Close Menu
باب مصرباب مصر

    Subscribe to Updates

    Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.

    What's Hot

    The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

    2026-05-11
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب لينكدإن
    باب مصرباب مصر
    Contact US
    باب مصرباب مصر
    الرئيسية»آراء»مذبحة أبي حزام: سقوط الشاعر وسطوة المكان (2)
    آراء

    مذبحة أبي حزام: سقوط الشاعر وسطوة المكان (2)

    فتحى عبد السميعبواسطة فتحى عبد السميع2021-07-06تعليقان4 دقائق0 زيارة
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    فتحي ع السميع
    فتحي ع السميع
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست واتساب البريد الإلكتروني

    كيف يُقْبل الشاعر الرقيق والمثقف على التورط في الثأر، وهل هذا يعني أن الثقافة لا دور لها في مواجهة الثأر؟

    نعم يتورط الشاعر المثقف في الثأر، لكن سقوطه لا يعني سقوط الثقافة، بل يؤكد دورها، ويؤكد أهمية أن تكون هي رأس الحربة في مواجهة الظاهرة، لقد سقط فرد أمام الجماعة ولم تسقط الثقافة، سقطت حجرة الشاعر أمام زحف البيوت والشوارع والقرى المجاورة.

    الشاعر المثقف

    إن للمكان سطوة كبيرة، وللجماعة قبضة تسحق الفرد، وهي لا تفعل ذلك من خلال أساليب عنيفة، بل من خلال ثقافة وأحوال معينة تخلق لا وعيا جماعيا، أو اجتماعيا، يفرض شعورا واحدا يسيطر على المجموع، ويوحدهم في كائن أسطوري واحد، ويحشدهم في رؤية معينة للعالم، ولا يستطيع الفرد سوى الانسياق في ذلك الكيان، حتى لو كانت أفكاره مختلفة، يضحك إذا ضحك الجميع، ويغضب إذا غضب الجميع، ويظهر ذلك على مستوى الدول في حالة الحروب والأزمات، ويحدث في القرى في مناسبات أهمها ظهور العنف، أو الدخول في أزمة الثأر.

    وعندما نرجع إلى يوميات صديقنا الشاعر القاتل، نرصد الفرق بين مكانين، مكان تهيمن عليه الثقافة القبلية وهو القرية، وآخر تهيمن عليه الثقافة المدنية الحديثة وهو العاصمة، ويظهر الفرق واضحا، ففي الأيام التي كان يتواجد فيها في القاهرة كان أقل حدة واشتباكا مع الأمور القبلية، وفي السنوات الأخيرة التي استقر فيها في القرية بشكل دائم كان هناك انفعال واندماج كبير مع قضايا القبلية، وهو ما يؤكد القول بتأثير روح المكان، وقدرته على أن يفرض سطوته على الشخصية، ويؤثر فيها تأثيرا كبيرا.

    العصبية القبلية

    إن القبلية مرحلة قديمة موجودة في أعماق كل إنسان، لقد تعرضت إلى ضغوط ثقافة أخرى أحدث، فرجعت إلى الوراء لكنها لم تمت نهائيا، و هناك بيئة تشجع وتوقظ الاستعدادات القبلية، وهناك بيئة تهذبها وتفرض عليها إقامة جبرية في مكان بعيد جدا.

    وإذا كان هذا حال البشر، فالأمر مختلف بالنسبة لإنسان رضع من ثدي القبلية، ونشأ في أحضانها، وعندما بدأ يتسلح بالوعي النقدي، راح يحاورها، ويرفض مظاهرها المدمرة، وهذا الإنسان يمكن أن يرتد بسهولة، لأنه قريب العهد بالمرحة القبلية، بل لم يغادرها وإن ظهرت بينهما خصومة.

    الفرق بين قرية الشاعر والعاصمة، ينبغي أن يجعلنا نتريث ونحن في مجال إصدار الأحكام، وهذا ما تعبر عنه الحكمة الشعبية، على نحو ما نراه  في المثل الذي يقول: “اللي إيده في المية مش زي اللي إيده في النار”، والقاهرة هي الماء وأبوحزام هي النار، خاصة مع تورط عائلته في أزمة العنف، ومن المقبول أن تختلف الشخصية باختلاف المكان ودرجة اندماج الفرد في ثقافته، وحكاية شاعرنا تؤكد تلك القدرات التي تتمتع بها الأمكنة.

    الثأر والضعف

    لقد كان شاعرنا رافضا للثأر، ورافضا للعصبية القبلية، وقد تورط في القتل نتيجة أسباب متداخلة بالتأكيد،  لكن أهمها في تقديري، هو ضعف موقفه أمام موقف الجماعة التي ينتمي إليها، لقد سقط لأنه كان وحيدا في مواجهة ثقافة القبيلة، وهذا يدين كل المؤسسات المعنية ببناء الإنسان، مثل مؤسسات التربية والتعليم، والإعلام، والشباب والرياضة، والجامعات، والأوقاف، ومؤسسات المجتمع المدني التي ترفع راية الثقافة، لأنها عجزت عن أن تكون ندا للبيوت والشوارع والقرى العجوز، وتركت الفرد وحيدا وهو يخوض حربه ضد ثقافة المكان.

    ربما نذهب إلى التشكيك في قدرات شاعرنا الثقافية، فلو كان مثقفا حقيقيا بمعنى الكلمة لرفض القتل، أو هرب من القرية، وأنا من خلال كتاباته لا أراه مثقفا بمعنى الكلمة، لكن يكفيني  إعلان رفضه للثأر ورفضه للتعصب القبلي، يكفيني تأكيده على الروح الوطنية ومؤازرتها بشكل كبير، غير أن هذا التشكيك في قدراته الثقافية يدين أيضا تلك المؤسسات التي تعجز عن تكوين هذا المثقف النموذجي، والذي يظل وجوده استثنائيا، لأن البيئة لا تدعمه، والمناخ العام لا يشجع على وجوده.

    ويظل السؤال مفتوحا، كيف يتورط في القتل شاعرٌ مرهف الحس، رقيق المشاعر، كيف يمتلك القدرة على حمل البندقية الآلية وإطلاق الأعيرة النارية بمنتهى القسوة؟

    قد تتعدد الأسباب، لكن يبقى السبب الأساسي في تقديري هو فكرة القداسة، نعم قداسة القتل، وهذا ما سوف نتأمله في المقال القادم.

    اقرأ أيضا

    صدمة مذبحة أبي حزام: 1ـ القاتلُ شاعرا

    الثأر الصعيد فتحي عبدالسميع مذبحة أبي حزام
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    التالي The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights
    فتحى عبد السميع
    فتحى عبد السميع

    فتحي عبد السميع شاعر وباحث وناقد مصري، وعضو اتحاد كتاب مصر، وعضو مجلس إدارة مركز الثقافة اللامادية بجامعة جنوب الوادي، يعمل ويعيش في قنا، ومهتم بتحليل الظواهر الاجتماعية والعادات والتقاليد في جنوب مصر مثل الثأر، وله العديد من الإصدارات كما حصل على عدد من الجوائز المحلية والدولية.

    المقالات ذات الصلة

    أحمد المريخي …وحكاية «شاعرُ الكائناتِ الهشّة»

    2026-05-16

    أشرف البولاقي ومعلقة الكائن المجنح

    2026-05-03

    من الفجر حتى الحصاد.. حكايات الفرح والتعب في حقول القمح بأسيوط

    2026-04-29

    تعليقان

    1. تنبيه: jav

    2. تنبيه: psilocybin microdose for productivity CA

    أحدث المقالات
    • The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights
    أحدث التعليقات
      About Us
      About Us

      Your source for the lifestyle news. This demo is crafted specifically to exhibit the use of the theme as a lifestyle site. Visit our main page for more demos.

      We're accepting new partnerships right now.

      Email Us: info@example.com
      Contact: +1-320-0123-451

      فيسبوك X (Twitter) بينتيريست يوتيوب واتساب
      Our Picks

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      2026-05-11
      Most Popular

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      2026-05-110 زيارة
      Demo
      Latest Posts

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      2026-05-110 زيارة
      Stay In Touch
      • Facebook
      • Twitter
      • Pinterest
      • Instagram
      • YouTube
      • Vimeo
      Don't Miss

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      بواسطة هبة جمال2026-05-11

      Zat Foundation is reclaiming the Simsimiyya, Egypt’s traditional instrument of resistance, to amplify feminist voices.…

      Subscribe to Updates

      Get the latest creative news from SmartMag about art & design.

      Demo
      Demo
      Latest Posts

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      2026-05-110 زيارة
      Stay In Touch
      • Facebook
      • Twitter
      • Pinterest
      • Instagram
      • YouTube
      • Vimeo
      Don't Miss

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      بواسطة هبة جمال2026-05-11

      Zat Foundation is reclaiming the Simsimiyya, Egypt’s traditional instrument of resistance, to amplify feminist voices.…

      Subscribe to Updates

      Get the latest creative news from SmartMag about art & design.

      Demo
      About Us
      About Us

      Your source for the lifestyle news. This demo is crafted specifically to exhibit the use of the theme as a lifestyle site. Visit our main page for more demos.

      We're accepting new partnerships right now.

      Email Us: info@example.com
      Contact: +1-320-0123-451

      فيسبوك X (Twitter) بينتيريست يوتيوب واتساب
      Our Picks

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      2026-05-11
      Most Popular

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      2026-05-110 زيارة
      © 2026 ThemeSphere. Designed by ThemeSphere.

      اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter