قصيدة 1
مقطع عرضي
………….
في البُعد التجريدي
في مساقطهِ الضوئية
في موجاتهِ الملونة
في احتمالاتهِ العائمة
التي تلتصقُ في شكلهِ الرؤيوي
في جوهرهِ العدمي الذي يطلقُ مجسا خارجَ أحداثيات الأفتراض، أقفُ مرئياً ، ناثراً أبعادَ مَنْ تركوا النواة ، وغابوا في المقطع العرضي والجهات.
قصيدة 2
العبث بالألوان .
……………..
أمسكُ بفرشاة رسم
وأرسمُ ظلالاً منخفضة
أرسمُ حجراً يبكي مَنْ رحلوا خفيةً وماعادوا بنجم ثان ، أرسمُ حُلماً بعيداً ، حُلماً أشكالوياً
ومدياتٍ تتسع لفصول ، أرسمُ جسدَ الريح وهو يتلوى تحت سر النافذة المنشرحة في رؤيا،
على جسد الريح أرسمُ أوراقاً متساقطة ورمادَ ماضٍ بعيد، على جسد الريح أرسمُ إلتواءاتِ الجسد الشفيف وانحناءاتِ الشجر الغريب، وارسمُ صفيرَ الريح وهو يمضي في مديات، أرسمُ أرخبيلاتٍ أسفلَ اللوحة وجزراً على هيئة مستقيمات، مستقيمات متصلة بتلال صفراء ،تلال مدن عابرة في نسيج طبقة، أو أرسمُ مستقيماً بديلاً وأطلقهُ في عديمة ما ؟
قلتُ لنفسي :
المكان يضعُ بيوضَهُ عند نهر قديم
والوقتُ غريب.
أمسكُ بفرشاة رسم
وأرسمُ بيوتاً من خشب البلوط وشتاءً قرمزياً من قصص الأمس، وأرسمُ موقداً سومرياً وطواطم متدلية من سقوف نبات.
أرسمُ ناراً حمراء ينبعثُ منها أزرقٌ كروح بحر عاشق غادرتهُ تخوُمهُ، وأرسمُ جدتي وحكاياها عن الجنيات وحوريات البحر وسعالي النهر القديم، أرسمُ مرافىءَ لمواسم الهجرة السرية، ومراكبَ محملةً بفوانيس وخبز ونبيذ ولحم مقدد وبوصلات قديمة ومدى، أرسمُ شذرات شاكر لعيبي وبناءات زهى حديد وحروف كمال الدين وأصباغ صلاح جياد وخيول فائق حسن وسوسيولوجيات أمير الدراجي ونساء التركواز لستار كاووش ومائيات زبيدة اطيمش وحوارات هادي الحسيني وجنائن آدم لعقيل علي وسهول وسام هاشم ونوافذ حيدر الكعبي ومتاهات أدم حاتم وبساتين عباس دايش وخرائط شعرية آنا انخيدو ونوارس عبد الحسن الشذر وانطباعات ديلاكروا، وارسمُ تكوينات أحمد الجاسم وكائنات كامل حسين ونثريات نجم عذوف، أرسمُ عبثي واعبثُ بالألوان .
قصيدة 3
جرس خفي
قلتُ لكَ
لاتدنو من نبات الحجر
لعلَّهُ ينطقُ
فتمتدُ نفسُكَ في قطرة مطر
قلتُ لكَ
لاتلمسَ سطحَ الجمرات
لعلَّهُ يُقلقُ روحَكَ
فيتقلبُ الرمادُ كتلاً وحسرات
قلتُ لكَ
لا تأتي سراً الى غرفة التشكيل
لعلَّكَ تتشكلُ عمقاً وسرَ عويل
ولأنَ المكان مخبىء القص
ولأن الوقتَ نشيد النسبة
إذاً الذي مضى هو بيت
المكان أنثى والوقتُ زيت
قلتُ لكَ
فزَ طائرٌ ليلَ أمس ومال
وسالَ الوقت على القرميد الأسود
سالَ كأنَّهُ همس
سالَ الوقتُ على نوافذ البيت
سالَ كأنَّهُ زيت، والعمرُ غابَ في ليلةِ عشق كأنَّهُ فصلٌ من فصول العام، فصلٌ غادرَ حقل العائلة وما عادَ ثانيةً….
إنَهُ جرسٌ خفي يقرعُ بصمت
حيث لايسمعهُ سوى الغائب
والطين ولحاء الشجر وفوانيس
اليت القديم ولوحة الأربعاء وثقوب الجدران السرية .
