء الآثار توصلوا إلى مجموعات تحتوي على أشعار وأغان غزلية تعود لعصر الدولة الحديثة، بالإضافة إلى بردية شيستر بيتي والتي حوت سبع قصائد غزلية في شكل أشبه بالديوان الشعري.

    أغاني الريف
    أن حب أختي على ذلك الشاطئ
    وبيني وبينها مجرى ماء
    ويربض على شاطئ الرمل تمساح
    ولكني حين أنزل في الماء
    أسير على الفيضان
    وقلبي جسور على المياه
    والتي أصبحت كاليابسة تحت قدمي
    وان حبها هو الذي يبعث في تلك الشجاعة

    يشير “حسن” إلى أن البذور الأولى للشعر الغزلي بدأت على شكل أغاني يتغنى بها الفلاحون في عشق الحبيب، لافتا إلى أنه عثر على مجموعات من تلك الأغاني تعود لعصر الأسرة الثامنة عشر (1550-1307 ق.م) وهي محفوظة حاليا بالمتحف البريطاني، ويلمح “حسن” إلى أنه  يمكن اعتبار الأبيات السابقة أغنية منفردة قائمة بذاتها يتحدث فيها الشاعر عن لقاء الحبيبة، محاولا طرح فكرة رئيسية للأغنية وهي أن الحب يمنحه القوة في مواجهة  الأخطار في لقاء حبيبته، لافتا إلى الصورة الشعرية المتمثلة في وجود تمساح يفرق بين الحبيبين ويمنع لقائهم، لكن ينتصر الحب وتنبعث الشجاعة في المحب فيعبر إلى حبيبته.

    ويشير “حسن” إلى مقطوعة غزلية عثر عليها مكتوبة على ظهر بردية، تعد من أروع نماذج الغزل في تلك الفترة وتتميز برقي التعبير وبلاغة المعنى، تقول المقطوعة:
    عندما تأتي الريح فإنها تتوق إلى شجر الجميز
    وعندما تأتين… (فأنك تتوقين أليّ )

    الحبيبة تتحدث

    ويلفت حسن إلى أغنية ريفية تعود لعصر الأسرة الثامنة عشر عنوانها (الأغاني الجميلة العذبة التي تذيعها أختك الآتية من المرعى)، لافتا إلى أن هذا النوع من الأغاني اتبع أسلوب الحوار الذاتي من خلال حديث الحبيبة إلى نفسها، في سياق درامي بديع؛ حيث تخرج الحبيبة من بيتها لصيد الطيور ولكنها تتذكر الحبيب وتتمنى رؤيته ثم تنتقل إلى الحديث عن مشاعرها نحوه وعذابها في غيابه، فتقول منشدة:
    أخي المحبوب أن قلبي يتوق إلى حبك/
    واني أقول لك أنظر ما أنا فاعله/
    أني آتية وسأصطاد بأحبولتي في يدي وقفصي /
    ما أحلى ذلك لو كنت  هنا معي حين أنصب أحبولتي /
    وانه  لحسن جدا أن يذهب الإنسان إلى المرعي  حيث المحبوب /
    إن الأوزة  تطير وتحط وكثير من الطيور تحوم حولي/
    ومع ذلك فلا أعيرها التفاتة /
    لأنه لدي حبيبي وحدي والذي هو ملكي وحدي /
    أني أرى الفطير الحلو ومذاقه عندي ملح أجاج/
    وشراب (الشدّة ) الحلو الطعم أصبح مرا في فمي/
    أن نفس أنفك فقط هو الذي يجعل قلبي يحيا /
    يا أجمل الناس أن أمنيتي أن أحبك كقعيدة بيتك /
    وان تطوى ذراعي على ذراعك /
    وان لم يكن أخي الأكبر معي الليلة فأن مثلي كمثل من طواه القبر /
    ألست أنت العافية والحياة ؟/
    أني أصوب نظري إلى الباب الخارجي وأنظر /
    أن أخي آت ألي وعيناي تتجهان نحو الطريق وأذناي تسمعان /
    أني أجعل حب أخي همي الوحيد ومن أجل ذلك لا يهدأ قلبي /
    إن قلبي يستعيد ذكرى حبك/
    واني آتية مسرعة أليك باحثة عنك /

    موعد غرامي

    وبحسب حسن تضم بردية شيستر بيتي 7 مقطوعات شعرية، صنفت في كتاب عنون باسم (السبع قصائد) إمعانا في التورية وإخفاء حقيقة أن الكتاب في شعر الحب والغزل، ويلفت “حسن” إلى أن الكتاب أشبه بديوان شعري، يصور أحوال العشاق المختلفة في اللقاء والجفاء من خلال مقطوعات تروى مرة على لسان المحب ومرة أخرى على لسان الحبيبة.

