Close Menu
باب مصرباب مصر

    Subscribe to Updates

    Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.

    What's Hot

    The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

    2026-05-11
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب لينكدإن
    باب مصرباب مصر
    Contact US
    باب مصرباب مصر
    الرئيسية»آراء»الصول نبيه: أشهر قمشجي في محاكم الصعيد
    آراء

    الصول نبيه: أشهر قمشجي في محاكم الصعيد

    فتحى عبد السميعبواسطة فتحى عبد السميع2021-10-19آخر تحديث:2021-10-19تعليق واحد4 دقائق0 زيارة
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    2222
    2222
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست واتساب البريد الإلكتروني

    القمشة نوع من الكرابيج، وفي معجم تيمور الكبير، اَلْقْمِشَة سوطٌ من جلد له يد من خشب، ومنه القمشجي الذي يجري أمام العجلات، لأنه كان قديما يمسك الأقمشة بيده، ثم أبدلوها بعصا طويلة ثم بطل كل ذلك.

    القمشجي ويسمى أحيانا (الأمشجي) لقب رسمي يعبر في الأصل عن وظيفة حكومية في مؤسسة المركبات الملكية. حيث كان يخصَّص لكل عربة من العربات عدد من الموظفين، مثل الألاي وهو سائق العربة، وقومندان الألاي، والقمشجي الذي يقوم بتوسيع السكة.

    ملابس فخمة

    كل وظيفة كان لها زيها الخاص. وكانت ملابس القمشجي فخمة، صديري من الجوخ الأزرق المطرز بالقصب على الصدر، والظهر، وقميص أبيض فضفاض، وفانلة قطن تغطي الذراعين، وسروال أبيض فضفاض له حزام طرابلسي من الحرير الملون، وطربوش مغربي له زر طويل. وهو لا يرتدي حذاء في أوقات العمل الرسمي.

    التناقض جوهري في شخصية القمشجي. ملابس فخمة وأقدام حافية، ضعيف جدا ويكرس بمهارة لهيبة وسطوة الأقوياء.

    تلاشت وظيفة القمشجي باختفاء العربات التي تجرها الخيول. لكنها ظلت كحالة رمزية تعبر عن بعض الأشخاص. ومنهم رجل الشرطة المكلف بحراسة رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة. ومن هؤلاء كان الصول نبيه.

    العم

    لم يحصل على لقب (العم) من فراغ، لقد كان جديرا به بسبب سنه. كل الذين عاصروه كانوا دائما في بداياتهم. كان جديرا باللقب بسبب طيبته ورقته ونظافة يده، وتعففه، ورفضه المتين لأي سيجارة تمتد إليه من رواد المحكمة. نموذجيا في خفته، ورشاقته، ويقظته، الطائرُ الرقيق يعرف كيف ينقض فجأة بشراسة عجيبة. مميزا بين زملائه الذين يتسمون عادة بالبنية القوية، أو البدانة، وتكتسي أرواحهم بشيء من الغلظة أو البلادة في أداء عملهم بسبب خجلهم من الحركة السريعة في ظل نظرات قبَلية يعرفونها. ممرات المحكمة معتمة ومزدحمة بالمواطنين. ولم يكن ينجح في توسعة الطريق بقدر ما كان ينجح في تكريس الهيبة والمكانة.

    خلق الممرات الملكية

    أفواه كثيرة تحدثت مع الصول نبيه عن ضرورة التخلي عن حركاته المبالغ فيها. أفواه كثيرة كانت تستغل سقوطه على السلم أحيانا كي تبالغ في تحريضه على نفسه. بعضهم كان يحذره من تأثير (مهرجانه) السلبي على نفوس الشبان الذين التحقوا حديثا بالنيابة. وبعض أعضاء النيابة كانوا يستنكرون مبالغاته، وينبِّهون عليه بالهدوء وعدم إحداث جلبة، كانوا يوبخونه أحيانا. لكن حياته كانت فارغة تماما من كل شيء باستثناء خلق الممرات الملكية وسط الزحام. كان يمضي دائما في رقصته وكأنه آلة، وكأنه المقدر والمكتوب.

    ينقسم العمل في المحاكم إلى فرع القضاة، وفرع النيابة، والانتقال بين الفرعين سهل. وقد عمل في الفرعين. وفي محاكم كثيرة، ولكل عمل كانت خصوصيته وحلاوته.

    عاش لحظات جميلة، وهو يسبق القضاة إلى قاعة الجنايات. يمتلئ المكان في انتظار الهيئة الموقرة، وينتظرون الصول نبيه وهو يبشر بقدومهم من الباب فرعي الخاص، وهم يرتدون الأوشحة الخاصة بهم، وكأنهم في موكب.

    يقرع عم نبيه الباب. صوتُ يده فوق الخشب قوي ورنان، هل يحتفظ في جيبه بحجر صغير، أم يرتدي خاتما فولاذيا. خبطته في اللحم الخشبي تعرفها القاعة جيدا، يخيم الصمت فجأة، وتجاوبها على الدوام صرخة الحاجب: “محكمة”. فيقف جميع الجالسين.

