مصر القديمة

أطلقت مؤسسة “درب 1718” للفنون المعاصرة مبادرة فنية استثنائية، تمثلت في تنظيم مزاد فني استمر لمدة 10 أيام، يهدف إلى جمع التبرعات اللازمة لشراء مقر جديد، بعد إزالة مقرها الرئيسي في منطقة الفسطاط بحي مصر القديمة في يناير 2024 بسبب أعمال التوسعة في المنطقة.

في مصر القديمة، اتخذت الطفولة شكلا مغايرا عن المألوف، لم يكن اللعب هو مهمة الأطفال، ولا كانت الدُمى تزين أيدي الفتيات، بل كانت أياديهم الصغيرة تمسك بالمغزل، أو تحمل عصا تطارد بها الطيور عن حقول العنب، أو تُبعثر الحبوب في تربة زراعية، ظلت حياة آلاف الأطفال، وخاصة الفتيات، طي النسيان، خاصة مع تركيز الفن الجنائزي بتخليد النخبة، أما الفتيات والأطفال العاملين كانوا يعملون في ورش النسيج، المزارع وبناء المدن.

يعد مصلى خضراء الشريفة أحد الآثار الإسلامية الفريدة في مصر، حيث يمتاز بتصميم معماري يعود إلى العصر الأيوبي، ورغم قيمته التاريخية الكبيرة وتخطيطه النادر الذي يضم ثلاث محاريب، فإنه يعاني من إهمال شديد يهدد بقاءه، حيث تحولت جدرانه إلى مساحة مهملة مملوءة بالقمامة والنباتات البرية. وفي ظل غياب خطة ترميم واضحة ضمن مشاريع تطوير منطقة عزبة خيرالله، يتصاعد القلق بين الأثريين عن تهديدات اختفاء هذا المعلم حال عدم التدخل للحفاظ عليه.