الكاتب: عبد العزيز السباعي

عبد العزيز السباعي

عبدالعزيز السباعي ناقد وباحث يعيش في الإسكندرية.

حينما حاصرت الكوارث والنكبات والأوبئة عموم القطر المصري تهددت صحة وعافية من سكن الديار المصرية. حيث صارت أرواح البشر في خطر وسكة السلامة في مأزق. لذا كدت عديد من الجمعيات والروابط الخيرية المشمولة بعناية الملل والأجناس القاطنة القطر المصري في البحث عن مسالك للنجاة آنذاك. وقد شهدت البلاد طيلة القرن الـ19 عدد من الأوبئة التي فتكت بالسكان. أبرزها وباء الكوليرا الذي حصد ما لا يحصى من نفوس عديدة لتردي الحال الصحي وقتذاك وتسبب ذلك في الهلع الذي ساور الناس من كافة الملل. فكانت مؤسسات الإسعاف هي الملاذ الأخير وطوق النجاة المنشود آنئذ. ومن ثَم، لاقت نداءات الإيطالي بيترو فازاي وآخرين…

قراءة المزيد

حينما تجهز لمهنته التي لازمته وصاحبته طويلا، ربما أدركه ظن بأن بعضا من بضاعة الكلام التي راجت كثيرا، لا تعدو سوى فائض لفظي أهترأ. أو لربما، طوقه حس أن ما تردد أو ما جرى على الألسنة “الجرنال.. بيقول”، هو محض قول عابر لا يخص أحدًا أوانه يقوض ما يجرى في نهر الحياة. لابد وأن تلك التأملات التي خالجته وراودته، خلصت إلى أن يجهر بصوت آخر فآثر أن ينقض على ما خايله وما طاف بخياله من صور تراءت له. فاجترأ أيضا على أن يعلن عن مسار بديل ومضاد ليهزأ من أجواء ضحلة سائدة ذاعت طويلاً، حاملاً بسخرية على عقم حقيقة ما،…

قراءة المزيد

 حين طوقني شعور بأن الآلات والماكينات الراسخة في مصنع الحياة هي محض كائنات أو مخلوقات قد امتلكت حسا بشريا أشبه بالشغيلة التي صاحبتها، عرفت أن تلك الصحبة، أعلنت عن وشائج آسرة. فاقتسمت نفس الحواس وذات السواعد الفتية. وأدركت أن تلك الألفة أنتجت هدير المكن الذي ينمو متمهلا حتى يعلن عن ضجة فاتنة كل صباح تتمازج مع خفق القلب المعبأ بالجسارة وجدارة الحياة معا. ** اجتاحتني تلك التأملات حينما مررت بمصنع «شركة ستيا للمنسوجات الممتازة» الكائن بشارع مسجد البرنس إبراهيم بضاحية عزبة سعد. والذي عرفته الألسنة بشركة سيتي وذلك في طقس سيري الطويل الذي عهدته طويلا وعاودته ثانية. وحين فحصي لتلك…

قراءة المزيد