آثار مسروقة

بدأ الاتحاد الأوروبي تنفيذ قانون جديد يهدف إلى تنظيم استيراد القطع الأثرية والفنية. في خطوة غير مسبوقة تهدف لحماية التراث الثقافي العالمي والحد من تجارة الآثار المنهوبة، وينص القانون، الذي دخل حيز التنفيذ في أواخر يونيو الماضي بعد نقاشات استمرت نحو ثماني سنوات، على إلزام المستوردين بتقديم أدلة واضحة على مصدر القطع وتاريخ تصديرها.

هرب سيروب سيمونيان، تاجر الآثار متعدد الجنسيات وأحد أبرز الأسماء في شبكة دولية لتهريب الآثار، والمتهم الرئيس في قضايا تزوير وبيع آثار مصرية بأوراق ملكية مزورة تُقدّر قيمتها بأكثر من 50 مليون يورو لمتحف لوفر في أبو ظبي. وآثار مصرية لمتحف متروبوليتان في نيويورك… ويُعتبر سيمونيان، العقل المدبر لتلك العمليات، استغل فترة الإفراج المؤقت عنه وفرّ من فرنسا، وسط صمت رسمي من السلطات الفرنسية والألمانية بشأن مكان وجوده أو جهود تسليمه. هذا الغموض يثير تساؤلات حول مصير القضية، وإمكانية استعادة الآثار المصرية المنهوبة، إذا لجأ إلى دولة لا تربطها اتفاقيات تسليم مجرمين مع أوروبا.

تمكّن الشيخ حمد بن عبد الله آل ثاني، أحد أفراد الأسرة الحاكمة في قطر، من الانتصار في معركة قانونية استمرت خمسة أعوام أمام المحكمة العليا في لندن، ضد معرض “فينيكس للفن القديم” الذي يتخذ من نيويورك وجنيف مقراً له. القضية تمحورت حول تمثال مزيف للإلهة اليونانية “نايكي” باعته الشركة للشيخ بمبلغ 2.2 مليون دولار، باعتباره قطعة أثرية أصلية. لكن التحقيقات كشفت لاحقًا أن التمثال ليس سوى نسخة مقلدة، تفتقر لأي شهادة منشأ أو توثيق يربطه ببلد أصلي.