Subscribe to Updates
Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.
الكاتب: عبلة الرويني
في زمن الثورة
على امتداد مشواري الصحفي الطويل، كانت «أخبار الأدب» جملة مضيئة ومنتصرة، مساحة من البراح والحرية. كتابة في أفق مفتوح، دون معوقات، دون ضغوط ولا صراعات.. ودون رقابة. لم تكن «أخبار الأدب» منذ تأسيسها ١٩٩٣ مجرد جريدة أو مطبوعة ثقافية.. لكن مشروع ثقافي وطني تقدمي.. رؤية مستنيرة واضحة، تنحاز للإبداع الحقيقي، رؤية وعقل جمال الغيطاني مؤسس «أخبار الأدب» ورئيس تحريرها على مدى ١٧ عاما منذ إطلاقها (٢٠١١/١٩٩٣) وتلك أيضا مرونته في ضبط المسافة بين الثقافة والسلطة. رؤية تقدمية مستنيرة وواضحة، رغم صدورها عن مؤسسة «أخبار اليوم» اليمينية…لكن «أخبار اليوم» أيضا، وعلى امتداد تاريخها انحازت للفكر الحر المستنير، وقيم الثقافة والفن والإبداع.…
عشوائيات رقابية!
حتى كلمات أغاني محمد منير، كنت أحاسب عليها! ملف ضخم ضم مجموع مقالاتي المنشورة في صفحة المسرح، وضعه «حسن عبد الرسول» رئيس قسم المسرح، على مكتب سعيد سنبل، رئيس التحرير. وضع خطوطا حمراء تحت مفردات عديدة داخل المقالات. خط أحمر تحت كلمة «طليعية» في وصف مسرحية (تعرض أساسا على مسرح الطليعة في العتبة). وخطوط حمراء عديدة زركش بها مقالي حول مسرحية «الملك هو الملك» تأليف سعد الله ونوس، وإخراج مراد منير. خطوط حمراء عديدة تحت كلمات أحمد فؤاد نجم لأغاني محمد منير بالمسرحية «يا مه مويل الهوى.. يا مه مويليا.. طعن الخناجر.. ولا حكم الخسيس فيا». والمسرحية من إنتاج مسرح…
لم أشعر يومها أني ذاهبة للقاء رئيس الجمهورية، رغم أن اللقاء في قصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة، ورغم أن الدعوة رسمية لرؤساء تحرير الصحف المصرية، للاجتماع بمحمد مرسي بعد حلف اليمين الدستوري. بدا مرتبكا.. لا ثقة.. لا هيبة.. ولا حضور. غير مدرب بالتأكيد، وغير مطمئن! لم يجب على الكثير من الأسئلة، ليس بالضرورة من باب الحرص وحسابات السياسة.. في الأغلب لغياب الرؤية والعجز عن الإجابة! لم يجب عن سؤال«المرأة» ولا سؤال«الأقباط» ولا سؤال«المجتمع المدني»! كان يستمع إلى الأسئلة مجتمعة ثم يجيب بعد ذلك، وهي طريقة في الهرب من الإجابة! سألت عن «الإخوان المسلمين» وتكاثرت أسئلة الجميع بصيغ مختلفة عن الإخوان…
مغادرة البيت
لسنوات طويلة، دربت نفسي أن أحذر الاقتراب، لا اقترب كثيرا.. اقترب بقدر، حتى يمكنني احتمال الغياب.. احتمال البعاد.. واحتمال الخذلان. لم يعد في القلب مساحات ليحزن أكثر أو يتكدر، لم يعد في القلب مساحات لموت أو خسران. تقدير المسافة هو بداية النضوج والحكمة. الأهم هو شرط السلامة واعتدال القلب، لا يفرح كثيرا.. لا يحزن كثيرا! صحيح أني نارية البرج، نارية الانفعال، سريعة الغضب، مثال دال لمواليد برج الحمل. لكن مرور السنوات.. ومرور الخيبات، كانت دائما بردا (دون أن تكون سلاما)! لا شيء يهم، كانت تجربة، أو كانت الحياة.. كثيرة هي الأبواب التي أغلقت، وكثيرة هي الأماكن التي غادرتها في هدوء…