    ويلفت حسن إلى أن الشاعر استخدم ولأول مرة تعبير (مرض الحب) معبرا عن ما يسببه الحب للمحبين من عذاب ولوعة، موضحا أن أسلوب القصائد يقترب من الأسلوب الشعبي المستخدم حاليا في أغاني الأفراح.

    أحاديث الهوى

    وبحسب حسن تفتح القصيدة بحوار شعري يدور بين العاشقين، ليبث كل منهما للآخر مكنون صدره من حب وهيام.

    يقول المحب متغزلا في حبيته “تأمل أنها كالزهرة عندما تطلع، في باكورة سنة سعيدة ، ضياؤها فائق وجلدها وضاء ، جميلة العينيين حين تصوبهما ،حلوة الشفتين حين تنطق يهما”

    وترد الحبيبة “أن أخي يوجع قلبي بصوته ،وقد جعل المرض يتملك مني، وهو جار بيت والدتي ،إن قلبي يتوجع حين أذكره ،وحبه قد أسرني،تأمل أنه مجنون ، ولكني مثله ، آه يا أخي أن مصيري لك”.

    مرض الحب

    وينوه حسن إلى أن المحب في المقطوعة السابعة يشكو من غياب الحبيبة وعدم قدرته على رؤيتها ، ويشكو من مرض الحب ويصرح أن شفائه في رؤيا الحبيبة، فيقول:

    لقد مرت سبعة أيام لم أرى فيها الحبيبة
    وقد هجم على المرض وأصبحت كل أعضائي ثقيلة
    أن اسمها هو الذي ينعشني
    وان غدو رسلها ورواحهم هو الذي يعيد إلى قلبي الحياة
    ومحبوبتي أعظم شفاء لي من أي علاج
    إذ أصبح  عند مشاهدتها معافى
    وإذا ما نظرت بعينيها إلى فان كل أعضائي يعود إليها الشباب

    وترد الحبيبة في لهفة :
    آه ليتك  تعود إلى حبيبتك مسرعا كجواد الملك المنتخب من ألف جواد
    كالغزال الشارد في الصحراء الذي ترنحت أقدامه وتخاذلت أعضاؤه

    وأخيرا يمر الحبيب باب بيت حبيبته معبرا عن ألمه وحزنه لعدم قدرته لقاءها ،  ويقول :
    لقد مررت ببيتها في الظلام
    فطرقت الباب ولم يفتح لي
    +++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
    هوامش:
    – الادب المصري القديم- الجزء 18 الشعر الغزلي (بي دي اف)- سليم حسن – من ص 153 الى ص 176 – الهيئة العامة للكتاب 2000

    اقرأ أيضا

    هل كان قيس هو “المجنون”؟

    في عيد الحب.. 6 مطاعم مميزة لقضاء ليلة رومانسية بالإسكندرية

    “عزيزة ويونس” من فصول السيرة الهلالية.. هكذا انتصر الحب على السياسة

    “أحمد ومنى” و”اذكريني”.. أشهر الاقتباسات الشعبية من أفلام الحب المصرية

    صور| 8 شواطىء في الإسكندرية شهدت “قصص الحب” السينمائية الشهيرة

    فيديو| “عزيزة ويونس” قصة حب من قلب سيرة بني هلال

    فيديو| “عزيزة ويونس” ج2 قصة حب من قلب سيرة بني هلال

    كيف كان الحب في زمن الجوابات؟

    “انظري إلي سيدتي فمن عينيك أستمد قوتي” أول قصة حب سجلها التاريخ المصري القديم

    شهر الحب.. قصة حب في بطن الجبل

    ما لا تعرفه عن حسن ونعيمة

    “أمل دنقل وعبلة الرويني” القصة غير الوردية التي تشبهك

  • شعراء وقُصّاص وصحفيين.. مبدعو دشنا في معرض القاهرة الدولي للكتاب

    تزامنا مع انطلاق فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في يبوبيله الذهبي، رصد “ثقافة وتراث” تواجد كتب مبدعي دشنا بين أروقة المعرض، وتنوعت الكتب المعروضة ما بين القصص والرواية والشعر والتراث.

    الرواية تتصدر
    تتصدر الرواية قائمة كتب مبدعي دشنا بعدد 4 روايات، وتنوعت ما بين أدب الأطفال وقصص المغامرات والقصص الإنسانية.

    ب مال .. رواية لاحمد عطا الله
    ب مال .. رواية لاحمد عطا الله

    “غرّب مال” عنوان رواية أحمد عطا الله ابن قرية أبو دياب بدشنا، ويحاول عطا الله في روايته الجديدة أن يقدم طرحا جديدا للسيرة الهلالية من خلال ما أفصح عنه الكاتب في غلاف روايته “ما لم يقله علي جرمون”.

    داخل مقبرة الفرعون - رواية ل جمال الحفني
    داخل مقبرة الفرعون – رواية ل جمال الحفني

    ويشارك جمال الحفني ابن قرية فاو قبلي بروايته “داخل مقبرة الفرعون”، وهي من نوع القصص التشويقية والتي تحكي عن مغامرة داخل مقبرة فرعونية بحثا عن الكنوز.

    رقصة كيميا رواية سحر محمود
    رقصة كيميا رواية سحر محمود

    وتشارك القاصة سحر محمود ابنة مدينة دشنا بأولى روايتها، تحت عنوان “رقصة كيميا”.

    كتب صابر حسين ابن دشنا في معرض الكتاب
    كتب صابر حسين ابن دشنا في معرض الكتاب

    وفي أدب الأطفال، يشارك الروائي صابر حسين ابن قرية العطيات بدشنا، بمجموعة من قصص الورقة الواحدة للأطفال مثل قصة الإبريق والكوب الصغير وقصة المروحة، كما يشارك بكتاب يحكي عن تجربة إرهابي لم يكتمل بعنوان “كنت معهم”، وهو عبارة عن سيرة ذاتية للمؤلف.

    3 دواوين
    ويشارك في معرض الكتاب 3 شعراء من مدينة دشنا، ويتصادف أن يشارك كل منهم بديوان شعر جديد، الشاعر عربي كمال يشارك بديوانه الجديد “ظلي الذي يخجل من الاعتراف بموت صاحبه” وهو نوعية الشعر النثري والذي تميز به عربي كمال في ديوانه الأول “تجليات لوجوه مستحيلة”.

    كما يشارك الشاعر حمدي حسين بديوانه الجديد “سفر على ضهر طير بالنفر”، وهو من الشعر العامي، ويواصل فيه الشاعر حمدي حسين تصوير معاناة الإنسان بحثا عن حياة كريمة.

    وتطرح القاصة رغدة مصطفى أولى دواوينها الشعرية “سربني لحواسك”، وهو من الشعر النثري من منطلق كون الشاعرة قاصة في المقام الأول.

    صحفيين كتاب
    وتضم قائمة مبدعي دشنا في معرض الكتاب، كل من الصحفيين محمود الدسوقي، ببوابة الحضارات، ورضوان آدم بالهلال.

    ويشارك الدسوقي ابن قرية أبو مناع بحري، بكتابه الوثائقي الأول “وثائق مأذون الدرب الأحمر”، والذي يعرض التاريخ الاجتماعي لمصر في القرن التاسع عشر من خلال قراءة وعرض مجموعة من وثائق مأذونية الدرب الأحمر.

    وبعد مجموعته القصصية الأولى “جبل الحلَب” يقدم الصحفي رضوان آدم، ابن قرية العطيات، مجموعته القصصية الثانية “دبيب النجع .. متوالية قصصية”، ويحاول رضوان من خلال مجموعة من القصص القصيرة المترابطة أن يصل إلى شكل روائي يصور حياة القرية، ويغلب على قصص المجموعة العشر طابع الحكي السردي المتأثر بالموروث الشعبي.
    ++++++++++++++++
    جميع صور أغلفة الكتب المرفقة بالموضوع من الصفحات الشخصية للكتاب على فيسبوك.

  • بعد حصوله على جائزة العربي للمسرح.. “كسبر” يحلم بوصول كتابته إلى دائرة الضوء

    منذ أيام اختتم المهرجان العربي للمسرح فعالياته، بحضور الدكتورة ايناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، على المسرح الكبير لدار الأوبرا المصرية، وخلال حفل الختام الذي أخرجه المخرج خالد جلال تم توزيع جوائز مسابقة التأليف المسرحى للكبار والأطفال.

