صلاح جاهين

يعد الشاعر الراحل فؤاد حداد (28 أكتوبر 1928 – 1 نوفمبر 1985) أحد أبرز رواد الشعر العامي في مصر، وصوتا عبر بصدق عن وجدان الناس وحياتهم اليومية، ورغم ذلك حضوره في المناهج الأكاديمية يكاد يكون غائبا. فحداد «متنبي العامية المصرية»، صاحب الكتابات بلغة بسيطة، لم تجد أشعاره مكانها في مقررات المدارس والجامعات والاوساط الأكاديمية، وتتنوع الآراء حول هذ الغياب بأنه لا يرتبط بفؤاد حداد وحده، بقدر ما يعكس الصراع بين اللغة العربية الفصحى واللغة العامية المصرية.

لم يكن لقاء مرتبا،، بل لحظة عابرة جمعت الكاتبة أميرة النشوقاتي، والشاعر أحمد حداد، وعازف العود المصري الموسيقي حازم شاهين، بالموسيقار اللبناني الراحل زياد الرحباني، في إحدى أمسيات القاهرة عام 2010. لحظة بدأت بالصدفة، وانتهت بعلاقة إنسانية وفنية عميقة، تخللتها صداقات ومشاريع مشتركة، ونسجتها الحب المشترك للفن والموسيقى، كشفت هذه العلاقة عن وجوه أخرى لزياد الرحباني، كما يراها محبوه من مصر: إنسان قبل أن يكون موسيقارًا، صادق كأغنياته، وقريب من الجميع.