الكاتب: إيمان عز الدين

تعرفت على أعمال الكاتب والأديب والمترجم حسام فخر حين قرأت في البداية «حكايات أمينة»، ثم توالت القراءات مع «بالصدفة والمواعيد» و«لسان عصفور». ولكن فخر نفسه لفت انتباهي إلى عمله المختلف «حواديت الآخر». أخذني هذا العمل في عالم مختلط، عالم تتشابك وتتقاطع فيه ما بعد الحداثة مع حكايات ألف ليلة وليلة؛ عالم «مدينة النحاس» القاسية التي تُستأصل فيها الأرواح، وعوالم من الفانتازيا والغرائبية تقاوم هذا العالم وقسوته اللامتناهية. ينتمي هذا العمل الأدبي، الذي يجمع بين موضوع واحد والعديد من القصص القصيرة، إلى ما يُعرف بـ«المتتالية القصصية (short story cycle)». في هذا النوع، تشكل القصص مجموعة متكاملة؛ إنها ليست رواية تقليدية ذات…

قراءة المزيد

مسيرة قصة «كارمن» العالمية في مصر ليست بالثراء الذي قد يتخيله البعض. على عكس العديد من الأعمال العالمية التي اقتُبست مرارًا وتكرارًا، يبدو أن “كارمن” لم تحظ بنفس القدر من الاهتمام في المسرح والسينما في مصر. وعلى الرغم من ذلك سنذكر الأعمال القليلة المستوحاة أو مقتبسة عن كارمن في السينما والمسرح. كارمن في السينما المصرية: الشيطان امرأة، إخراج نيازي مصطفى 1972 يُعتبر الفيلم استلهامًا أو اقتباسًا غير مباشر لرواية ميريمييه، حيث استلهم القصة بشكل عام مع تغييرات تتناسب مع البيئة المصرية. وتتمثل نقاط التشابه الرئيسية التي يمكن أن يستند إليها هذا الرأي في: شخصية البطلة، شخصية “ياسمينة” (نجلاء فتحي) التي…

قراءة المزيد

بعيدًا عن خشبة المسرح الأوبرالي، قديمًا، حيث حققت كارمن شهرتها الأولى، ألهمت قصتها عددًا لا يحصى من المعالجات الفنية في عروض وأنواع أدائية أخرى، أبرزها الباليه والمسرح الموسيقي. تقوم هذه المعالجات، التي حولت وسيلة التفاعل الأساسية من النص المغنى إلى أشكال أخرى، على تصميم الرقصات، والأساليب الموسيقية المختلفة، والتقاليد المسرحية المتميزة لإعادة تفسير السرد وشخصياته. يكشف النظر إلى هذه الأعمال من خلال “نظرية الاقتباس” (Theory of Adaptation) مع الأخذ في الاعتبار مفهوم “إعادة الترميز عبر الوسائط” والطبيعة “التراكمية” (palimpsestuous) لتلقي الجمهور (حيث تؤثر ذكريات الأوبرا أو النسخ الأخرى على التجربة)، يكشف عن الطرق المتنوعة التي جسد بها صنّاع العروض عاطفة…

قراءة المزيد

فتح انتقال كارمن من المسرح إلى الشاشة طرقًا جديدة للتفسير والاقتباس، مستفيدًا من الإمكانيات الفريدة للوسيط السينمائي. انجذب صانعو الأفلام عبر العصور والأنواع والسياقات الثقافية المختلفة إلى رواية ميريميه وأوبرا بيزيه، وأعادوا تشكيل السرد وموضوعاته من خلال السرد البصري وأنماط الأداء والعبور الثقافي. يتيح تطبيق عدسة نظرية الاقتباس، لاسيما مفاهيم ليندا هاتشيون للاقتباس بوصفه تفسيرًا وإبداعًا، وكذلك أنماط التفاعل (“السرد”، “العرض”، “التفاعل”)، ونقد الأمانة أو الوفاء للنص الأصلي، فهمًا دقيقًا لهذه التحولات السينمائية. تنتقل اقتباسات الأفلام في الغالب إلى نمط “العرض”، معتمدة على العناصر البصرية والسمعية بدلاً من نمط “السرد” اللفظي بشكل أساسي للرواية أو المزيج الموجود في الأوبرا. ويستلزم…

قراءة المزيد

 النشأة والأصول والأوبرات المبكرة  نشأت القصة في فرنسا في القرن التاسع عشر، أولاً في صورة رواية قصيرة لبروسبير ميريميه Prosper Mérimée، وبعد فترة وجيزة على هيئة أوبرا رائدة لجورج بيزيه Georges Bizet، وقد تجاوزت قصة المرأة الغجرية ذات الروح الحرة والجندي الذي قضى عليه شغفه بها سياقها الأوليّ، لتصبح قصة عالمية ذات أبعاد ثقافية متعددة. أثبتت حكاية كارمن، المشبعة بموضوعات الحب والحرية والقدر والغرائبية وديناميكيات النوع والتهميش الاجتماعي، أنها قابلة للمعالجة والرؤى المختلفة بشكل لافت، حيث أعيد تفسيرها عبر وسائط وأنواع وخلفيات ثقافية متنوعة لأكثر من مائة وخمسين عامًا. لا تزال قدرتها على الإثارة والإبهار قائمة، مما يجعلها موضوعًا صالحًا…

قراءة المزيد

يذخر تاريخ السينما العالمية والمصرية بأفلام عدة عن الموت والفناء، مثل فيلم برجمان والذي يواجه فيه الموت ويقف أمامه وجها لوجه (برجمان- الختم السابع)، والتعاطي مع فكرة موت الأبناء أو احتمالية / انتظار موتهم (تيرانس مالك- شجرة الحياة، ونانّي موريتي- غرفة الابن، ويوسف شاهين- اليوم السادس، وأمجد أبوالعلاء- ستموت في العشرين). وكذلك الموت والجوائح، مثل الطاعون والكوليرا (برجمان وشاهين). ومن الأفلام الحديثة عن مسألة الموت والحرب (بلاجوف – شجرة اللبلاب)، والموت الاختياري أو الموت انتحارا كما نراه في فيلم كياروستامي (طعم الكرز) رغم تعارضه مع المعتقدات الدينية في بلده إيران. والموت والخرافة في فيلم “للحب قصة أخيرة” للمخرج رأفت الميهي.…

قراءة المزيد