    وحصل على المركز الثالث مكرر في النص المسرحي الموجه للأطفال نص «مدينة النانو» للجزائرية كبزة مباركي، والمصري السكندري محمد كسبر.

    حيث ضمت لجنتي تحكيم المسابقتين، بدر محارب من الكويت، ومحمد العوني من تونس، والأردني هزاع البراري، في مسابقة الكبار، فيما تكونت لجنة تحكيم النص الموجه للصغار من الدكتورة زهرة إبراهيم من المغرب، وحسين علي هارف من العراق، والمصرية فاطمة المعدول.

    أجرى “ولاد البلد” حوارًا مع الكاتب المسرحي الشاب محمد كسبر، الحاصل على المركز الثالث في مسابقة النص المسرحي الموجه للأطفال.

    بداية، نحب أن نتعرف أكثر على محمد كسبر الكاتب المسرحي؟
    أنا محمد كسبر كاتب مسرحي وروائي من الإسكندرية، حاصل على ماجستير علوم سياسية من جامعة اتانومة بإسبانيا، وأمارس النقد السينمائي، وعضو لجنة مشاهدة بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.

    متى بدأت في التأليف والكتابة وخاصة في مجال المسرح؟
    الكتابة بدأت منذ الصغر في المرحلة الابتدائية، لكن الكتابة الحقيقية بدأت في فترة الدراسة الجامعية حيث بدأت أشارك في ورش الكتابة المسرحية بمكتبة الإسكندرية، لذلك أحمل تقدير خاص للمسرح لأنه يمثل البداية بالنسبة لي.

    إلى أي نوع من الدراما تميل في الكتابة “التراجيديا” أم “الكوميديا”؟
    بشكل عام المسرحية الجيدة هي خليط من التراجيدي والكوميدي، لكن الكتابة الكوميدية هي أصعب أنواع الكتابة وتمثل تحدي خاص، فالتعبير عن التناقض والأحزان باستخدام المفارقة شئ صعب بل صعب جدًا.
    حدثنا عن أهم الجوائز التي حصلت عليها في الكتابة؟

    جائزة الرواية من الدار المصرية اللبنانية، جائزة وزارة الثقافة مركز أول عن مسرحية فريدة، وأخيرًا جائزة الهيئة العربية للمسرح عن النص المسرحي الموجه للطفل مركز ثالث عن مسرحية “مندور والقلم والمسحور”.

    ألا تفكر أن ترى أعمالك مرئية تنفذ على خشبة المسرح؟
    بالطبع أفكر في تنفيذ نصوصي مرئيًا، فالمسرح مكانه الأساسي هو خشبة العرض، لكني بشكل عام أفضل الانتظار والتريث حتى تحصل النصوص على إنتاج محترم يتيح عرضها بشكل لائق فأنا أخاف على نصوصي كأبنائي.
    ماهي أحلامك فيما يخص الكتابة المسرحية؟
    بعد حصولي على الجائزة الأخيرة تلقيت عدة عروض بتنفيذ نصوصي، لذلك لا استطيع أن أتكلم عن صعوبات في المرحلة الحالية إلا بعد اختبار هذه الوعود واختبار صدقها.

     

     

     

  • من الأدب الفرعوني| أين تقع “عكا”؟ أجب بسرعة.. مساجلة أدبية بين كاتبين (2)

    من الأدب الفرعوني| أين تقع “عكا”؟ أجب بسرعة.. مساجلة أدبية بين كاتبين (2)

    يستمر حوري مساجلة زميله اللدود أمونمبي ، ليثبت له أنه كاتب غير مخضرم ، ويحرك دفة الحوار ناحية الحديث عن الدواوين العسكرية وحساب ماليتها ، كما يتطرق الحديث عن الحصون والقلاع السورية التابعة لمصر والمناطق الحدودية ودروبها.

    وإمعانا في إحراج خصمه يطرح عليه مسائل حسابية وإدارية صعبة، كما يعدد له أسماء العشرات من أسماء المدن الكنعانية والحصون الحدودية، حتى يسأله: “أين تقع عكا؟ أجب بسرعة”.

