الكاتب: جاسمين مهنى

في صحراء أسيوط يكمن عالم طبيعي نادر، حيث تحتضن «محمية الوادي الأسيوطي» حياة برية ونباتية وجيولوجية فريدة، ومتحفا حيا يوثق تنوع البيئة والصخور والحفريات، ليقدم للزائر رؤية دقيقة وعلمية عن الصحراء كما هي. كل زاوية من هذا المكان تحكي قصة عن التكيف والبقاء والتوازن البيئي، ما يجعل المحمية نموذجا فريدا لفهم الطبيعة وحمايتها للأجيال القادمة. متحف صغير يقول الدكتور إبراهيم محمود أحمد نفادي، أستاذ قسم النباتات والميكروبيولوجي بكلية العلوم – جامعة أسيوط ومدير محمية الوادي الأسيوطي، إن المتحف الصغير الموجود داخل المحمية، والخاص بالحيوانات المحنطة، جاء نتيجة اجتهادات شخصية من الباحثين بهدف الحفاظ على الحيوانات المحنطة والعينات النادرة التي تحتوي…

قراءة المزيد

في قلب الصحراء الشرقية بمحافظة أسيوط، وتحديدًا داخل محمية الوادي الأسيوطي، تعيش واحدة من أندر سلالات النحل في العالم، سلالة «النحل الفرعوني الأصيل». هذه السلالة تعود جذورها إلى الحضارة المصرية القديمة، وذكرت على جدران الدير البحري للملكة حتشبسوت، وأصبحت اليوم محور اهتمام علمي وعالمي لما تحمله من خصائص جينية وبيئية فريدة. سلالة تعود إلى فجر الحضارة يقول إبراهيم محمود أحمد نفادي، أستاذ بقسم النباتات والميكروبيولوجي بكلية العلوم جامعة أسيوط، ومدير محمية الوادي الأسيوطي، لـ«باب مصر»: “النحل الفرعوني الأصيل، المعروف بـ”النحل البلدي المصري” (لاماركي). يعد من أقدم سلالات النحل التي عرفها الإنسان. حيث كان يعيش قديمًا في الجبال والأشجار قبل أن…

قراءة المزيد

في إحدى القرى الهادئة بمحافظة أسيوط، وتحديدًا بقرية «كوم أبو حجر» بمركز صدفا، تختبئ ورشة صغيرة لا تتجاوز مساحتها خمسة أمتار، لكنها تحمل بين جدرانها إرثًا روحيًا خاصا. وسط رائحة الجبس ورنين الأدوات المعدنية، تتجسد ملامح ومجسمات للسيدة مريم العذراء، والسيد المسيح، وعدد من القديسين، في قطع صغيرة صُنعت بيد الحرفي «صالح عادل رياض»، الذي يمنح الجماد حياة تتجاوز حدود المادة. رحلة صاحب المهنة داخل ورشته يجلس صالح رياض، 40 عاما، من مواليد قرية أولاد إلياس التابعة لمركز صدفا، يرفع بصره فوق قطعة جبس لم تكتمل بعد ويقول بثقة: “دي مش شغلة عادية.. ده إيمان بنصنعه بإيدينا”، تكسو يدي صالح…

قراءة المزيد

في محافظة بحجم وتاريخ أسيوط، يطرح غياب مكتب فعال للتنسيق الحضاري تساؤلات كبرى، خاصة في ظل توجيهات رئاسية واضحة بضرورة تشكيل لجان للهوية البصرية في جميع المحافظات حفاظا على الشكل العمراني والخصوصية الثقافية. ورغم الإعلان عن تشكيل لجنة التنسيق الحضاري بأسيوط بالتعاون بين المحافظة والجامعة، فإنها لم تمارس أي دور فعلي على أرض الواقع، واختفى حضورها دون تفسير، بينما استمرت مظاهر التشوه العمراني في التفاقم بمختلف أنحاء المحافظة.  لجنة وُلدت مكتملة ثم جُمدت بحسب ما جرى الإعلان عنه رسميا في وسائل الإعلام والمواقع المختلفة سابقا. تم تشكيل لجنة الهوية البصرية والتنسيق الحضاري بأسيوط، بعضوية نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في العمارة…

