الكاتب: أسماء الشرقاوي

اختتم مهرجان «الحرف والفنون التراثية الأول» بمحافظة قنا، الذي انطلق في الفترة من 5 إلى 8 نوفمبر الجاري، فعالياته وسط أجواء احتفالية تعكس روح التراث والإبداع الشعبي. شهد الختام عروض التحطيب والمزمار، ومعارض الحرف اليدوية، والعروض الطلابية التراثية، مع تكريم الحرفيين والمبدعين الذين ساهموا في الحفاظ على الهوية الثقافية. فعاليات المهرجان شارك في الاحتفال فرق من الخيالة والمزمار والتحطيب بالمحافظة، قدمت عروضها من قرى البراهمة والأشراف. كما شهد استاد قنا الرياضي استعراضا للخيول التي رقصت على أنغام المزمار. وامتدت عروض التحطيب لتشمل شوارع مدينة قنا. وانتهت حلقات التحطيب في معبد دندرة واستاد قنا الرياضي. اهتمام المحافظة بالتراث حول المهرجان، قال…

قراءة المزيد

في «نقادة» تخبرك الشوارع بتاريخها قبل أن ينطق به أحد، فهنا قصور صمدت أمام الزمن، وبيوت من الطين ما زالت تنبض بالحياة، ومشربيات تحرس الخصوصية،  وتماسيح محنطة وقرون كباش تعلو بوابات البيوت ردءا للحسد وحماية للمنزل، كما كان يفعل الأجداد. زخارف تمزج بين القرآن والقبطية في تناغم فريد لا تعرفه إلا هذه المدينة العتيقة التي قاومت الزمن واحتفظت بروحها.. «باب مصر» يتجول في المدينة التي ما زالت تحتفظ بروح مصر. النصوص الكتابية القبطية والإسلامية يقول أحمد يوسف، مفتش آثار إسلامية لـ«باب مصر»: “منازل نقادة، رغم صغر مساحتها وبساطة موادها المصنوعة غالبًا من الطوب اللبن، تتميز بلمسة فنية واضحة تعكس العصر…

قراءة المزيد

في درب طويل وضيق بإحدى الحارات القديمة بقرية الخطارة، بمركز نقادة جنوب غرب قنا، يقع منزل قديم بُني بالطوب اللبن، وسُقف بجريد النخيل. يحتضن المنزل في داخله نولين، يجلس أمام كل واحد منهما رجل تجاوز عقده الثامن، ليشكلا معا مشغلا بسيطا ينتج يوميا عشرات القطع من نسيج «الفركة»، إحدى أقدم وأعرق الحرف اليدوية في صعيد مصر. ما هي الفِركة؟ يقول محمد العمري علواني، 86 عامًا من قرية الخطارة: “الفِركة تعني صناعة منتجات كالطرح والشيلان والملايات من خيوط الحرير أو الكتان أو القطن، باستخدام النول اليدوي. وهو عبارة عن مسداية يلف فيها الخيط بألوان مختلفة. وتُثبت على الهيكل الخشبي للنول. ومن…

قراءة المزيد

في قلب مركز نجع حمادي شمال محافظة قنا، تقع قرية «بهجورة»، إحدى القرى العريقة التي ما تزال تحتفظ بكنوزها المعمارية القديمة. تتزين شوارعها بعدد من القصور والمنازل والمدارس التاريخية المبنية على طُرز معمارية متعددة، منها الإيطالي واليوناني والقبطي والإسلامي، وتعود أغلبها إلى القرنين التاسع عشر والعشرين.. «باب مصر» في جولة داخل القرية وأروقة مبانيها. من «مهجورة» إلى «بهجورة».. قرية لها تاريخ حول اسم القرية وتحولها عبر الزمن، يوضح محمود عبد الوهاب مدني، مدير عام الشؤون الأثرية لمناطق مصر العليا، قائلا: “كان اسم القرية قديمًا “بهو الجنوب” في عصر قدماء المصريين. ثم تعرضت في القرن العاشر لحريق كبير، وفي القرن الحادي…

قراءة المزيد

في الذكرى الثانية والخمسين لنصر أكتوبر، تعود الذاكرة لتستحضر حكايات العبور، وتعيد صوت الأبطال الذين عاشوا لحظاته. رجال سطروا بدمائهم معنى البطولة، وما زالت وجوههم تحمل بريق النصر بعد أكثر من خمسة عقود. في هذا التقرير يستمع «باب مصر» لشهادات اثنين من أبطال الحرب بمحافظة قنا، ليفتح من خلالها صفحات من التاريخ الحي، تحكي عن العزيمة والإصرار. يوم العبور لطفي فرغلي، ابن قرية بهجورة التابعة لمركز نجع حمادي، في العقد السابع من عمره، حاصل على بكالوريوس الزراعة. انضم إلى الخدمة العسكرية في يناير 1973. وكان يبلغ من العمر آنذاك 21 عامًا. وعن ذكرياته يقول: “التحقت بالخدمة العسكرية فور تخرجي من…

قراءة المزيد

في قنا، لا تقتصر الحكايات على المعابد والمعالم الأثرية فقط، بل تمتد أيضا إلى المدارس التراثية التي شكلت يوما من الأيام منارات للعلم ومراكز لبناء الأجيال. مبان عتيقة تحمل في جدرانها بصمات الزمن. وفي أفنيتها صدى ضحكات وصخب طلاب مروا عبرها. لكن هذه المدارس، تواجه اليوم خطر الاندثار، فالإهمال وغياب الترميم والصيانة حولها إلى أطلال صامتة. بعضها أغلق، والبعض الآخر عالق في نزاعات قضائية، فيما يقف جزء كبير منها على حافة المجهول.. «باب مصر» يحاول تتبع مصير هذه المباني التعليمية التراثية، التي تعد جزءا من هوية محافظة قنا وذاكرتها الحية. مدرسة البهاء زهير الإعدادية بقوص يعود تأسيس مدرسة البهاء زهير…

قراءة المزيد

منذ أكثر من أربعة قرون، ما زالت قنا تحتفظ بطابعها المميز في ذكرى المولد النبوي الشريف. فمع حلول المناسبة، تتزين الشوارع والميادين بالأنوار والرايات، وتتهيأ العائلات العريقة لاستقبال الزوار، في مشهد تختلط فيه أصوات الذكر والمديح النبوي مع نغمات المزمار البلدي، لتصنع حالة فريدًة تعكس عمق الموروث الشعبي في صعيد مصر. مظاهر من البهجة في القرى والنجوع، تبدأ ليالي المولد النبوي بالذكر والإنشاد الصوفي، بينما تحتل لعبة التحطيب مكانتها الأصيلة، كواحدة من أبرز ملامح الاحتفالات، حيث يتبارز الرجال بالعصي على إيقاع المزمار وسط دوائر حاشدة من المتفرجين. كما تجوب “دورة المولد” الشوارع في موكب مهيب، يتقدمه الفرسان على ظهور الخيول…

قراءة المزيد

مع حلول شهر أغسطس، تبدأ الاحتفالات بمولد السيدة العذراء مريم، والتي تأخذ طابعًا خاصًا في قرى ومدن صعيد مصر، حيث تمتزج المظاهر الشعبية المتوارثة عبر الأجيال بالأجواء الروحانية. ولا تقتصر هذه الاحتفالات على الكنائس فقط بما تتضمنه من صلوات وترانيم، بل تمتد إلى الشوارع والأسواق، ويشارك فيها الأقباط والمسلمون. من الأديرة إلى القرى تعود احتفالات السيدة العذراء في مصر إلى تاريخ قديم يمتد إلى القرون الأولى للمسيحية. إذ تقام في العديد من الأماكن التي شرفتها العائلة المقدسة بالمرور بها أو الإقامة فيها خلال رحلتها من  مصر إلى الناصرة بفلسطين. فيما يعرف بمسار العائلة المقدسة. وتستقطب هذه الأماكن بما تحويه من…

قراءة المزيد

تستعد محافظة قنا، في نوفمبر المقبل، لإطلاق «مهرجان الفنون والحرف التراثية» في دورته الأولى، حيث من المقرر عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية عن الحرف التراثية، إلى جانب الإعلان عن مسابقة لأجمل صورة تعبر عن هذه الحرف. كما يتضمن المهرجان ورشا فنية وعروضا للأزياء الشعبية. أفضل صورة للعمارة التراثية يقول هيثم الهواري، مؤسس ورئيس المهرجان، إن هذه الفعالية تعد واحدة من عشرة مشروعات ثقافية أقيمت في قنا خلال السنوات الأخيرة. خاصة منذ تنظيم مهرجان مسرح الجنوب، مشيرا إلى إطلاق المهرجان مسابقة بعنوان “أفضل صورة للعمارة التراثية”، ترعاها إحدى المؤسسات الثقافية، على أن تعلن نتائجها في نوفمبر المقبل. وحول شروط المشاركة، أوضح…

قراءة المزيد

في أغسطس من كل عام، تتحول قرية «القرايا» جنوب إسنا إلى ساحة مفتوحة عامرة بالأنوار والذكر والإنشاد. تتزين الطرقات بالزائرين، وتتصاعد رائحة الذبائح، وتتعالى أصوات المزامير، بينما يلتف الناس حول مقام الشيخ السلطان عبد الجليل ليحيوا مولده. هنا تختلط الطقوس الصوفية بالموروث الشعبي، لتصنع واحدة من أبهى ليالي الجنوب. عندما يصل الزائر إلي مدينة إسنا، يستقل سيارة للوصول إلى القرى المجاورة حيث تقام الاحتفالات. وتبدأ أولا في قرية القرايا، في منطقة صحراوية تعرف باسم “الجبل”، حيث يوجد المقام الذي جددت داخله هيئة الآثار الإسلامية، مع الإبقاء على شكله الخارجي القديم المميز بالقباب. يلفت انتباه الزوار رجال يجهزون مكان المنشد، وآخرون…

قراءة المزيد