قصيدة 4
ظهيرة ناعمة
……………
كانَتْ ظهيرة ناعمة
وكانَ المدى متحداً بقوس قزح
كان النهرُ مرتفعاً بموجهِ الفضي، كان النهرُ جارياً بحيواتهِ الملونة، كانَ المطرُ ينزلُ بعشقٍ
وكان رذاذهُ يَتحدُ بالنوافذ وانتظاراتها
كان المطرُ يغسلُ الأرواحَ وأشجارها والتلال وفجرها، كان المطرُ يُشبهُ أيامَنا الماضية ،
أيامُنا التي تجري مسرعةً، بموازاة ذلك النهر الفضي،أيامُنا التي تجري خلفَ السور، سور المدينة الحالمة…..
أيامُنا التي تزنُ الزمنَ بالبقاء
ولأنَّ ايقاعَها متصلٌ بالحنين
ارتسمتْ في الهواء .
قصيدة 5
طفولة ناعمة
……………
كانَ الزمنُ غافياً على جسد الريح
وكنا نركضُ نحو البساتين التي تمتدُ على النهر كنا نركضُ نحو المديات البعيدة ،
المديات التي تعانقُ الزرقة العالية، كنا نجري مع النهرونطيرُ مثل فراشاتٍ زاهية،كنا نركضُ صوبَ النوارس ونلوحُ لها بقلوبنا الصغيرة
ونصيح :
سَلّمتْ شمسٌ
وحلَّ غروب
دارتْ نجمةٌ وحنت قلوب، كُنا نطلقُ خيوطاً ملونةً لطائراتنا الورقية المحلقة فوق بيوت النهار وكُنا، كُنا نتجهُ نحو التلال الخضراء والتلال ذات اللون البُني،وكانَ العشبُ الأصفر يتفرعُ ويتلوى على ضفتي النهر، كُنا نبني بيوتاً من طين الجرف لطفولتنا الناعمة، ونبني بيوتاً للسناجب والقبرات التي تتقافزُ أمامَنا ونحنُ ندخلُ غابةَ دراغ ،كُنا نرى في الغابة نهراً ارجوانياً وقواربَ محملةً بفتياتٍ صغيرات وهنَّ يلوّحنَّ للصبيان الذين ينحدرون مع النهر، كُنا نرى شموعاً تجري تحت الماء، وحشرات ينثرنَّ ألوانهنَّ فوق الماء ورأينا حصىَ الماء الملون براقاً رأيناه يتنفسُ بعمق حيث فقاعات تصعدُ سطحَ الماء، كانَ الزمنُ غافياً على أزهار الدفلى لما كُنا ننمو مثلَ براعم الصباح ونحلمُ بالزوارق تقلُنا الى الحلم والضفاف .
ستار موزان شاعر وناقد عراقي مقيم في النرويج من مواليد بغداد عام 1958، درس الإعلام في بيروت، وعمل وكتب في الصحف والمجلات اللبنانية والعراقية والعربية ، وعمل كمحرر في القسم الثقافي في إذاعة بغداد ومعد ومقدم برامج ثقافية ، عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق ، عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب ، أصدر ثلاث مجموعات هم “أقراط” و”وزن بيان الطير” و “كيمياء الهيكل القديم” كما أصدر ثلاثة كتب نقدية هم “في بعد اللون في عبث التجريد” و “النزول إلى العالم السفلي” و “الذروة” وله قيد النشر مجموعة شعرية بعنوان” هياكل السفن الأولى” .
التصنيف: نصوص أدبية
-

خمس قصائد للشاعر العراقى .. ستار موزان
-

جميلة
كتب ـ طارق عبد القادر:
جميلة، من مواليد البوسنة، يعرفها سكان شارع الجواهر في الحضرة بالإسكندرية “بالجميلة اللى ايديها تتلف في حرير” فهى تمارس مهنة العلاج الطبيعى فى بيوت مرضاها.
حرب أهلية في البوسنة. زواج من عراقي. حرب الخليج الأولى، العيش فى السعودية وخنقة النقاب. حرب الخليج الثانية. موت الزوج. كل هذا حدد اتجاه بوصلة اﻷلم إلى الأسكندرية، رأيت جميلة، وهى تعالج جدتي من أعراض الشيخوخة، طلبت منى جميلة، سيجارة فبدأالكلام والموافقة على تصويرها، كلمتها عن سينما المخرج الصربى أمير كوستاريتسا، وتحفته فيلم “تحت اﻷرض” وكلمتني عن حب الجسد الذى تتعامل معه كأنها أمانة الله، وكيف أن الله يحبها لأنه جعلها تخفف آلام أجساد المرضى ، وهى التى قررت الطبطبة على أجساد البشر بعد أن شاهدت العشرات منها وهى تتحول فى لحظة إلى أشلاء.
تخيرت جميلة، من الأرض بقعة تشبهها في أحايين كثيرة، دون افتعال ضجيج مؤذي لهشاشتها.
لمن لا يعرف ال” جميلة ” تظهر في أوقات يكون جفاف المشاعر شاهدا على صيرورة الزمن بقسوة في جسد جدتي ، ربما رقصت أو سخرت أو ضحكت، أو تحسست عنقها لتتأكد أن الأحوال عادية، عندما تظهر في منتصف النهار ، تكون الأرض أقل اتساخا بوقع الخطى، والنفوس تجلى عنها الاعتياد، ثم تخرج المكنونات على هيئة رسائل عشوائية، ثم هي تجن تماما، تماما كدعاء محتاج في صلاة، أو كهدية غير متوقعة من منسي، تغني “ليالي الأنس” في كل مكان لا فيينا فقط.
بالنسبة للعاجزين ومشتهي التلامس السريع فيقذفون أعضاءهم من أرواحهم ويخدشونها بعبارات تبحث عن رائحة منها، أي رائحة. فيما تحاول أن تربط بين سحابتين بمشية على أطراف أصابعها في شوارع الاسكندرية عندما تظهر في الظهيرة، أبقى عاجزا عن فهم ماحولي، ربما أنفصل لأقول شيئا ما، أبذله بإخلاص بوذيّ عار على سفح جبل، تظهر كالهلاوس بعد سيجارة حشيش. كان عليها أن تخترق ارتباكي بكلام جديد، أن تربت على الفارغ من رأسي، أن تلقمني أسرارها الواحد تلو الآخر حتى أعرف من أنا حقا! ـ وأتساءل من أنا حقا؟!- وعلى طريقة سكان الأمازون ـ أحب وقع كلمة الأمازون، لذلك أقحمتها في التشبيه – أصييييييييييح صيحة لا تسمعها.
ماذا يمكن أن يقال عنها ويكون جديدا؟ لا شيء! هناك أمثولة قديمة تقول: أن المهووسين بحالة ما، لا يحبون الفكاك منها إلا بالموت، وماذا لو أن الموت متاح كنجمة خضراء تضاء على جانب شاشة من النبضات الكهربية؟ الموت يومي إذن، لكنه ليس اعتياديا. ماذا يمكن أن يقال؟ هي تحمي أطفالها بدخان السجائر هي تربي عصافيرها في شنطتها هي تقيم أودية الحكمة بضحكة هي تشاغب بهدوء هي ترمي نفسها من الدور العاشر لتقع سليمة هي تحب الخائفين هي لا تحب الخوف هي ترفع الأرض إلى السماء فتشعر بالكآبة هي تصطاد البهجة بخفة هي تأكل أطرافها حتى إذا فرغت منها تقيأتها، وتعود سالمة إلا من رحيق يبقى طويلا.
بالنسبة للأحلام، فهي تعيش فيها ومنها وعليها كهدية ربانية. سأحاول أن أسرد شيئا من أمنيات الخيال وهي ليست كثيرة بالمناسبة: أن أربت على شعرها عند بكاءها وقت تذكر لحظات الحرب، أن أشاهد ابتسامتها من خرائب، من نميمة ناس عادية. فيما كنت أحاول أن أفرش يدي إلى مكان بالخيال لا يحلم لوصوله غيري، ذهبت…
حين تجلسوا قربها، اصمتوا فقط، اصمتوا وثرثروا بعيونكم كثيرا، ولا تجعلوا شفاهكم تنفرج إلا لملامسة أو غناء جيد. الفجر شحيح، ينطلق إلى حافة القلب ويرمي نفسه لمشاهد تتوالى كشريط عرض سينمائي. علينا أن نذهب إلى حافة القلب، وليكن كلامنا عفويا، ولنقول أول شيئين أو ثلاثة يخطرون ببالنا نقول الكلام دون أن نحرره في ذهننا، وأنتم كما تعلمون خوافون من أن تقولوا الكلام كما هو أغمضوا عيونكم وأنتم تقولون ، قفوا بثبات بعدها ولا تهربوا تجاهلوا المارة الذين يحاولون أن يذكروننا بقصص سخيفة عن حماقات ارتكبناها، حسنا! ارتكبنا الحماقات، واللعنة على العواقب، تلك التي تثنينا عن الارتجال، سيتصاعد دخان كثيف من رأسنا، سيستمر لفترة قصيرة، لنتجاوزه سنقع بعدها من على الحافة، نلقي بانفسنا بكل اخلاص، ونطير كما لو كنا سنموت الآن بعد جلسة علاج طبيعي من يدى” جميلة” .
-

يا وجعك يا توفيق .. قصة قصيرة لـ أحمد الشريف
عم توفيق مات أمس. يا وجعك يا توفيق.يقولها سريعا عندما يُطلب منه عمل شئ ثم يكررها ببطء بعد انتهاء المهمة . وفى كلتا الحالتين يكون صوته عاليا مرحا. بعد صلاة الفجر جنح بنا القارب فى المنطقة التى يتجنبها الصيادون لكثرة كتل الطين ونباتات الحلفاوالبوص. انغرز بقوة فى الطين،لا يمكن أن يتحرك إلا إذا ربط بحبل قوى وشد من أعلى الصخرة.كنا ننتظر.تبه أحدنا إلى قرب بيت عم توفيقمن البحيرة. لم يطل انتظارنا، ظهر من بعيد، رأىما نحن فيه خلع هدومه وتوغل فى مياه البحيرةالباردة متجها صوبنا، طوحنا الحبل له، فعاد صاعدا الصخرة الكبيرة وشرع فى شد المركب بقوة.
“اجمد يا وله يا وجـ عـ ك يا توفيق”.
تكاتفنا مع قوتهلدفع المركب للخروج من بركة الطين.
بعد اطمئنانه على خروجنا، جلس بهدوء، ” هات سيجارة يا وله”
الشيخ عارف آت من الحقول البعيدة، لمحنا، ورأى عم توفيق عاريا فى البرد المميت. ” والله يا ابن الكلب لو وقعت لتنزف زى النسوان”.
يرد عليه بضحكته المجلجلة ، تملآنا بالسرور والحب للناس وللدنيا.. أراه فى الصباح الباكر واقفا كالطود، فاتحا ذراعيه، يتمنى احتضان الحقول ومياه الجداول والسماء وكل نبة وإنسان على وجه الأرض. فى طقسه هذا، يعطى ظهره للعابرين، تلك اللحظات من التأمل والغبطة بالطبيعة هى زاده اليومى لاستقبال أيام الدنيا.. هناك أيام سوداء مرت عليه، وقتها، كان يرفع بصره للسماء، فيرى الظلام وقد طغى على الدنيا. حدث هذا عند وفاة زوجته.
رأيتهوهو الرجل القوىالذى لا يكف عن الضحك ومشاكسة طوب الأرض، يضع رأسه فى حجر أمه العجوز ويبكى بتشنج. يا الله !هذا الطفل الكبير من انتزع منه حبيبته؟
ـ ليه عم توفيق بيبكى يا به؟
ـ غالتك غالية ماتت.
لن أرى هذه المرأة الجميلة مرة أخرى ، كانت تملأ جيوبى بكل ما أحبه، لم أرى امرأة فى رقتها وروحها الحلوة، ابنسامتها السماوية، لاتقاوم، كنت ألتصق بها مثل قط صغير.
ـ والله يا غاليه أنا بغير عليكى من الواد ده.
ترجوه أن يتركنى معها قليلاً.
ـ مونسنى يا توفيق بدل القعدة لوحدى.
هى لم تنجب وهو لم يتزوج عليها . فى تلك الليلة المشئومة خرج وحيدا متجها ناحية البحيرة ، رمى شبكته بلا مبالاة ، وغرق فى حزنه ثم انحدرت دموعه.
“يا وجعك يا توفيق حتى المره الوحيدة اللى خطفت قلبك ماتت “.
طالت جلسته حتى الصباح . رجع للبيت وأفرغ رزقه من السمك فى طشت كبير، تعجبت العجوز فهو لم يصطد كل هذا من قبل.
فى طريقه، التقى بعبد الحفيظ جمعه وعبد الحفيظ عندما يتشاجر مع أحد فى فيلكسيا يذهب إليه فى الليل وهو رابط رأسه بقطعة قماش وفى يده نبوت. سأل عم توفيق عن رأيه فى الموتوسيكل المضاد للألغام ، اخترعه ليجنب أهل القرية الدوس فى الجلة. لم يرد . سأله عن رأيه فى سيمافوره الإلكترونى، محملا إياه مسئولية وضعه مكان سيمافور المحطة القديم. أخيرا فاض كيله واحتد:
ـ يجب أن تبدى رأيك فى اختراعى جهاز مضاد لتلوث بيئة القرية من دخان الكوانين.
تنهد عم توفيق وأشار له على رقبته التى أصبحت أرفع مما ينبغى.
فى يوم السوق وهو يوم عمله سائقا لجلب نساء القرى المجاورة يعود إليه حبوره ويصيح بنشوة: “يا وجعك يا توفيق” يقولها وهو يطبطب على أرداف النساء، يستجبن لمداعباته ولو فعلها غيره لأصبح الدم للركب.
يوم وداعه الدنيا تعطلت السيارات على الطريق،أمتنع زملاؤه عن العمل، قال أحدهم: “الجنازة لم تخرج بعد، لامن البيت ولا من الشارع ولا من البلد ولا من قلوبنا” وبكى بمرارة.
كان يفتح ذراعيه وهو يستقبلنى أنا وأبى ونحن نعبر الجسر إلى حقله، يتلقفنى فى حضنه فأشعر بخدر لذيذ وهو يربت على بيديه الخشنتين،أشم فيهما رائحة الطين مختلطة بمياه الأرض والحشائش الخضراء وبقايا الفاكهة المعطوبة ، يقذف بها فى مياه الترعة فتسير مع التيار حتى بحر الطاحونة.
