رحيل زياد الرحباني

سلطت الصحف والمجلات العالمية الضوء على رحيل الموسيقار اللبناني زياد الرحباني — الفنان، المفكر، والضمير الذي لم يساوم — عن عمر يناهز 69 عامًا، مخلفا وراءه فراغا في المشهد الثقافي اللبناني والعربي لا يملأ. ووصفته بأنه لم يكن فنان موهوب أو كاتب مسرحي بارع فقط، بل كان حالة فكرية وفنية فريدة، واجهت السلطة والفقر والطائفية بسخرية لاذعة متمردا على الرومانسية المثالية التي صاغها والداه فيروز وعاصي الرحباني للبنان، ليقدم بدلًا منها فنا يواجه الواقع بصوتٍ حاد، ولغةٍ شعبية، وموسيقى مزجت بين الجاز والفانك والنغم الشرقي.

لم يكن لقاء مرتبا،، بل لحظة عابرة جمعت الكاتبة أميرة النشوقاتي، والشاعر أحمد حداد، وعازف العود المصري الموسيقي حازم شاهين، بالموسيقار اللبناني الراحل زياد الرحباني، في إحدى أمسيات القاهرة عام 2010. لحظة بدأت بالصدفة، وانتهت بعلاقة إنسانية وفنية عميقة، تخللتها صداقات ومشاريع مشتركة، ونسجتها الحب المشترك للفن والموسيقى، كشفت هذه العلاقة عن وجوه أخرى لزياد الرحباني، كما يراها محبوه من مصر: إنسان قبل أن يكون موسيقارًا، صادق كأغنياته، وقريب من الجميع.