Subscribe to Updates
Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.
الكاتب: شهدي عطية
في عام 1964 استحدث فتحي غانم بابا في مجلة «صباح الخير» بعنوان «أوراق قديمة منسية» استكتب فيه العديد من نجوم المجتمع في شتى المجالات الأدبية والصحفية والفنية والرياضية والسياسية، ليكتبوا بعضا من ذكرياتهم القديمة المنسية أو ورقة من سيرتهم الذاتية لا يعلم عنها أحد شيئا، فكان الباب نموذجا للسيرة الذاتية للعديد من المشاهير. هنا نزيل الغبار عن هذه الأوراق القديمة لنخرجها من بؤرة النسيان التي طالتها داخل أوراق الدوريات لتصبح أوراقا غير منسية… هنا أوراق الفنان التشكيلي والسيناريست «حسن فؤاد». كنا ستة وثلاثين فنانا مصريا نجلس في استرخاء لذيذ على مقاعد مقهى كبير في ميدان سان ماركو، أكبر ميادين فينيسيا،…
عندما بدأ الخديوي إسماعيل في تجميل وتحسين العاصمة، أنشأ كثيرا من الشوارع والميادين مثل شارع كلوت بك، ميدان الخازندار، ميدان قنطرة الدكة، وميدان الأوبرا. ومن أهم ما أنشئ في عصر إسماعيل هو شارع محمد علي. كان هذا الشارع قبل إنشائه يتكون من ترب المناصرة، وهي مقابر واسعة، حيث دارت مناقشات دينية حول شرعية إزالة هذه المقابر. وفي النهاية، تغلب الرأي القائل بجواز ذلك، وصدر الأمر بإزالتها. فتم نقل رفات عظام الموتى إلى جهة الإمام الشافعي، وبعضها وضع في حفرة بُني عليها مسجد يُعرف بمسجد “العظام”. وكان بقية الشارع يتألف من حي يسمى “حي غيط العدة”، الذي كان يشتمل على مساجد،…
على مدار عمرها الفني الكبير والثري، عاشت «أم كلثوم» رحلة المجد، ولم يتوقف صعودها وتألقها حتى وفاتها في (فبراير- 1975). وبعد وفاتها وغياب جسدها، ظل صوتها المعجزة باقيا في حياتنا وحياة أجيال كثيرة مقبلة، لأن صوت أم كلثوم يكمن فيه كل العبقريات، فكانت تعبيرا عن النغم المتقن. فوجودها في عالمنا جعل النغم بالفعل موجودا وبوضوح في حياة الناس. ارتبط ظهور أم كلثوم في العشرينيات بثورة فنية في الغناء والموسيقى، وكان صوتها من أبرز العوامل التي أدت إلى نجاح تلك الثورة. فقد كان غير معقول أن يصغي المستمعون إلى الألحان التي يصنعها الشيخ أبو العلا محمد لولا أن قيضت الأقدار السعيدة…
في عام 1955، سافر أحمد بهاء الدين إلى روسيا وبدأ في نفس العام في نشر حلقات كتابه «شهر في روسيا» بمجلة روزاليوسف، وفي مقدمة الكتاب كتب بهاء: “إهداء إلى نورية إسماعيلوفا، التي رأيتها في طشقند في تلك البلاد التي خرج منها التتار يوما لينشروا الدمار في العالم، هي صحفية شابة وصورة من الجمال في أوزبكستان، القد الصغير، والوجه الأسمر المستدير، والعيون الوادعة، وغمازتان تضيئان في خديها إذا ضحكت، وبدت في ثغرها سنة من الذهب”. ثم يتابع: “عندما وقفنا نتصافح مودعين، فتشنا في جيوبنا عن تذكارات نتبادلها فلم نجد. اقترحت نورية أن تكتب لي كلمة “سلام” بلغتها وتوقع عليها، وأن أكتب…
في مطلع الخمسينيات كان تعليم الفتيات في الكويت مقتصرا على المرحلة الابتدائية فقط. وبعد ذلك فتح في إحدى المدارس فصلان ثانويان، وعندما ازداد عدد البنات الراغبات في التعلم افتتحت لأول مرة مدرسة ثانوية للبنات. وقتها كان مجتمع الكويت لا يزال في بداياته وحتى عام 1956 كانت في الكويت مدرسة ثانوية واحدة للبنات. كانت خريجات الدفعة الأولى للمدرسة سبع طالبات فقط. وهنا بدأت المشكلة، لم يكن في الكويت جامعات، فقررت دائرة المعارف في الكويت- وهي الهيئة التي تمثل وزارة التربية والتعليم – إرسال الفتيات إلى القاهرة ليلتحقن بالجامعة. وجاءت أول بعثة من الكويتيات إلى جامعة القاهرة في عام 1956. صباح الخير…
في أغسطس عام 1974 بدأت واحدة من أهم معارك الفنان المبدع صلاح جاهين (1930-1986) في صحيفة الأهرام. عندما أعلنت لجنتا الصحة والإسكان بمجلس الشعب أن هناك إهمالا وقصورا في مرفق مياه القاهرة، وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن هذا التقصير. واعترفت وزارة الصحة بأن هناك شوائب غريبة من الكائنات الحية في المياه ولكنها – على حد زعمهم- غير ضارة بالصحة. كما اعترف رئيس مرفق المياه بأن بعضا من هذه الشوائب تسرّب في المواسير إلى المنازل. بداية المعركة هكذا بدأت الأخبار وتوالت الحوادث والتحقيقات وجلسات مجلس الشعب، وتبادلت الاتهامات بين المسؤولين في الدولة حول ظاهرة تلوث المياه. ففي اجتماع عاصف في مجلس الشعب…
كان والد زهدي العدوي يمتلك استوديو للتصوير في مدينة الزقازيق وكان زهدي يمضي أوقاتًا طويلة يقلب في مجلدات الصور يتأمل الوجوه والملامح. ومن العجيب أن الصور الفوتوغرافية لم تشد انتباهه بقدر ما شدت انتباهه الرسوم الكاريكاتورية التي كان يراها الصبي الصغير في مجلة الكشكول، ومجلة خيال الظل. فقد لاحظ أن ملامح سعد زغلول التي كان يرسمها الفنان رفقي أكثر إقناعا في التعبير عن شخصيته من الصور الفوتوغرافية. وهكذا أحب الرسم وبدأ يزاوله وفي عام 1933 جاء إلى القاهرة بمفرده وقتها كان طالبا في الكفاءة، لكنه آثر أن يترك دراسته لكي يأتي للقاهرة. كمساري سياسي وفي شارع رمسيس قادته قدماه إلى…
في عام 1933 كان فنان الكاريكاتير الشهير «رخا» (1910-1989) يعمل في مجلة «المشهور» لصاحبها عمر عزمي، والتي كان يدعمها الأمير عباس حليم. وفي أحد الأيام أضرب عمال شركة الأتوبيس بسبب سوء معاملة الشركة فضربهم رجال البوليس وقبضوا عليهم. فرسم رخا على غلاف مجلة المشهور صورة كاريكاتورية للمدير الأجنبي يضرب عاملا بخنجر في ظهره وقد سال دمه. ورسم رئيس الوزراء إسماعيل صدقي في ملابس عسكري بوليس يجري نحو العامل المصاب. ويقول له: وكمان وسخت بدلة الخواجة بدمك الزفر؟ وأمرت النيابة بالقبض على رخا وقبل أن يذهب إلى النيابة رسم عدة رسومات كاريكاتورية وسلمها لصاحب مجلة المشهور حتى لا تتعطل المجلة في…
لا أحد يعرف حتى الآن مستقبل «دار الكتب» الموجودة حاليا على كورنيش النيل، بعد أكثر من 50 عاما من العمل. وهل هي قادرة على الصمود ومواجهة تحديات الزمن. الإجابة يعرفها قطعا كل مرتادي الدار حيث إنها بحاجة إلى تطوير في أجهزة الميكروفيلم والميكروفيش وكذلك في سرعة الرقمنة. معظم الدوريات أصبحت غير صالحة للاستعمال الورقي ولابد من رقمنتها حتى يتيسر على الباحثين الاطلاع عليها بسهولة. عرفت مصر قديما المكتبات والتدوين وكان من أشهر تلك المكتبات «خزانة كتب القصر الفاطمي بالقاهرة» والتي كانت تحتوي على أكثر من ستمائة ألف مجلد. يقول عنها المؤرخ يحيى بن أبي طي: «إنها من عجائب الدنيا ويقال…
رحل الأربعاء الماضي الشاعر الغنائي مجدي نجيب (29 مايو 1936 – 7 فبراير 2024) عن عمر ناهز 88 عاما، بعد صراع مع المرض. هنا نتذكر معكم بداياته قبل دخوله عالم الشعر والتأليف. في الخمسينات بدأ الشاب الصغير «مجدي نجيب» العمل في مصنع ماتوسيان بالجيزة. ووقتها كان المد الشيوعي في ذروته. تعرف «نجيب» على سكرتير نقابة العمال ويدعى «أحمد عبدالجواد شلبي» وبدأ يمارس هوايته الأثيرة لنفسه من الطفولة وهي الكتابة. فتولى تحرير مجلة الحائط بالمصنع وكتب مقالا عن إهمال عيادة الشركة الخاصة بالعمال والمستخدمين فجاءه بإنذار بالفصل. وعندما تكررت كتاباته نُقل هو والمشتركين بالمجلة إلى مركز «ببا» للعمل في الشركة الشرقية…