ـ ابن الكلب ده عشيق مراتى
يضحك أبى ويجذب بعض أشواك الأرض العالقة بجوربى.
عندما كبرت قلت له مداعبا إن هناك بلدا بعيدا، يعشق فيه الرجال النساءوتعشق نساؤه الرجال. خطف يدى ووضعها فى فمه: ” أبوس أيدك سلفنى فلوس التذكرة”.
فى مرضه الأخير صرخ فى الدكتور: “إيه كل حاجة ممنوع ، ممنوع تاكل لحمة ، ممنوع تعمل مجهود، ممنوع تدخن، ممنوع تسكر، ممنوع تسهر، ممنوع تفكر، ممنوع تصطاد، ممنوع تضحك، نسيت تقول ممنوع تعيش”.
قبل وفاته بأيام طلب أن يدخلوه غرفة قصية فى البيت ويتركوه وحده، دخلت عليه، فوجدته ممسكا بعود قش، يرسم به خطوطا على الأرض وهو يبصق قطع دموية صغيرة من كبده المهنرئ. نافذة الغرفة مفتوحة، يرى عبرها مياه البحيرة. لمحت شيئا أبيض يتحرك، تصورت أنه حمامة، لم تكن. مرت بجواره فرفعها بيده، نورس ! نورس؟ أفلته من يده وألقى له بفتات خبز .. النورس لا يأكل إلا السمك يا عم توفيق.. اعتاد هنا على أكل الخبز.. من أين جئت به؟ .. شخص رمى به من النافذة ، وربما جاء من نفسه، منذ متى .. لا أدرى .. كان متضايقا من أسئلتى الغبية وعصبيا بدرجة كبيرة، فشعرت أننى أسأل وأجيب.
ـ ياعم توفيق اطلع من المكان ده وارجع لسريرك.
ـ اطلع أنت بره.
كنت أجرى فى شوارع فيلكسيا، لأحضر له الدواء من أقرب أجزخانة، أدرك أنه لاجدوى من تجديد العلاج، كان يومه الأخير.
انقطع التيار الكهربائى. أبطأت الخطو، اقتحمتنى رائحة زهور الياسمين، رائحتها تتكاثف فى الليل.. امتلأ المكان بالناس، ركعت بجوار سريره ، أخذنى فى حضنه وربت علىّ ، حملونى بعيدا. فبل احتضاره تمتم بكلمات خافتة ” أنا حبيتكم كلكم”.
تركت البيت لأقرب مكان أستطيع أن انفجر فيه . كان نورس عم توفيق يطير من النافذة ويحلق على مياه البحيرة ثم اختفى.أحمد الشريف من مواليد محافظة الفيوم، عام 1970، يعيش بالدنمارك، كاتب متميز يراوح الكتابة بين القصة القصيرة والرواية بجانب الترجمة الأدبية، بدأ مسيرته الإبداعية فكتب مجموعة “مسك الليل” التى صدرت عن دار ميريت ، وبعدها أصدر رواية ” ليل لأطراف الدنيا”.وصدرت عن دار ميريت أيضا، ثم مجموعة قصصية بعنوان ” كأنه نهار” عن دار الدار للنشر، ثم رواية “شتاء أخضردافئ” التى صدرت فى العام الماضى، عن دار ألف ليلة وليلة. وله قيد النشر رواية قصيرة مترجمة عن النرويجية بعنوان”المرة الأولى” للكاتبة النرويجية فيجديس يورت .
-

قصيدة .. ربما جَنَحَ إليك وجعك للشاعر رمضان عيسى الليمونى
لا أعرف القمر المطلّ فوق نافذة العذارى
لكنى أعرف شدو الرياح
حيث تورث النبض حديثا منكسراً
يفرّغ ماءه فى مجرى رعشةٍ
ضاقت بها الأرض
واتسع لها الفراغ
فكيف أُ شفى من ظلالً مدرّبةٍ
على التوغّل كهواجسٍ إلى باحة وقتي
وتبنى مأواها الأليف
بين نفسى …. ومحراب نفسي
فكيف أهجر تعاليم السؤال
وابتكر صمتاً يغيّر شكل معراج السنين
فى الجسد
وفى الليل
وفيما استقّر فى أرواحنا
من وحشةٍ تغزو نبوئتنا الطفولية
وتوحد أسوارها فى فضاءٍ
يتقاطع بين أبدية التشتت
وتراتيل الآنين فى شراسته البريئة
ليس للوصول بساطاً
إلى مدن الحظوظ
رغم كل جرحٍ يهمٌ بالرحيل
فيعود منتسباً للبقاء
فى خلايا قلبك المائى.
رمضان عيسى الليموني، تخرج في كلية دار العلوم جامعة الفيوم، حاصل على الدراسات العليا في اللغة العربية وأدابها من كلية الآداب جامعة عين شمس، وكلية الآداب جامعة الفيوم، ودبلوم الدراسات العليا في فلسفة التربية، كلية التربية جامعة الفيوم، له العديد من المقالات والدراسات الفكرية والنقدية، عضو نادي الأدب ببيت ثقافة سنورس/
الفيوم، صدر له ديوان شعر ” مأوى المرغوب فيه” عام 2015، كما صدر له كتاب ” سُمّ العولمة ؛ رؤية لوقف الضرر عبر تنمية القدرات، وكتاب ” أمراء الاستعباد؛ الرأسمالية وصناعة العبيد”، كما يستعد لإصدار كتاب عن تاريخ ثقافة الاستهلاك والرأسمالية.
-

قصيدة .. للشاعر أسامة بدر
الليلة
استضفتُ ريحا طيبة على العَشَاء
في الحقيقة
كانت بضع نسمات هاربة من عاصفة لاذت بنافذتي
قلت أربيها لوقتها
حين اشتدت قليلا
صرت أبعثها بعيدا
هناك لقريتنا الصغيرة
لما الفلاحون يزرعون أيديهم مع شتلات القمح
فتنبت السنبلة يحرسها ملاكان
وحيث الموتى ينامون في جدران البيوت
ويدسون أنوفهم في شئوننا الخاصة
كانت الريح تزورهم جميعا
وتعود لي بأخبارهم
أحيانا كانت تمر على البحر
فتعلق بها مواويل الصيادين
وأنين الأسماك في شباكهم
وأحيانا كانت تأتى متأخرة بعد العِشَاء
فتسقط منها دعوتان من دعاء أمي في الصلاة
أحبتْ الريحُ قريتنا كثيرا
فكانت تروح وحدها وتجيئ
الليلة .. في هذه العاصفة
قلت لها : “لا تخرجي … نامي هنا”
آوت الريح ليدي حزينة
أعرف شعورها جيدا
كانت الريح مثلي
تشعر بغربة شديدة
الشاعر أسامة بدر، من مواليد 1971محافظة بنى سويف، له ديوان بعنوان “قمر يغامر باستدارته ” النشر الإقليمي لنادي أدب قصر ثقافة بنى سويف 2001،وله ديوانين قيد النشر أحدهما بعنوان”لا يمكنك الاختباء من الموتى” والآخر “أماكن مفضلة لجثة تغنى”نشر في معظم الدوريات المعنية بالشعر بمصر ، والمواقع الألكترونية.
-

قصيدة طفلة الله .. للشاعر عبد الرحمن تمام
هأنذا
قد جلست بين خرائبي الخضراء
يا من كان صوتكِ حنطة
و ضحكتكِ بلّانة
أشد وثاقك جيداً إلى خشبة الموسيقى
..
لعطركِ الذي يؤمن بالكولونيالية
ليديك اللتين علّقتا الزمن من عرقوبه
على ناصية الذكرى
لشعرك الكيرلي إذ يطرف عين الديمومة
مرات
ومرات
سوف أغني
وحيداً
وبلا أملٍ في النجاة من السافية
لم اعتد أن تحبل نافذة بقمر
أو تمد قابلة يدها إلى مشيمة وردة
إيهاً
يا طفلة الله المدللة
ما الذي أغواكِ في حديقة الكوابيس هذه؟!
بلا نأمة
أجهز كلاليبي لغابة النهار
وكلما اصطدت شمساً
نزعتُ سُرّتها بكلتا يديّ
حتى أعلّقها في الحقول البعيدة
تماماً كمشنقة
أعرف
كيف أغبّش الهواء بالأغاني
ولمَ يربط الليل تحت حائط صدري
براقه
ويمضي بلا وحي
_لنزرع الجسد سبع سنين دأبا
قالتها امرأة ذات يوم
ومشت
لمّا لطمتها آلهة
كنت أدجّنها خلسة في باحة المنزل
أى شئ تبغين من رجل
يبصق في وجه الحياة كل لحظة
ويركلها بحذائه الرخيص
ثم يغمس يده في ماء الضغينة
ليورّط العالم في المحبة!
يرى الأساطير تفقس على الأرصفة
حين تمر شرطة المرافق
والدوريات
لا يبكُّ الكلام على طاولة المقهى
إلا مع أنبياء العهد
هؤلاء
Screenshotالذين يخافون مثله المفازة والـــ
وبينما يفرك حبة ترامادول
بين فكّيه
يقول:
حتماً
سوف يصرخ النيل من دوالي الخصية
وليس للأحلام درقات أخرى
غير العتمة
وأكياس البلاستيك
ستسرق الوحدة
كل ما كدستُ من قطن في عنابر الروح
وعلى مائدة الجسد
ربما أبارك خمسة أرغفة وسمكتين
دون أن يَكْرِزوا بالمعجزة
….
إيه
إيه
إيه
يا طفلة الله المدللة
ما الذي أغواكِ في فضاء شاعر؟!
عبدالرحمن تمام، من محافظة بنى سويف ، شاعر متميز، نشر ديوانه الأول “العصافير في الإنستجرام قاسية”، فى العام الماضى، عن دار “نور” للثقافة والفنون ، ، نشرت له قصائد فى العديد من المجلات والمواقع الأدبية -

قصيدة "تَغْرِيْدَةُ الأبَدْ" للشاعر عبد الحميد سرحان
أنْ تَحْمِلَ جَبَلًا صَخْرِيًّا
هُوَ ذَاكَ الحُبّْ
أَنْ تَمْشِى دُوْنَ حِذَاءٍ وَرِدَاءٍ
مَا بَيْنَ جَلِيْدٍ صَلبْ
أوْ فَوْقَ صَهِيْبِ رِمَالِ الصَّحْرَاء
أمْرٌ صَعبْ
هُوَ ذَاكَ الحُبّْ
فَضَعِى فِىْ فِكْرِكِ أنَّ هُنَالِكَ شَخْصًا مَا
قَدْ فَتَحَ لِرِمْشِكِ مُدُنَ القَلبْ
فَاقْتَحَمَ حُصَانُكِ طُرْوَادَةْ
وَاحْتَلّتْ رُوْحُكِ أكْبَادَهْ
وَالرِّمْشُ رَمَى
هُوَ ذَاكَ أنَا
….
فَإِلَى العَالَمِ أنْتِ وَحِيْدَةْ
لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِىْ
أنْتِ العَالَمُ
وَإلَىَّ العَالَمُ لَا يَعْنِى
مِثْقَالَ حُرُوفِ التَّغْرِيْدَةْ
فَلِمَاذَا يَا ظبْيَةُ عَنِّى
أنْتِ شَرِيْدَةْ ؟!
وَلَدَىَّ العُشبْ
وَالقَلْبُ حَنَا
هُوَ ذاكَ أنَا
….
فَالحُلْمُ الشَّاخِصُ فِىْ أعْيُنِكُمْ
أنْ تَصْدَعَ سِرَّ العَالَمِ وَتَرَاهْ
فَلِنَارِ الشّوْقِ فُضُوْلٌ فِىْ رُؤْيَاهْ
لَكِنْ حُلمْىِ فِىْ رُؤيَاكِ
لَا يَعْنِى العَالَمُ إلَّاكِ
وَيَتِيْمٌ حُلْمِى
نَجْمٌ حُلْمِى
كَالعَنْقَاءِ
كَطَائِرِ فِيْنِيْقٍ فَوْقَ جِبَالِ الأُوْلِمبْ
وَزِيُوْسُ هُنَا
هُوَ ذَاكَ أنَا
…..
فِىْ قَامُوسِ الشّوْقِ
الأصْغَرُ فِى الكَلِمَاتِ ( أنَا )
فِىْ قَامُوْسِ الشّوْقِ
الأحْلَى فِى الكَلِمَاتِ ( إلَى )
هَلْ أنْسَاكِ إِذَنْ ؟!
كَلَّا .. !!
أفْتَقِدُكِ كُلَّا
أتَجَرَّعُ ذُلّا
وَإِذَنْ فَهُنَاكَ مَكَانٌ لَيْسَ سُوَاهْ
أحْتَجِزُكِ فِيْهِ وَمَعَكِ الْآهْ
فِىْ أحْلَامِىْ
فَلْيَخْلُدْ لِلْأَبَدِ مَنَامِىْ
وَالله لَنَا !!
هُوَ ذَاكَ أنَا !!
هُوَ ذَاكَ أنَا !!
