Subscribe to Updates
Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.
الكاتب: مارك أمجد
بحثَ لنا الدكتور في هذا البار المتنكِّر على شكلِ بيتٍ عن غرفةٍ هادئة بعيدة عن صداع السَّمَّاعة التي يرقص عليها المعازيم في الصالون، حتى وجدنا أوضة في عمق الشقة كنبتها مريحة بها بلكونة نَسيمها وافر تطل على قبة الكنيسة المجاورة التي بَدَت كعينٍ مفتوحة على اتِّساعها متلهِّفة لابتلاع كل ما هو آتٍ في حفلة روز. في إضاءة الغرفة الخافتة كمتحفٍ مكرَّس لمُقتنياتها جلسنا ننظر لكشَّافٍ مسلَّطٍ على لوحة تعرَّفنا فيها على وجه روز. وكان مرسومًا بتقليدٍ لوجوه “موديلياني” الممطوطة. سأل الدكتور بأنعرته إياها إن كنا نعرف أن أوَّل ملهى ليلي عرفته مصر كان اسمه “التيفولي”. وافتتحه نابليون في حديقة الأزبكية،…
في الليلِ صَعِدَ حسن باشا الإسكندراني من قمرته إلى ظهر الفرقاطة “تحيا مصر”، ليتابع التجهيزات الأخيرة السارية على الأقسام البحرية كافة. كانت الفوانيس بهالاتها الصفراء الْمرتعِشة موزَّعة بطول أرصفة المرفأ ومن السماء المطرَّزة بنجومٍ لامعة هبطَ ضوء القمر ليضفي على المياه والثكنات بهاءً أبيضَ. تذكَّر حسن حالة المنطقة المحيطة من حوله قبل تطويرها على يدِ محمد علي باشا، قرأ أنها كانت مجرد شاطئٍ مجدبٍ مغطى بمستنقعات مالحة. أُزيل حيٌّ بأكمله وحفرَ الفلاحون المصريون الذين استُجْلِبوا من أراضيهم، حتى وصلوا لعمْقٍ مناسبٍ يصلُح لإنشاء الأرصفة. أسَّسوا أحواضًا للسُّفن وشيَّدوا سقالات عِملاقة، بنيت مصانع الحبال والأشرعة والمسامير، ودشّنوا مدرسةً لتخريج الضُّباط البحريين.…
في روايته الأشهر “ذات” يحاول الكاتب المصري الكبير صنع الله إبراهيم تتبع تاريخ مصر الحديث، منذ لحظة ثورة 1952 وحتى فترة الانفتاح الاقتصادي في عصر الرئيس محمد أنور السادات، فيخلق شخصيته التي باتت رمزا في عالم الرواية المصرية ويسمّيها ذات، وهي امرأة مصرية يأتي تاريخ ميلادها يوم 23 يوليو بشكل غير اعتباطي مِن قِبل المؤلف. ذات يوثّق “صنع الله” عبر مسيرة ذات، حياة المجتمع المصري بأكمله والتخبطات والأزمات التي مرّ بها، فيعرض على سبيل المثال لانتشار عادة الحجاب وكيف اندلعت، وما هي أسبابها سواء الدينية أو الخاصة بظروف المنطقة العربية، كما يتطرق لبعض الحوادث الهامة في تاريخ البلد كشركات توظيف…
من مقدمة كتاب “تاريخ موجز للزمان” نستعرض أنه مع كل الصعوبات التي تعترض كل باحث في هذه المجالات، ورغم مرض العضال الذي ألمّ بمؤلف هذا الكتاب نفسه (والذي ربطه بكرسي ذي عجلات، وجعله غير قادر حتى على الإمساك بالقلم)، فإن ستيفن هوكينج استطاع أن يقدم في كتابه هذا إجابات متماسكة عن أسئلة مهمة وأساسية حيّرت وما زالت تحيّر العلماء، فضلا عن القراء غير المتخصصين: هل للكون حدود؟، هل يمكن للكون أن ينكمش بدلا من أن يتمدد؟، هل يرتد الزمان فيرى البشر موتهم قبل ميلادهم؟، هل للكون بداية أو نهاية؟ عن ستيفن وكتابه في مارس من العام الماضي داهمتنا وفاة العالم…
