Subscribe to Updates
Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.
الكاتب: إسراء محارب
عندما تقف أمام «مسجد الفرّان»، يخيّل إليك أن حجارته وقطعه الخشبية العتيقة قد دبت فيها الروح، فتسجد ككائن حي ينبض بالحكمة والقدسية. يروي للأرض وللبحر قصة حياة خالدة على شاطئ القصير، شامخا بجوار البحر. كأنه جندي يحرس الحياة وذاكرة المكان. تفتح بوابات المسجد على حكايات وقصص لا تنتهي. تتسع مع الزمن وتتجدد مع تعاقب الأيام. فهو أول مسجد أقيم على شواطئ البحر الأحمر، وأضحى نافذة روحية تطل على الأفق. وجسرا يربط الأرض بالسماء، والبحر بالإنسان، وذاكرة مفتوحة لكل زائر. لتبقى شاهدة على أن الإيمان حين يقترن بالمعمار يمنح للحجر روحًا، وللأمكنة حياة لا تزول. نفحات روحانية وبدايات عمرانية يروي المؤرخ…
كحال المدن الحدودية والصحراوية، حيث يخوض البشر صراعًا دائمًا مع الطبيعة لصياغة بيئة صالحة للبقاء، كانت سفاجا ولا تزال مسرحًا لهذا النزال الأزلي. فبين جبالها تنبت الحياة من الشقوق، وتتشبث بالتلال، وتزهر حتى في أعماق الوادي، تبحث عن أي سبيل يمدها بأسباب الاستمرار، رغم قسوة ندرة المياه وأحيانًا غيابها تمامًا. ومع ذلك، لم يستسلم أهلها الذين عمروا هذه الأرض منذ مئات السنين، بل خاضوا رحلات شاقة في تتبع منابع الماء الصالح للشرب، حتى تحولت محاولاتهم إلى حكايات تُروى، وقصص خالدة تشهد على صلابة الإنسان أمام جفاء الصحراء. بداية الحكاية يقول محمد خيري، سبعيني من أبناء سفاجا: “بدأت الحكاية حين وطئت…
يخيل إليك للوهلة الأولى عند دخول مدينة سفاجا أنها مدينة حديثة النشأة لا تقارن بعراقة المدن المصرية الضاربة بجذورها في عمق التاريخ. لكن ما إن تعمّق النظر في أحياء “سفاجا البلد”، حتى تكشف لك هذه المدينة الساحرة أسرارها وحكاياتها التي لا تنتهي، وتطل عليك بمعالمها القديمة الشاهدة على أحلام وطموحات وآمال أجيال متعاقبة. وتلقي عليك شيئًا من سحرها العتيق، ذلك السحر الذي اجتذب في عام 1902 مهندسًا إنجليزيًا شابًا جاء ليخط ملامح مختلفة داخل المدينة، ملامح جمعت ثقافات وطبقات اجتماعية متعددة، فنجح في أن يؤسس حياة نابضة ما زالت تقاوم الزمن وتحفظ لنفسها حضورًا خالدًا في وجدان المكان. تأسيس الشركة…
