متابعات وتغطيات

«من أين جاء المصريون ؟».. في كل مرة يُطرَح فيها هذا السؤال يتجدد الجدل عن كيفية تشكيل هوية المصريون، وتبرز الكثير من الآراء المتنوعة بين علم الجينات والأنثروبولجيا والروايات الشعبية والقراءات الاستعمارية والأسطورة والعلم، إذ تعد الهجرة والتفاعل الثقافي واحدة من السمات الأساسية التي أثرت على ملامح الهوية المصرية، لكن هل تركت هذه الهجرات التاريخية بصمة في التركيبة السكانية وهل كان تأثيرها الثقافي كبيرا جينيا، كلها تساؤلات عن أصل المصريين ومحاولات فهم الهوية الثقافية لمصر.

تواصل مصر جهودها في استرداد الآثار المنهوبة من شبكة الاتجار غير المشروع في الآثار، التي يقودها التاجر “سيمون سيمونيان” لبيعها في الأسواق الدولية، وكان آخرها استرداد مجموعة من الكارتوناج، ترجع ملكيتها إلى سيمونيان، فيما أعاد مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن بالولايات المتحدة 10 قطعة آثار ترجع ملكيتها له أيضا، واحدة منها ثبت أنها سُرِقت من مخزن رسمي في سقارة.

نجحت مصر في إدراج «الكشري المصري» على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غبر المادي للإنسانية بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» لعام 2025، لتصبح العنصر المصري الحادي عشر المُسجَل باسم مصر على قوائم التراث غير المادي، وأول أكلة مصرية يتم تسجيلها بالقائمة نفسها. ليسلط الضوء على قدرة الطعام الشعبي على تمثيل الهوية المصرية وقدرة الطعام على مواجهة الغزو الثقافي الأجنبي.

مزمار، رجل صوفي، حصان خشبي، زينة ملونة، لعبة صندوق الدنيا، قبعة ملونة، كلها رموز من المعتاد رؤيتها في الموالد الشعبية، لكن الفنان التشكيلي د. محمد البحيري أعاد تقديمها بطريقة سريالية تتقاطع فيها الذاكرة الشخصية مع التراث الجمعي. في معرضه الفردي «مولد يا دنيا» الذي يستقبل زواره حتى 16 ديسمبر الجاري بجاليري آرت توكس بمنطقة الزمالك.