    جندي كاتب

    وبحسب عرض الدكتور سليم حسن في كتابه (الأدب المصري القديم) للمساجلة التي دارت الكاتبين، فقد ادعى أمونمبي أنه صاحب خبرة في الدواوين العسكرية، وأنه حاز لقب ضابط كاتب، معتقدًا أنه يستحق الرياسة على حوري، لكن حوري يدحض ادعاء أمونمبي ليثبت له أنه حاز لقب ضابط كاتب قبل امونمبي ، وأن اسمه مدون في السجلات العسكرية.

    يورد حوري: “لقد قلت عني أني لست بكاتب، لقد كونت نفسك لتكون رئيسًا، والآن أنك كاتب الملك، الذي يجند الجنود… أسرع حينئذ إلى مكان السجلات، وستجد اسمي في القائمة ضابطًا في الاصطبل العظيم لـ”رمسيس”، محبوب آمون، وعلى هذا فأني خدمت جنديا وكاتبا”.

    أمونمبي لا يعرف الحساب

    يطرح حوري على أمونمبي مسائل في حساب تكاليف الإنشاءات والمباني، وبوصفه ضابط كاتب لا يستطيع أن يقدر العدد اللازم لحفر بحيرة، ولا أن يحسب تكاليف إعاشتهم، فيقول: “إنك أعطيت بحيرة لتحفرها، فقد أتيت ألىّ لتسألني عن أرزاق الجند، وتقول: احسبها”.

    ويتابع حوري طرح مسائل الحساب على أمونمبي ، فيسأله أذا كان يعرف كم رجلا يلزم لجر مسلة طولها 111 ذراعًا وقاعدتها 10 أذرع، وارتفاع القمة من كل جوانبها 7 أذرع، والجزء المدبب ذراعا وإصبعا، فيورد حوري :” قرر لنا كم رجلا يلزم لجرها، أجب بسرعة ولا تتردد”.

    أين تقع عكا؟

    ويلفت حسن الى أن أمونمبي تفاخر أنه يعرف دروب سوريا جيدا، بحكم أنه خدم كضابط في الأراضي الكنعانية، وهناك حاز لقب (ماهر) وهو لقب كنعاني، فيحاول حوري إثبات العكس وهو جهل أمونمبي ببلاد كنعان وإنه لم يتجول كثيرا هناك لجهله بجغرافية المكان ولغة أهله.

    حوري“أنت تقول أنك كاتب ماهر، ونحن نصدقك، ألم تذهب إلى أرض “خيتي” (سوريا)؟، ألم تر أرض “يوب”؟ هل تعرف شيئا عن “سومر” التابعة لـ”سيسي” (اسم مختصر لرمسيس الثاني)؟ هل علمت شيئا عن “بيروت” وعن “صيدا ” و”سربتا”؟، يقولون إن مدينة أخرى واقعة في البحر، اسمها “صور”؟ تعال وصف لي الطريق المؤدية إلى “عكا”، أرشدني إلى “حماة” والى “دجر” ، أجب بسرعة “

    كم تبعد رفح عن غزة؟

    ينتقد حوري تظاهر امونمبي بمعرفته كل شيء عن أرض كنعان، ووصفه نفسه بالقائد العظيم، صاحب الخبرة الطويلة في الحملات العسكرية على كنعان، فيقول: أيها السيد الطيب والكاتب المختار (الماهر)، لقد وصفت البلاد الأجنبية حتى أقصى أرض كنعان، ومع ذلك لم تجبني  بالحسن ولا القبيح.. سأبدؤك ببيت سيسي (رمسيس الثاني)، أم تطأها قدمك؟ دعني أحدثك عن “بوتو رعمسيس” وعن بيت انتصارات “أوسما رع” (رمسيس الثاني) يا ماهر: رفح ما شكل جدارها؟ وكم تبعد عن غزة؟ أجب بسرعة.

    احن نفسك أمامنا

    يختم حوري رسالته بالمزيد من الانتقادات اللاذعة لخصمه أمونمبي، مؤكدا أن ما يكتبه أمونمبي مجرد كلام أجوف، لا يغني ولا يسمن من جوع.

    يختتم حوري: “حقا أنك كاتب البابين العظيمين (القصر)، لا تقولن أنك جعلت اسمي نتنا أمام الآخرين وأمام الكل، انظر لقد أخبرتك كيف يكون الإنسان ماهرا، احن نفسك أمامنا (اخضع)، وانظر إليها (البلاد) بهدوء حتى يكمن أن تصبح قادرا على وصفها(في المستقبل)، وحتى يمكن أن نعدك ناصحا”.