قراءة المزيد

مع احتفالات الكريسماس، تعيش محافظة أسيوط حالة من الفرح تتجاوز حدود الاحتفال الديني، لتتحول إلى لحظة إنسانية جامعة، يتشارك فيها المسلمون والأقباط مشاعر البهجة والمحبة. تتزين الشوارع، وتتلالأ المحال بألوان العيد، وتحمل الوجوه ابتسامات صادقة تعكس روح المدينة في واحدة من أجمل لحظاتها. تتبدل ملامح المحافظة، فتغادرها صرامة الأيام العادية، وتستقبل موسمًا مختلفًا تغمره السعادة، وتعلو فيه لغة الفرح المشترك. محال تتزين.. وقلوب تفتح أبوابها  بالتجول في شوارع المدينة، تلفت الأنظار محال الزينة والهدايا التي اكتست بألوان الكريسماس، أشجار مضيئة، ودمى مبتسمة. وزخارف تعلن أن العيد ليس ضيفًا عابرًا بل احتفالًا مقيمًا يعكس أجواء مبهجة. داخل أحد محال الهدايا بمدينة…

قراءة المزيد

قرب أعياد الكريسماس، تتألق الشموع في كل مكان، لكن بالنسبة لـ«شيماء عز العرب»، لم تكن الشموع مجرد لهب، بل فكرة تتوارثها الأجيال. في أحد بيوت مدينة أسيوط، بشارع رياض، حولت «شيماء» موهبتها في الفن التشكيلي إلى مشروع صغير، حيث دخلت عالم صناعة الشموع كمساحة فنية مميزة تجمع بين الحرفة والفن، معبرة عن شغفها بالرسم والتشكيل. بداية من البيت.. برأس مال بألف جنيه بدأت شيماء أبو العز عبد العزيز، 30 عاما، حاصلة على ليسانس آداب ودبلومة تربوية، مشروعها برأس مال بسيط جدا. فلم تنتظر أحدا، ولم تجعل من رأس المال عائقًا أمام طموحها. لم تمتلك ورشة مجهزة. لكنها بدأت صناعة الشموع…

قراءة المزيد

كانت الأغاني الشعبية التراثية القديمة في الصعيد، وتحديدا في أسيوط، والتي كان يُتغنى بها في الأفراح والمناسبات المختلفة، وفى أيام الحصاد وجمع القطن، تمثل جزءا أصيلًا من شخصية المواطن الأسيوطي. وكانت تلك الأغاني ذاكرة حقيقية للعراقة والثقافة الشعبية. ومع الوقت بدأت أصوات «الدي جي» تعلو على أصوات وأنغام الدف والمزمار والربابة والطبلة، واستطاعت أن تزيح كثيرا من تلك الثقافة الغنائية. ولم تعد الأغنية الصعيدية التي اعتاد الأهالي سماعها الأهالي حاضرة في أفراحهم ومناسباتهم، إذ طغت الأغاني والإيقاعات الإلكترونية والأغاني الصاخبة على الذوق العام، وازداد هذا التأثير مع الأجيال الجديدة. ويطرح هذا التحول العديد من التساؤلات حول مصير التراث الغنائي الشعبي…

قراءة المزيد

في شارع ضيق وسط الدكاكين التاريخية بمنطقة العتبة الزرقاء بحي غرب أسيوط، كان «مسجد اليوسفي» يقف شامخًا. وربما لا يعلم كثيرون قيمته التاريخية كثاني أقدم مسجد في أسيوط بعد المسجد الأموي. يعود تاريخه إلى ما يقرب من 400 عام، ولم يدرج اسمه في قوائم الآثار، ولم يظهر على الخرائط السياحية قط، لكن اليوم، تئن أعمدته المصنوعة من الجرانيت وقد سقطت على الأرض، بعد أن طاله الهدم في واقعة لا تزال أسبابها الحقيقية غامضة.  هدم المسجد وصدمة الأهالي يُرجّح أن المسجد بني قبل نحو 400 عام، ونسب إلى أحد أمراء الدولة العثمانية في أسيوط. وكان شاهدًا على مراحل التحول العمراني في…

قراءة المزيد

في ورشة قديمة على ضفاف النيل بمدينة أبوتيج في أسيوط، حيث تختلط رائحة الخشب بصدى المطارق، تتجدد الحكاية وتبقى صناعة المراكب الخشبية شاهدا على تاريخ طويل من الصبر. هناك، يواصل الحرفي الخمسيني «محمد بخيت» عمله محافظًا على مهنة توارثتها عائلته لأكثر من مائة عام. يقاوم بتفانٍ تراجع الإقبال على المراكب وهجرة الصيادين وندرة الأسماك، ليحافظ على واحدة من أقدم الحرف اليدوية في صعيد مصر. وتبقى عائلة «أولاد بخيت» رمزا لإصرار الحرفيين على البقاء رغم تغير الزمن. ورشة أولاد بخيت داخل الورشة المطلة على مجرى النيل، تتكدس الأخشاب بأنواعها، وتعلو أصوات المناشير والمطارق في إيقاع مألوف. يشرح محمد بخيت تفاصيل عمله…

قراءة المزيد