Subscribe to Updates
Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.
الكاتب: هدير محمود
على مدار أربعة أيام، احتضنت مدينة الخارجة بالوادي الجديد فعاليات «مهرجان الوادي الجديد الدولي للرياضات التراثية والفنون»، بمشاركة محافظات مصرية ودول عربية شقيقة. شهد المهرجان عروضا رياضية وتراثية متنوعة، شملت سباقات الإبل والخيل، والعروض الفلكلورية، والأهازيج الشعرية، والأنشطة اليدوية، في تجربة أكدت أن التراث المصري ما زال حيا وقابلا للحياة والممارسة. «القرية التراثية».. نافذة على حياة البدو بدأت القصة من “القرية التراثية” شمال مدينة الخارجة. فبمجرد أن تطأ قدماك المكان، تأخذك الروائح المنبعثة من مواقد الطهي البدوي إلى زمن الأجداد. لم يكن الأمر مجرد معرض، بل لوحة حية. حيث اصطفت الأجنحة لتعرض إبداعات 9 محافظات مصرية، إلى جانب أجنحة الدول…
الصحراء لا تبوح بأسرارها إلا لمن يُصغي لصمتها وهدوئها. ففي حضرة الصحراء يسقط الزمن، وتتلاشى السنوات وتصبح مجرد حبات رمال تزروها الرياح أمام لغز أثري جديد في شمال مدينة الخارجة. هذا المكان الذي يمر عليه أهالي الخارجة مرور الكرام لا يرون سوى «تبة» عالية، بينما هم يسيرون فوق تراكمات من الحكايات والأساطير التي لم تُروَ بعد. «تبة أم لغز؟».. بداية الحكاية هنا، في الوادي الجديد، كنا نسمع همس العجائز عن “كنوز يمر عليها الناس مرور الكرام” في شمال الخارجة. ولأجل ذلك أنفض الغبار عن حكاية «معبد بيريس». فالطريق إلى شمال مدينة الخارجة ليس رحلة جغرافية فحسب، بل انتقال عبر بوابة…
عند الفجر، قبل أن تستيقظ المدينة، كانت الكاميرا تتحرك ببطء بين الكثبان في محافظة الوادي الجديد. السماء تتدرج بلونها البرتقالي، وصوت الرياح يم كأّنه موسيقى تصويرية طبيعية. فوق صخرة ضخمة يقف أحد الفنيين يثبت الإضاءة، بينما ينادي المخرج عبر اللاسلكي: «جاهزين مشهد 12.. أكشن». في تلك اللحظة يتوقف الزمن قليلًا، وتتحول صحراء الواحات من فراغ إلى لوحة نابضة بالحياة، ترصد الكاميرات ما تعجز الكلمات عن وصفه.. «باب مصر» يستعرض أهم ما تم تصويره من أفلام سينمائية ووثائقية في الواحات. تاريخ يمتد لآلاف السنين «اللي بييجي يصور هنا مش بيشوف رمل، بيشوف تاريخ ممتد آلاف السنين، شافوا إن المكان ده ممكن…
الشمس تميل إلى الغروب فوق مآذن قرية القصر في قلب الواحات الداخلة، والهواء معبق برائحة الطين المحروق، بينما يتردد صوت المطرقة الخشبية بين الأزقة الضيقة التي تشبه دهاليز التاريخ. داخل أحد المصانع الصغيرة لصناعة الفخار، المبنية من الطين والجريد، يجلس الطفل «إسلام» يدوّر قطعة الطين على الدولاب الخشبي بمهارة تفوق عمره، بمساعدة والده في محاولة للحفاظ على المهنة في مصنع الفخار الوحيد المتبقي من بين 20 مصنعا كان موجودا في القرية. كل قطعة تحكي قصة «الناس فاكرة إن الفخار مجرد طين بيتشكل، بس الحقيقة إن كل قطعة بتحكي قصة»، بهذه الكلمات عبر أصغر صانع فخار في قرية القصر، إسلام محمد…
للبريد في مصر حكايات ممتدة عبر الزمن، لكن أبرزها كانت في المناطق المعزولة بقلب الصحراء مثل الواحات (محافظة الوادي الجديد)، حيث كانت الرسائل الورقية تُحمل على ظهور الجمال، تطوي الصحراء في صمت، حاملة بشائر الغائبين وأخبار العائدين. هناك، لم يكن البريد مجرد مصلحة حكومية، بل نافذة للأمل والتواصل، وصوتا يطرق أبواب البيوت الطينية، وقلبا ينبض برسائل تصل من بعيد.. «باب مصر» يستعرض معكم حكاية البريد في الواحات، وكيف كان الأهالي ينتظرون الرسائل، وقصة أول مكتب بريد في الخارجة. قبل ظهور القطار.. رسائل على ظهر الجِمال «الرسالة زمان كانت جسرًا بين القرى والعالم. وكان الجمل يقوم بعمل ساعي البريد قبل أن…
على مقعد خشبي صغير أمام باب بيتها الطيني في قرية باريس، جلست الحاجة «شادية زين الدين»، أو كما يناديها الجميع «أم هادي»، تنحني بتركيز على قطعة قماش داكنة اللون، تتناثر حولها خيوط ملونة، بعضها أحمر كلون البلح الواحاتي، وبعضها أصفر يشبه رمال الوادي الجديد وقت الغروب. تتحرك أصابعها بخفة نسّاجة خبيرة، ترسم على القماش نقوشًا هندسية تشبه نخل الواحة وعيون الماء، بينما تهمس بابتسامة هادئة: «الثوب ده هو حكايتنا.. أول ما بدأنا نطرّز كان عشان نفرّق الواحاتي عن أي بلد تانية، دلوقتي بخاف يختفي زيه زي حاجات كتير راحت».. «باب مصر» في ضيافة أم هادي لتحكي لنا قصة الثوب الواحاتي.…
أعادت محافظة الوادي الجديد افتتاح وإحياء قرية المعماري حسن فتحي، وذلك خلال احتفالات المحافظة بعيدها القومي السادس والستين، وفي احتفال غير مسبوق، كانت واحة باريس مسرحًا لفعاليات الحدث، حيث أعيد افتتاح القرية التي تعد محطة تاريخية مهمة في تاريخ الوادي الجديد وأحد أبرز معالمها المعمارية، بعد أن عانت الإهمال لأكثر من عقدين. استعادت القرية بريقها عبر عروض الصوت والضوء التي أضاءت مبانيها الطينية الفريدة، بحضور آلاف المواطنين الذين توافدوا من مختلف مدن ومراكز المحافظة، في مشهد جمع بين إحياء التراث المعماري المصري وتأكيد هوية المحافظة كجسر حضاري بين الماضي والمستقبل. وصول أولى قوافل التعمير قال محمود عبدالربه، باحث في التراث…
في قلب الصحراء الغربية، حيث تمتد الكثبان الرملية إلى ما لا نهاية، وتتشابك أشجار النخيل مع خيوط الشمس الذهبية، تولد الحكايات العظيمة في أكثر الأماكن عزلةً. هنا، في محافظة الوادي الجديد، لم تكن قضية تعليم البنات مجرد خطوة في مسيرة النهضة، بل كانت معركة حقيقية بين عاداتٍ مترسخة ووعيٍ وليد. بنت وتروح تتعلم؟! في أحد البيوت القديمة المبنية من الطين بقرية بولاق بالوادي الجديد. جلست الحاجة “فاطمة” – سبعينية العمر- تقلب بين صفحات ذاكرتها، وتحكي لـ«باب مصر» عن أول يوم ارتدت فيه المدرسة بزيّها البسيط. تقول: “بنت وتروح تتعلم؟” جملة سمعتها من الجيران وأنا استعد لبداية رحلة التعليم. في أول…