    اقرأ أيضا :

    من الأدب الفرعوني| مساجلة أدبية بين ماهر والكاتب الأول (1)

    ______________________________

    هوامش :
    – الأدب المصري القديم (بي دي أف ) – سليم حسن – من ص 385 إلى ص 395
    * الصورة المركبة : على اليمين خريطة توضح وقوع “عكا ” ضمن المملكة الفينيقية القديمة ، وعلى اليسار موقع عكا في خريطة فلسطين – المصدر ويكيبيديا (برخصة المشاع الإبداعي )

     

  • “عن الذي لا يموت”.. مجموعة قصصية جديدة للشاعر أشرف البولاقي

    صدرت المجموعة القصصية الثانية “عن الذي لا يموت”  للشاعر أشرف البولاقي بعد مجموعته القصصية الأولى “خدش حياء”.

    ولفت البولاقي، في تصريح لـ”ثقافة وتراث”، أنه يحاول في مجموعته الجديدة – التي تقع في مائة وثلاثين صفحة من القطع المتوسط –  أن  يشتبك مع  الثوابت الفكرية  وخصوصا المتعلقة بتابوهات التراث الديني ومرويات السابقين في الجنة والنار وقصص الأنبياء.

    وينوه إلى أنه أهدى مجموعته القصصية “إليه، وهو يَبتسِم الآن سعيدًا، بما ورَّطَنا فيه جميعًا!”، مضيفًا أن من قصص المجموعة ،حكاية السيدة التي لم تمت، حكاية الرجل الذي يحب أصدقاءه، حكاية الرجل ذي الأنف الضخم، حكاية المرأة وابن عمها.

    يُذكر أن البولاقي هو شاعر مصري معاصر من مواليد قنا في 19 /8/1968، وترجع أصوله إلى محافظة سوهاج، ويشغل منصب مدير الثقافة العامة بفرع ثقافة بقنا، ومن أشهر دواوينه: جسدي وأشياء تقلقني كثيرًا – سلوى وِرد الغواية واحدٌ يمشى بلا أسطورةٍ – أشكال وتجليات العدودة في صعيد مصر – والتينِ والزيتونةِ الكبرى وهند،  كما صدر له كتاب رسائل ما قبل الآخرة، والذي غلب عليه الطابع الانتقادي الساخر من المجتمع الثقافي بكل أمراضه وعيوبه.

    اقرأ أيضًا:

    الفائز بمسابقة قصور الثقافة.. صدور كتاب “تجليات استلهام التراث” لـ”البولاقي”

     

     

     

     

  • “الشمندر” فنان تشكيلي رأى العالم عبر لوحاته الفنية

    “الشمندر” شخصية خيالية لرسام تشكيلي، استطاع صانعها خالد الخميسي، إلى تحويلها من خلال عناصر حياتية مختلفة رصدها في صفحات روايته، إلى إنسان تختلف الأقاويل عليه بعد قارئتهم للرواية.

    قال عنه  داود عبد السيد والذي أضفى على الشخصية طابعًا أسطوريًا بإنها شخصية ظهرت واختفت فجأة له، وهو لا زال ينتظر حضوره، فعندما يأتي سوف يكتب ويخرج فيلم عن حياته، أما حفيدة سلفادور دالي “الرسام الإسباني”، عندما قرأت الرواية قالت “التهمت بسيرة شهاب الشمندر وأنتظر في كل صفحة أن يكبر اسمه، ووجدته قد رأي في وجه أحد الغواصين جدي سلفادور دالي ولكنه لم يذكر ولو بكلمة شيئًا عن برشلونة”.

    أما منى سالمان، المذيعة، والتي أدارت حلقة النقاش عن رواية “الشمندر” لخالد الخميسي، مساء أمس، بحضور عماد أبو غازي وزير الثقافة الأسبق والفنان جورج بهجوري والدكتور صلاح فضل والفنان محمد عبلة، والدكتور أنور مغيث، أوضحت أنها مستفزة من هذا الرجل الذي تجتمع عليه حلقة النقاش، وأنها تتخذ موقف غريب تجاهه بعد قراءتها للرواية.

