الكاتب: إسراء محارب

على شاطئ المدينة التاريخية بالقصير، قرر عدد من الشباب تحويل سحر الشاطئ وهدوء المكان الممزوج بعبق التاريخ إلى مساحة للتعبير واكتشاف الذات. من خلال إطلاق مبادرة «باحة الفنون للتراث والتنمية الثقافية والتدريب»، للبحث عن الإبداع عبر تعليم الرسم والكتابة واكتشاف الذات للأطفال والكبار. تفتح «باحة الفنون» المساحة لدمج الفن مع الطبيعة، فهي ليست مجرد ورش فنية، بل تجربة جماعية خارج القاعات المغلقة، فضلا عن كونها الأولى من نوعها في مدينة القصير. هنا نتعرف على المبادرة ودورها في تنمية الوعي الفني والإنساني بالمجتمع المحلي. خاصة أنها لاقت ترحيب واستجابة من الأهالي منذ إطلاقها. النشأة والرؤية يقول أسامة إبراهيم، صاحب كتاب «عليكي…

قراءة المزيد

تشهد مدينة القصير خلال هذه الفترة موسم تجفيف الأسماك، الذي يعرف محليا باسم «السمك الناشف»، ويعد من أشهر الأطباق التي يتوارثها أبناء المدينة جيلا بعد جيل. فهذا الطبق لا يغيب عن موائد القصير، ولا يفارق محال بيع الأسماك منذ بداية موسم الشتاء. حيث تمتلئ شوارع المدينة أمام الدكاكين وشوادر السمك بالأسماك المعلقة في مراحل التجفيف المختلفة، في مشهد يعكس موروثا قديما ارتبط بشتاء البحر الأحمر وعيد الفطر. ويبدأ الاستعداد لتجفيف السمك في القصير منذ مطلع شهر رجب، تمهيدا لبيعه قبل عيد الفطر بيومين أو ثلاثة. وعلى الرغم من اختلاف التوابل وطرق التقديم من منطقة إلى أخرى. تظل حرفة السمك المجفف…

قراءة المزيد

تعاني «الإسكلة البحرية» بمدينة القصير، أقدم رصيف بحري تجاري في مصر، من تدهور شديد نتيجة الإهمال والأمواج، ما يهدد أحد أهم المعالم التاريخية بالمدينة بالاندثار، في ظل غياب أي تدخل رسمي للترميم، واقتصار محاولات الإنقاذ على جهود أهلية غير متخصصة قد تفقد الأثر قيمته التاريخية. وكان ميناء القصير في السابق يعج بالسفن والبواخر القادمة من إفريقيا وآسيا، محملة بالبضائع التجارية أو متجهة بالحجاج إلى شبه الجزيرة العربية. كما شهد حركة عسكرية نشطة استمرت نحو 20 عاما. نشأة الإسكلة أو الرصيف البحري بالقصير حول نشأة الرصيف البحري بالقصير، يقول الدكتور طه حسين الجواهري مؤلف كتاب “حول تراث القصير”: “في شهر ذي…

قراءة المزيد

كانت «شونة الغلال» في القصير يوما قلبا نابضا للتجارة وحركة القوافل ومؤن الحرمين الشريفين، لكن اليوم يقف هذا الصرح التاريخي مهجورا، تتراكم فيه القمامة، رغم أنه يحمل بين جدرانه حكايات قرون من الغلال والحبوب والجمال والقوافل.المبنى الذي صُمم ليقاوم الزمن، أصبح شاهدا صامتا على الإهمال، في مشهد يسيء لتاريخه العظيم. نشأة شونة الغلال يحدد كمال الدين حسين، في كتابه “أعرف بلدك.. دليل تاريخي مختصر عن مدينة القصير”، تاريخ إنشاء الشونة. فيقول: “تعلو البوابة الرئيسية لهذا المبنى واجهة خشبية مسجل عليها تاريخ إنشائه سنة 1212هـ (1797 – 1789). ويقع هذا التاريخ في عهد السلطان العثماني سليم الثالث، إلا أن هذه اللوحة…

قراءة المزيد

أطلقت محافظة البحر الأحمر معرض الحرف اليدوية والتراثية «لمسة مصرية» بمدينة الغردقة، والذي يحيي التراث الساحلي والحرف اليدوية، ويجمع عددا من الحرفيين المهرة في مجالات فنية متنوعة، في خطوة تهدف إلى إبراز الهوية الثقافية المصرية ودعم أصحاب الحرف اليدوية. تنظيم المعرض ومكان إقامته تم تصميم أكثر من 10 بيكات، وضعت بداخلها طاولات، خصصت كل طاولة منها لحرفة أو نشاط معين. ويستمر المعرض خلال الفترة من 15 ديسمبر 2025 وحتى 8 يناير 2026. بما يتيح فرصة أكبر للتسويق والتواصل المباشر مع الجمهور من المصريين والأجانب. خاصة أنه يقام في موقع مميز داخل الممشى السياحي بالغردقة. قصص ملهمة من قلب الحرف التقى…

قراءة المزيد

تعكس فرقة القصير للفن التلقائي طبيعة محافظة البحر الأحمر المختلفة والمتميزة،  وتقدم خلال عروضها ورقصاتها الأنسجة المختلفة التي تتكون منها قبائل ومدن محافظة البحر الأحمر، من خلال استخدام آلات محلية الصنع مثل آلة السمسمية التي تتصدر المشهد في الحفلات وليالي الحظ، وللحفاظ على هذا الفن التلقائي والشفهي تم تأسيس الفرقة. تاريخ الفرقة فرقة الفنون التلقائية بالقصير هي فرقة تقدم فناً متميزاً يمزج  بين قسوة الصحراء ولين مياه البحر الأحمر، لتخلق أنغاماً رائعة على أوتار آلة السمسمية، تتنقل الفرقة من الجنوب إلى الشمال، حاملة معها التراث التلقائي من أغاني الصيادين وألحان عمال المناجم و ترانيم سكان الأودية. تقول إيمان رمضان، مديرة…

قراءة المزيد

وسط مدينة القصير على ساحل البحر الأحمر، يروي منزل «الشيخ توفيق على مصطفى» فصولا من تاريخ امتد لأكثر من قرن. كان هذا البيت يعرف بين الأهالي باسم «بيت الأشباح»، قبل أن يتحول إلى فندق تراثي يعكس روح المدينة وملامحها القديمة. يجمع المنزل بين العمارة الإسلامية والطابع المحلي المستوحى من البحر، ليصبح نموذجا مميزا لإحياء البيوت القديمة وتحويلها إلى معالم تحفظ هوية القصير وتعيد الحياة لتراثها المنسي. تاريخ الإنشاء يقول الدكتور طه الجواهري، الباحث في التراث بمدينة القصير ونجل الشيخ توفيق، صاحب المنزل لـ«باب مصر»: “نجح منزل الشيخ توفيق علي مصطفى في أن يكون رمزًا للتواصل بين الإنسان والتاريخ. وشاهدًا حيًا…

قراءة المزيد

رغم مكانته كأحد أقدم منارات الوعي والثقافة في مدينة سفاجا، يقف قصر الثقافة اليوم شاهدًا على ما وصل إليه من إهمال، بعد أن كان يومًا ملتقى للمبدعين ومصدر إشعاع فكري لأبناء المدينة. فعلى مدى سنوات طويلة، ظل القصر ينتظر الترميم دون استجابة حقيقية، حتى بات المبنى مهددًا بالإغلاق، وتحول إلى رمز صامت لمعاناة الثقافة في المدن البعيدة عن المركز. يعد قصر ثقافة سفاجا أحد أقدم الصروح الثقافية على ساحل البحر الأحمر. إذ تم افتتاحه منذ أكثر من ثلاثة عقود، في عام 1988، ولا يزال في حالة من الجمود. ينتظر مشروع إعادة التأهيل الذي تأجل مرارًا، بينما تتآكل تفاصيله بفعل الزمن والإهمال.…

قراءة المزيد

ما إن تخطو أولى خطواتك في الشارع المؤدي إلى المستشفى الإيطالي بمدينة القصير، حتى يأسرك مشهدٌ مختلف تمامًا عن الملامح المعتادة لتلك المدينة التي تتشح بروح الطراز الإسلامي. حيث يبرز مبنى استثنائي بلون أصفر دافئ، يلمع تحت شمس البحر الأحمر كوميضٍ ذهبي يخطف الأبصار قبل القلوب. مبنى تحمل جدرانه حكاية حضارة جاءت من الضفة الأخرى للبحر، لكنها امتزجت بروح الشرق. فالهندسة المعمارية تجمع بين صلابة الحجارة المحلية ورقة الأقواس المستوحاة من الطراز الإيطالي. في تناغمٍ بديع يعكس لقاء ثقافتين على أرض القصير، لقاء الشرق الساحر بالذوق الغربي الرفيع. النشاة ومراحل التحول “قصة المستشفى الإيطالي ليست مجرد حكاية عن مبنى عتيق،…

قراءة المزيد

يقف قصر الحكومة العثماني بمدينة القصير شاهدًا على قسوة النسيان، فبعد أن كان مقرًا لحاكم إقليم القصير، الذي امتد نفوذه آنذاك من محافظة السويس المصرية حتى مدينة حافون الصومالية، صار اليوم مأوى للحيوانات الضالة، في مشهد يلقي بالتاريخ جريحًا على عتبات الإهمال، ويدق ناقوس الخطر حول مصير العديد من المعالم التراثية. نشأة القصر الغامضة يكشف الباحث طه حسين الجوهري، في حديثه لـ«باب مصر- قبلي»، أن تاريخ نشأة القصر مازال يكتنفه الغموض. ويعد من ألغاز التاريخ المحلي للمدينة. ويؤكد أن محمد علي باشا جدد القصر في عام 1253هـ (1837م)، غير أن تاريخ إنشائه الأصلي يظل مبهمًا. إذ لم يترك الفرنسيون، الذين…

قراءة المزيد