    مناخ يشبه يوم القيامة

    يتقدم القضاة من أجل حسم القرارات المصيرية، وتشرئب أعناق المذنبين في القفص الحديدي، هذا سوف يذهب إلى المشنقة، وهذا سيذهب إلى غياهب السجن، وهذا سوف يفوز بالبراءة ويخرج إلى جنة الحرية، مناخ يشبه يوم القيامة.

    هناك صراع خفي وأسطوري بين خبْطة القمشجي وصيحة الحاجب، يظهر أحيانا في الدعابات وهما يجلسان أمام غرفة المداولة، القمشجي يلعب دور القارعة، والحاجب يلعب دور البوق.

    العمل مع القضاة جميل، لكن فرصة الظهور على خشبة المسرح قليلة، قياسا بالعمل في النيابة، حيث يتحرك الأعضاء كثيرا، يخرجون إلى معاينة مواقع الأحداث، أو مناظرة الجثث، أو سؤال المصابين في المستشفيات، وكلما تحركوا كلما دخل القمشجي في رقصته، وشعرَ بكيانه الحقيقي.

    خرج عم نبيه من الخدمة منذ فترة طويلة، لكنه مازال بصحة جيدة، يغيب كثيرا ويظهر في مكانه، غريبٌ ولا أحد يعرفه باستثناء بعض الموظفين القدامى.

    يظهر أحيانا أمام حجرات وكلاء النيابة، وكلما خرج أحدهم، ومشى في الطرْقة الطويلة، يتمنى القيام، وإطلاق صيحة تفسح الطريق، يهم بالقفز لكنه غريب ولا يستطيع.

    اقرأ أيضا:

    خصومات الصعيد وفن التحطيب بالبندقية

    القمشجي فتحي عبد السميع قنا
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    التالي The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights
    فتحى عبد السميع
    فتحى عبد السميع

    فتحي عبد السميع شاعر وباحث وناقد مصري، وعضو اتحاد كتاب مصر، وعضو مجلس إدارة مركز الثقافة اللامادية بجامعة جنوب الوادي، يعمل ويعيش في قنا، ومهتم بتحليل الظواهر الاجتماعية والعادات والتقاليد في جنوب مصر مثل الثأر، وله العديد من الإصدارات كما حصل على عدد من الجوائز المحلية والدولية.

    المقالات ذات الصلة

    أحمد المريخي …وحكاية «شاعرُ الكائناتِ الهشّة»

    2026-05-16

    أشرف البولاقي ومعلقة الكائن المجنح

    2026-05-03

    «قنا» تختتم مهرجان المسرح الدولي لشباب الجنوب بمشاركة 6 دول

    2026-04-08

    تعليق واحد

    1. تنبيه: jav

    أحدث المقالات
    • The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights
    أحدث التعليقات
      About Us
      About Us

      Your source for the lifestyle news. This demo is crafted specifically to exhibit the use of the theme as a lifestyle site. Visit our main page for more demos.

      We're accepting new partnerships right now.

      Email Us: info@example.com
      Contact: +1-320-0123-451

      فيسبوك X (Twitter) بينتيريست يوتيوب واتساب
      Our Picks

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      2026-05-11
      Most Popular

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      2026-05-110 زيارة
      Demo
      Latest Posts

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      2026-05-110 زيارة
      Stay In Touch
      • Facebook
      • Twitter
      • Pinterest
      • Instagram
      • YouTube
      • Vimeo
      Don't Miss

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      بواسطة هبة جمال2026-05-11

      Zat Foundation is reclaiming the Simsimiyya, Egypt’s traditional instrument of resistance, to amplify feminist voices.…

      Subscribe to Updates

      Get the latest creative news from SmartMag about art & design.

      Demo
      Demo
      Latest Posts

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      2026-05-110 زيارة
      Stay In Touch
      • Facebook
      • Twitter
      • Pinterest
      • Instagram
      • YouTube
      • Vimeo
      Don't Miss

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      بواسطة هبة جمال2026-05-11

      Zat Foundation is reclaiming the Simsimiyya, Egypt’s traditional instrument of resistance, to amplify feminist voices.…

      Subscribe to Updates

      Get the latest creative news from SmartMag about art & design.

      Demo
      About Us
      About Us

      Your source for the lifestyle news. This demo is crafted specifically to exhibit the use of the theme as a lifestyle site. Visit our main page for more demos.

      We're accepting new partnerships right now.

      Email Us: info@example.com
      Contact: +1-320-0123-451

      فيسبوك X (Twitter) بينتيريست يوتيوب واتساب
      Our Picks

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      2026-05-11
      Most Popular

      The Feminine Resonance: Reclaiming the Simsimiyya for Women’s Rights

      2026-05-110 زيارة
      © 2026 ThemeSphere. Designed by ThemeSphere.

      اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter