الكاتب: بسام عبدالحميد

​آل الكيال أو “الكيالين” هم أسرة معروفة بدشنا، وارتبط لقبهم “الكيال” بمهنة جدهم الأكبر عبدالرحيم، الذي كان أمينًا لشونة دشنا القديمة في القرن الماضي فأطلق عليه “الكيّال”. “بيت العلم” هو اللقب الذي أطلق على “الكيّالين”، إذ خرج منهم عدة معلمين ومتخصصين في علوم القرآن والشريعة والفن التشكيلي واللغة، وآخرون سلكوا طريق التصوف. لكن هل حقًا أصل “الكيّالين” من الشام؟ أنس عبد القادر، الباحث في التراث، يذكر في كتابه “شخصيات عاشت في دشنا” يفرد جزءًا من حديثه عن الشيخ أمين الكيال، وهو حفيد عبدالرحيم الكيال، يقول: ولد الشيخ أمين في بني مزار بالمنيا، لأصول ترجع إلى إدلب بسوريا، وهو ما يؤكد…

قراءة المزيد

“العصيدة” أكلة صعيدية بامتياز، تحفظها البيوت ولا تعرفها المطاعم، وهو من الأكلات الشعبية “الحلوة”، التي تقدمها الأمهات والجدات للأطفال مساء. كما أن “العصيدة”  من الاكلات المشهورة في عدة بلدان، ولكل بلد طريقته الخاصة ومعاد معين لتقديمها، ففي ليبيا وتونس تقدم في إسبوع المولود الجديد وأثناء الاحتفال بالمولد النبوي، ويضاف إليها العسل أو السمن أو اللبن، أما في اليمن فيضاف إليها المرق وهو شربة اللحوم، وتعتبر من الوجبات الرئيسة في السودان وشرق السعودية. وفي الصعيد الأمر مختلف، فتقديمها لا يرتبط بمناسبة، فضلًا عن دسامتها، ورائحتها، بسبب “السمن البلدي”. مكونات العصيدة 2 كوب دقيق 3 كوب ماء رشة ملح عسل أسود سمنه…

قراءة المزيد

“اذا قال النقيب “الله الله” تراهم راكعين وساجدين.. وأجنحة تطير بغير ريشٍ إلى ملكوت رب العالمين…” تواشيح وابتهالات وأناشيد دينية تنطلق بها حناجر الرجال بمناسبة “عيد الحصاد” في واحة سيوة الخضراء، القابعة وسط الصحراء على بعد 300 كم جنوبي مطروح. “عيد الحصاد” أو “عيد السياحة”، يتزامن مع موسم حصاد التمور أو”عيد التسامح والمصالحة”، بحسب ما يردده السكان المحليين في حكاياتهم القديمة عن خلاف استمر لسنوات طويلة بين أهل سيوة في الشرق والغرب، قطعت بسببها  شرايين التواصل وتغلغلت فيه القطيعه إلى جاء شيخ صالح ألف بين الفريقين وأقر التصالح والمسامحة والأخوة. يظل المسمى الأصلي هو”عيد السياحة”، وليس المقصود بـ”السياحة” هنا الترحال…

قراءة المزيد

“فقدت الجمهورية العربية المتحدة وفقدت الأمة العربية وفقدت الإنسانية كلها رجلًا من أغنى الرجال، رجلًا من أغلى الرجال وأشجع الرجال وأخلص الرجال، هو الرئيس جمال عبدالناصر الذي جاد بأنفاسه الأخيرة في الساعة السادسة والربع من مساء يوم 27 رجب عام 1390، الموافق 28 سبتمبر 1970، ليس هناك كلمات تكفى لعزاء جمال عبد الناصر”. كان هذا نص البيان الذي أذيع في صباح يوم 28 سبتمبر 1970 بمثابة الصدمة لأهالي مدينة دشنا وقراها، والذين خرجوا إلى الشوارع والميادين في شبه ملحمة شعبية جنائزية، في جنازات رمزية جابت جميع أنحاء مركز دشنا وقراه، وبكى الجميع رجالًا ونساءً وشيوخًا وشبابًا، موت الزعيم. يعود عبدالمنعم…

قراءة المزيد

شكلت مظاهر الاحتفال بقدوم شهر رمضان المعظم، علي مر الأزمان والعصور، فنا ثقافيا وتراثا خالدا، أبدع فيه المصريون، بألوان متعددة من الفنون الشعبية العريقة، التي غيب جزء كبير منها، بفعل الزمن، والتقدم الصناعي والتكنولوجي الكبير، وان كان جزء أصيل منها لايزال شامخا حتي يومنا هذا. تختلف المدينة التي تتأثر بكل مستحدث وجديد، عن القرية والنجع، في مظاهر الاحتفال بحلول شهر رمضان المعظم، والتي عادة ماتعبر عن احتفالاتها به باستخدام “عقود الزينة المضيئة” و “الفوانيس”، التي تصدر أغان تراثية ترتبط ارتباطا وثيقا بالمصريين وعاداتهم، فضلا عن انتشار الأسواق التجارية، والشوادر التي تعد خصيصا لبيع السلع الرمضانية للجمهور، مع إعداد الساحات والمضايف…

قراءة المزيد

مع اقتراب شهر أبريل تمر ذكرى 40 عاما على افتتاح قصر ثقافة قوص، الذى ظل قرابة نصف قرن يشع إبداعات أدباء قنا وقوص، من خلال نادى البهاء زهير الأدبي والذي دشن 1979 بقيادة شيخ شعراء الصعيد الراحل محمد أمين الشيخ “هلالي”. قدم قصر الثقافة أول فرقة للألات الشعبية، بقيادة الفنان القوصي سيد الضوي، والتى ما إن بدأت إلا وصعدت عام 1980، لتمثل إقليم قنا في المناسبات الرسمية. ودت فرق قوص المسرحية، التي كانت تقوم على جهود شخصية وتقدم عروضها في القرى والحارات، ضالتها في افتتاح قصر ثقافة قوص، بعد التشتت الذي عانى منه المسرح المتنقل في قرى وحارات المدينة. نواة…

قراءة المزيد

الدقهلية – مي الكناني: ستون عامًا مضت على الصورة أسفل لميدان “هابي لاند”، عندما كانت الشوارع أكثر هدوءًا وأقل زحامًا، بعكس ما هي عليه الآن، قبل أن تشهد هذا الزحف العمراني الذي أخفي كثيرًا من المعالم الأثرية للمكان، وقد يلخص الدخان المتصاعد من مصنع سماد طلخا والظاهر في الصورة الحديثة حجم التغيرات التي مرت بالمنطقة. حديقة هابي لاند يرجع تاريخ حديقة “هابي لاند” إلى ما قبل عشرينيات القرن الماضي، وكانت ضمن الحدائق المواجهة لقصر  والدة الخديو إسماعيل، وهي الآن “محكمة استئناف المنصورة”، وتسبب الزحف العمراني في القضاء على تلك الحدائق وتبقى منها واحدة وهي المعروفة الآن باسم حديقة “هابي لاند”،…

قراءة المزيد