الشاعر عبد الحميد سرحان ، من الأصوات الشعرية المميزة فى نادى الأدب بالفيوم، له تحت الطبع ديوان ” يحسبه الظمآن ماء” ، ونشرت قصائده فى العديد من المجلات الأدبية والثقافية. -

قصيدة " خيالات مكسورة" للشاعر أحمد شعبان سيد
وبيرسم شباك ع الحيطه
ومرايته تقول خليه اتنين
جوايا مشاعر مكبوته
صراع ف الدايرة ما بين خطين
الخط الأول خط العمر
الخط التانى ف نفس السطر
محبوس وحزين
أنا بين أمرين
أنا كلمه حب اتمسح الحرف
ولسة بدور ع الألوان
أنا ظرف قديم جواه بتشم
حكاوى زمان
ناقصه العنوان
براويز بتكلم بعضيها
من قبل الصورة ما تتصور
تعابين بتشد ف ديل حلمه
يتقوقع فيها ويتكور
الليل مجموعة من التماثيل
ترقص وتميل
بتشوف الصبح
بسرعة تدوب
وأنا كلى ندوب
عشمان ف العتمة
تخرجنى من ضلمة
صبح
عشمان ف الصبح
يبيض نص سواد الليل
مش قد الشيل
بتهاوى مع الأوجاع
وأتشد
أهرب م الجد
اروح للجد
الحمل تقيل
حواديت ف القلب
مهياش للبيع
والقلب مهوش
حمل الترقيع
القلب عليل
بيداوى عليل
هات أى دليل
البسمة ف صف سنان مكسور
كات أصلا زور
العين بتبروز ألف غلاف
من غير ما تدور
المطر المحبوس جواها
كان أصلا سيل
تفاصيل بالليل
أنفاس بتصارع بعضيها
من وحى الصورة
دقات القلب العشمانه
ف خيالات مكسورة
على شكل بيوت
وبيعلى الصوت
“ما ينام الليل غير خالى البال ”
راح فارد ضلة جوه تابوت
يتونس بيه
أحمد شعبان سيد ، شاعر عامية ، مواليد مركزببا فى 1984، نائب رئيس تحرير جريدة أنباء مصر، نشرت قصائده فى العديد من الجرائد والمجلات الأدبية ، صدر لة ديوان بعنوان “جوه النمط” عن الهيئة العامة لقصور الثقافة -

"عندما يختبئ الظِلّ " قصيدة للشاعر مؤمن سمير
عندما يختبئ الظِلُّ مني
أخرجُ من جَيْبي
سحابتي الخَوَّافةُ
دوماً…
أحوطها بالصوفِ مرةً
ومرةً بالطينِ…
آكلها وأرتديها…
أَمُطُّها لآخرها وأحرقُ حوافها…
أبدأُ العرضَ مبكراً
وأُغمِضُ
عَيْني…
“تَوْبَة”
كان الظِلُّ في اللوحةِ
يصرخُ جوعاً
والناسُ يمرون عليه
ولا يلمسون الأنينَ
الطافحَ
في الحَوافِ
وفي اللون المنسكبِ على ظهرِكِ
وكنتُ أنا في زجاجتي
أدفنُ صرخاتي
في الرملِ
وأرشُّ عليها من أريجكِ
لتصيرَ أشجاراً ينام تحتها يقيني
وطيوراً لخوفي الطائرِ
وعزائمَ لهالاتِ النورِ
وتوبةً نصوحاً
لِطَيْفِكِ الأصفى
من سورةِ النبعِ..
“حدائقُ الحروب”
أَحْفُرُ أُخدوداً في صالةِ المنزلِ
وأُلقي أعضاءَ أطفالي
عضواً عضوا..
ألهثُ لكني لا أتوقف
صوت الطائرة يقترب..
.. وهكذا تتيحُ الحربُ لنا
أن نُصلِحَ علاقتنا بأولادنا
ونحتفظ في حضنِ
جثثنا المحترقة ،
بفمهم الذي يضحك
للأبد
للأبد…
الشاعر مؤمن سمير من مواليد عام 1975، يعمل باحث قانونى بالنيابة العامة وزارة العدل ، يكتب الشعر والمسرح والقصة والدراسات النقدية، عضو اتحاد كتاب مصر.
أصدر العديد من الدواوين الشعرية والأعمال المسرحية والكتابات النقدية ومنها :
“بور تريه أخير لكونشرتو العتمة”، نشر خاص، “هواء جاف يجرح الملامح” ، ” غاية النشوة” و ممر عميان الحروب”عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، و”السيريون القدماء ” و بهجة الاحتضار ” عن الهيئة المصرية العامة للكتاب
“بقع الخلاص” مونودراما، الهيئة العامة لقصور الثقافة، “إضاءة خافتة وموسيقى”مجموعة مسرحية ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، “أوراد النوستالجيا ” مقالات نقدية . إقليم القاهرة الكبرى الثقافي . -

"عيد حزين" قصيدة جديدة للشاعر محمد حسنى إبراهيم
جيت أقول له كل عام وأنت بخير
التقيت الدمعة جريت
قلت له طب شد حيلك
والسَعف ف ايديه بيضحك
يغزل الصبح بنهاره وبشموسه ويمحي ليلك
بَصة من عينك كفاية
تروي نيل حزن وغنايا
لو هيطلع من ضلوعي
راح يبكي الكون يجيلك
جيت اقول له كل عام وانت بخير
قلت له طب شد حيلك
ابتَسم وبروحه غَنا
للجراح السايلة مِنا
قال تعالى شوف دي جنة
ف السما طالع عليها
سِبت نظرة تقولش حِنة
فوق كفوفك كات دليلك
جيت أقول له كل عام وأنت بخير
قلت له طب شد حيلك
إحنا لينا الدنيا فانية
وأنت وردة ف حتة تانية
اللي شاف الضحكة دية
بين صفوفنا مَلهوش دية
خان هوانا وخان ضميره
باع محبة بين دروبنا
دمعة واحدة ف يوم رحيلك
جيت أقول له كل عام وأنت بخير
قلت له طب شد حيلك