    وأوصى شهاب الشمندر، بطل روايتنا، أن يعرف الناس عليه من خلال فنانين كبيرين قد يجعلان الحضور يحبون شهاب الشمندر، وهما الفنانة سلوى محمد علي، والفنان مفيد عاشور، مع موسيقى العود لمحمد حافظ، قارئين بعض أجزاء من الرواية.

     

    خالد والشمندر

    يعرف خالد الخميسي، شهاب الشمندر بأنه  فنان تشكيلي عاش لمدة 60 عامًا ولد عام 1958 وتوفي عام 2018، انتمى لطبقة متوسطة قاهرية، التحق بمدرسة أجنبية بوسط البلد، عاش مع ناس مختلفة سافر إلى دول كثيرة، دخل في علاقات غرامية وعاطفية متعددة، ورسم مئات ومئات من اللوحات، في كل فصل من الرواية لوحة، وفي كل لوحة حكاية وتضافرت رسوماته مع الحكايات والرسوم والزخارف، مشيرًا إلى أنه مر عامين على كتابة الرواية.

    اختار شهاب أن يكون فنانًا تشكيليًا في سن مبكرة، وهو الأمر الذي ربطه بأصدقائه الثلاثة في المدرسة، فقد اختاروا أن يكونوا رسامين منذ صغرهم، وتعاملوا مع أصدقائهم ومعلمي المدرسة، كأنهم شخصيات تُرسم.

    “في الراوية: كل فصل داخل الرواية يتضمن بورتريه عن مشاهد مختلفة، كمشهد من القاهرة مشهد الحياة ومشهد في حياة الشخصية”.. هكذا توضح منى سالمان، في سؤالها عن الفترة الزمنية التي عاصرها شهاب الشمندر، وهي السبعينات والتي قد تكن لها احتمالية ذات تأثير على شخصيتها، في حين أن خالد الخميسي، أوضح أن ما يهمه هو أمر الفنان التشكيلي وسلوكياته وأفعاله.

    في الرواية: هناك شخصيات لم ترسم كشخصية لها تاريخ، ترسم كقطعة من مشهد أو لمحة من مشهد، فيوضح الخميسي أن حياتنا في حد ذاتها عدد من المشاهد المتتالية، وفي كل لوحة مرسومة داخل الرؤية لحظة من حياة شهاب وعالمه، والذي يتضمن بيته في المنيرة مع جدته بستان، ووالدته وخال والدته وأصدقاء المدرسة والجامعة، وهما جميعًا عالم الشمندر الذي استمر معه في الرواية.

     

     

    الشمندر والمرأة

    علاقة الشمندر مع المرأة قد تكون هي النقطة التي استفزت مني سالمان، وترى أنها قد تواجه اختلافًا كثيرًا خاصة من النساء، فهو شخصية متعددة العلاقات، فمثلًا يخون زوجته، وعندما يكون هناك ثمرة يرفض الاعتراف بها.

    “هذا هو هو رجل”.. الخميسي لم يدافع أو يؤيد، لكنه يوضح أن كل شخصية طبيعية تتسم بمواصفات نفسية ومرتبطة بميراثها الجيني، فيقول: “شهاب لم يكن عنده عمق في تعامله من المرأة، فهو تعامل مع العالم كله باعتباره مشروعات لوحات، نماذج في حاجة للرسم، فشهاب لا يرى الدنيا سوى من خلال الرسم والأجساد التي توضع على الورق”.

    وعن رده عن حبه أو كره لشهاب الشمندر، يوضح الخميسي أن لديه شعور تعاطف مع جميع البشر، لأنهم نتائج مجموعة كبيرة من العوامل النفسية والوراثية والاجتماعية والاقتصادية، فهو يحب كل الشخصيات التي يكتب عنهم لأنه يجد مبررات منطقية جدًا لسلوكيات كل إنسان.

    أما عن حالة التقمص التي يعشها الكاتب في الراوية، فعندما يكتب عن شخصيات مختلفة، يرى الخميسي أنه ليس من الصعب على أي كاتب أو راوي التقمص، وأن يكتب بصوت الشخصية، ولكن المشكلة في المدى الزمني، في التوقف ثم العودة للتقمص مرة أخرى.

     

    خالد والطبقات

    شرط رئيسي لكل كاتب القدرة على الانفتاح  على الآخرين، والاستماع لحكاياتهم في الحياة، وهنا كانت مدخل خالد الخميسي في رواية التاكسي، فيقول “لم أختلف مع سماعي لحكايات التاكسي، أنا ابن عائلة مهمومة بالقضايا الاجتماعية من وقت ما ولدت بالفقر والجهل، وحالة عدم العدالة الاجتماعية العنيف، فما استمعت إليه لم يعدل مسار همي ولكن عمقه”.

    لم يهتم خالد الخميسي بطبقة بعينها، فسائقي التاكسي عندما كانوا في وضع مالي مزري، وكانوا طبقة كادحة، أما في سفينة نوح كان في شرائح اجتماعية مختلفة طالبة من الطبقة المتوسطة إلى الأغنياء إلى فقراء، فهو يتحرك وسط الشرائح الاجتماعية.

     

  • “أتوبيس الفن” يصل الإسكندرية بتنظيم مسابقة رسم للأطفال

    أعلنت الصفحة الرسمية لإدارة إعلام قصور الثقافة بالإسكندرية  على “فيسبوك” عن إطلاق الهيئة العامة لقصور الثقافة الدورة الرابعة لمسابقة قصة ورسمة للأطفال من عمر ٨ سنوات وحتى ١٦سنة، والتي ينظمها “أتوبيس الفن الجميل” التابع للإدارة العامة لثقافة الطفل.

    ويشترط في الأعمال المقدمة
    – ألا يزيد عدد الصفحات المكتوبة والمرسومة معاً عن 6 صفحات.
    – أن تكون الكتابة والرسم على وجه واحد من الورق A4 والقصة مكتوبة على الكمبيوتر ومرفق نسخه علىC.D.
    – ألا يزيد سن المتسابق عن 16 سنة وألا يقل عن 8 سنوات.
    – أن يكون غلاف القصة معبر عنها ويكتب عليه البيانات الآتية (الاسم رباعي- السن- رقم الهاتف-المحافظة -الجهة) وذلك لكل من كاتب القصة وراسمها.
    – أن تكون القصة من وحي خيال الطفل وليست منقولة أو مكررة والرسم غير منقول أو مشفوف.
    – إمكانية عمل مشترك بين طفلين أحدهما يكتب القصة والآخر يرسمها، يرفق مع كل عمل مقدم صورة من شهادة الميلاد الخاصة بالمتسابق.

    وترسل الأعمال على عنوان فرع ثقافة الإسكندرية :84 طريق الحرية شارع فؤاد سابقا أمام راديو شاك الدور الأول علوي.
    وآخر موعد لإستلام الأعمال اول مارس 2019.

    وتقوم الهيئة بنشر القصص الفائزة بالتنسيق مع الإدارات والمجلات المعنية، كما تقوم الهيئة بطباعة كتيب صغير بالقصص العشر الفائزة.

    يبدأ تحكيم المسابقة أول إبريل 2019م ويقام حفل توزيع الجوائز أول شهر مايو 2019م.

    تأتي جوائز المسابقة كالتالي :
    الجائزة الأولى 1000ج، الجائزة الثانية 900ج، الجائزة الثالثة 800ج، الجائزة الرابعة 700ج، الجائزة الخامسة 600ج، الجائزة السادسة500ج، الجائزة السابعة 400ج، الجائزة الثامنة 300ج، الجائزة التاسعة 300ج، الجائزة العاشر300ج.

    استمارة التقديم من هنا

     

  • محمد عبدالله حمودة يوقع ديوانه الثالث “مزيكا” بمعرض الكتاب

    يصدر للشاعر محمد عبدالله حمودة ديوانه الثالث تحت عنوان “مزيكا، أشعار بالعامية المصرية، عن دار تبارك للنشر والتوزيع”، وذلك بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2019 في دورته الخمسين، ويقام حفل توقيع الديوان في يوم الجمعة 25 يناير 2019 في تمام الثالثة عصرًا، بجناح دار تبارك، ويقع الجناح في صالة 2 ويحمل رقم A47.

    ويعد هذا العمل الرابع للشاعر محمد عبدالله حمودة، بعد رواية ودارت الأيام، وديوان النبي دانيال وكتاتونيا، وهما أشعار بالعامية المصرية أيضًا، وقد أشاد العراب أحمد خالد توفيق رحمه الله بالشاعر محمد عبدالله حمودة بعد إصدار ديوانه الأول النبي دانيال وقال عنه نصًا “مصر تشهد ميلاد شاعر جدير بالاحتفاء والتقدير، يؤسس لمدرسة شعرية سيتبعها أجيال”.

باب مصر